الطعن رقم 650 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1997-2-20
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم . تعويض . تقادم . مسئولية . دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم دعوى التعويض - وقف تقادم دعوى التعويض عن الخطأ التقصيرى
⚖️ دعوى التعويض - الحكم فى دعوى التعويض
⚖️ وقف التقادم - دعوى التعويض الناشئة عن جريمة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ تقادم دعوى المسئولية - بدء سريان التقادم - وقف تقادم دعوى المسئولية عن الخطأ التقصيرى
⚖️ دعوى المسئولية - الحكم فى دعوى المسئولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسن العفيفى نائب رئيس المحكمة وعضوية لطفى عبد العزيز ومحمد محمد محمود وأحمد عبد الرازق وعبد الرحمن العشماوى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب تنعى الطاعنتان بالخماس منها على الحكم المطعون فيه بطلانه ومخالفة القانون والثابت فى الاوراق وذلك حين اقام قضاءه بانتفاء صفة المطعون ضدها الاولى على ان المطعون ضده الثانى هو الحارس وحده للشبكة الكهربائية فى حين ان صفتها متحققة اذ الثابت من اوراق الجنحة ان توصيل التيار الكهربائى الذى ادى الى وفاة مورثهما تم بمعرفة تابعيها اللذين كانا يعملان بالتحكم المركزى بالقاهرة فتسأل عن اعمالهما مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه بما يعيب الحكم بالبطلان ويستوجب نقضه .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنتان باحد اسباب الطعن المتبقية علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وذلك حين اقام قضاءه باكتمال مدة التقادم الثلاثي للدعوى المدنية من تاريخ صدور الحكم الجنائي في 16/10/1979 حتي تاريخ رفع الدعوى المدنية في 22/8/1984 في حين انه يتعين احتساب تلك المدة من 16/10/1982 وهو اليوم التالي لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي ثلاثة سنوات من تاريخ الحكم الجنائي المشار اليه اذ لم يكن باتا حتي تنقضي به الدعوى الجنائية
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ أن إغفال الحكم بحق دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التى انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر فى أثره فى الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جدية حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت الى فحصه لتقف على أثره فى قضائها فإن هى لم تفعل كان حكمها قاصراً، ولما كان الثابت فى الأوراق أن الطاعنتين قد تمسكتا أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله قيام تابعى المطعون ضدها الأولى ( هيئة كهرباء مصر) بتوصيل التيار الكهربائي الذى أدى الى وفاة مورثهما، وكان من شأن هذا الدفاع ــ لو فطنت إليه المحكمة ومحصته ــ تغيير وجه الرأى فى الدعوى، إذ أن مؤداه قيام مسئولية المطعون ضدها الأولى المفترضة عن الضرر الذى أحدثه تابعيها بعملها غير المشروع وفق ما تقضى به المادة 174 من القانون المدنى، الى جانب مسئولية المطعون ضده الثانى ( مجلس مدينة القناطر الخيرية ) كحارس باعتباره مالكاً للشبكة الكهربائية بالمدينة وبالتالي توافر صفتهما معاً فى التقاضي. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص الى تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى قبل المطعون ضدها الأولى لرفعها على غير ذى صفة والتفت عن تناول دفاع الطاعنتين الجوهري آنف البيان بما يقتضيه من البحث والتمحيص فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان مؤدى المادتين 172، 382 من القانون المدنى أنه إذ كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر والذي استند إليه المضرور فى دعواه المدنية هو جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مقارفها فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية ولا يعود الى السريان إلا بإنقضاء الدعوى الجنائية بصدور الحكم الجنائي البات أو بإنقضائها لسبب آخر على أساس أن قيام الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونياً فى معنى المادة382/1 من القانون المدنى يتعذر معه على الدائن المضرور المطالبة بحقه فيكون له بعد ذلك وقبل أن تكتمل مدة التقادم الثلاثي أن يرفع دعواه المدنية أمام المحاكم المدنية يستوى فى ذلك أن يؤسسها على المسئولية عن الأعمال الشخصية أو عن عمل الغير أو الناشئة عن الأشياء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم الجنائى الصادر بتاريخ 1979/10/16 بإدانة المحكوم عليهما لا تنقضى به الدعوى الجنائية لأنه ليس حكماً باتاً بل كان غيابياً لأحدهما وحضورياً إعتبارياً للآخر وهو ما يعد فى حقيقته غيابياً بدوره وبالتالى فإن الحكم الجنائى المذكور لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الجنائية فى الجنح طبقاً للمادتين 15 ، 17 من قانون الاجراءات الجنائية ومن ثم فإن هذه الدعوى تكون قد إنقضت بالتقادم فى 1982/10/15 وهو التاريخ الذى يبدأ من اليوم التالى له سريان التقادم الثلاثى المسقط لدعوى التعويض المدنية وإذ رفعت هذه الدعوى فى 1984/8/22 فإنها تكون قد أقيمت قبل سقوط الحق فى رفعها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر حين اعتبر الحكم الجنائى الغيابى المشار اليه تنقضى به الدعوى الجنائية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .