الطعن رقم 4929 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1997-6-8
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى.اثبات . تأمينات اجتماعية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات - فى التأمينات الاجتماعية
⚖️ اعلان صحيفة الدعوى
⚖️ التأمين على اصحاب الاعمال - معاشات - المستحقون للمعاش وانصبتهم
⚖️ التأمين على اصحاب الاعمال - معاشات - عدم الاحقية فى المعاش - اثباته
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ اجراءات رفع الدعوى - التكليف بالحضور - من الاجراءات الجوهرية لانعقاد الخصومة
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى - الوقف التعليقى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى تعليقا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد خيرى وحامد مكى نائبى رئيس المحكمة وكمال عبد النبى وسامح مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد من ثلاثة وجوه تنعى الطاعنة بالوجه الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول انه لما كان الحكم قد اقام قضاءه برفض الدفع المبدى منها ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى لخلو صورتها المعلنة لها من اسم المحضر وتوقيعه على ان الاصل قد تضمن كافة البيانات التى خلت الصورة منها فى حين ان المشرع قد رتب البطلان على خلو الصورة من تلك البيانات ولو خلا الاصل من اسباب البطلان فإنه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان اوراق صرف المعاش مشوبة بالتزوير وعرض الامر على النيابة العامة للتحقيق بشأنه وانها طلبت وقف الدعوى تعليقا عملا بالمادة 129 من قانون المرافعات باعتبار ان الفصل فى ذلك الامر مسألة اولية لازمة للفصل فى موضوع الدعوى الا ان المحكمة رفضت الطلب استنادا الى ان التحقيقات الجنائية والادارية لا يترتب عليها وقف الفصل فى الدعوى بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث ان الطاعنة تنعي بالوجه الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون اذ قدمت محضر تحريات صادر عن شرطة طامية يتضمن ان ارملة المؤمن عليه المطعون ضدها السادسة عن نفسها تزوجت بتاريخ 6/11/1980 من شقيقه / ..... فاصبحت لا تستحق معاشا من ذلك التاريخ الا ان الحكم اطرح هذه التحريات وقضي باستمراراها في صرف المعاش بالرغم من عدم وجود دليل يناقضها كما تمسكت بان هناك مستحقين اخرين في المعاش فيكون نصيب كل من رافعي الدعوى جزء من المعاش حسب الجدول رقم (3) المرافق للقانون رقم 79 لسنة 1975 واذ قضي الحكم لهما بكامل المعاش فانه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع بين فى قوانين المرافعات كيفية رفع الدعوى أمام القضاء إعلام للخصوم بها وأوجب على المحكمة ألا تقضى فيها إلا إذا رفعت بالطريق الذى رسمه القانون وأعلن بها المدعى عليه وذلك تنظيماً للتقاضى من ناحية وتوفير الحق الدفاع من ناحية أخرى ، وإذ كان المشرع فى ظل قانون المرافعات السابق رقم 77 لسنة 1949 ، قد جمع بين الأمرين فى إجراء واحد فنص فى المادة 69 منه على أن " ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تعلن للمدعى عليه على يد أحد المحضرين ما لم يقض القانون بغير ذلك " . فلم تكن الدعوى تعتبر مرفوعة ــ بكل ما يترتب على ذلك من آثار ــ إلا بتمام إعلان صحيفتها إلى الشخص المراد إعلانه بها ، غير أن المشرع عدل عن ذلك فى قانون المرافعات القائم رقم 13 لسنة 1968 فنص فى المادة 63 منه على أن " ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك ، فأصبحت الدعوى فى ظله تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة ، أما إعلان الخصم بها فقد أصبح إجراءً منفصلاً عن رفع الدعوى وتالية له قصد به المشرع إعلانه بها وبطلبات المدعى فيها وبالجلسة المحددة لنظرها ، كى يعد دفاعه ومستنداته فإن هو أعلن قانوناً بصحيفة الدعوى كان ذلك دليلاً كافياً على علمه بها ــ سواء علم بها أو لم يعلم ــ وإيذاناً للقاضى بالمضى فى نظرها سواء مثل المدعى عليه فى الجلسات المحددة لنظرها بنفسه أو بمن ينوب عنه أو لم يمثل أصلاً . أما إذا حضر ــ دون إعلان ــ بالجلسة المحددة لنظر الدعوى عند النداء عليها وأبدى دفاعاً فى الموضوع بما يدل على علمه اليقينى بموضوع الدعوى وبطلبات المدعى فيها وبمركزه القانونى . كان ذلك ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، وأخذ به المشرع عندما أضاف فقرة ثالثة للمادة 68 من قانون المرافعات بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ــ كافياً للمضى فى نظر الدعوى دون حاجة لتكليف المدعى أو قلم المحضرين بإعلانه صحيفتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن الوقف التعليقى طبقاً لنص المادة 129 من قانون المرافعات هو أمر جوازى متروك لمطلق تقدير المحكمة حسبما تستبينه من جدية المنازعة فى المسألة الأولية الخارجة عن إختصاصها أو عدم جديتها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة قدمت محضر تحريات يتضمن زواج المطعون ضدها السادسة عن نفسها بتاريخ 1980/11/6 من شقيق مورثها المؤمن عليه ، فإنها بذلك تكون قد أقامت قرينة على عدم أحقية المطعون ضدها المذكورة فى صرف المعاش المستحق لها عن المورث ، وينتقل إليها عبء إثبات عكس ذلك إذا كان ما ورد بهذه التحريات غير صحيح ، وإذا إستبعد الحكم هذه التحريات رغم عدم إنكارها لما ورد بها أو إثبات عكس ما ورد بها فإنه يكون قد خالف قواعد الإثبات المقررة قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 104 من القانون رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه " إذا توفى المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان للمستحقين عنه الحق فى تقاضى معاش وفقاً للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم (3) المرافق من أول الشهر الذى حدثت فيه الوفاة . ويقصد بالمستحقين الأرملة والمطلقة والزوج والأبناء والبنات والوالدين والأخوة والأخوات الذين تتوافر فيهم فى تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش شروط الاستحقاق المنصوص عليها فى المواد التالية " . وكان الجدول رقم "3" الملحق بهذا القانون قد أورد فى البند الخامس منه بياناً بأنصبة المستحقين فى حالة وجود والد واحد أو والدين و ولد واحد أو أكثر مع وجود أرملة أو أرامل ــ فنص على أن يستحق الوالد أو الوالدين سدس المعاش ولزوجته ــ أرملته أو أرامله ــ 3/1 المعاش ولولده أو أولاده 2/1 المعاش . لما كان ذلك ، وكان الثابت من صورة إشهاد وفاة و وراثة المورث ، أن المستحقين عنه فى المعاش هم أرملته المطعون ضدها السادسة ، عن نفسها ، و والده و والدته وإبنه القاصر ، وإن الدعوى رفعت فقط من الأرملة و والد المتوفى ، دون والدته وابنه القاصر ــ وهما لا يستحقان سوى جزء من المعاش ــ فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى لهما بكامل المعاش ودون التحقق من أحقية المطعون ضدها السادسة والاستمرار فى صرف معاشها فإنه يكون خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .