الطعن رقم 69 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1997-6-23
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - ما لا يثبت به النسب - المعاشرة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - نسب - اثبات النسب
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - نسب - ادلة الاثبات فيه - الفراش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود السيد وسعيد غريانى وعبد الحميد الحلفاوى نواب رئيس المحكمة وحسن حسن منصور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول ان الثابت من الاوراق انه تزوج بالمطعون ضدها بتاريخ 2/10/1998 ووضعت حملها بتاريخ 17/3/1990 وبذلك تكون قد جاءت به لاقل من ستة اشهر من تاريخ العقد وكان العلوق سابقا علي النكاح فلا يثبت به نسب واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا مما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من الأصول المقررة فى فقه الشريعة الإسلامية ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ أن النسب يثبت بالفراش والزواج الصحيح وما لحق به من مخالطة بناء على عقد فاسد أو بشبهة ، ورتب الفقهاء على ذلك أن الزنا لا يثبت نسباً ، إلا أن أساس الأخذ بهذه القاعدة هو ولادة الزوجة أو المطلقة فى زمن لا يقل عن ستة أشهر من تاريخ الزواج ، لما هو مجمع عليه من أنها أقل مدة للحمل أخذاً بقوله تعالى " وحمله وفصاله ثلاثون شهراً " وقوله تعالى " وفصاله فى عامين " فبإسقاط مدة الفصل فى الآية الأخيرة من مدة الحمل والفصال الوارد فى الآية الأولى يتبقى للحمل ستة أشهر ، وفرع الفقهاء على ذلك أنه إذا تزوج الرجل إمرأة فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من زواجها لم يثبت نسبه لأن العلوق سابق على النكاح بيقين فلا يكون منه ، ولما كان الراجح فى مذهب الحنفية سريان هذه القاعدة ولو كان العلوق من نفس الزوج نتيجة الزنا ، فيحق للزانى أن ينكح مزنيته الحبلى منه ويحل له أن يطأها فى هذا النكاح ، ولكن لا يثبت الولد منه إذا أتت به لأقل من ستة أشهر لأنه لم يكن وليد مدة حمل تام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقصود بالفراش الذى يثبت به النسب هو الزوجية القائمة بين الرجل والمرأة عند إبتداء الحمل لا عند حصول الولادة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القاعدة فى إثبات النسب أنه إذا إستند إلى زواج صحيح أو فاسد فيجب لثبوته أن يكون الزواج ثابتاً لا نزاع فيه سواء كان الإثبات بالفراش أو الإقرار أو البينة الشرعية وهى على من إدعى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على ما أورده بأسبابه من أن إبرام عقد الزواج فى وقت لاحق على الحمل دليل على ثبوت النسب لوثوق الطاعن بأن الحمل كان نتيجة معاشرته للمطعون ضدها معاشرة الأزواج قبل العقد فيكون العقد تصادقاً على زوجية قائمة بما مفاده أن الحمل منه ، وكانت هذه الأسباب لا تؤدى إلى ثبوت النسب ، ذلك أن المعاشرة لا تعتبر وحدها دليلاً شرعياً على قيام الزوجية والفراش الذى يثبت به النسب ، كما أن عقد الزواج فى وقت لاحق على المعاشرة لا يدل فى ذاته على قيام زوجية صحيحة قبل هذا العقد ولا يفيد ثبوت نسب ولد كان نتيجة علاقة سابقة على تاريخ العقد كما ذهب الحكم ، ومن ثم فإن الحكم يكون مشوباً بالفساد فى الإستدلال جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون .