الطعن رقم 182 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1997-6-24
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - ندب الخبراء - حكم الاثبات والعدول عنه
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - الطلاق - اثار الطلاق
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - ما لا يثبت به النسب - الوطء بشبهة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - ما لا يثبت به النسب - سماع دعوى النسب
⚖️ حجية الاحكام - ما لا يحوز الحجية - حكم الاثبات
⚖️ ما لا يحوز الحجية - حكم الاثبات
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم الشهاوى وفتحى المصرى نائبى رئيس المحكمة ومحمد برهام عجيز وعبد الله عمر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الثالث من السبب الاول وبالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى بنفى نسب البنت " ....." الى المطعون ضده على سند من ان الوطء بشبهة الفعل لا يثبت به نسب وان اثار الطلاق بالنسبة لحق الله تعالى تترتب فى حق الزوجة من تاريخ ايقاع الطلاق حتى ولو لم تعلم بحصوله فى حين ان الوطء بشبهة يثبت به النسب طبقا للحكمة التى تغياها المشرع من نص المادة الخامسة المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 طالما ان الطاعنة لم تكن تعلم بواقعة الطلاق فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل النعي بالوجهين الاول والثاني من السبب الاول علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول الطاعنة ان المطعون ضده اخفق في اثبات دعواه اذ جاءت شهادة شاهديه سماعية متناقضة متعارضة لا تصلح دليلا للاثبات بينما اتفقت اقوال شاهدي الطاعنة علي انتفاء علمها بواقعة الطلاق واستمرار المساكنة والمخالطة الدالة علي قيام المعاشرة الزوجية بينها وبين المطعون ضده حتي 28/12/1985 واهدر الحكم المطعون فيه نتيجة التحقيق الذي اجرته المحكمة بدرجتيها ولم يعول عليه واقام قضاءه علي ما استدل عليه من اشهاد الطلاق المقدم من المطعون ضده والذي لا يكفي لاثبات دعواه فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الخامسة مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 يدل على أن آثار الطلاق تسرى فى حق الزوجة من تاريخ إيقاعه إلا إذا تعمد الزوج إخفاءه عنها فلا تترتب من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى إلا من تاريخ علمها به أما العدة فتبدأ من تاريخ الطلاق سواء علمت به الزوجة أو لم تعلم لأنها تتعلق بحق الله تعالى لاتصالها بحقوق وحرمات أوجب الله رعايتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 يدل على أن المشرع رأى درءاً للاحتيال أن ينهى عن سماع دعوى النسب عند الإنكار لولد المطلقة إذا أتت به بعد سنة من إنقضاء فراش الزوجية باعتبار أن أقصى مدة للحمل وفقاً لما أفاد به الطب الشرعى وما ورد بالمذكرة الإيضاحية هى سنة حتى تشمل جميع الحالات النادرة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر أن الوطء بشبهة الفعل يشترط لتحققه أن يظن الفاعل حل الفعل فإذا وطأ رجل مبانته ثلاثاً وهى فى العدة سقط عنه الحد إن ظن حلها له أما إذا علم بالحرمة وجب عليه الحد ، وفى الحالتين لا يثبت نسب الولد الذى جاءت به المرأة وإن إدعاه الرجل لأن هذا أمر متعلق بالفعل نفسه إذ الفعل فى ذاته لا شبهة مطلقاً فى أنه زنا ــ وكونه زنا فى حقيقته فى كل الحالات تستتبع عدم ثبوت النسب لأن الزنا لا يثبت به النسب .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة التاسعة من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 مؤداه أن حكم الإثبات لا يحوز قوة الأمر المقضى طالما خلت أسبابه من حسم مسألة أولية متنازع عليه بين الخصوم وصدر بالبناء عليها حكم الإثبات ومن ثم يجوز للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات إذا ما وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فى موضوع النزاع كما لها ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بعد تنفيذه ، والمشرع وإن تطلب فى النص المشار إليه بيان أسباب العدول عن إجراء الإثبات فى محضر الجلسة وبيان أسباب عدم الأخذ بنتيجة إجراء الإثبات الذى تنفذ فى أسباب الحكم إلا أنه لم يرتب جزءاً معيناً على مخالفة ذلك فجاء النص فى هذا الشأن تنظيمياً . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الاستئناف وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها لحسم النزاع دون أن تأخذ بنتيجة التحقيق الذى أجرته وكان هذا منها عدولاً ضمنياً عن الأخذ بنتيجة إجراء الإثبات الذى نفذته فلا يعيب الحكم عدم الإفصاح صراحة فى مدوناته عن أسباب هذا العدول .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما أثارته الطاعنة بشأن بينتها الشرعية الصحيحة وبينة المطعون ضده التى جاءت سماعية متناقضة ليس له مورد من الحكم المطعون فيه فإن النعى عليه به ــ أياً كان وجه الرأى فيه ــ يكون غير منتج .