الطعن رقم 80 لسنة 65 قضائية
النقض المدني
1997-9-23
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فصل
⚖️ تعيين
⚖️ قرار ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم الشهاوى وعلى عبد الرحمن بدوى وفتحى المصرى ومحمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - على مايبين من الأوراق - تتحصل فى أن الأستاذ / 000000 معاون النيابة السابق - تقدم بهذا الطلب بتاريخ 15/6/1995 للحكم بانعدام وبطلان قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر بجلسة 23/5/1995 بالموافقة على نقل الطالب إلى وظيفة غير قضائية بغير الطريق التأديبى وقال بياناً لطلبه أنه احيل إلى مجلس القضاء الأعلى على سند مما أسفر عنه تحقيق الشكوى رقم 398 لسنة 1994 حصر عام التفتيش القضائى من أنه لم يدرج بملف أوراقة للتعين بالنيابة العامة اسم شقيق والده المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية فى جناية قتل عمد سنة 1942 , وإذ كان اغفال هذا البيان لم يقصده الطالب ولا يشير إلى سوء نيته فإن القرار المطعون فيه يكون جاء على غير سند ومشوباً بعيب مخالفة الواقع ومن ثم تقدم بالطلب , دفع الحاضر عن الحكومة بعم قبول الطلب وابدت النيابة الرأى بعدم قبوله .
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة والنيابة فى غير محله , ذلك أن القرارات التى يصدرها مجلس القضاء الأعلى بالطبيق لنص الفقرة الأخيرة من المادة 129 من قانون السلطة القضائية بالموافقة على فصل معاون النيابة العامة أو نقله إلى وظيفة غير قضائية بغير الطريق التأديبى تعتبر من قبيل القرارات الإدارية المنصوص عليها فى المادة 83 من القانون سالف الذكر ومن ثم يتعين رفض الدفع .
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إنه لما كان مفاد نص المادتين 67, 129 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 أن معاونى النيابة قابلين للعزل ومن حق جهة الإدارة فصلهم بغير الطريق التأديبى وذلك بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى , وكان الفصل بغير الطريق التأديبى يقوم على ما يتجمع لدى جهة الإدارة من أسباب مستقاة من ملف الخدمة أو من الأوراق الأخرى أو من معلومات الرؤساء عن العضو , ويعتبر صحيحاً متى كان مبنياً على وقائع صحيحة مستفادة من مصادر ثابتة فى الأوراق .
وحيث إنه من الأمور المسلم بها أن تخلف شرط من شروط الصلاحية لتولى وظائف القضاء يمنع من التعين فى تلك الوظائف أو البقاء فيها ومن بين تلك الشروط التى حددتها المادتان 38, 116 من قانون السلطة القضائية سالف البيان أن يكون المرشح للتعيين فى وظيفة معاون بالنيابة العامة محمود السيرة حسن السمعة ويندرج تحت هذا الشرط السلوك الأخلاقى بأدق معانيه وأوسعها إذ يجب أن يكون المرشح على خلق قويم غير منحرف انحرافاً يؤثر على عمله فى وظيفته ويؤثر على سيرته وسمعته بحيث لا يكون جديراً بالاحترام بين المواطنين والسيرة الحميدة والسمعة الحسنة تقتضى البعد عن كل ما يشين ويجلب سخط المواطنين واحتقارهم , وقد ورد هذا الشرط عاماً دون تحديد الأسباب التى يترتب عليها فقده ليفسح المشرع المجال فى تقدير حسن السمعة لجهة الإدارة فى نطاق مسؤليتها عن إعداد عضو النيابة الذى يتولى إقامة العدل بين الناس , وسمعة عضو النيابة يمكن أن تتأثر بمسلكه الشخصى أو الخلقى بأوضاع تحيط به يمكن أن يكون لها تأثيرها على عمله مستقبلا كرجل قضاء , كما أن مستوى حسن السمعة يتفاوت تبعاً لاختلاف الوظيفة وخطورتها ومسئوليتها فما قد تتساهل فيه الإدارة بالنسبة لوظائف معينة قد تتشدد فيه بالنسبة لوظائف أخرى كالقضاء لًما لهذة الوظائف من أهمية وخطورة تتطلب فيمن يشغلها مستوى خاصاً من حسن السمعة , وللجهة الإدارية أن تتحرى بكافة ما لديها من طرق عن توافر شروط الصلاحية فى المرشحين فإذا ما ثبت لديها يقيناً ان احد المرشحين قد تخلف فى حقه شرط من شروط الصلاحية لتولى الوظيفة أقصتة عن الترشيح وحتى إذا عين وثبت أنه كان فاقداً لشرط منها قبل تعيينه أو فقده بعد ذلك جاز لها أن تقصيه عن وظيفته بالطريق الذى رسمه القانون وذلك كله بعد تمحيص وتدقيق يضع الحق فى نصابه دون ما عسف أن جور يباعد بينها وبين تحرى العدالة لما كان ذلك وكان البين من تحقيقات الشكوى رقم 398لسنة 1994 حصر عام التفتيش القضائى أن الطالب أغفل فى استمارة بيانات أسرته عند ترشيحه لوظيفة معاون نيابة عامة بياناً متعلقاً بأفراد أسرته وهو توقيع عقوبة سالبة للحرية على عمه 00000 لارتكابه جناية قتل عمد سنة 1942 , وثبت من ملف الطالب عدم ورود اسم العم المذكور , بما يكشف سلوكة مسلكاً معيباً وخطيراً بعدم ذكرأحد بيانات أسرته والمطلوب بيانها منه على وجه الحقيقة وقد تمكن بذلك من تحقيق مأربه وهو الالتحاق بالعمل بالنيابة العامة حيث انه لو صحت البيانات الكاملة والصادقة عن جميع أفراد عائلته وعلى النحو الذى ثبت بالتحقيقات على مجلس القضاء الأعلى لحال ذلك دون موافقته على تعيينه , الأمر الذى يشير إلى أن مسلكه هذا لا يستقيم وما يجب أن يتحلى به رجل القضاء من صدق الكلمة وأمانة القول والنأى عن الكذب وهو ما سلب الطالب مقومات صلاحية العمل كعضو بالنيابة العامة ولا يشفع للطالب ادعئه عدم العلم بهذة الواقعة لأنة فى مجتمع ريفى ولا يتصور أن يكون بمعزل عن أخبار أسرته , ومن ثم فإن قرار فصله بغير الطريق التأديبى لفقده شرط حسن السمعة يكون قد بنى على ما يبرره وبما ينأى به عن عدم المشروعية ويتعين رفض الطلب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت القرارات التى يصدرها مجلس القضاء الأعلى بالتطبيق لنص الفقرة الأخيرة من المادة 129 من قانون السلطة القضائية بالموافقة على فصل معاون النيابة العامة أو نقله الى وظيفة غير قضائية بغير الطريق التأديبى تعتبر من قبيل القرارات الإدارية المنصوص عليها فى المادة 83 من القانون سالف الذكر ومن ثم يتعين رفض الدفع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادتين 67 ، 129 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 72 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 84 على أن معاونى النيابة قابلين للعزل ومن حق جهة الإدارة فصلهم بغير الطريق التأديبى وذلك بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى وكان الفصل بغير الطريق التأديبى يقوم على ما يتجمع لدى جهة الإدارة من أسباب مستقاة من ملف الخدمة أو من الأوراق الأخرى أو من معلومات الرؤساء عن العضو ، ويعتبر صحيحاً متى كان مبنياً على وقائع صحيحة مستفادة من مصادر ثابتة فى الاوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من الأمور المسلم بها أن تخلف شرط من شروط الصلاحية لتولى وظائف القضاء يمنع من التعيين فى تلك الوظائف أو البقاء فيها ومن بين تلك الشروط التى حددتها المادتين 38 ، 116 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 72 أن يكون المرشح للتعيين فى وظيفة معاون بالنيابة العامة محمود السيرة حسن السمعة ويندرج تحت هذا الشرط السلوك الأخلاقى بأدق معاينة وأوسعها إذ يجب أن يكون المرشح على خلق قويم غير منحرف انحرافاً يؤثر على عمله فى وظيفته ويؤثر على سيرته وسمعته بحيث لا يكون جديراً بالاحترام بين المواطنين والسيرة الحميدة والسمعة الحسنة تقتضى البعد عن كل ما يشين ويجلب سخط المواطنين وإحتقارهم وقد ورد هذا الشرط عاماً دون تحديد الأسباب التى يترتب عليها فقده ليفسح المشرع المجال فى تقدير حسن السمعة لجهة الادارة فى نطاق مسئوليتها عن إعداد عضو النيابة الذى يتولى إقامة العدل بين الناس وسمعة عضو النيابة يمكن أن تتأثر بمسلكه الشخصى أو الخلفى أو بأوضاع تحيط به يمكن أن يكون لها تأثيرها على عمله مستقبلاً كرجل قضاء ، كما أن مستوى حسن السمعة يتفاوت تبعاً لاختلاف الوظيفة وخطورتها ومسئوليتها فما قد تتساهل فيه الإدارة بالنسبة لوظائف معينة قد تتشدد فيه بالنسبة لوظائف أخرى كالقضاء لما لهذه الوظائف من أهمية وخطورة تتطلب فيمن يشغلها مستوى خاصاً من حسن السمعة ، وللجهة الإدارية أن تتحرى بكافة ما لديها من طرق عن توافر شروط الصلاحية فى المرشحين فإذا ما ثبت لديها يقيناً أن أحد المرشحين قد تخلف فى حقه شرط من شروط الصلاحية لتولى الوظيفة أقصته عن الترشيح وحتى إذا عين وثبت أنه كان فاقداً لشرط منها قبل تعيينه أو فقده بعد ذلك جاز لها أن تقصيه عن وظيفته بالطريق الذى رسمه القانون وذلك كله بعد تمحيص وتدقيق يضع الحق فى نصابه دون ما عسف أو جور يباعد بينها وبين تحرى العدالة . لما كان ذلك ، وكان البين من تحقيقات الشكوى رقم 398 لسنة 1994 حصر عام التفتيش القضائى أن الطالب أغفل فى استمارة بيانات أسرته عند ترشيحه لوظيفته معاون نيابه عامة بياناً متعلقاً بأفراد أسرته وهو توقيع عقوبة سالبة للحرية على عمه .... لارتكابه جناية قتل عمد سنة 1942 . وثبت من ملف الطالب عدم ورود اسم العم المذكور بما يكشف عن سلوكه مسلكاً معيباً وخطرا بعدم ذكر أحد بيانات أسرته والمطلوب بيانها منه على وجه الحقيقه وقد تمكن بذلك من تحقيق مأربه وهو الالتحاق بالعمل بالنيابة العامة حيث أنه لو طرحت البيانات الكاملة والصادقة عن جميع أفراد عائلته وعلى النحو الذى ثبت بالتحقيقات على مجلس القضاء الأعلى لحال ذلك دون موافقته على تعيينه ، الأمر الذى يشير الى أن مسلكه هذا لا يستقيم وما يجب أن يتحلى به رجل القضاء من صدق الكلمة وأمانة القول والنأى عن الكذب وهو ما يسلب الطالب مقومات صلاحية العمل كعضو بالنيابة العامة ولا يشفع للطالب ادعائه عدم العلم بهذه الواقعة لأنه فى مجتمع ريفى ولا يتصور أن يكون بمعزل عن أخبار أسرته ومن ثم فإن قرار فصله بغير الطريق التأديبى لفقده شرط حسن السمعة يكون قد بنى على ما يبرره وبما ينأى به عن عدم المشروعية ويتعين رفض الطلب .