⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 314 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-1-10 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة ز حيث ان للطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق تتحصل فى ان المطعون عليه رفع الدعوى رقم 181 لسنة 1949 تجارى كلىت الاسكندرية ضد الظاعنة وطلب فيها الحكم ببطلان قرار لجنة التقدير الصادر باخاضعه لضريبة الارباح التجارية والصناعية والقضاء بانه معفى من هذه الضريبة عملا بالمادة 40 من القانون رقم 14 لسنة 1939 استنادا الى ان ما يقوم به من بيع الزهور الناتجة من ارضه بعد لفها بالسلك والجريد والشرائط ووضعها فى السلال هو من قبيل الاستغلال الزراعى وان ما يشتريه من زهور اخرى واعشاب هو بكميات ضئيلة ولا يقصد منه سوى ترويج محصولات زراعته - كما طلب احتياطيا الحكم بانه لم يحقق ارباحا سوى ما جاء بالاقرارات المقدمة منه عن المدة من سنة 1939 لغاية سنة 1945 وهى المدة المتنازع على التقدير فيها . ودفعت مصلحة الضرائب الدعوى بان لجنة التقدير فى سبيل تقدير الارباح تختص ايضا ببحث ما يعرض من نزاع قانونى حول وصف تلك الارباح باعتباره اساسا للضريبة وان المطعون عليه ممن يخضعون لضريبة الارباح التجارية لانه يتجر فى بيع الازهار الناتجة من زراعته وما يشتريه من الزهور من تجار آخرين بعد ان يجرى فى الازهار تحويرا ويصوغها باشكال خاصة وبطرق فنية بمحل اعده لذلك وزوده بالعمال والمهمات اللازمة مما يجعل نشاطه داخلا فى نطاق الاعمال التجارية والصناعية - وبتاريخ 1/4/50 - قضت المحكمة الابتدائية بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع ببطلان قرار لجنة التقدير الصادر فى 29/1/49 وباعفاء الطاعن من ضريبة الارباح التجارية فى سنوات النزاع باعتباره مستغلا زراعيا طبقا لنص المادة 40/4 من القانون رقم 14 لسنة 1939 مع الزام مصلحة الضراتئب بالمصروفات ومبلغ 400 قرش مقابل اتعاب المحاماه - فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالقضية رقم 171 سنة 6 ق تجارى لدى محكمة استئناف الاسكندرية التى قضت بتاريخ 6/3/1952 فى موضوع الاستئناف اولا- بالغاء الحكم المستأنف فيما يختص ببطلان قرار لجنة التقدير وبرفض هذا الدفع - ثانيا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تأييد الحكم المستأنف فما يختص باعفاء المطعون عليه من ضريبة الارباح التجارية - وبعد ان نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون قررت احالته الى الدائرة المدنية وابدت النيابة العامة رايها بنقض الحكم المطعون فيه وباحالة القضية الى محكمة استئناف الاسكندرية . وحيث ان مبنى الطعن هو الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت فى الاوراق وجاء قاصر التسبيب ذلك انه اقام قضاءه باعفاء المطعون عليه من ضريبة الارباح التجارية والصناعية على انه مزارع ولا يعدو نشاطه انه يبيع الزهور الناتجة من زراعته مما يعتبر استغلالا زراعيا معفى من الضريبة بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة 40 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وانه لا يغير من طبيعة هذا الاستغلال انه يبيع هذه الزهور فى محل اعده لذلك بعد ترتيبها ووضعها فى اسبته ولفها بالحرير والجريد والسلك والاعشاب لان ما يشتريه من هذه المواد هو مما يتبع نشاطه الرئيسى فى الاستغلال الزراعى ويقصد به حسن العرض واستجلاب المشترين ولم بلتفت الحكم الى ما جاء فى دفاع الطاعن وما هو ثابت بالاوراق من ان المطعون عليه تاجر مقيد بالسجل التجارى وانه افتتح لبيع الازهار محلين باشرع من شوارع الاسكندرية واتخذ دفاتر لقيد حساب تجارته واستمر يطلب الى مصلحة الضرائب اعتماد هذه الدفاتر فى بيان ارباحه التى قدم اقرارات عنها فى سنى النزاع وانه فيما قدمه من اقرارات كان يفرق بين نشاطه فى سعر التوريد وكان دائبا على الاعلان عن بضاعته فى السينما ومختلف وسائل الاعلان هذا الى انه يشترى زهورا اخرى علاوة على الناتج من زراعته كما يبشترى خضرة واسبته وعبلب كرتون وجريدا وشريطا وغير ذلك مما يلزم لتجارته وانه انما يبيع الزهور بعد اضافة مواد اخرى اليها وبعد اعدادها اعدادا خاصا ويضفى عليها من ذوقه وفنه وخبرته مما يزيد فى اثمانها ويضاعف ارباحه منها وهذا الذى اوردته الطاعنة فى دفاعها واثبتته الاوراق يخرج بيع الزهور عن نطاق الاستغلال الزراعى لما ينطوى عليه من نية المضاربة وقصد الربح والاتجار ويخضعه لضريبة الارباح التجارية والصناعية ز وحيث انه وان كان الاصل فى بيع الزراع للمحصول الذى تنتجه زراعته انه لا يعد عملا تجاريا وانه معفى من ضريبة الارباح التجارية والصناعية بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة 40 من القانون رقم 14 لسنة 1939 الا انه اذا اتخذ الزراع نشاطا جديدا ادخل به على محصوله عمليات صناعية او فنية غير متصلة بطبيعة الاستغلال الزراعى ولا لازمة له وكان من شانها ان تزيد من قيمة المحصول فى حالته الطبيعية فان الربح التى تحققه هذه العمليات يخضع لضريبة الارباح التجارية والصناعية ذلك ان الاعمال الصناعية والاضافات الفنية التى تلحق بالمحصول الزراعى فضلا عما تحدثه به من التغيير والتحوير عن حالته الاصلية فان ما تستلزمه هذه الاعمال من راس المال والمخاطرة به يضفى عليها النية فى المضاربة التى تستهدف الربح وتدخل بها ضمن النشاط الذى تمارسه " المنشآت التجارية والصناعية او المتعلقة بالحرف" التى نصت المادة 30 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على خضوعها للضريبة وتخرج عن نطاق " المنشآت الزراعية " التى قصدت اعفاء المادة 40/4 من ذلك القانون . وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه بنى قضاءه باعفاء المطعون عليه عن الضريبة على ما قاله من ان الامر قاصر على بيع الطاعن ازهار مزرعته ولم يستغلها بصناعة اخرى كصنع الروائح او المربى فاستغلاله هو اول مراتب الاستغلال الزراعى وهو بيع المزراع لمحصوله وليس فى اعداده مكانا بعيدا عن المزرعة لهذا البيع ما يغير من طبيعة نشاطه ...... وليس فى وضع الازهار عند عرضها للبيع فى اسبته وترتيبها ما يغير من طبيعتها فهو من قبيل حسن العرض استجلابا للعملاء وصيانة للازهار فليس فى ذلك تغيير لطبيعة الازهار بل هو من مقتضيات طبيعتها عند بيعها وما يتشريه الطاعن من اسبته وجريد وحرير هى مجرد اشياء تابعة للنشاط الرئيسى وهو بيعه الازهار المنتجة من مزرعته ... فضلا عن ان شراء الخضرة لتهيئة باقة الورد هو تسهيل لعملية بيع المحصول الزراعى الرئيسى وهو الازهار الواردة الناتجة من ارضه فلا يغير ذلك من طبيعة الاستغلال . وهذا الذى قرره الحكم مخالف للقانون لما سبقق بيانه ذلك ان نشاط المطعون عليه لم يقتصر على بيع الزهور المنقولة من مزرعته او على تسهيل عملية البيع بحسن عرضها فى محله استحربا للعملاء كما يقول الحكم بل امتد نشاطه كما هو ظاهر من واقعة الدعوى الى ادخال عناصر اخرى من الفن بتنسيق الازهار فى باقات وسلال بوسائل استخدمت فيها مواد اخرى بواسطة ايد مدربة تحتاج الى ذوق وخبرة خاصة مما يزيد فى قيمة الازهار زيادة كبيرة عن قيمتها فى حالتها الطبيعة الناتجة من الارض فلم يقف الامر عند نقل المحصول او حسن عرضه بل تعداه الى نشاط جديد - استخدم فيه راس المال والخبرة الفنية وانتوى به المضاربة فى سبيل الربح وهو نشاط لا يتصل بطبيعة الاستغلال الزراعى ولا هو يلازم او تابع بل هو مما يدخل فى نطاق الاعمال التجارية والصناعية وتخضع الارباح الناتجة عنه للضريبة المفروضة عليها قانونا . وحيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالاحالة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان نشاط الزارع لم يقتصر على بيع الزهور المنقولة من مزرعته أو على تسهيل عملية البيع بحسن عرضها في محله استجلاباً للعملاء بل امتد نشاطه إلى إدخال عناصر أخرى من الفن بتنسيق الأزهار في باقات وسلال بوسائل استخدمت فيها مواد أخرى بواسطة أيد مدربة تحتاج إلى ذوق وخبرة خاصة مما يزيد في قيمة الأزهار زيادة كبيرة عن قيمتها في حالتها الطبيعية الناتجة من الأرض، فلم يقف الأمر عند نقل المحصول أو حسن عرضه بل تعداه إلى نشاط جديد أستخدم فيه رأس المال والخبرة الفنية وانتوى به المضاربة في سبيل الربح ـ فإن هذا النشاط لا يتصل بطبيعة الاستغلال الزراعي ولا هو بلازم أو تابع له بل هو مما يدخل في نطاق الأعمال التجارية والصناعية وتخضع الأرباح الناتجة عنه للضريبة المفروضة عليها قانوناً.