الطعن رقم 294 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-10-31
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ عقارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسئولية عن الحجز
⚖️ اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور ابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه رفع الدعوى رقم 109 سنة 1941 كلى طنطا على الطاعن وقال بيانا لها انه - اى المطعون عليه - كان مدينا للبنك التجارى بمبلغ 419 جنيها و 955 مليما وكان الطاعن ضامنا له فى هذا الدين ، وفى 25 يونيو سنة 1931 حصل البنك على حكم ضدهما قضى بالزامها متضامنين بان يدفعا له مبلغ الدين وفوائده بواقع 8% سنويا ، ولما كان هو شريكاً للمدعى عليه - الطاعن - فى ماكينة رى وطحين بحق النصف لكل منهما فقد لاتفقا فى 6 من نوفمبر سنة 1931 على ان يقوم الطاعن بسداد دين البنك وفى مقابل ذلك يدفع المطعون عليه الى الطاعن مبلغ 375 جنهيا مقسطا على اربعة اقساط سنوية كل منها بمبلغ 93 جنيها و 750 مليما سنويا ابتداء من 15 ديسمبر سنة 1931 وان يرهن له حصة فى الماكينة ، و1 فدانا ، و15 قيراطا ، و16 سهما اطيانا زراعية على ان يظل المطعون عليه واضعا يده على ما رهنه ، وفى 10 من نوفمبر سنة 1931 تحرر بينهما عقد رهن صيغ فى صورة عقد بيع تم تسجيله فى 17 من نوفمبر سنة 1931 ثم قام خلاف بينهما بعد ذلك فرفع المطعون عليه الدعوى رقم 580 سنة 1932 كلى طنطا طلبل فيها الحكم باعتبار وهذا العقد عقد رهن وببراءة ذمته من القسط الاول المشار اليه فى إتفاق 6 من نوفمبر سنة 1931 وكان البنك فى خلال ذلك قد وقع اختصاصا على اطيان الطرفين واتخذ اجراءات الحجز العقارى ولكن اجراءات البيع كانت تؤجل المرة بعد المرة للصلح ، وفى 11 من اغسطس سنة 1933 تحرر محضر صلح بين الطاعن والمطعون عليه اتفقا فيه على ان دين الطاعن قبل المطعون عليه هو مبلغ 425 ج يقوم بدفعه اليه على اقساط سنوية كل منها بمبلغ 85 ج يستحق آخرها الدفع فى شهر اكتوبر سنة 1938 وبعد إنعقاد هذا الصلح اى فى 17 من اكتوبر سنة 1933 اتفق الطاعن مع البنك التجارى على أن يدفع اليه دين المطعون عليه مقسطا على خمسة اقساط سنوية كل منها مبلغ 80 ج يستحق آخرها الدفع فى شهر اكتوبر سنة 1938 ، وفى 23 من ديسمبر سنة 1933 صدر الحكم فى القضية 580 لسنة 1932 قاضايا باعتبار العقد المؤرخ 10 من نوفمبر سنة 1931 عقد رهن وبرفض طلب براءة الذمة استنادا الى ان ذمة المطعون عليه كانت مشغولة مبلغ 425 ج حتى 11 من اغسطس سنة 1933 وهو تاريخ الصل الذى استدبل به اتفاق 6 من نوفمبر سنة 1931 ويقول المدعى - المطعون عليه - ان البنك التجارى بعد ان كان قد أوقف اجراءات البيع واتفق مع الكاعن فى 17 من اكتوبر سنة 1933 على تقاضى دينه على اقساط يساتحق آخرها الدفع فى شهر ديسمبر سنة 1938 عاد فإستأنف السير فى الاجراءات بناء على تواطئه مع الطاعن اذ احله هذا الاخير مما التزم به بمقتضى اتفاق 17 من اكتوبر سنة 1933 سالف الذكر واتفق معه اتفاقا سريا على ان ينزع البنك ملكية الاطيان لحساب الطاعن وقد نفذ هذا الاتفاق فنزع البنك ملكية 6 افدنة و 15 قيراطا و 16 سهما وؤسا مزادها على الطاعن بمبلغ 117 ج فكانت نتبجة ذلك ان حرم المطعون عليه من ريع اطيانه وريع نصف الماكينة من سبتمبر سنة 1931 حتى نوفمبر سنة 1940 كما انه اصابه ضرر من جراء بيع الاطيان بالمزاد وانتهى المطعون عليه من ذلك الى طلب لالحكم له اولا - بتثبيت ملكيته الى 1 فدان و 15 قيراطا و 16 سهما والى نصف الماكينة وتسليمه اليه - ثانياً- بالزام الطاعن بان يدفع له مبلغ 1805 ج قيمة الريع - ثالثاً- الزامه بان يدفع له ميلغ 1000ج على سبيل التعويض ،قضى فى 24 من ديسمبر سنة 1941 بتثبيت ملكية المطعون عليه الى نصف الماكينة وتسليمها اليه ةوفيما يختص الريع والتعويض قضى بندب خبير لفحص المستنجدات والاطلاع على حساب كل من الطاعن والمطعون عليه فى البنك التجارى لمعرفة ما اذا كان نزع ملكية الـ6 افدنة و 15 قيراطا و 16 سهما كان تنفيذا للحكم الصادر فى 25 من يونيو سنة 1931 على الطاعن والمطعون عليه معا وفاء للدين المضمون ام انه كان تنفيذا للحكم الصادر فى 25 من ابريل سنة 1932 ضد المطعون عرليه وفاء للدين الخاص به وبحيث ما تمسك به الطاعن من انه قام بما التزنم به للبنك بمقتضى اتفاق 17 من اكتوبر سنة 1933 فدفع اليه دين المطعون عليه الذى مضنه فيه وتسلم الصورة التنفيذية للحكم الصادر بهذا الدين فى 25 من يونيو سنة 1931 مؤشرا عليها بما يفيد السداد ، وفى حالة ما اذا تبين للخبير ان نزع الملكية كان بسبب تقصير الطاعن فى سداد هذا الدين عليه ان ينتقل الى موقع الاطيان المنزوع ملكيتها ويقدر ثمنها الحقيقى وريعها .... وكذا ريع الـ 1 فدان و 15 قيراطا و 16 سهما وماكينة الطحين .... وبعد أن قدم الخبير تقريره عدل المدعى - المطعون عليه - طلباته الى طلب الحكم بالزام الطاعن بان يدفع له مبلغ 9288 ج و 417 م .... والحكم بإعتبار مرسى المزاد باطلا لبنائى على غش ..... وفى 21 من ابريل سنة 1951 قضى بالزام الطاعن بانيدفع الى المطعون عليه مبلغ 1159 ج و 460 م ..... فإستانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 320 سنة 1 ق استئناف طنطا ، كما استأنفه الطاعن وقيد استئنافه برقم 9 سنة 1 ق استئناف طنطا . وفى 23 يونيو سنة 1953 قضى فى الاساتئنافين بتعديل الحكم المستأنف والزام الطاعن بان يدفغع الى المطعون عليه مبلغ 2118 ج و 520 م فطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته على هذه الدائرة لنظره بجلسة 17 من اكتوبر سنة 1957 وفى هذه الجلسة صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها طالبة رفض الطعن .
وحيثق ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسببين الاول والثانى منها مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك أن الحكم اخذ بالاتفاقين المعقودين بين الطاعن والمطعون عليه فى 6 من نوفمبر سنة 1931و 11 من اغسطس سنة 1933 وقد تضمن هذان الاتفاقان التزاماتن متبادلة يقوم كل طرف من الطرفين بتنفيذ ما التزم به فى مقابل قيام الطرف الآخر بالتزامه المقابل وكان مقتضى اخذ الحكم بالاتفاقين ان ينزل حكم القانون عليهما فلا يقرر مسئولية الطاعن عن تعويض المطعون عليه اذا كان قد نفذ ما التزم به قبله ، والثابت المقطوع به ان الطاعن قد نفذ ما التزم به المطعون عليه بمقتضى ذينك الاتفاقين فقام بدفع الدين الى البنك التجارى فى المواعيد المتفق عليها ولكن الحكم قضى على الرغم من ذلك بمسئوليته عن تعويض المطعون عليه عما اصابه من ضرر من جراء اجراءات الحجز العقارى التى اتخذها البنك على ما اصابه وبيعها بعد ذلك بالمزاد بثمن يقل عن قيمتها الحقيقة ثم قضى بالزام الطاعن بان يدفع له مبلغ 1188 ج و 228 م وبذلك يكون الحكم قد اقيم على غير سند من القانون اذ التقصير الموجب للمسئولية غير قائم .
وحيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه فى صدد ما ينعاه الطاعن على ان المنازعة بين الطاعن والمطعون عليه تقوم على مدى الالتزامات النشائة عن عقد الصلح المبرم بينهما فى 11 من اغسطس سنة 1933 وانه تبين للمحكمة ان الطاعن قد التزم بمقتضى هذا العدق بان يقوم بسداد دين المطعون عليه الى البنك التجارى وفى مقابل ذلك التزم المطعون عليه بان يدفع الى الطاعن مبلغ 425 ج فقام الطاعن بتنفيذ التزامه اذ اتفق مع البنك فى 17 من اكتوبر سنة 1933 على ان يدفع له الدين على اقساط سنوية وقام بدفع تلك الاقساط فعلا فى المواعيد المتفق عليها الا ان البنك على الرغم من ذلك عاد فاستأنف السير فى اجراءات الحجز العقارى التى كان قد اتخذها على اطيان المطعون عليه تنفيذا لحكمين صادرين لصالحه احدهما ضد المطعون عليه وحده عن دين خاص به مقداره 107 ج بخلاف الفوائد والآخر ضد المطعون عليه والطاعن كلاهما عن الدين المضمون ، وقد كان استئناف البنك السير فى الاجراءات قد تم بناء على اتفاق بينه وبين الطاعن ثم رتب الحكم على ذلك مسئولية الطاعن عن تصرف البنك الذى ادى الى بيع الاطيان بثمن يقل عن ثمنها الحقيقى حيث يقال : " وحيث أنه يؤخذ من ذلك ان البنك التجارى رغم قيام المستانف ضد اصليا - الطاعن - بوفاء الاقساط المستحقة عليه وقبل مواعيدها قد اتخذ اجراءات العقارى والتى انتهت بيبع اطيان المستأنف اصلياً - المطعون عليه - وتبين مخما اثبته الخبير بتقريره بعد الاطلاع على اوراق البنك التجارى ان المستانف ضده اصليا قد طلب منه بتاريخ 23 متن ديسمبر سنة 1936 ان يشترى البنك الاطيان المعروضة للبيع لحسابه ذلك ونفاذا لاتفاق سرى عقد بينهما تاريخه 5 من يناير سنة 1937 اخذ البنك ضمانا لنفاذ هذا الاتفاق مبلغ ماية جنيه مما ينم عن ان تحريك البنك للاجراءات قد تم بايحائه خصوصا وان المستأنف عليه كان الى تاريخ تحريك هذه الاجراءات قائما بسداد اقساط دينة الملتزم بوفائه " إنتهلا الحكم من ذلك الى القضاء بالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه مبلغ 188 ج و 228 م تعويضا له عما لحقه من ضرر بسب ذلك .
وحيث أن هذا الذى اقام الحكم قضاءه عليه فى الزام الطاعن بالتعويض عما اتخذه البنك من إجراءات لا سند له من القانون ذلك ان استئناف البنك التجارى السير فى اجراءات العقارى لم يكن نتيجة لتقصير الطاعن فى الوفاء بما التزم به قبل المطعون عليه بمقتضى عقد الصلح المؤرخ 11 من اغسطس سنة 1933 الذى قرر الحكم انه وحده محل النزاع من الطاعن المطعون عليه - بل كان تنفيذا للحكم الصادر فى هذا الاخير عن دينه الخاص وتنفيذا للحكم الىخر الاصدر ضد المطعون عليه والطاعن عن الدين المضمون - على ما جاء باسباب الحكم المطعون فيه وعلى ما هو ظاهر من حكم مرسى المزاد الصادر فى 3 من فبراير سنة 1937 - وسواء اكان تصرف البنك على هذا الوجه سليما فى ذاته او لم يكن كذلك فان هذا التصرف لا يرتب حقا لمطعون عليه قبل الطاعن طالما ان اجراءات الحجز العقارى لم تتخذ بسبب تقصيره هو فى المقام بالتزامه ومادام من الثابت قطعا ان بعض الدين الذى كان يطلب البنك البيع من اجله هو دين خاص بالمطعون عليه وحده ولا يغير من هذا النظر ولا ينال منه ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من ان الطاعن كان متفقا مع البنك على شراء الاطيان عند عرضها للبيع اذ ليس ثمة ما يمنع من هذا الاتفاق وشان الطاعن فيه كشان غيره من الراغبين فى الشراء .
وحيث انه يبين من ذلك ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون فى ضائه بمسئولية الطاعن عن تعويض الضرر الذى لحق بالمطعون عليه من جراء اتخاذ اجراءات التنفيذ العقارى وبيعها فيتعين نقضه فى هذا الخصوص دون حاجة الى البحث فى الشق الاول من السبب الثالث .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالشق الثانى من السبب الثالث خطأه فى حساب ريع الماكينة خطأ ماديا حسابيا والطعن على الحكم بطريق النقض لهذا السبب غير جائز اذ هو لا يندرج تحت اسباب الطعن بالنقض التى رسمها القانون فيتعين رفضه .
وحيث ان موضوع الدعوى صالح للحكم فيه بالنسبة للشق الخاص بالتعويض .
وحيث ان الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض فى محله للاسباب ولما سبق بيانه لذلك يتعين تأييده .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا اتفق المدين مع ضامنه في الدين على أن يقوم الضامن بوفاء مبلغ الدين للدائن ثم اتخذ الأخير إجراءات الحجز العقاري ضد مدينه ولم يكن ذلك نتيجة تقصير الضامن في الوفاء بما التزم به قبل المدين بل كان تنفيذا لحكم صادر ضد هذا الأخير عن دين خاص به وتنفيذا للحكم الآخر الصادر ضد المدين وضامنه عن الدين المضمون ـ وسواء أكان تصرف الدائن على هذا الوجه سليما في ذاته أو لم يكن كذلك ـ فإن هذا التصرف لا يرتب حقا للمدين قبل الضامن طالما أن إجراءات الحجز العقاري لم تتخذ بسبب تقصير هذا الضامن في الوفاء بالتزامه ومادام من الثابت قطعا أن بعض الدين الذي كان الدائن يطلب البيع من أجله هو دين خاص بالمدين وحده. ولا يغير من هذا النظر ولا ينال منه القول بأن الضامن كان متفقا مع الدائن على شراء أطيان المدين عند عرضها للبيع إذ ليس ثمة ما يمنع من هذا الاتفاق وشأن الضامن فيه كشأن غيره من الراغبين في الشراء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز الطعن على الحكم بطريق النقض بسبب خطئه في حساب ريع خطأ ماديا حسابيا إذ هذا السبب لا يندرج تحت أسباب الطعن بالنقض التي رسمها القانون.