⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 283 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-4-18 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعانة الغلاء
⚖️ التحكيم فى منازعات العمل
⚖️ تقرير منح سنوية
⚖️ عرف - اجور - ساعات العمل الاضافية
⚖️ محكمة الموضوع - سلطتها
⚖️ عمل
⚖️ اسباب جديدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد عبد الواحد على وأحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع تخلص كما يبين من القرار المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن فى ان النقابة الطاعنة تقدمت فى اوائل سنة 1953 بطلب لمكتب العمل بشمالى القاهرة للسعى لحسم النزاع القائم بين عمال شركة الاعلانات الشرقية وبين ادارة هذه الشركة بخصوص بعض المطالب التى رفعت الشركة اجابتها فلم يتمكن العمل المشار اليه من تسوية النزاع وديا فاحاله الى هيئة التحكيم مباشرة بناء على اتفاق طرفى الخصومة وكانت مطالب العمال ثمانية هى (1) تطبيق اعانة غلاء المعيشة بالكامل على جميع العمال الذين يتقاضون نصف العلاوة (2) تحسين المرتبات وذبلك بتنظيم العلاوات الدورية وعمل كادر خاص لعمال الشركة (32) صرف علاوة مقدارها 25% على السعات الاضافية (4) صرف مرتب يوم العطلة الاسبوعى اسوة بالجرائد المماثلة (5) تخفيض ساعات العمل بالنسبة للعمال الذين يعملون ليلا (6) صرف المنح بما يعادل مرتب شهرين عن كل سنة كما اقرت بذلك الشركة (7) انشاء مطعم بالشركة لتقديم وجبة الغذاء بثمن مخفض (8) صرف اللبن كامل الدسم . وبتاريخ 4 من يوليو سنة 1953 اصدرت هيئة التحكيم قرارها : اولا - بعدم جواز نظر النزاع الذى تضمنه المطلب الاول لانتهاء هذا المطلب بالصلح الذى تم بين الطرفين فى 11 من يوليو سنة 1951 - والمصدق من الهيئة على محضره فى النزاع رقم 9 سنة 1951 . ثانيا - عدم اختصاصها بالنظر فى المطلب الثامن . ثالثا - وبالنسبة للمطلب الثالث بتقرير حق العمال فى ان تصرف لهم الشركة اجر الساعات الاضافية التى تزيد على التسع ساعات المقررة قانونا مضافا اليه 25% من الاجر العادى الذى يستحقه العامل فى الساعة . رابعا - برفض باقى المطالب وهو القرار المطعون فيه . فقررت الطاعنة الطعن فيه بالنقض وعرض على لجنة فحص الطعون بجلسة 9 من يناير سنة 1957 فقررت احاللته على هذه الدائرة . وقد دفعت المطعون عليها هى والنابة العامة بعدم جواز الطعن ثم نزلتا عن هذا الدفع واخيرا طلبت المطعون عليها رفض الطعن . وابدت النابة رايها برفضه فيما عدا السبب الحادى عشر فقد رات نقض القرار المطعون فه فى خصوصه . ومن حيث ان الطاعنة بنت طعنها على ستة عشر سببا تنعى الطاعنة فيها جميعها على القرار المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون وتأويله . ومن حيث ان السبب الاول - يتحصل فى ان القرار المطعون فيه اقام قضاءه بعدم جوزا نظر المطلب الاول على انه " لا يمكن مجاراة النقابة فيما تقول به من ان عدم تنفيذ الشركة مقتضى عقد الصلح هو مما يهدر وقته لان يترتب على اخلال الشركة بشروط العقد انما هو الزامها تنفيذه اذ انه اصبح ملزما للطرفين بعد ان صدقت عليه هيئة التحكيم وله القوة التنفيذية للاحكام بعد وضع الصيغة التنفيذية عليه من قلم الكتاب " - اذ اقام الحكم قضاءه على ذلك قد انطوى على خطا فى تكييف الصلح القضائى الذى انعقد الاجماع على انه لا يعتبر حكما بالمعنى القانونى العام لأنه وان تكن له قوة سند واجب التنفيذ نظرا لتصديق القاضى عليه الا ان ذلك لا يخرجه عن كونه اتفاقا تم بتراضى الطرفين فلا يرفعه تصديق القاضى الى مصاف الاحكام . ويتحصل السبب الثانى - فى النعى على القرار المطعون فيه الخطا فى فهم وتاويل نص الامر العسكرى رقم 358 سنة 1942 وما يقتضية تطبيق هذا النص من شروط وتقول الطاعنة فى تبيان ذلك ان هيئة التحكيم اعتبرت ان الحالات التى ادعت الطاعنة ان الشركة خالفت فيها الاتفاق المؤرخ 11 يوليو سنة 1951 والمصدق عليه من الهيئة فى قضية التحكيم رقم 9 لسنة 1951 هى حالات فردية لا تمس صالح العمال او فريق منهم وان الشكوى انما تتعلق بسوء تطبيق ما قرره الاتفاق فى شان تنفيذ الامر العسكرى المذكور على هذه الحالات ومن اجل ذلك قررت الهيئة عدم اختصاصها فى حين ان الطعنة انما اوردت الحالات المذكورة على سبيل الثمال بقصد تدعيم وجهة نظرها فى تقصير الشركة واثبات ان شروط تطبيق نص الامر العسكرى لم تتوافر ولم تقصد عرض شيكات فردية على الهيئة - ويتحصل السبب الرابع عشر - فى النعى على القرار المطعون فيه بالنسبة لما قضى به من عدم جواز نظر المطلب الاول لانتهاء هذا النزاع صلحا فى التحكيم رقم 09 لسنة 1951 وقالت الطاعنة فى شرح هذين السببين الآخرين ان فيما قاله القرار المطعون فيه عودا الى الخطا فى تكييف الصلح القضائى . ومن حيث ان النعى بما ورد فى السبب الثانى هو نعى عار عن الدليل ذلك ان الطاعنة لم تقدم ما يثبت ان الحالات التى عرضتها انما كانت على سبيل المثال فاذا كان القرار المطعون فيه قد حصل من الاوراق انها حالات فردية فيكون تحصيله موضوعيا لا رقابة لمحكمة النقض عليه . ويكون غير منتج التحدى بما ورد فى السببين الاول والرابع . ومن حيث ان محصل السبب الثالث ان القرار المطعون فيه اذ اعتبر ان لا مجال للقياس على اجور المؤسسات الاخرى عند البحث فى توافر روط تطبيق المادة 3 من الامر العسكرى رقم 358 سنة 1942 قد اخطأ فهم وتأويل هذه المادة وذلك ان النص جرى بانه يمنح العمال الذين عينوا بعد 30 يونيه سنة 1941 اعانة غلاء المعيشة على اساس نصف الفئات المقررة بهذا الامر اذا تبين انه روعى فى تحديد اجورهم حالة غلاء المعيشة وبذلك يكون قد قرر معيارا يستلزم بطبيعة الحال بحث مستوى الاجور عموما لمثل العمل الذى يقوم به العمال الذين يراد تطبيق هذا النص عليهم ز ومن حيث ان هذا النعى مردود بان ما ورد بالقرار فى هذا الخصوص هو تزيد لم يكن القرار بحاجة الى تقريره بعد ان انتهى الى ان الشكوى فى شان اعانة الغلاء هى مما يخرج عن اختصاصه . ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى أن القرار المطعون فيه اذ قضى برفض المطلب الثانى الخاص بمنح العمال علاوات دورية قد استند فى قضائه الى ن محضر الصلح المطعون عليه فى 11 من يوليو سنة 1951 لم يتضمن التزاما خاصا بالعلاوات المشار اليها وذلك تمهيدا لما انتهى اليه القرار المطعون فيه - من القول بحجية القرار السابق الذى قضى بالتصديق على الصلح - وتقول الطاعنة فى بيان سبب النعى ان هذا الذى اقام عليه الحكم قضاءه مشوب بالخطا فى تكييف الصلح القضائى . ومن حيث ان هذا النعى مردود بان القرار المطعون فيه لم يقض بعدم جواز نظر المطلب الثانى لبسبق الفصل فيه وانما قضى برفضه استنادا الى اسباب موضوعية ولم يكن ما ورد فى القرار بشان محضر الصلح الا ردا على ما ادعته الطاعنة من ان هذا المحضر تضمن التزاما من الشركة المطعون عليها بمنح العلاوات . ومن حيث ان محصل السبب الخامس ان القرار المطعون فيه اذ اقام قضاءه على ان ما يطلبه العمال فى شان العلاوات الدورية والاجور نفسها من المساواة بالمحررين والموظفين لا يمكن ان يكون له اساس سليم لاختلاف العمل وظروف الفئتين - اذ اقام القرار قضاءه على ذلك قد اهدر مصدرين من مصادر القانون وهما العرف ومبادىء العدالة . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا فيما انتهى اليه القرار المطعون فيه تعليلا لعدم جواز المساواة بين العمال من جهة والمحررين والموظفين من جهة اخرى . ومن حث ان محصل السببين السادس والسابع ان القرار المطعون فيه قد اهدر كذلك العرف والقانون وذلك اذ قرر ان تنظيم الاجور هو من شأن صاحب العمل لا يقوم للعمال اى حق مكتسب فى شانها الا ما يرد فى عقد العمل وانه لا الزام على صاحب العمل بان يضع كادرا لعماله الا برضائه ، وفى تبيان ذلك تقول الطاعنة ان المادة 31 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 نصت عى انه على كل صاحب عمل يستخدم خمسين عاملا فاكثر ان يشع فى مكان ظاهر من مؤسسته لائحتين احداهما لتنظيم العمل ومعاملة العمال وان عبارة ( لا ئحة معاملة العمال) ما هى بتعبير آخر الا ( كادر العمال ) يؤيد ذلك نص المادة 26 من قانون عقد العمل الفردى رقم 41 لسنة 1944 التى كانت تسمى كادر العمال بلائحة تنظيم العمل ومعا ما العمال . ومن حيث أن هذين السببين مردودان ذلك ان المادة 31 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 قد نصت على انه " على كل صاحب عمل يستخدم خمسين عاملا فاكثر ان يضع فى مكان ظاهر من مؤسسته لائحتين باللغة العربية احداهما لتنظم ومعاملة العمال فى المؤسسة والاخرى للجزاءات وشروط توقيعها ويشترط لنفاذ لائحة الجزاءات وما يطرأ عليها من تعديلات الا تعترض عليه مصلحة العمل خلال 45 يوما من تقديمها اليها " وقد اوضحت المذكرة الايضاحية المقصود باللائحتين وذلك اذ قررت تعريفا للائحة الاولى انها هى الخاصة بنظام العمل وتعريفا للائحة انها هى الخاصة بالجزاءات - ويبين من ذلك ان المشرع لم يورد نصا يوجب على رب العمل وضع كادر خاص بالعمال ، ولما كان ذلك وكانت الطاعنة لم تقدم ما يدل على قيام عرف يقتضى الزام رب العمل بوضع كمادر لعماله فان القرار المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون ز ومن حيث أن محصل السببين الثامن والسادس عشر ان القرار المطعون فيه اذ قضى بتقرير حق العمال فى صرف اجر الساعات الاضافية التى تزيد على التسع ساعات المقررة قانونا مضافا اليها 25% من الاجر العادى عن الساعة ولم يجعل للعامل الحق فى هذه الزادة بالنسبة لما عدا ذلك من الساعات الاضافية الاخرى اذا كان نظام العمل يقتضى ان تكون مدته اقل من تسع ساعات فان القرار يكون قد خالف القانون ذلك ان القانون جعل الحد الاقصى لتشغيل العامل تسع ساعات تاركا تحديد ساعات العمل فيما دون هذا الحد الى صاحب العمل وفى نفس الوقت قضى زيادة 25% من الاجر على الساعات التى يقررها صاحب العمل زيادة على عدد الساعات العادة الجارى عليه العمل فى المنشاة . ومن حيث أن هذين السببين مردودان ذلك ان القرار المطعون فيه قد طبق القانون رقم 147 سنة 1935 الذى حدد ساعات العمل بتسع ساعات فى بعض الصناعات وفى الوقت ذاته طبق الاتفاق المبرم بين الشركة المطعون علها والنقابة الطاعنة والذى مقتضاه ان الطرفين ارتضيا ان تكون ساعات العمل اليومى سبع ساعات وانه اذا زاد تشغيل العامل عن ذلك اعطى اجرا عن كل ساعة زائدة يعادل صبع الاجر اليومى ولما كان اجر العامل يجب زيادته بمقدار 25% على الاجر العادى بالنسبة لكل ساعة يشتغلها فوق المقرر قانونا فان مؤدى ذلك ان تكون الساعات الزائدة على التسع ساعات التى اشار اليها الانون رقم 147 سنة 1935 هى التى تستحق عليها العلاوة بواقع 25% اما ما دون التسع ساعات فانه يخضع لما ورد بعقد اتفاق الشركة المطعون عليها اى تحسب بواقع سبع الاجر اليومى ومن ثم فلا يكون القرار المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون . ومن حيث ان السبب التاسع يتحصل فى ان القرار المطعون فيه قد اهدر العرف القانون وذلك اذ قضى برفض المطلب الرابع والخاص بصرف مرتب يوم العطلة الاسبوعى اسوة بالجرائد المماثلة . ومن حيث أن هذا السبب مردود بانه يبين من الاوراق ان القرار اقام قضاءه فى خصوص طلب صرف اجر يوم العطلة الاسبوعى على " ان القانون لم يلزم صاحب العمل بصرف أجر للعامل الفعلى واما عن العرف ووجوب المساواة على اساس العدالة فانه لا يعتبر بالعرف الا عند تماثل الظروف للاستناد الى المساواة فيما يؤدى فى الواقع الى المزايدة على الاجور مما ليس فى صالح الصناعة ومما يؤدى تبعا لذلك فى النهاية الى الاضرار بصالح العمال انفسهم ومفاد ما استخلصه القر ار المطعون فيه ان لا وجود لعرف فى هذا المقام لاختلاف الظروف وانعدام التماثل وهو استخلاص موضوعى لا رقابة لمحكمة النقض على ما حصله القرار المطعون فيه فى خصوصه . ومن حيث ان محصل السبب العاشر ان القرار المطعون فيه اهدر العرف ومبادىء العدالة اذ رفض المطلب الخاص المتعلق بتخفيض ساعات العمل للعمال الذين يعملون ليلا وفى تبيان ذلك تقول الطاعنة ان العرف قد جرى على ذلك فى دور الطباعة وان العدالة لا تسمح بان من يعمل ليلا يعامل نفس المعاملة التى يعامل بها من يعمل نهارا منهما كان عدد الساعات المتفق عليها مع من يعمل نهارا ودون التفات الى الحد الاعلى المحدد قانونا بتسع ساعات . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه يبين من القرار المطعون فيه انه قد اقيم فيما اقيم عليه فى هذا الخصوص على الاتفاق المعقود فى 20 من يونيه سنة 1946 هذا الاتفاق الذى تضمن جعل ساعات العمل اليومى سبعة بدلا من تسع ساعات وعلى ان القانون لم يفرق بين العمل ليلا والعمل نهارا - وعلى ذلك يكون القرار قد صدر فى حدود القانون والاتفاق ولم تقدم النقابة الطاعنة ما يدل على انها تمسكت امام هيئة التحكيم بقيام عرف مخالف فلا يجوز لها التحدى بذلك لاول مرة امام هذه المحكمة. ومن حيث ان محصل السبب الحادى عشر ان القرار المطعون فيه اذ قرر ان المنحة التى كانت الشركة تصرفها الى العمال لا يمكن اعتبارها جزءا من الاجر لانها لم تكن ثابتة مطردة - اذ قرر الحكم ذلك قد خالف القالنون واخطا تكييف هذه المنحة واغفل ما قد يقبله العمالل تحت ضغط الظروف المختلفة من تنزيل حتى فى اجورهم العادية ذاتها . ومن حيث انه يبن من القرار المطعون فيه انه اقيم على " ان الثابت مما قرره العمال انفسهم ان المنح التى كانت الشركة تصرفها لم تكن ثابتة وقد تذبذبت من ستة شهور الى شهرين نزولا بين سنة 1942 وسنة 1948 واذ فلا اساس للقول من النقابة فى الوقت ذاته بان المنحة كان لها صفة الاجر لعموميتها واطراد صرفها وثباتها - وما عن تعهد الشركة عن سنة 1948 بان يكون صرف المنحة فى المستقبل على اطراد بواقع شهرين على الاقل فى كل سنة فقد ورد فى مذكرة النقابة نفسها ان العمال احتجوا على انقاص المنح مما يدل على ان هذا التعهد انما نشأ عن هذا الاحتجاج وعامل الرغبة من جانب الشركة لدفع آثاره مما قد يضر بصالحها " - لما كان مفاد هذا الذى اثبته القرار المطعون فيه ان هناك منحة اعتبرتها الشركة ثابتة وتعهدت بصرفها باستمرا وعلى اطراد وهذه المنحة هى ما يوازى مرتب شهرين سنويا ولما كانت المادة 683 من القانون المدنى قد نصت على انه تعتبر جزاء لا يتجزأ من الاجر " كل منحة تعطى للعامل علاوزة على المرتب وما يصرف له جزاء امانته او فى مقابل زيادة اعبائه العائيلة وما اشبه ذلك = اذا كانت هذه المبالغ المقررة فى عقود العمل الفردية او لوائح المصنع او جرى العرف بمنحها حتى اصبح عمال المصنع يعتبرونها جزءا من الاجر لا تبرعا ..." وكانت المادة الرابعة من قانون عقد العمل الفردى رقم 317 سنة 1952 قد نصت على أنه ط يقصد بالاجر فى تطبيق احكام هذا القانون ما يتناوله العامل من اجر ثابت مضافا اليه جميع ما يحصل عليه من المبالغ المشار اليها فى المادتين 683 و 684 من القانون المدنى " لما كان ذلك وكان القرار المطعون فيه قد رفض المطلب السادس الخاص بصرف المنح بما عادل مرتب شهرن عن كل سنة فانه كون قد خالف القانون . وحيث ان هذا المطلب صالح للفصل فيه ولما كان الثابت ان المنحة السنوية التى تعهدت بها الشركة المطعون عليها هى مرتب شهرين فيتعين القضاء باجابة هذا المطلب . ومن حيث ان محصل السبب الثانى عشر ان القرار المطعون فيه اذ رفض الزام الشركة المطعون عليها بانشاء مطعم للعمال لتقديم وجبة الغذاء بثمن مخفض بناء على انه ظاهر ان لا الزام للشركة باجابة هذا الطلب فانه يكون اهدر العرف والعادة - ذلك لأن مقر الشركة بعيد عن الاماكن التى يباع فيها الطعام باثمان تناسب قدرة العمال . ومن حيث أن هذا السبب مردود بان الطاعنة لم تقدم ما يفيد انها تمسكت امام هيئة التحكيم بما تعتبره لمطالبها الذى تثيره الىن وانها قدمت ما يؤيده من العرف والعدالة فضلا عن ان تقدير قيام العرف من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة لمحكمة النقض عليها . ومن حيث ان محصل السببين الثالث عشر والخامس عشر ان القرار المطعون فيه اذ قضى بعدم اختصاص هيئة التحكيم بنظر المطلب الثامن الخاص بتقديم اللبن كامل الدسم قد خالف القانون - وتقول الطاعنة فى بيان ذلك ان القرار اقام قضاءه فى هذا الخصوص على " ان ما ينسب من هذا القبيل يكون جريمة معاقبا عليها " فى حين أن خضوع مثل هذه الحالة للقضاء الجنائى من ناحية ما تنطوى عله من جريمة لا يمنع من اختصاص هيئة التحكيم بمراقبة صرف اللبن الذى يفى بالغاية ويحقق حماية العما من الخطر. ومن حيث أن هذا النعى مردود بان مناط اختصاص هيئة التحكيم وفقا لنص المادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 318 سنة 1952 بشان التوفيق والتحكيم فى منازعات العمل هو قيام نزاع خاص بالعمل او بشروطه بين واحد او اكثر من اصحاب العمل وجميع مستخدميهم او عمالهم او فريق منهم - ولما كان يبين من الاوراق انه لم يكن ثمة نزاع من جانب الشركة المطعون عليها فى وجوب تقديم اللبن الى العمال كامل الدسم وكانت مراقبة ذلك انما تتعلق بتنفيذ هذا الالتزام الذى لم يقم نزاع بشانه - لما كان ذلك وكان القرار المطعون فيه قد قضى بعدم اختصاص هيئة التحكيم بنظر هذا المطلب فلا يكون اخطا فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط اختصاص هيئة التحكيم وفقاً لنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 318 سنة 1952 بشأن التوفيق والتحكيم في منازعات العمل هو قيام نزاع خاص بالعمل أو بشروطه بين واحد أو أكثر من أصحاب العمل وجميع مستخدميهم أو عمالهم أو فريق منهم وعلى ذلك فإذا تبين أنه لم يكن ثمة نزاع من جانب رب العمل في وجوب تقديم اللبن إلى العمال كامل الدسم وكانت مراقبة ذلك إنما تتعلق بتنفيذ هذا الالتزام الذي لم يقم نزاع بشأنه فإن قرار هيئة التحكيم بعدم اختصاصها بنظر طلب صرف اللبن كامل الدسم لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان قرار هيئة التحكيم قد حصل من الأوراق أن الحالات التي عرضتها نقابة العمال على الهيئة وادعت أن رب العمل خالف فيها عقد الصلح الذي أبرم بينه وبين العمال وصدقت عليه الهيئة في تحكيم سابق بشأن إعانة الغلاء هي حالات فردية لا تمس صالح العمال أو فريق منهم فان تحصيله يكون موضوعياً لا رقابة لمحكمة النقض عليه. ويكون غير منتج التحدي بخطأ القرار في تكييف ذلك الصلح القضائي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان قرار هيئة التحكيم قد انتهى إلى أن الشكوى في شأن إعانة الغلاء هي مما يخرج عن اختصاصه فلا محل للنعي عليه بالخطأ في فهم وتأويل المادة 3 من الأمر العسكري رقم 358 سنة 1942 إذا كان ما ورد بالقرار في هذا الخصوص هو تزيد لم يكن القرار بحاجة إلى تقريره.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لم يورد المشرع في القانون رقم 317 لسنة 1952 في شأن عقد العمل الفردي نصاً يوجب على رب العمل وضع كادر خاص بالعمال. فإذا كانت نقابة العمال لم تقدم ما يدل على قيام عرف يقتضي إلزام رب العمل بوضع كادر لعماله فإن قرار هيئة التحكيم لا يكون قد خالف القانون إذا قرر أنه لا إلزام على صاحب العمل بأن يضع كادراً لعماله إلا برضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى طبق القانون رقم 147 لسنة 1935 الذي حدد ساعات العمل بتسع ساعات في بعض الصناعات وفي الوقت ذاته طبق الاتفاق المبرم بين رب العمل ونقابة العمال والذي مقتضاه أن الطرفين ارتضيا أن تكون ساعات العمل اليومي سبع ساعات وأنه إذا زاد تشغيل العامل عن ذلك أعطى أجراً عن كل ساعة زائدة يعادل سبع الأجر اليومي فإن مؤدى ذلك أن تكون الساعات الزائدة على التسع ساعات التي أشار إليها ذلك القانون هي التي تستحق عليها العلاوة بواقع 25% وهى العلاوة الواجبة قانونا، أما ما دون التسع ساعات فانه يخضع لما ورد بعقد الاتفاق المذكور أي تحسب العلاوة بواقع سبع الأجر اليومي.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان الثابت أن هناك منحة سنوية اعتبرها رب العمل ثابتة وتعهد بصرفها للعمال باستمرار وعلى اطراد فإن قرار هيئة التحكيم برفض طلب صرفها يكون قد خالف القانون وذلك طبقاً للمادة 683 من القانون المدني والمادة 4 من قانون عقد العمل الفردي رقم 317 سنة 1952.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تقدير قيام العرف هو من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة لمحكمة النقض عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
متى كان قرار هيئة التحكيم برفض طلب تخفيض ساعات العمل للعمال الذين يعملون ليلاً قد صدر في حدود القانون والاتفاق المبرم بين الطرفين ولم تقدم نقابة العمال ما يدل على أنها تمسكت أمام هيئة التحكيم بقيام عرف مخالف فلا يجوز لها التحدي بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.