الطعن رقم 88 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-1-19
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع - الايجاب
⚖️ دعوى صحة التعاقد
⚖️ الايجاب والقبول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سببين يتحصل اولهما فى ان الحكم اذ قضى برفض دعوى الطاعن بصحة التعاقد المبرم بينه وبين المطعون عليها ببيعها له قطعة الارض القضاء البالغ مساحتها 1692 مترا والمبينه الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى بسعر 45 قرشا للمتر دفع من ثمنها مائه جنيه مقدما - اذ قضى الحكم بذلك ، اخطا فى تطبيق القانون على واقعه الدعوى ، ذلك انه بعد ان ذكر نص العقد موضوع النزاع وصفة بانه مجرد اعمال تحضيرية لم تنته باتفاق ملزم للطرفين مع ان هذا العقد تضمن الايجاب من جانب المشترى بالشراء والقبول من جابن البائع بالبيع ، والاتفاق على تحديد وحدة الثمن والعين المبيعة .
ومن حيث ان الحكم اذ قضى برفض دعوى صحة التعاقد قال " ان الذى تستخلصه المحكمة من استعراض نصوص المستندات المشار اليها ، ان كل ما تم بين ................ ( الطاعن ) والسيدة ............... المطعون عليها ان هو الا اعمال تحضيرية لبيع ابتدائى لم يتم ولم يحرر عقده فلم يستطيع القس بسطا ان يقدم هذا العقد وكل ما قدمه هو الايصال المؤرخ فى 29 من سبتمبر سنه 1943والموقع عليه من ناظر الزراعة باستلامه مبلغ مائه جنيه تامينا على قبوله مشترى قطعة الارض الفضاء ولم ينص فى هذا الايصال على ان الدائرة قد باعت هذه الارض وقد اشير فى هذا الايصال الى امر الدائرة (31) وقد وضح ان هذا امر يتطلب تحرير عقد بيع ابتدائى الشئ الذى لم يتم . كما انه يؤخذ من اشارة ناظر الزراعة المؤرخة 4 من اكتوبر سنه 1943 الى حضرة وكيل الدائرة ان تحرير هذا العقد يتوقف على عمل خط الابعاد لمعرفة مسطح قطعة الارض وقد نبه على المهندس بتاريخ 5/10/1943 بمساحة الارض فاشر هذا الاخير بانه سيقوم بعمل المقاس واوراق القضية خالية مما يفيد ان خط الابعاد قد عمل او ان المقاس قد اجرى وان المساحة قد حددت وان عقد البيع الابتدائى قد حرر . والظاهر انه قام خلاف على مساحه قطعة الارض موضوع الدعوى فبينما يقول القس بسطا فى دعواه انها عبارة عن 1692 مترا ، اذا بالسيدة ............... تقول انها 1750 مترا واذا بعقد القسمة المحرر بين ورثة المرحوم ............... بتاريخ اول مايو سنه 1932 ، ينطق بان مساحتها 1741 . كما ان السيدة ............... المالكة تعارض فى انذارها السابقة الاشارة اليه فى وجود شارع عمومى بين قطعة الارض وبين املاك السيدة ............... وتقول فيه ايضا انها لا تمانع فى اتمام البيع بالحدود الصحيحة فكانت مساحة الجزء المقول بانه شارع مختلف على دخولها فى المبيع ومعنى ذلك ان البائعة لم تكن تقر القس بسطا على الحدود التى يدعيها ولا على مقدار المساحة المبيعة .
ومن حيث ان اختلاف الطرفين على مساحة المبيع وحدوده يمنع من تلاقى الارادتين وانعقاد العقد . ومن حيث انه قد استان للمحكمة انه لم يكن هناك بيع بالمعنى الصحيح لعدم استكمال شرائطه القانونية وان كل ما حصل هو مجرد اعمال تحضيرية لم تنته باتفاق ملزم للطرفين فتكون دعوى صحة التعاقد المرفوعة من القس بسطا على غير اساس ، ومن هذا الذى قاله الحكم يبين انه حصل تحصيلا سائغا فهم الواقع فى الدعوى وهو ان البيع لم ينعقد لعدم الاتفاق على العين المبيعة . ومن ثم لا محل لما ينعاه الطاعن من مخالفة القانون .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تكييف المستندات المقدمة من الطاعن كما اغفل الرد على اقرار المطعون عليها بحصول البيع فى الانذار المرسل منها اليه فى 11 من ديسمبر سنه 1943 ، وكذلك اغفل الرد على اقرارها بالبيع الثابت بمحضر جلسة 7 من مارس سنه 1944 فى القضية رقم 75 سنه 1944 كلى المنيا .
ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود بان الشق الاول منه انما هو ترديد لما جاء بالسبب الاول وان الحكم تعرض للانذار الموجه من المطعون عليها الى الطاعن واستخلص منه ان الاتفاق بينها وبين الطاعن لم يكن شاملا ، وان ايجاب الطاعن لم يصادف قبولا منها يحقق الاركان القانونية لانعقاد البيع . اما ما ينعاه الطاعن على الحكم من اغفاله الرد على الاقرار الثابت بمحضر جلسة 7 من مارس سنه 1944 فمردود بانه فضلا عن انه لم يقدم ما يثبت انه تمسك بهذا الوجه امام محكمة الموضوع فان هذا الاقرار انما كان مفصحا عن قبول المطعون عليها البيع بالشروط التى ارتضتها هى والتى كان الطاعن ينازع فى انعقاد البيع على اساسها مما لا يمكن معه القول بتلاقى الايجاب والقبول اللازمين لانعقاد البيع .
ومن حيث انه لكل ما تقدم يكون الطعن على غير اساس ومتعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد حصل تحصيلاً سائغاً أن البيع محل الدعوى لم ينعقد لعدم الاتفاق على العين المبيعة وأن كل ما حصل إن هو إلا مجرد أعمال تحضيرية لن تنته باتفاق ملزم للطرفين، وبناءً على ذلك رفض دعوى صحة التعاقد على هذا البيع فلا يقبل النعي عليه أنه أخطأ في تطبيق القانون على واقعة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الإقرار المتنازع على تكييفه صريحاً في الإفصاح عن قبول المقر البيع بالشروط التي ارتضاها وكان المتمسك بهذا الإقرار ينازع في انعقاد البيع على أساس هذه الشروط، فلا يمكن مع هذا القول بتلاقي الإيجاب والقبول اللازمين لانعقاد البيع.