الطعن رقم 8240 لسنة 65 قضائية
النقض المدني
1997-6-23
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
بطلان.بنوك.فوائد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الاستئناف - الاثر الناقل للاستئناف
⚖️ رفع الاستئناف - نطاق الاستئناف
⚖️ انقضاء الالتزام - انقضاء الالتزام بتنفيذه عينا - الوفاء - الوفاء بعملة اجنبية
⚖️ بطلان التصرفات - بطلان العقد
⚖️ الفائدة على العمليات المصرفية
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - من صوره -التعويض عن تسبب المتعاقد بخطئه فى ابطال العقد للغلط
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى الضمان الفرعية
⚖️ شروط قبول الدعوى - المصلحة فى الدعوى
⚖️ أركان العقد وشروط انعقاده - التراضى - الايجاب والقبول
⚖️ أركان العقد وشروط انعقاده - الغش والتدليس
⚖️ أركان العقد وشروط انعقاده - عيوب الرضا - الغلط
⚖️ زوال العقد - فسخ العقد - ابطال العقد
⚖️ مسائل عامة
⚖️ الفوائد الاتفاقية - الفوائد البنكية على العمليات المصرفية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى استخلاص ما اذا كان الايجاب باتا
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تقدير الغلط المصحوب بالتدليس
⚖️ المسئولية التقصيرية - من صور المسئولية التقصيرية - المسئولية عن الاعمال الشخصية - مسئولية المتعاقد الذى تسبب بخطئه فى ابطال العقد للغلط
⚖️ القضاء بالالزام بالدين بعملة اجنبية
⚖️ اثر نقض الحكم - قواعد عامة
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية لطف الله جزر ومنير الصاوى وزهير بسيونى نواب رئيس المحكمة ووجيه أديب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان هذا الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ينعي المصرف الطاعن بالوجهين الاول والثاني من السبب الاول علي الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول انه طلب ابطال الاتفاق في شقة الخاص بالابراء لما شاب ارادته من غلط وتدليس الا ان الحكم المطعون فيه لم يتنبه الي وجود هذا الطلب وذهب الي انحسار هذين العيبين عن ارادته لدي ابرائه المطعون ضدها الاولي من بعض الدين استنادا الي انه قصر طلب الابطال علي مقابل الوفاء المتمثل في اسهم الشركة المطعون ضدها الثالثة مما يعيبه بمخالفة الثابت بالاوراق والفساد في الاستدلال .
وحيث ان الطعن ينعى بالوجهين الثالث والرابع من السبب الاول وبالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والتناقض فى الاسباب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم رفض ابطال الابراء على سند من انه كان يجب عليه ان يطلب بطلان الاتفاق باكمله فى حين ان قضاء الحكم ببطلان مقابل الوفاء بمبلغ الستة ملايين دولار امريكى للغلط والتدليس وتسليمه بعدم تحقق الشرط الواقف المتمثل فى تنفيذ مقابل الوفاء كان يوجب عليه بطريق التلازم ان يقضى بعدم قابلية التزامه بالابراء للتنفيذ وبالزام الشركة المطعون ضدها الاولى بان تؤدى له الدين محل الابراء والبالغ مقداره 7727567 دولارا امريكيا لان الاتفاق بين الطرفين على مقابل الوفاء كان الباعث الذى حدا به الى ابراء المطعون ضدها الاولى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه فى هذا الصدد .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الاول من السبب الثالث مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه اذ احتسب فوائد عن المبلغ المقضى به مقدارها 5% سنويا باعتبار ان هذا المبلغ مصدره عقد التسوية الذى لا يعتبر من الاعمال المصرفية فى حين ان هذا المبلغ يسرى عليه اسعار الفائدة التى يحددها البنك المركزى المصرى لكونه دين تجارى نشأ عن التسهيلات الائتمانية التى منحها الطاعن للمطعون ضدها الاولى والالتزام الذى استبدل به بموجب الاتفاق المؤرخ 28/6/1990 قضى ببطلانه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه اذ لم يطبق القاعدة العامة فى استحقاق الفوائد التى تنص عليها المادة 226 من القانون المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 143 من القانون المدنى أنه إذا لم يقم من يدعى البطلان الدليل على أن الشق الباطل أو القابل للإبطال لا ينفصل عن جملة التعاقد يظل ما بقى من العقد صحيحاً بإعتباره عقداً مستقلاً ويقتصر البطلان على الشق الباطل وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان الشارع قد أجاز فى المادة السابعة فقرة (د) من القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى لمجلس إدارة ذلك البنك " تحديد أسعار الخصم والفائدة الدائنة والمدينة على العمليات المصرفية حسب طبيعة هذه العمليات ومقدار الحاجة إليها وفقاً لسياسة النقد والائتمان دون التقيد بالحدود المنصوص عليها فى أى تشريع آخر ، إلا أن مناط الالتزام بسعر الفائدة فى نطاق السعر الذى حدده البنك المركزى هو إتفاق البنك وعميله على هذا السعر ، وإلا طبق السعر القانونى للفائدة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أوجبت المادة 253 من قانون المرافعات اشتمال صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وإلا كان باطلاً وقد قصد بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبنياً بياناً دقيقاً. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يوضح ماهية القاعدة العامة فى استحقاق الفوائد التى يعيب على الحكم المطعون فيه عدم تطبيقها ولا يغنى عن هذا الإفصاح سرده لنص المادة 226 من القانون المدنى فإن النعي يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يدل النص فى المادة الثالثة من قانون المرافعات على أن المصلحة التى تجيز رفع الدعوى أو المطالبة بالحق هى تلك المصلحة القانونية التى يحميها القانون دون النظر إلى المصلحة الاقتصادية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر وفقاً للمادتين 120، 125 من القانون المدنى أن للمتعاقد الذى وقع فى غلط جوهرى أو وقع عليه تدليس الحق فى طلب إبطال العقد وهو حق يتوافر به شرط المصلحة الحالة اللازمة لقبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر وفقاً للمادتين 120، 121 من القانون المدنى أن للمتعاقد الذى وقع فى غلط جوهري فى قيمة الشئ أن يطلب إبطال التصرف الذى شابه هذا الغلط متى كان هو الدافع الرئيسي إلى التعاقد ووقع فيه المتعاقد الآخر أو اتصل علمه به أو كان من السهل عليه أن يتبينه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر وفقاً للفقرة الثانية من المادة 125 من القانون المدنى يعتبر تدليساً السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
تقدير ثبوت الغلط المصحوب بالتدليس الذى يجيز إبطال العقد أو عدم ثبوته هو من المسائل التى تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها فى ذلك من محكمة النقض ما دام قضائها مقاماً على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت الطاعنة لم تتمسك أمام محكمة الموضوع بدفاعها الوارد فى وجه النعى فإنه وأيا كان وجه الرأى فيه يعد سبباً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
ليس ثمة ما يمنع قانوناً من تحرير المحرر المثبت للعقد فى تاريخ لاحق لإنعقاده لأن المحرر أداة للإثبات لا يلزم أن يكون تحريره موافقاً لتاريخ إنعقاد العقد .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن الإيجاب هو العرض الذى يعبر به الشخص الصادر منه على وجه جازم عن إرادته فى إبرام عقد معين بحيث إذا ما إقترن به قبول مطابق إنعقد العقد ولا يعتبر التعاقد تاماً وملزماً إلا بتوافر الدليل على تلاقى إرادة المتعاقدين على قيام هذا الالتزام ونفاذه .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
المفاوضات ليست إلا عملاً مادياً ولا يترتب عليها بذاتها أى أثر قانونى .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
إستخلاص ما إذا كان الإيجاب باتاً والتعرف على ما عناه الطرفان من المحرر مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
الاستئناف وفقاً لنص المادة 232 من قانون المرافعات ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف ولا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتعرض للفصل فى أمر غير مطروح عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كانت دعوى الضمان مستقلة بكيانها عن الدعوى الأصلية ولا تعتبر دفعاً ولا دفاعاً فيها ، فإنه يمتفع على محكمة الاستئناف أن تعرض لدعوى الضمان المرفوعة من الطاعنة أثناء نظر الاستئناف المرفوع من المطعون ضده الأول عن الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية .
📌 المبدأ / الفقرة (16)
يجوز مع القضاء ببطلان العقد للغلط أو التدليس أن يحكم بالتعويض إذا ترتب عليه ضرراً بأحد المتعاقدين ويكون ذلك لا على إعتبار أنه عقد بل باعتباره واقعة مادية متى توافرت شروط الخطأ الموجب للمسئولية التقصيرية فى جانب المتعاقد الآخر الذى تسبب بخطئه فى هذا البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (17)
المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن الأصل فى الالزام قضاءً بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية ، وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنة بأداء التعويض بالدولار الأمريكى دون أن يكون هناك إتفاق بين الخصوم على أداء التعويض بالعملة الأجنبية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .