الطعن رقم 2786 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1997-1-12
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى.استئناف.صورية.اثبات.ارث.بيع.حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالبينة - من الحالات التى يصح فيها الاثبات بالبينة - فى الوقائع المادية
⚖️ طعن الوارث فى البيع الصادر من المورث
⚖️ اثار الاستئناف - الاثر الناقل للاستئناف
⚖️ اثار الاستئناف - الطلبات الجديدة فى الاستئناف
⚖️ صورية البيع
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى بطلان عقد البيع
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات فى الدعوى - ماهيتها
⚖️ نطاق الدعوى - تكييف الدعوى
⚖️ نطاق الدعوى - سبب الدعوى - ماهيته
⚖️ الحكم فى الصورية
⚖️ من العقود التى ترد عليها الصورية - صورية عقد البيع - عقد البيع الذى يخفى وصية
⚖️ زوال العقد - فسخ العقد - ابطال العقد
⚖️ صورية العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تكييف الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية خيرى فخرى وحسين نعمان وسعيد فوده نواب رئيس المحكمة وفتحى محمد حنضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنان علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولان ان طلبهما امام محكمة اول درجة هو بطلان عقد البيع المؤرخ 15/4/1980 الصادر من مورثهما ومورث المطعون عليهن الاربعة الاول الي هؤلاء الاخيرات متضمنا بيعه لهم الاطيان محله وركنا في طلبهما الي انهن - المشتريات - لم تدفعن له ثمنا وانه ظل محتفظا بملكيته للاطيان المباعة حيث اصدر في تاريخ لاحق عقد بيع اخر الي حفيده " .... " ومن ثم فانه باستئنافهما للحكم الابتدائي برفض دعواهما ينتقل طلبهما بحالته هذه الي محكمة الدرجة الثانية ويكون تمسكهما لديهما بان هذا العقد صورى لصدوره بين طرفيه بقصد حرمانهما من حقهما الشرعي في الميراث لا يعدو ان يكون سببا اخر لبطلان هذا العقد يجوز لهما ابداؤه امامها لاول مرة . واذ اعتبر الحكم المطعون فيه ان ذلك من الاسباب الجديدة التى لا يجوز ابداؤها امام محكمة الدرجة الثانية عملا بنص المادة 235 من قانون المرافعات فانه فضلا خلطه بين السبب والطلب يكون قد اخطأ في القانون . هذا الي انهما تمسكا امام محكمة الموضوع بصورية هذا العقد الصادر من المورث لاحد من الورثة - بناته الاربعة الاول - وساقا بصحيفة استئنافهما الادلة والقرائن علي ذلك غير ان الحكم المطعون فيه التفت عنها ولم يعن بايرادها او الرد عليها علي قالة انه لا يجوز لهما باعتبارهما ورثة اثبات الصورية الا بالكتابة حكمهم حكم مورثهم حال ان مبني الصورية هو الاحتيال علي قواعد الميراث بقصد حرمانهما من نصيبهما فيه فيستمدان حقهما من القانون مباشرة ويجوز لهما اثبات الصورية بطرق الاثبات كافة . واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة ــ أن الطلب فى الدعوى هو القرار الذى يطلبه المدعى من القاضى حماية للحق أو المركز القانونى الذى يستهدفه بدعواه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سبب الدعوى هو الواقعة أو الوقائع التى يستمد منها الحق فى الطلب وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية أو الحجج القانونية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة 232 من قانون المرافعات على أن " الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع الاستئناف عنه فقط " وفى المادة 233 منه على أن يجب على المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة ..... وفى المادة 235 على أنه لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها .... وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حالة تغيير سببه والاضافة اليه تدل مجتمعه على أن الاستئناف ينقل الدعوى الى محكمة الدرجة الثانية فى حدود الطلبات التى فصلت فيها محكمة الدرجة الأولى وما أقيمت عليه تلك الطلبات من أسباب سواء ما تعرضت له أو مالم تتعرض له منها ، وذلك طالما أن مبديها لم يتنازل عن التمسك بها ، ولا يحول دون ترتيب هذا الأثر أن محكمة الاستئناف فى هذه الحالة تتصدى لما لم تفصل فيه محكمة أول درجة من تلك الأسباب وذلك أن المشرع أجاز للخصوم وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 235 من قانون المرافعات أن يغيروا سبب الدعوى أمام محكمة الاستئناف وأن يضيفوا اليه أسباباً أخرى لم يسبق طرحها أمام محكمة أول درجة مع بقاء الطلب الأصلى على حاله ، ومن ثم يكون لهم تقديم ما قد يكون لديهم من أدلة أو أوجه دفاع لم يسبق طرحها عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الطلب الجديد الذى لا يجوز ابداؤه أمام محكمة الاستئناف هو ما يتغير به موضوع الدعوى ، أما وسيلة الدفاع الجديدة فيجوز التمسك بها لأول مرة أمام تلك المحكمة التى تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم اليها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديد فضلا عما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة أول درجة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من الأوراق أن الطاعنين طلبا أمام محكمة أول درجة بطلان عقد البيع العرفى المؤرخ 1980/4/15 الصادر من مورثهما ومورث المطعون عليهم الأربعة الأول لهؤلاء الأخيرات متضمناً بيعه لهن الأطيان موضوع التداعى واستناداً فى ذلك الى عدم دفع المشتريات ثمناً لهذه الأطيان واحتفاظ المورث بملكيته لها وأنها لدى محكمة الاستئناف طلبا عدم نفاذ هذا البيع لصوريته إذ صدر من المورث المذكور إضراراً بهما بقصد حرمانها من حقهما فى الارث وكان تكييف هذه الدعوى وفقاً للطلبات المثارة أمام محكمة أول درجة والمطروحة على محكمة الاستئناف ــ فى حقيقتها وبحسب المقصود منها ومرماها ــ أنها دعوى لطلب تقرير صورية عقد البيع مثار النزاع صورية نسبية وذلك بصرف النظر عن المسمى الذى وصفها به الطاعنان أمام محكمة أول درجة من أنها دعوى بطلب بطلان هذا العقد ثم بطلب عدم نفاذه أمام محكمة الاستئناف ذلك أن محكمة الموضوع ملزمة فى كل حال بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح دون تقيد بتكييف الخصوم لها . وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على قوله " أنه وفق المادة 235 مرافعات لا يجوز إبداء أسباب جديدة أمام محكمة الدرجة الثانية وأن الحكم المستأنف قد رد على طلبات المستأنفين مما تعتبره المحكمة تسبيباً كافياً ودون أن يعرض لدفاع الطاعنين وما تمسكا به من صورة عقد البيع محل التداعى ، وحجب نفسه عن تكييف طلباتهما فى شأن التصرف الصادر من مورثهم لبعض الورثة فإنه يكون معيبا بالقصور فضلا عن الخطأ فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان البين من الأوراق أن الطاعنين طلبا أمام محكمة أول درجة بطلان عقد البيع العرفى المؤرخ 1980/4/15 الصادر من مورثهما ومورث المطعون عليهم الأربعة الأول لهؤلاء الأخيرات متضمناً بيعه لهن الأطيان موضوع التداعى واستناداً فى ذلك الى عدم دفع المشتريات ثمناً لهذه الأطيان واحتفاظ المورث بملكيته لها وأنها لدى محكمة الاستئناف طلبا عدم نفاذ هذا البيع لصوريته إذ صدر من المورث المذكور إضراراً بهما بقصد حرمانها من حقهما فى الارث وكان تكييف هذه الدعوى وفقاً للطلبات المثارة أمام محكمة أول درجة والمطروحة على محكمة الاستئناف ــ فى حقيقتها وبحسب المقصود منها ومرماها ــ أنها دعوى لطلب تقرير صورية عقد البيع مثار النزاع صورية نسبية وذلك بصرف النظر عن المسمى الذى وصفها به الطاعنان أمام محكمة أول درجة من أنها دعوى بطلب بطلان هذا العقد ثم بطلب عدم نفاذه أمام محكمة الاستئناف ذلك أن محكمة الموضوع ملزمة فى كل حال بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح دون تقيد بتكييف الخصوم لها . وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على قوله " أنه وفق المادة 235 مرافعات لا يجوز إبداء أسباب جديدة أمام محكمة الدرجة الثانية وأن الحكم المستأنف قد رد على طلبات المستأنفين مما تعتبره المحكمة تسبيباً كافياً ودون أن يعرض لدفاع الطاعنين وما تمسكا به من صورة عقد البيع محل التداعى ، وحجب نفسه عن تكييف طلباتهما فى شأن التصرف الصادر من مورثهم لبعض الورثة فإنه يكون معيبا بالقصور فضلا عن الخطأ فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الوارث يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهرة بيعاً منجزاً إلا أنه فى حقيقته يخفى وصية إضراراً بحقه فى الميراث أو أنه صدر فى مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك فى حكم الوصية لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوراث حقه فى القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها الاحتيال على قواعد الارث التى تعتبر من النظام العام ويكون له إثبات الصورية التى تمس حقه فى الميراث بكافة طرق الاثبات .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكا أمام محكمة الموضوع بصورية عقد البيع موضوع التداعى وأنه قصد به الاضرار بحقهما فى الميراث ولعله الاحتيال على القانون وساقا لذلك الأدلة التى يركنان اليها فى إثباتها وطلبا من المحكمة إحالة الدعوى التحقيق وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن دفاعهما هذا على ما ذهب اليه من أنهما ورثة المرحوم ....... فلا يجوز لهما إثبات الصورية الا بالكتابة وحجب نفسه بهذا عن بحث ما تمسك به الطاعنان فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى القانون مشوبا بالقصور فى التسبيب .