الطعن رقم 295 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-10-24
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقامة الحكم قضاءه بمبلغ الدين للمحال اليه على دعامات صحيحة وعم اعتداده بدفاع المدين من انه وفى الدين للمحيل
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
⚖️ اسباب جديدة
⚖️ اعلان الطعن
⚖️ انقضاؤها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الاوراق فى ان المعطون عليها الاولى اقامت على الطاعن دعوى لدى محكمة المنصورة الابتدائية قيدت فى جدولها برقم 1572 سنة 1949 مدنى كلى - طلبت فيها الحكم بالزامه بان يدفع اليها مبلغ 2000 الفى جنيه مع المصروفات واتعاب المحامى وتثبيت الحجز التحفظى الموقع بتاريح 29 من سبتمبر وجعله نافذا . وقالت فى بيان دعواها ان الطاعن استأجر من المطعون عليه الثانى 1215 فدانا لمدة سنة واحدة ابتداء من 15/11/1948 لغاية 14/11/1949 بسعر الفدان 16 جنيها على ان يدفع الطاعن القسط الاول ومقداره 667 فى شهر مايو سنة 1949 والباقى وهو القسط الثانى فى شهر سبتمبر سنة 1949 وذلك بعقد ايجار مؤرخ فى 6 من اكتوبر سنة 1948 حول اليها من المطعون عليه الثانى فى اول ديسمبر سنة 1948 مقابل استلامه الاج رة وان الطاعن متاخر فى وفاء الاجرة جميعها - واثناء نظر الدعوى وجه الطاعن دعوى ضمان الى المطعون عليهما الثانى والثالث طلب فيها الحكم بالزامهما بان يدفعا اليه ما عسى ان يحكم به عليه المطعون عليهما الاولى واستند فى دعوى الضمان الى محضر صلح محرر بينه وبين المطعون عليه الثانى بتاريخ 7 من اكتوبر سنة 1949 مقررا ان هذا المحضر تضمن اقرار المطعون عليه الثانى بتسلمه المبالغ المطلوبة فى الدعوى الحالية وفى قضايا اخرى كانت احداها مرفوعة ايضا من المطعون عليها الاولى وانه لم يتبق من هذه المبالغ سوى مبلغ 274 جنيها ، وان المحضر تضمن كذلك اقرار المطعون عليه الثانى بالتنازل عن الحجوز وعن الدعاوى كما استند الطاعن فى دعوى الضمان الى خطاب مؤرخ فى 7 من اكتوبر سنة 1949 مرسل اليه من المطعون عليه الثالث يقرر فيه انه بناء على الخطاب المرسل اليه من المطعون عليه الثانى يتعهد بتسليم الطاعن عقود الايجار واصول عرائض الدعاوى وتمسك الطاعن فى دعوى الضمان بعقد قسمة مسجل فى سنة 1940 على اعتبار انه يفيد ثبوت وكالة المطعون عليه الثانى عن المطعون عليها الاولى -وفى 29 من اكتوبر سنة 1950 حكمت محكمة الدجرة الاولى برفض الدعوى الاصلية وبرفض دعوى الضمان وذلك تأسيسا على ان الوفاء الحاصل من الطاعن الى المحيل مبرىء لذمته- استانفات المطعون عليها الاولى - وفى 5 من مارس سنة 1953 حكمت محكمة استئناف المنصورة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبالزام الطاعن بان يدفع للمطعون عليها الاولى مبلغ الفى جنيه وتثبيت الحجز التحفظى وجعله نافذا وبالنصروفات عن الدرجتين وبمبلغ عشرة جنيهات مقابل اتعاب المحامة فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقد ايدت النيابة العامة رايها بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليهما الثانى والثالث وبقبوله شكلا بالنسبة للمطعون عليها الاولى ورفضه موضوعا وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلسة 8 من مايو سنة 1957 احالته الى هذه الدائرة بوالجلسة المحددة لنظر الطعن صممت النيابة على رايها السابق بيانه .
ومن حيث ان ما دفعت به النيابة من عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليهما الثانى والثالث مبناه ان المطعون عليه الثانى لم يعلن بتقرير الطعن وان اعلان المطعون عليه الثالث بهذا التقرير قد وقع باطلا .
ومن حيث أن هذا الدفع فى محله ذلك أولا- انه يبين من اصل ورقة اعلان الطعن ان المحضر عندما توجه لإعلان المطعون عليه الثانى فى المسكن المقول انه مقيم به اجيب بانه تركه مدة كما يبين من الورقة المذكورة ان الطاعن لم يعلن المطعون عليه الثانى بعد ذلك سواء فى مسكنه الذى انتقل اليه او فى مواجهة النيابة . ثانياً- ان اثلابت باصل ورقة اعلان الطعن ان الاستاذ .............. - المطعون عليه الثالث - اعلن " مخاطبا مع شيخ القسم الشيخ .............. لغيابه وغلق مكتبه " وقد خلا محضر الاعلان من بيان انتقال المحضر الى مكتب المطعون عليه الثالث وتحققه من غلق المكتب واغفال مثل هذا البيان يترتب عليه بطلان الاعلان على ما جرى به قضاء هذه المحكمة عملا بنص المادتين 12 و 24 من قانون المرافعات .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليها الاولى .
ومن حيث انه بنى على سببين ينعى الطاعن فيهما على الحكم مخالفته للقانون والخطا فى تطبيقه ، ويقول فى بيان السبب الاول ان الحكم اعتبر ان وفاء الطاعن بالدين للمحيل - المطعون عليه الثانى - غير مبرىء لذمته وذلك تأسيسا على انه - اى الطاعن - كان قد قبل وفقا لنصوص عقد الايجار تحويل هذا العقد وقيمة الاجرة الى الغير وان قبوله هذا يسقط كل حق كان له قبل المحيل وانه لم يكن يجوز له وفاء الدين للمحيل قبل ان تتحقق من وجود عقد الايجار فى حوزته . وهذا الذى ذهب اليه الحكم لا يتفق وما هو مقرر فى القانون المدنى من ان الحوالة فىالديون المدنية لا تنقل الى المحال اليه من الحقوق اكثر مما كان للمحيل ، ولا يؤثر فى سريان هذه القاعدة ان يكون الدين ثابتا بسند تحت الاذن .
ومن حيث أن هذا النعى مردود بانه يبين من وقائع النزاع السابق بيانها ان الطاعن كان يتسمك فى دفاعه بمحضر الصلح المؤرخ فى 7 من اكتوبر سنة 1949 بمقولة ان هذا المحضر يفيد وفاء الدين المحيل وبالتالى براءة ذمة الطاعن منه . وقد جاء باسباب الحكم المطعون فيه ردا على هذا الدفاع ما يلى " وحيث ان المستأنف عليه الاول - وهو المستأجر - قد تعهد فى البند الثانى من عقد الايجلار اساس النزاع بدفع الايجار لامر وإذن المؤجر كما انه فى البند الثالث خول المؤجر حق تخويل مبلغ الايجار او جزء منه لم يريد وايضلا التنازل عن عقد الايجار لمن يرغب .... وحيث انه يبين مما تقدم ان المستأنف عليه الاول وهو المستأجر والمحال عليه قد قبل الحوالة كتابة فى عقد الايجار فما كان له والحالة هذه ان يوفى المؤجر وهو المستانف عليه الثانى الايجار قبل ان يتحقق من وجود العقد فى حوزته فان قصر فى ذلك فعليه تبعة تقصيره . ويدعم ذلك ان المستأنف عليه الاول - الطاعن - قى أخبر المحضر عند توقعي الحجز فى 29/ 9/1949 انه سدد الايجار المطلوب منه بعدم خصم مطلوب الخاصة المتعهد بسدادها مع الطالبة - اى المحالة ، وقد جهل بهذه الاجابة من استوفى منه الايجار الا انه صرح ان طالبة الحجز اصبحت هى المسئولة عن دين الخاصة نتيجة تحويل الايجار فما كان يحل له بعدئذ ان يتصال مع المحيل فى 7/10/1949 مغفلا الحوالة التى قبلها كتابة واعلن بها واقر بقيامها ومتجاهلا دين الاوقاف الملكية الذى حجز على زراعته من اجله فى 22/9/1949 " ويبين من هذا الذى اورده الحكم انه اقيم فى هذا الخصوص على دعامات ثلاث - الاولى - ان الطاعن كان قد قبل وفقا لنصوص عقد الايجار تحويل العقد وقيمة الاجرة الى الغير - الثانة - ان الطاعن لم يكن يجوز له وقد علم عند توقيع الحجز التحفظى فى 29 من سبتمبر سنة 1949 بحصول الحوالة ان يدفع الدين الى المحيل او يتصالح معه بعد ذلك التاريخ - والثالثة - انه لم يثبت لمحكمة الموضوع ان الطاعن كان قبل علمه بالحوالة قد وفى قيمة الاجرة كلها او بعضها الى المحيل ولما كان تقرير الطعن قد خلا من تعيبب الحكم فيما استظهره من علم الطاعن بالحوالة فى تاريخ سابق على تاريخ محضر الصلح ومن عدم قيام الطاعن بدفع شىء من الاجرة قبل علمه بالحوالة - لما كان ذلك فانه يكون غير منتج ما يتسمك به الطاعن فى السبب الاول من خطا الحكم اذ قرر ان قبوله للحوالة يسقط حقه فى كل دفع كان له قبل الدائن ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث ان الوجه الاول من السبب الثانى يتحصل فى ان الطاعن كان قد تمسك فى دفاعه بان محضر الصلح محرر بينه وبين المطعون عليه الثانى بصفته وكيلا عن المطعون عليها الاولى وقدم الى محكمة الاستئناف صورة رسمية منهذا التوكيل الثابت به صفة الوكيل فى قبض الاجرة واعطاء مخالصات عنها ولكن محكمة الاستئناف رفضت الاخذ بهذا الدفاع بمقولة انه ثبت لديها ان الوكيل كان قد تنازل رسميا عن الوكالة فى 16 من يناير سنة 1946 وهذا الذى قرره الحكم مخالف للقانون لان عزل الوكيل من الوكالة لا يسرى على الغير الا من تاريخ اعلانه بالعزل .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بانالقانون المدنى القدين لم يشترط فى خصوص عدم نفاذ التصرفات الصادرة من الوكيل بعد إنقضاء الوكالة بالنسبة للموكل وجوب اعلان الغير بانقضاء الوكالة وانما شرط لنفاذ مثل هذه التصرفات على الموكل ان يكون الغير حسن النية اى غير عالم بانقضاء الوكالة ويتتبع هذا انه يجب على الغير ان يتمسك فى هذلا الخصوص بحسن نيته ، اى انه بحسب الموكل الذى يحاج بتصرف اجراه الوكيل بعد انقضاء وكالته ، ان يثبت انقضاء الوكالة وعلى الغير الذى يبغى الاحتجاج بهذا التصرف - ان شاء - التحدى بحسن نيته امام محكمة الموضوع حتى يستطيع ان تبت فى هذا الدفاع على الوجه الذى رسمه القانون . ولما كان الطاعن لم يقدم بملف الطعن ما يدل على انه عندما ووجه امام محكمة الموضوع بالتنازل المشار اليه تمسك بعدم علمه به فلا يجوز له التحدى بذلك لاول مرة امام هذه المحكمة .
ومن حيث ان الوجه الثانى من هذا السبب يتحصل فى ان المطعون عليها الاولى قد اجازت التصرف الذى صدر من وكيلها بعد انقضاء وكالته .
ومن حيث ان هذا النعى غير مقبول لانه يتضمن سببا جديدا لم يثبت سبق طرحه على محكمة الموضوع .
ومن حيث انه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم يشترط القانون المدني القديم في خصوص عدم نفاذ التصرفات الصادرة من الوكيل بعد انقضاء الوكالة بالنسبة للموكل وجوب إعلان الغير بانقضاء الوكالة وإنما شرط لنفاذ مثل هذه التصرفات على الموكل أن يكون الغير حسن النية أي غير عالم بانقضاء الوكالة، ويستتبع هذا أنه يجب على الغير أن يتمسك في هذا الخصوص بحسن نيته أي أنه بحسب الموكل الذي يحاج بتصرف أجراه الوكيل بعد انقضاء وكالته أن يثبت انقضاء الوكالة وعلى الغير الذي يبغى الاحتجاج بهذا التصرف - إن شاء - التحدي بحسن نيته أمام محكمة الموضوع حتى تستطيع أن تبت في هذا الدفاع على الوجه الذي رسمه القانون. وعلى ذلك فإذا كان التصرف الصادر من الوكيل قد صدر منه بعد تنازله رسمياً عن الوكالة فلا يجوز للغير التحدي لأول مرة أمام محكمة النقض بعدم علمه بهذا التنازل متى كان لم يقدم بملف الطعن ما يدل على أنه عندما ووجه أمام محكمة الموضوع بذلك التنازل تمسك بعدم علمه به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان لم يسبق التمسك أمام محكمة الموضوع بأن الموكل قد أجاز التصرف الذي صدر من وكيله بعد انقضاء وكالته فإن النعي بذلك أمام محكمة النقض يكون غير مقبول لأنه يتضمن سببا جديدا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا رفع من حول إليه عقد الإيجار دعوى على المستأجر بطلب الأجرة وتثبيت الحجز التحفظي فدفع المستأجر الدعوى بأنه أوفي الأجرة إلى المحيل بمقتضى محضر صلح تم بينهما وأقام الحكم قضاءه بطلبات المحال إليه على دعامات ثلاث: الأولى - أن المستأجر كان قد قبل وفقاً لنصوص عقد الإيجار تحويل العقد وقيمة الأجرة إلى الغير. والثانية - أن المستأجر لم يكن يجوز له وقد علم عند توقيع الحجز التحفظي بحصول الحوالة أن يدفع الدين إلى المحيل أو يتصالح معه بعد ذلك التاريخ. والثالثة - أنه لم يثبت لمحكمة الموضوع أنه كان قبل علمه بالحوالة قد وفى قيمة الأجرة كلها أو بعضها إلى المحيل - وكان تقرير الطعن قد خلا من تعييب الحكم فيما استظهره من علم المستأجر بالحوالة في تاريخ سابق على تاريخ محضر الصلح ومن عدم قيامه بدفع شيء من الأجرة قبل علمه بالحوالة فإنه يكون غير منتج ما يتمسك به المستأجر من خطأ الحكم فيما يكون قد قرره من أن قبوله للحوالة يسقط حقه في كل دفع كان له قبل الدائن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى تبين من أصل ورقة إعلان الطعن أن المحضر عندما توجه لإعلان المطعون عليه في المسكن المقول بأنه مقيم به أجيب بأنه تركه من مدة كما تبين أن الطاعن لم يعلن المطعون عليه بعد ذلك سواء في مسكنه الذي انتقل إليه أو في مواجهة النيابة فإن المطعون عليه لا يكون قد أعلن بتقرير الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الثابت بأصل ورقة إعلان الطعن أن المطعون عليه ـ وهو محام ـ أعلن مخاطبا مع شيخ القسم لغيابه وغلق مكتبه و خلا محضر الإعلان من بيان انتقال المحضر إلى مكتب المطعون عليه وتحققه من غلق المكتب فان إغفال مثل هذا البيان يترتب عليه بطلان الإعلان ـ على ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ عملا بنص المادتين 12 و24 مرافعات.