⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 315 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-5-16 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قيام مأمورية الضرائب بتقدير ارباح احد النساجين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد وأحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع تتخلص كما يبين من الحكم المطعون ومن سائر اوراق الطعن فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 412 سنة 194747امام محكمة شبين الكوم الابتدائية على المطعون عليها بطلب ببراءة ذمته من مبلغ 4240ج و 413 م قيمة الضريبة التى تطالبه بها المطعون عليها عن ارباحه لغاية سنة 1943 مع الزامها المرصوفات ومقابل اتعاب المحاماة وقد اسس دعواه على انه يزاول مهنة صناعة النسيج على الانوال اليدوية وان مأمورية الضرائب قدرت ارباحه بمبلغ 55060ج و 5520ج و 8040جو 1080 ج و 4330ج فى السنوات من 1939 لغاية 1943 على التوالى على اساس ان ربح الرزمة الاجمالى هو 300 م و 395م و 1 جنيه و 160 م و 1 جنيه و 460 م و 2ج فى السنوات المذكورة حسب ترتيبها وانها طلبت اليه الموافقة على هذه التقديرات بعد أن افهمته ان لجان التقدير فى جميع الجهات قدرت ربح الرزمة طبقا لها فقبل وحرر على نفسه اقرارا مؤرخا فى 214 من مارس سنة 1945 وفى الوقت نفسه حرر كتابا للمأورية فى تاريخ تحرير الاقرار ضمنمه بانه وان كان قبل تقدجير ارباحه بالمبالغ المتقدمة الا انه علم بان بعض النساجين رفعوا دعاوى ضد المصلحة بالطعن فى الاسس التى اتبعتها اللجنة التقديرية وانه لذلك يحفظ لنفسه الحق فى الرجوع على مصلحة الضرائب فيما لو حفظت المحكمة او اللجنة او مصلحة الضرائب او اى جهة اخرى نسب الربح او حصل اتفاق ودى بينها وبين النساجين وان تجرى المحاسبة من جديد ولما احيل الامر على لجنة التقدير استدعته وناقشته فيما تضمنه اقراره فاجاب بموافقته على تقدير المأمورية مع حفظ حجقهع فى التخفيض فى الاحوال المتقدمة وان المأمورية اعلنته بتاريخ 22 من سبتمبر سنة 1945 بقرار اللجنة ويقضى باحتساب ارباحه طبقا للارقام التى قدرتها المأمورية ولما اراد الطعن فيها امام المحكمة اسوة بزملائهخ النساجين الذين رفعوا امرهم للقضاء عادت المأمورية وطمانته ان لا محل للطعن مادام انه قد احتفظ لنفسه بالحق فى محاسبة المصلحة على اساس التخفغيض الذى تجريه بشتان زملائه النساجين واخيرا اصدرت المصلحة كتابا دوريا رقم 164 ذكرت فيه الاساس السليم الذى يجب محاسبة النساجين عليه وهو يتناول تقدير الربح الاجمالى للرزمة بواقع 300 مليم و 395 مليما و 450 مليما و 550 مليما و 750 مليما على التوالى فى السنوات من 1939 لغاية 1943 ثم تصالحت فى القضايا التى كانت مرفوعة ضدها من بعض الممولين على اساس ما ورد بالكتاب الدورى سالف الذكر وعندئذ طلب الى المأمورية محاسبته من جديد على اساس ما تضمنه هذا الكتاب الدورى وبعد عرض الامر على مصلحة الضرائب اصدرت امرها بمحاسيبته طبقا لما جاء بالكتاب الدورى المشار اليه فى 17 من اغسطس سنة 1946 والثابت فيها انه سدد مبلغ 87 جنيها و 222 مليما وهى باقى ضريبة الارباح الاستثنائيةو حتى آخر سنة 1943 الا ان مصلحة الضرائب رغم ذلك تجاهلت هذا الاتفاق وهذا التخالص واصرت على ضرورة الزامه بسداد مبلغ 4240 جنيها و 413 مليما قيمة الضريبة على ارباحه من سشنة 1939 حتى سنة 1943 طبقا لتقديرات اللجنة مستندة الى انه لم يطعن على قرارها فى الميعاد المحدد فلا يحق له التمتع بما تضمنه الكتاب الدورى 164 من تخفيض اسس التقدير واوقعت الحجز الادارى على منقولاته فعرض الامر على القضاء المستعجل الذى حكم استئنافيا بعدم الاختصاص فلجأ الى القضاء العادى بدعواه المذكورة فدفعت مصلحة الضرائب بعدم قبول الدعوى شكلا بمقولة ان موضوعها ان هو فى الواقع الا طعن فى قرار لجنة التقدير الذى اعلن به فى 22 من سبتمبر سنة 1945 ووافق عليه ولم يطعن فيه الا بعد فوات الميعاد وبتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1949 حكمت محكمة اول درجة برفض الدعوى والزمته بمصروفاتها ومبلغ 200 قرش مقابل اتعاب المحاماة واشارت فى اسباب حكمها ان الدفع فى غير محله . استأنف طرفا الخصومة هذا الحكم امام محكمة استئناف طنطا وقيد استئناف الطاعن برقم 186 سنة 1ق تجارى واستئأنف المطعون عليها برقم 187 سنة 1ق تجارى وبتاريخ 23 من اكتوبر سنة 1952 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلا وفى المخوضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف والزمت كل مستأنف بمصروفات استئنافه مع المقاصة فى اتعاب المحاماة . فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بالنقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 27 من فبراير سنة 1957 فقررت احالته على هذه الدائرة وقدمت النيابة العامة مذكرة رات فيها رفض الطعن وقد بنى الطاعن طعنه على اربعة اسباب . ومن حيث3 ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول الخطا فى تطبيق القانون اذ قضى ببطلان الاتفاق الذى حصل بينه وبين مصلحة الضرائب على اجراء محاسبته طبقا لما تجرى محاسبه غيره عليه سواء اكان ذلك بحكم او اتفاق او منشور او خلافه وقد كانت مامورية الضرائب اجرت لتقدير عليه طبقا لاسس معينة فقبل هذا التقدير منها بشروط بانه اذ1ا اجرت محاسبة غيره على اساس اصلح فله أن يطلب محاسبته على الاساس الجديد وان المصلحة اصدرت الكتاب رقم 164 ويقوم على اسس جديدة اصلح وحاسبت غيره بمقتضاه ثم اجرت محاسبته من واقعه وقام بسداد الضريبة بمقتضى قسيمة ذكر فيها انها باقى الضريبة على الارباح الاستثنائية ثم عادت فنقضت اتفاقها معه وحجزت عليه بمقتضى التقدير الاول وان محكمة اول درجة وايدتها محكمة الاستئناف قد اعتبرتا ان هذا الاتفاق باطل لمخالفته للنظام العام وانه ما كان يصلح ابرامه بينما يرى هو انه لا مخالفة للنظام العام فى هذا الاتفاق . ومن حيث انه يبين من الحكم الاستئنافى انه ايد الحكم الصادر من محكمة اول درجة لاسبابه وان حكم محكمة اول درجة قد بنى على " ان الاتفاق الذى تم بين مصلحة الضرائب على ربط الضريبة المستحقة عليه فى المدة من سنة 1939 لغاية آخر سنة 1943 على اساس ان ارباحه اقل من المبالغ التى قدرتها المامورية ولجنة التقدير والتى قبلها من بادىء الامر - هذا الاتفاق باطل سيما اذا لوحظ ان قرار لجنة التقدير بعد صيرورته نهائيا وواجب التنفيذ لا تملك مصلحة الضرائب التنازل عن التمسك به او الاتفاق على ما يخالفه ومن ثم فالاجراء الذى يتخذ مخالفا كما حدث من مصلحة الضرائب باصدارها الكتاب الدورى رقم 164 المتضمن خفض اسس تقدير نسب الارباح التى اعتمدتها لجنة التقدير ومحاسبتها للمدعى على ارباحه بمقتضى الاسس المخفضة المذكورة اجراء باطل خاطىء ومخالف للنظام العام . وحيث انه متى كانتت المحكمة قد حصلت ان اتفاقا حصل بين المصلحة والممول على اعادة محاسبته على الارباح على اساس كتابها الدورى الاخير رقم 164 فان هذا الاتفاق لا يعتبر مخالفا للنظام العام ولا للقانون ذلك ان من القواعد الدستورية المساواة فى التمتع بالحقوق المدنية والسياسية والواجبات والتكاليف ( المادة الثالثة من دستور سنة 1923والمادة الحادية والثلاثين من الدستور الحالى ) ولما كانت الضرائب من التكاليف العامة فوجب ان يتساوى الجميع فى تحمل اعبائها فاذا وضع نظام لتقديبر نسب الارباح التى تربط عليها الضريبة فان الاتفاق على تمتع اى ممول به لا يمكن مخالفا للنظام العام وعلى ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بغير ذلك قد خالف القانون ويتعين نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت مصلحة الضرائب قد قدرت أرباح أحد النساجين على أساس عام عاملت به غيره من النساجين يتحصل في تقدير ربح معين للرزمة واستصدرت بذلك قراراً من لجنة التقدير يقول الممول إنه لم يطعن فيه لأنه كان قد اتفق مع المصلحة على إعادة محاسبته على الأرباح إذا ما غيرت القاعدة العامة التي وضعتها في محاسبة النساجين على مقدار الربح للرزمة ثم صدر كتاب دوري من المصلحة تناول بالتغيير نسب الأرباح وادعى الممول أن المصلحة حاسبته من جديد على أساس هذا الكتاب فإن مثل هذا الاتفاق الذي حصل بينه وبين مصلحة الضرائب على إعادة محاسبته لا يعتبر مخالفاً للنظام العام ولا للقانون ذلك أن من القواعد الدستورية المساواة في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية والواجبات والتكاليف [ المادة 3 من دستور سنة 1923 والمادة 31 من الدستور الحالي ] ولما كانت الضرائب من التكاليف العامة فوجب أن يتساوى الجميع في تحمل أعبائها فإذا وضع نظام لتقدير نسب الأرباح التي تربط عليها الضريبة فإن الاتفاق على تمتع أي ممول به لا يكون مخالفاً للنظام العام.