الطعن رقم 87 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-1-12
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
الشرط الجزائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعلقه بالتزام معين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ لم يعمل الشرط الجزائى المتفق عليه فى العقد المبرم بينه وبين المطعون عليه فى 16 من اكتوبر سنه 1944 والذى ينص على انه " فى حالة توقف احد الطرفين عن تنفيذ الاشتراطات المدونه بالعقد ، فالمتوقف يكون ملزما باداء مبلغ 500 جنيه بصفة تعويض للطرف الاخر " مؤسسا قضاءه على ان " ما وصف به العقد يخالف الواقع وانه فى حقيقته لا يعدوا ان يكون تعهدا شخصيا بعمل معين فان انزال حكم الشرط الجزائى على الاخلال بهذا التعاقد لا يستقيم مع واقع الحال وقصد المتعاقدين الذى كان متجها الى الجمع بين البائعين والتوحيد بينهم فى الالتزام بتنفيذ البيع بطريق التضامن بحسبانه بيعا صحيحا منتجا لاثاره " - اذ قضى الحكم بذلك اخطا فى القانون . ذلك ان الشرط الجزائى يصح الاتفاق عليه فى اى عقد ايا كان وصفة بيعا كان او تعهدا بعمل معين ، وان المتعهد عن الغير يلزم بالتعويض ولو كان سبب عدم تنفيذ تعهده فشله فى حمل ذلك الغير على اقرار التعهد وقد اثبت الحكم " ان العقد المؤرخ 16 من اكتوبر سنه 1944 مؤداه ان المستانف ( المطعون عليه ) يبذل كل ما فى وسعه لاتمام الصفقة وهذا التعهد يستلزم من جانبة سعيا متواصلا وجهدا مستمرا لكى يدلل على حسن نيته فى تنفيذ تعهده وانه كان جادا فيما اخذه على عاتقه ولم يكن هازلا فيه وانه جد فى سعيه ان يحصل على هذه الموافقة فان هو عجز كان مقصرا ومن حق العاقد الاخر ان يطالبه بتعويض ما ناله من ضرر لقاء تقصيره " وانتهى من ذلك الى تقدير التعويض المستحق للطاعن بمبلغ مائتى جنيه فقط فى حين ان التعويض المتفق عليه فى حالة اخلال المطعون عليه باى شرط من شروط العقد هو مبلغ خمسائه جنيه وبذلك يكون الحكم قد خالف نصوص العقد كما خالف المادة 123 من القانون المدنى ( القديم ) التى تنص على انه " اذا كان مقدار التضمين فى حالة عدم الوفاء مصرحا به فى العقد او فى القانون فلا يجوز الحكم باقل منه او اكثر ".
ومن حيث ان واقعة الدعوى فيما يتعلق بالطعن تتحصل فى انه فى 16 من اكتوبر سنه 1944 تعاقد الطاعن مع المطعون عليه الذى ذكر فى العقد انه يتعاقد عن نفسه وبصفته وكيلا عن اخرين سماهم ورضى ان يكون ضامنا متضامنا معهم على بيع المنزل الموضح بالعقد نظير ثمن مقداره 2800 جنيه واقر المطعون عليه فى البند الثالث من العقد بانه تسلم من الطاعن 195 جنيها من اصل الثمن بالنيابة عن جميع البائعين وتعهد فى البند الخامس بان يقدم الى الطاعن هو وباقى البائعين ( الذين قال انه وكيل عنهم ) جميع مستندات التمليك عقب التوقيع على العقد الابتدائى وقبل تحرير العقد النهائى على ان لا يتعدى موعد تحريره ثلاثة شهور من تاريخ تحرير العقد الابتدائى ونص فى البند التاسع على انه " فى حالة توقف احد الطرفين عن تنفيذ الاشتراطات المدونه بهذا العقد فالمتوقف يكون ملزما باداء مبلغ 500 جنية بصفة تعويض للطرف الاخر " . ونص فى البند العاشر على انه " اذا توقف الطرف الاول ( المطعون عليه ) عن التوقيع على عقد البيع النهائى فى المده المحددة بالبند الخامس فللطرف الثانى " الطاعن " الخيار فى طلب تنفيذ هذا العقد باخذ حكم بصحة ونفاذ البيع او طلب الزام الطرف الاول باداء التعويض المنصوص عليه فى البند التاسع " ولما تاخر المطعون عليه فى تقديم مستندات التمليك الى الطاعن فى الموعد المتفق عليه انذاره فى 14 من يناير سنه 1945 محددا له اسبوعا لتنفيذ شروط العقد فرد عليه المطعون عليه بانذار فى 4 من فبراير سنه 1945 قال فيه ان مهمته تنحصر فى ان يتولى اقناع باقى البائعين باتمام البيع وانه ليس وكيلا عنهم والطاعن وشانه فى السعى لديهم لاتمام البيع ، فاقام عليه الطاعن الدعوى الحالية طالبا الحكم بالزامه بمبلغ 500 جنيه التعويض المتفق عليه فى العقد .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه مع اثباته اخلال المطعون عليه بما تعهد به بموجب العقد من السعى لدى الاخرين الذين ادعى الوكالة عنهم لاتمام البيع فى حين انه التزم بصفته ضامنا متضامنا معهم بتنفيذ جميع شروط العقد - مع اثباته ذلك لم يعمل الشرط الجزائى سالف الذكر بحجة ان ما وصف به العقد يخالف الواقع وانه فى حقيقته لا يعدو ان يكون تعهدا شخصيا من جانب المطعون عليه بعمل معين . ولما كانت هذه الحجة مردوده بان الشرط الجزائى متى تعلق بالتزام معين وجب التقيد به واعماله فى حالة الاخلال بهذا الالتزام ايا كان الوصف الصحيح للعقد الذى تضمنه بيعا كان او تعهدا من جانب الملتزم بالسعى لدى الغير لاقرار البيع - لما كان ذلك فان الحكم يكون قد خالف قانون العقد ويتعين نقضه .
ومن حيث انه لما كان الفصل فى موضوع الدعوى يقتضى البحث فيما اذا كان التعويض المتفق عليه يعتبر او لا يعتبر مبالغا فيه والتعويض لقيمة المستندات التى قدمها الطاعن تاييدا لدعواه تعين اعادة القضية الى محكمة الاستئناف المفصل فيها مججددا على الاساس السابق بيانه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الشرط الجزائي متى تعلق بالتزام معين وجب التقيد به وإعماله في حالة الإخلال بهذا الالتزام أياً كان الوصف الصحيح للعقد الذي تضمنه بيعاً كان أو تعهداً من جانب الملتزم بالسعي لدى الغير لإقرار البيع. وإذن فإذا كان الحكم مع إثباته إخلال الملتزم بما تعهد به بموجب العقد من السعي لدى من ادعى الوكالة عنهم لإتمام بيع منزل في حين أنه التزم بصفته ضامناً متضامناً معهم بتنفيذ جميع شروط العقد لم يعمل الشرط الجزائي المنصوص عليه في ذلك العقد قولاً بأن العقد في حقيقته لا يعدو أن يكون تعهداً شخصياً بعمل معين من جانب المتعهد فإنه يكون قد أخطأ.