الطعن رقم 176 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1997-7-7
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية.محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - اعلام شرعى
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - ما لا يثبت به النسب - سماع دعوى النسب
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - نسب - اثبات النسب
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - نسب - ادلة الاثبات فيه - البينة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - نسب - ادلة الاثبات فيه - الفراش
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بغير المسلمين - الارث والتبنى فى الشرائع الملية
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بغير المسلمين - القانون الواجب التطبيق
⚖️ اعلام شرعى - حجيته
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ ما لا يصلح سببا للارث - التبنى
⚖️ القانون الواجب التطبيق فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ اسباب الطعن - اسباب يخالطها واقع
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود السيد وسعيد غريانى وحسين السيد متولى نواب رئيس المحكمة وحسن حسن منصور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول والوجهين الاول والثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بعدم سماع الدعوى طبقا لنص المادة 98 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لانكار اشقاء والدة الصغير نسبه وعدم وجدو اوراق رسمية او مكتوبة بخط المتوفى تفيد هذا النسب وان هذا الولد كان بالتبنى لعدم قدرة والديه على الانجاب لمرضهما وكبر سنهما ولم تستجب المحكمة لطلبه بضم ملف خدمة المرحوم ....... المتضمن قرارات القومسيون الطبى بشأن حالته الصحية الا ان الحكم اقام قضاءه على مجرد امكان التلاقى بين الزوجين بعد العقد بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول انه تمسك ببطلان اعلام الوراثة رقم 680 لسنة 1985 روض الفرج لتقديمه من القاصر ........ دون وصيه الا ان الحكم التفت عن هذا الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالوجه الثالث من السبب الثالث علي الحكم المطعون البطلان وفي بيان ذلك يقول ان اعلام الوراثة رقم 660لسنة 1985 الوايلي اكتسب حجية طبقا للمادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وان اعلام الوراثة رقم 680 لسنة 1985 روض الفرح باطل لتقديمه من القاصر دون وصية واذ خالف الحكم المطعون فيه النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن دعوى النسب بعد وفاة المورث لا ترفع إستقلالاً ، بل يجب أن تكون ضمن دعوى حق فى التركة بطلب المدعى مع ثبوت حقه فى التركة باعتبار أن النسب مسألة أولية لتحديد صفة الوارث طبقاً للقانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما لم يرد بشأنه نص فى هذا القانون ــ القانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث ــ فعندئذ يطبق الراجح فى مذهب أبى حنيفة عملاً بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ولا تنطبق الشريعة الملية الخاصة فى شأن النسب إذا إتحد الخصوم فى الطائفة والملة إلا إذا رفعت دعوى النسب مستقلة حال حياة المورث وإلا كانت دعوى الإرث مجرد تقسيم للتركة ، وهذا لا يقتضى الإلتجاء إلى القضاء ، وهو ما لم يقصد إلى المشرع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
فى دعوى الإرث لا يصح إختلاف القواعد المطبقة فى شأن النسب والإرث عملاً بالمادة 875 من القانون المدنى التى تنص على أن " (1) تعيين الورثة وتحديد أنصباتهم فى الإرث وإنتقال أموال التركة إليهم تسرى فى شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها .... " وهذا ينطبق على المصريين كافة على إختلاف دياناتهم ، ومن ثم فإن كون الخصوم مصريين غير مسلمين لا يحول دون تطبيق الشريعة الإسلامية فى الدعوى الماثلة دون شريعتهم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قد تعترف الشريعة الملية الخاصة بالتبنى لإثبات البنوة إلا أنه لا يصلح سبباً للإرث طبقاً للشريعة الإسلامية وهى المرجع فى تعيين الورثة وتحديدهم .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من الأصول المقررة فى فقه الشريعة الإسلامية أن الولد للفراش ، وإختلفوا فيما تصير به المرأة فراشاً على ثلاثة أقوال أحدها أنه نفس العقد وإن لم يجتمع الزوج بها أو طلقها عقيبه فى المجلس والثانى أنه العقد مع إمكان الوطء ، والثالث أنه العقد مع الدخول الحقيقى لا إمكانه المشكوك فيه ، والقول بأن معنى التلاقى هو الاتصال الجنسى يؤدى إلى أن الفراش لا يثبت إلا بالدخول الحقيقى وهو ما لم يقصده المشرع بالمادة 15 من القانون رقم 25 لسنة 1929 لأن مفاد هذا النص أنه إختار الرأى الثانى ، بما يدل على أن المناط فيما تصير به المرأة فراشاً إنما هو العقد مع إمكان الوطء بصرف النظر عن تحقق الدخول أو عدم تحققه أو الاتصال الجنسى الفعلى .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
يثبت النسب بالفراش والبينة والإقرار .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
البينة فى دعوى النسب هى شهادة رجلين أو رجل وامرأتين .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
وإذ إشترط نص المادة 98 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لسماع دعوى الإقرار بالنسب أو الشهادة على الإقرار به وجود أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه فى الحوادث الواقعة من سنة ألف وتسعمائة وإحدى عشر أفرنكية ، بما مفاده أن هذا النص قصر عدم السماع إذا لم توجد هذه الأوراق على حالتى الإقرار بالنسب من الشخص المتوفى أو الشهادة على الإقرار ولا يستطيل ذلك إلى الدعوى بالنسب التى لا تعتمد على الإقرار ، ويخضع الحكم فيها للقواعد المقررة فى الشريعة الإسلامية لخروجها عن ذلك القيد ، فيثبت النسب فيها بالفراش حال تحققه ، كما يثبت عند الإنكار بإقامة البينة عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة ومنها أقوال الشهود والقرائن والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه وحسبها أن تبين الحقيقة التى إقتنعت بها وأوردت دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، ولا عليها من بعد أن تتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد إستقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام فى قيام الحقيقة التى إقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمنى المسقط لكل حجة أو دليل يناهضها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه ببطلان إعلام الوراثة رقم 660 لسنة 85 الوايلى على ما إستخلصه من أقوال شاهدى المطعون ضده الأول بصفته والمستندات المقدمة فى الدعوى من ثبوت نسب الولد .... إلى والدية ..... و ..... لزواجهما الصحيح وإمكان تلاقيها فينحصر إرث والدته فيه ويحجب ما عداه من أقاربها وهذه أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفى لحمل قضاء الحكم ، وفيها الرد الضمنى المسقط لما أثاره الطاعن من حجج مخالفة ، ولا على محكمة الموضوع من بعد إذ لم تستجب لطلب الطاعن بضم ملف خدمة المرحوم .... طالما رأت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها ، فإن النعى لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
النعى غير مقبول ، ذلك بأنه قد تضمن دفاعاً جديداً يخالطه واقع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع فإنه لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن حجية الإعلام الشرعى تدفع وفقاً لنص المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بحكم من المحكمة المختصة ، وهذا الحكم كما يصدر بناء على دفع فى الدعوى التى يراد الاحتجاج فيها بالاعلام الشرعى يصح أن يكون فى دعوى أصلية ، وأنه متى كانت المحكمة التى أصدرته مختصة بنظر الدعوى فإن قضاءها هو الذى يعول عليه ولو خالف ما ورد بالإعلام الشرعى الذى صدر بناء على إجراءات تقوم فى جوهرها على تحقيقات إدارية يصح أن ينقضها بحث تقوم به السلطة القضائية المختصة .