الطعن رقم 261 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1997-6-16
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية.حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بغير المسلمين - القانون الواجب التطبيق
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بغير المسلمين - زواج
⚖️ بطلان الاحكام - ما لا يؤدى الى بطلان الاحكام
⚖️ بطلان الحكم وانعدامه - بطلان الحكم - ما لا يؤدى الى بطلان الحكم
⚖️ القانون الواجب التطبيق فى مسائل الاحوال الشخصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود السيد وسعيد غريانى وحسين السيد متولى وعبد الحميد الحلفاوى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي بهما الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول ان الحكم اذ ايد الحكم المستأنف القاضي برفض دعواه ببطلان عقد زواجه بالمطعون ضدها الاولي لكونهما مطلقين مخالفا نصوص لائحة الاحوال الشخصية للاقباط الارثوذكس الصادرة سنة 1938 والاناجيل المقدسة التي اجمعت علي بطلان الزواج الثاني للمطلق او المطلقة رغم خلو الاوراق من تصريح الكنيسة لهما بالزواج فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة ــ أنه لما كان نص الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية على أنه " أما بالنسبة للمنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين والمتحدى الطائفة والملة الذين لهم جهات قضائية ملية منظمة وقت صدور هذا القانون فتصدر الأحكام فى نطاق النظام العام طبقاً لشريعتهم " . ولفظ شريعتهم التى تصدر الأحكام طبقاً لها لا يقتصر على ما جاء فى الكتب السماوية وحدها بل ينصرف إلى كل ما كانت تطبقه جهات القضاء الملى قبل إلغائها باعتباره شريعة نافذة ، إذ لم يكن فى ميسور المشرع حين ألغى هذه الجهات أن يضع القواعد الواجبة التطبيق فى مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين فاكتفى بتوحيد جهات القضاء تاركاً الوضع على ما كان عليه بالنسبة للأحكام الموضوعية التى يتعين على المحاكم تطبيقها ، وأحال إلى الشريعة التى كانت تطبق فى تلك المسائل أمام جهات القضاء الملى . ولم تكن هذه الشريعة التى جرى العمل على تطبيقها تقتصر على ما جاء بالكتب السماوية ، بل كانت تستند إلى جانب الكتب المقدسة إلى شروح وتأويلات لبعض الفقهاء والمجتهدين من رجال الكهنوت على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون سالف الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 69 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة سنة 1938 والتى كان يطبقها القضاء الملى للأقباط الأرثوذكس قبل إلغاء المحاكم الملية على أنه " يجوز لكل من الزوجين بعد الحكم بالطلاق أن يتزوج من شخص آخر إلا إذا نص الحكم على حرمان أحدهما أو كليهما من الزواج وفى هذه الحالة لا يجوز لمن قضى بحرمانه أن يتزوج إلا بإذن من المجلس " يدل على أن الأصل فى شريعة الأقباط الأرثوذكس أن القضاء بالتفريق لا يعد بذاته مانعاً من موانع الزواج إلا إذا قضى الحكم بحرمان أحد الزوجين أو كليهما من الزواج ، ويتحقق ذلك على ما ورد بالخلاصة القانونية للإيغومانوس فيلوثاوس بالنسبة للزوج الذى كان التطليق بسبب من جانبه ، فإذا كان سبب التفريق لا يمكن زواله ، فإنه لا يجوز الزواج مطلقاً عملاً بالمادة 27 من اللائحة المذكورة ، أما إذا كان هذا السبب مؤقتاً فيجوز له الزواج بعد زواله طبقاً لنص المادة 28 من تلك اللائحة . ولا يتم الزواج عندئذ إلا بإذن من المجلس الملى بعد التحقق من أن المانع لم يعد قائماً . أما إذا لم يتضمن الحكم القاضى بالتفريق منع أى من الزوجين من الزواج ، فيجوز لكل منهما أن يتزوج بمن طلق منه أو غيره ما لم يكن هناك مانع آخر يحول دون إتمام الزواج اللاحق ، دون حاجة للحصول على إذن من الرئاسة الدينية ما دام العقد قد تم وفقاً للإجراءات الكنسية المقررة ، ولئن كانت هناك إتجاهات فقهية لدى الأقباط الأرثوذكس خلافاً لما سبق ، إستناداً إلى بعض المصادر الفقهية القديمة ، إلا أن النص المذكور قد رفع هذا الخلاف منذ صدور لائحة سنة 1938 التى أقرها المجلس الملى العام إذ لم يرد بها نص يمنع من الزواج اللاحق للتطليق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تأييد الحكم المطعون فيه الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض دعوى الطاعن ببطلان عقد زواجه بالمطعون ضدها الأولى لكونهما مطلقين فإنه يكون قد إنتهى إلى قضاء صحيح ، ولا يبطله ما تزيد فيه من تقريرات تضمنت أنه لا يجوز زواج من طلق لعلة الزنا إلا بعد تصريح من الرئاسة الدينية ، إذ أنه خلص فى أسبابه إلى أن التطليق لم يكن لهذه العلة ، فإن ما أورده فى هذا الخصوص لا يؤثر فى قضائه .