الطعن رقم 3458 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1997-12-27
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
محاماة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مهنة المحاماة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد خيرى الجندى وعلى محمد على ومحمد درويش وعبد المنعم دسوقى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وفي بيان ذلك يقول ان الاصل في احكام قانون المحاماة رقم 17 لسنة 863 والقوانين السابقة عليه هو حظر الجمع بين مهنة المحاماة وبين العمل في الوظائف العامة واستئناء من هذا الاصل اجاز المشرع في المادة 14 من ذات القانون لاساتذة القانون في الجامعات المصرية مزاولة هذه المهنة بقصد اثراء العمل القانوني فيها بنخبة من فقهاء القانون الذين تمرسوا بالعمل في الجامعة لمدد طويلة وقد اورد عجز البند الثالث من المادة 14 سالفة البيان هذا الاستثناء وقصره في شأن اساتذة القانون بالجامعات المصرية علي الحالات التي يجيزها هذا القانون وهي التي حددتها المادة 39 منه في القيد بجدول المحامين امام محكمة النقض واشترطت لقبوله ان يكون الطالب شاغلا لوظيفة استاذ في مادة القانون بالجامعات المصرية واذ كان الاستثناء لا يجوز التوسع في تفسيره او القياس عليه فان ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من شمول عبارة اساتذة القانون الواردة في المادة 14 من قانون المحاماة سالف الذكر كافة من يقومون بتدريس القانون - ورتب عليه احقية المطعون ضده في القيد - هو توسع في التفسير غير جائز مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الأولى من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 على أن المحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية فى تحقيق العدالة وفى تأكيد سيادة القانون وفى كفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم . ويمارس مهنة المحاماة المحامون وحدهم ... ، وفى المادة الثانية منه على أن " يعد محامياً كل من يقيد بجداول المحامين التى ينظمها هذا القانون ..... وفى المادة 14 من نفس القانون على أن " لا يجوز الجمع بين المحاماة والأعمال الآتية : (1) ... (2) ... (3) الوظائف العامة فى الحكومة والهيئات العامة والإدارة المحلية ، والوظائف فى شركات القطاع العام أو الوظائف الخاصة ، فيما عدا العمل بالإدارة القانونية المصرح لها بذلك طبقاً لأحكام هذا القانون ، وفيما عدا أساتذة القانون فى الجامعات المصرية فى الحالات التى يجيزها هذا القانون .... يدل على أن المشرع وضع قاعدة عامة هى عدم جواز الجمع بين مهنة المحاماة باعتبارها مهنة حرة وبين الوظائف العامة ، وأجاز إستثناء من هذه القاعدة لحالات عددتها تلك المادة منها أساتذة القانون فى الجامعات المصرية الجمع بين العملين وذلك وفقاً للشروط التى يحددها هذا القانون " وهو على هذا النحو إستثناء ينبغى عدم التوسع فى تفسيره ويلزم إعمال نطاقه فى حدود الهدف الذى إبتغاه المشرع من أجله وهو إثراء العمل القانونى فى المحاكم والمحاماة بثمرة بحث علمى خالص بما يساعد على إتساع آفاق البحث لتحقيق العدالة ــ وذلك على ما أفصح عنه تقرير اللجنة التشريعية تعليقاً على القانون رقم 6 لسنة 75 الذى رفع الحظر عن أساتذة القانون فى الجمع بين عملهم وبين الاشتغال بالمحاماة وسايره فى ذلك القانون الحالى . لما كان ذلك ، وكانت المادة 39 من قانون المحاماة سالف البيان قد إشترطت لقبول القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض أن يكون طالب القيد من الشاغلين لوظيفة إستاذ فى مادة القانون بالجامعات المصرية ، وهى الحالة الوحيدة التى أورد القانون المذكور تنظيماً لها فى شأن الجمع بين عمل أساتذة القانون والإشتغال بالمحاماة ، مما مفاده أن من لا تتوافر فيه شروط القيد أمام محكمة النقض لا يفيد من الاستثناء المنصوص عليه فى المادة 14 سالفة البين ، إذ أن عبارة " أساتذة القانون فى الجامعات المصرية " الواردة فى هذه المادة إنما تنصرف إلى الشاغلين لوظيفة أستاذ فى مادة القانون وحدهم ، ولا محل للاستشهاد بحكم المادة 46 من ذات القانون التى إعتبرت الاشتغال فى الوظائف الفنية فى القضاء ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا والنيابة العامة والنيابة الادارية وإدارة قضايا الحكومة وتدريس القانون فى الجامعات أعمالاً نظيرة لأعمال المحاماة ، ذلك أن الاعتداد بهذه الأعمال إنما يكون عند بحث القيد للمتفرغين لمهنة المحاماة فقط .