الطعن رقم 291 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-12-26
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
مواريث
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ حكم تصرف المورث بالنسبة للوارث
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولىعتلم ومحمد زعفرانى سالم الحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع اتلتقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث ان الوقائع تخلص - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان الطاعنة اقامت الدعوى رقم 760 سنة 1949 كلى دمنهور على المطعون عليهما طالبة الحكم بتثبيت ملكيتها الى 2 فدان و 11 قيراطا شائعة فى 8 فدادين و 18 قيراطا مبينة بصحيفة الدعوزى - والزامهما باخلاء الاطيان المذكورة وتسليمها اليها - مستندة فى ذلك الى عقد بيع صادر اليها من والدها المرحوم.................... مقبل فى 3/1/1945 ومسجل فى 24/1/1945 وقالت المطعون عليه الثانى كان مستأجرا لهذه الاطيان فسلمها الى المطعون عليها الاولى - ودفعت هذه الاخيرة الدعوى بانها تملكت القدر موضع النزاع بطريق البدل مع اخيها - ( والد الطاعنة ) - بعقد محرر بينهما فى 10 من اكتوبر سنة 1943 اقترن بوضع يدها منذ ذلك التاريخ - وان هذا العقد ولو انه غير مسجل الا انه يفضل عقد الطاعنة لان هذا العقد الاخير صورة صورية مطلقة بدليل انه صادر من والد الى ابنته بصفته وليا طبيعا عليها - هذا فضلا عن انه نتيجة تواطؤ واتدليس للاضرار بها . وبتاريخ 22 من مايو سنة 1951 قضت محكمة اول درجة بتثبيت ملكية الطاعن للاطيان وتسليمها اليها فاستأنف المطعون عليهما هذا الحكم الى محكمة استئناف الاسكندرية - وقيد استئنافهما برقم 368 سنة 7 ق وبتاريخ 10 من يونيه سنة 1953 حكمت هذه المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستانف عليها ( الطاعنة) والزمتها بالمصاريف عن الدرجتين وخمسمائة قرش مقابل اتعاب المحاماة عنهما وبتاريخ 6 من سبتمبر سنة 1953 قررت الطاعنة الطعن بالنقض فى هذا الحكم وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها بالتصميم على ما ورد بمذكرتها ( وقد جاء فيها انها تطلب رفض الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثانى لكونه باطلا شكلا ) - وان الحطكم المطعون فيه مرجح نقضه فى خصوص السببين الاول والثانى ولذلك تطلب إحالته الى الدائرة المدنية - وقررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن الى هذه الدائرة المدنية - وقررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن الى هذه الدائرة بجلبسة 6 من يونيو سنة 1957 وصممت النابة على طلباتها السابقة .
ومن حيث أن النيابة العامة ابدت رايها بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليه الثانى لان المحضر اثبت فى محضر الاعلان انه اعلنه مخاطبا مع شيخ اللبد لغيابه ولعدم وجود من يستلم الاعلان عنه - دون ان يثبت الخطوات التى تمت فى سبيل الاعلان وكان يجب عليه ان يثبت هذه الخطوات واغفال ذلك يترتب عليه بطلان الاعلان .
وحيث ان ما اب\دته النابة فى هذا الخصوص فى مجحله لانه وفقا لما جرى عليه قاء هذه المحكمة يعتبر باطلا الاعلان المسلمة ورقته لحاكم البلدة او شيخها أذا لم يثبت المحضر فى محضره الخطوات التى سبقت تسليم الصورة اليه والوقت الذى انتقل فيه الى محل المطعون عليه كما هو الحال فى اعلان تقرير هذا الطعن الى المطعون عليه الثانى وذلك عملا بالمواد 11، 12 ،24 من قانون المرافعات ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبوزل الطعن شطلا بالنسبة للمطعون عليه الثانى .
وحيث أن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليها الاولى .
وحيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب - تنعى الطاعنة فى الاسباب الثلاثة الاولى منها - على الحكم المطعون فيه انه مشوب بالخطأ فى القانون - وفى بيان ذلك ذكرت ان محكمة الاستئناف قد اقامت حكمها برفض الدعوى على اساس انها ( اى الطاعنة) بوصفها وارثة لوالدها الرمحوم محمد مقبل باشا تعتبر خلفا عاما له فينتقل اليها التزام الضمان الواقع على عاقته - نتيجة لعقد البدل الذى تم بين مورثها والمطعون عليها الاولى - والحال ان الطاعنة - بعد شرائها الاطيان موضوع النزاع من ابيها وتسجيلها عقد البيع الصادر لها منه - لم تعد - فى خصوص ما اشترته - خلفا عاما - ولم ينتقل اليها الاتزام الضمان الذى كان على مورثها - وانما تعتبر من طائفة الغير - ذلك انها تستمد حقوقها من عقد البيع - المسجل الذى انتقلت به الملكية لها - قبل وفاة مورثها - وفقا لاحكام قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 وطبقا لمادة الاولى منه - وبهذا خرجت الاعيان المتنازع عليها من تركة مورثها فلا محل لتحميلها بالتزام ما اذ ان الورثة لا يضمنون التزامات مورثهم الا فى حدود ما تركه عند وفاته - والواجب فى هذا الخصوص اعمال احكام قانون التسجيل - وبما ان المطعون عليها الاولى لم تسجل عقد البدل - فان ملكية الاطيان المتنازع عليها تكون ثابتة للطاعنة - بلا نظر لما تقول به المطعون عليها الاولى من وضع يدها على ما آل اليها بالبدل لان وضع اليد المذكور يكون بغير جدوى اذ هو لا يؤدى الى التملك بالتقادم الخمسى - ولا وجه كذلك لما ساقه الحكم المطعون فيه من تحميل الطاعنة بالتزانم الضمان الناشىء عن تصرفات مورثها - تأسيسا على ما اورده من انه اذا تصرف المورث فى مال غير مملوك له ثم ورثة المالك الحقيقى كان هذا المالك الحقيقى ملزما بالضمان وتنفيذ تصرفات مورثة .
وحيث ان هذا النعى على غير أساس . ذلك انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه برفض دعوى تثبيت المكلية من الطاعنة على ما ورد فيه من ان : " المحكمة لا ترى الاخذ بما ذهب اليه الحكم الابتدائى من ان العقد المسجل الصادر الى ( الطاعنة) يفضل عقد البدل غير المسجل والصادر ( للمطعون عليها الاولى) فى تاريخ سابق على البيع وقبل وفاة البائع الذى حصل عنه التصرف - ذلك انه مسلم بان البائع يلزم بعدم منازعة المشترى فى ملكية المبيعة وعدم التعرض له فى انتفاعه به سواء أكان هذا التعرض قانونيا ام ماديا فيجب عليه الا يتعرض للمتشرى فى المبيع والا يحاول انتزاعه منع . والالتزام بضمان التعرض الشخصى ليس مقصورا على البائع بل ينتقل بوفاته الى ورثته الذين يلتزمون بعدم التعرض للمشترى فى حيازته فيمتنع عليهم الاعمال التى من شانها الاخلال بحيازة المشترى الهادئة - وقد فرعوا على ذلك انه اذا باع انسان شيئا غير مملوك له ثم ورثة المالك الحقيقى وكان ملزما بالضمان على حسب احكام الميراث ففى هذه الحالة لا يصح للوارث طلب استرداد المبيع - فاذا فعل جاز للمشترى ان يدفع دعواه بانه وهو ضامن للمبيع يحرم عليه التعرض - والالتزام بالضمان لا يقبل بطبيعته الانقسام ولو كان المبيع قابلا للتجزئة لانه عبارة عن تعهد الضمان بالامتناع عن عمل من الاعمال وهو التعرض . فاذا حصل تعرض من جانب البائع أوروثته للمشترى ولو فى جزء تافه اصبحت حيازته غير هادئة وكان الضامن محلا بالتزامه . وبما ان ( الطاعنة) وهى من ورثة البائع لا يجوز لها ان تنازع ( المطعون عليها الاولى) فى ملكيتها وتطلب الحكم بتثبيت ملكيتها الى الاطيان التى تبادلات عليها مع مورثها - حتعى مع التسليم بان عقد المطعون عليها الاولى غير مسجل ، ذلك لان عدنم تسجيل العقد لا ينفى التزامها بالضمان ذلك لان عقد البيع سواء اكان مسجلا او غير مسجل يلزم البائع ان يمكن المشترى من الانتفاع بالمبيع وحيازته حيازة هادئة ولا يسقط حق الضمان عن البائعالا اذا اشترط عدم الضمان وكان المشترىة عالما وقت الشراء بسبب الاستحقاق او اعترف بانه اشترى ساقط الخيار - اما عدم تسجيل المشترى عقد شرائه فلا يترتب عليه شقوط الضمان وقد ورثت ( الطاعنة) هذا الالتزام عن البائع باعتبارها احدى ورثته . وبما انه لا ينفى هذا الالتزام بالضمان عن البائع باعتبارها احدى ورثته . وبما انه لا ينفى هذا الالتزانم بالضمان او يقلل من قيمته صدور عقد البيع ( للطاعنة ) وتجسيله اذ لا يمكن ان تقوم مفاضلة بين عقد البيع المسجل الصادر اليها من والدها وبين العقد غير المسجل الصادر منه الى المطعون الاولى مادام التزامها بالضمان قائما ويتمثل هذا الضمان فى وجوب دفع التعرض القانونى الذى يقع على ( المطعونعليها الاولى ) من الغير وتعويضها اذا انتهى التعرض باستحقاق المبيع الامر الذى لا يتفق معه بداهة تعرضها هى ( المطعون عليها الاولى) مع وضع يدها وان يحصل هذا التعرض بدعوزى تطلب فيها الحكم بتثبيت ملكيتها للاطيان التى سبق ان تبادلت عليها مع والدها بحجة أن المطعون عليها الاولى لم تسجل عقد التبادل الذى تم بينها وبين والدها ، فأصبحت هى صاحبة لالافضلية لانها سارعت وسجلت عقد البيع الصادر اليها عن نفس الاطيان التى حصل بشانها التبادل " وظاهر مما تقدم ان الحكم المطعون فيه يقوم فى جوهره على القول بان مورث الطاعنة ضامن بمقتضى عقد البدل عدم التعرض للمطعون عليها الاولى - وان هذا الالتزام ينتقل الى الطاعنة بصفتها احد ورثته - وانه يمتنع عليها اعمالا لمقتضى واجب الضملان ان تطلب الاستحقاق فيما تبادل عليه مورثها مع المكطعون علها الاولى ارتكانا الى انها تلقت ملكية القدر الذى آل للمطعون عليها الاولى بالبدل - من مورثها بمقتضى انها تلقت ملكية القدر الذى آل للمطعون عليها الاولى بالبدل - من مروثها بمقتضى عقد البيع الذى سجلته - اخذا بما هو مقرر من ان من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض وما قام عليه الحكم المطعون فه فى هذا الخصوص انما هو اتباع للاصل المقرر فى التشريع الفرنسى فى شان الوارث الذى يثقبل التركة بغير تحفظ - اذ يكون الوارث قائما مقام مورثه - فيتلقى حقوقه ويلتزم بالتزاماته - فإذا كان على مورثه التزام بضمان عدم التعرض انتقل اليه هذا الالتزام - وامنع عليه - بمقتضى متابعته لشخصية المورث - ان يطلب استحقاق العين التى تصرف فيعها مورثه لو كانت شخصيته مستقلة عن شخصية المورث فلا تعتبر ذمته الشخصية مشئولة عن التزامات المورث- اذ هو انما يعتبر مسئولا بوصفه حائزا لاعيان التركة- فهو بالنسبة للمورث شانه شان الغير - وعلى ذلك يحتفظ الوارث بشرط الجرد بذمته الخاصة مستقلة عن ذمة المورث فاذا كان المورث فاذا كان للوارث دين قبل المورث او العكس فلا ينقضى باتحاد الذمة - وللوارث ان يكسب حقوقا جدية قبل التركة اذا ما حل حلولا قانونيا محل الدائنين - ولا يصح ان يواجه الوارث بالتزام المورث عدم التعرض للمشترى اذا ادعى الاستحقاق لعين من الاعيان تصرف فيعها مورثه للغير .
وحيث ن النظر الذى اخذ به المشرع المصرى فى انتقال التركات يتقارب فى خصوص ما يدور عليه النزاع فى هذه الدعوى مع ما يقرره القانون الفرنسى بشان الوارث اذا قبل التركة بشرط الجرد - ذلك لانه يعتبر شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المور وان ديون المورث انما تعلق بتركته لا بذمة ورثته - فلا يمكن ان يقال بان التزامات المورث تنتقل الى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثا الا اذا اصبح الوارث مسئولا شخصيا عن التزامات المورث كنتجية لاستفادته من التركة .
وحيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه بدون حاجة الى بحث السبب الرابع من اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل المقرر في التشريع الفرنسي في شأن الوارث الذي يقبل التركة بغير تحفظ أنه لا يستطيع - بمقتضى متابعته لشخصية المورث - أن يطلب استحقاق العين التي تصرف فيها مورثه لو كانت هذه العين مملوكه له بسبب خاص أما إذا قبل الوارث التركة بشرط الجرد كانت شخصيته مستقلة عن شخصية المورث ولا يصح أن يواجه بالتزام المورث عدم التعرض للمشتري إذا ادعى الاستحقاق لعين من الأعيان تصرف فيها مورثه للغير - وقد أخذ المشرع المصري في انتقال التركات بما يتقارب في هذا الخصوص مع ما يقرره القانون الفرنسي بشأن الوارث إذا قبل التركة بشرط الجرد لأنه يعتبر شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث وأن ديون المورث إنما تعلق بتركته لا بذمة ورثته، فلا يمكن أن يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً، إلا إذا أصبح الوارث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة - وعلى ذلك فمتى تبين من وقائع الدعوى أن المورث كان قد تصرف في أطيان له للغير بمقتضى عقد بدل لم يسجل ثم تصرف في ذات الأطيان بالبيع لأحد أولاده بعقد بيع مسجل فأقام هذا الأخير بعد وفاة البائع دعوى على المتبادل معه يطلب تثبيت ملكيته إلى هذا القدر فقضي برفض دعواه إتباعا لما هو مقرر في التشريع الفرنسي في شأن الوارث الذي يقبل التركة بغير تحفظ فإن الحكم يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء محكمة النقض بأنه يعتبر باطلاً الإعلان المسلمة ورقته لحاكم البلدة أو شيخها إذا لم يثبت المحضر في محضره الخطوات التي سبقت تسليم الصورة إليه والوقت الذي انتقل فيه إلى محل المعلن إليه وذلك عملاً بالمواد 11 و12 و24 من قانون المرافعات.