الطعن رقم 8484 لسنة 66 قضائية
النقض المدني
1997-12-17
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد.بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أثار البيع - التزامات البائع - الالتزام بالضمان - ضمان التعرض
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - ضم الدعاوى - الدفاع الجوهرى
⚖️ من انواع العقود - عقد البيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد زكى غرابه نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد أبو الحجاج وشكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز نواب رئيس المحكمة ومحسن فضلى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور والاخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع باحقيته في حبس ما لم يؤده من الثمن وبتعويضه عما لحقه من ضرر نتيجة ما اتته الشركة المطعون ضدها وتابعوها من افعال مادية اعاقت وصول مياة الري الي ارضه بالقدر الكافي اللازم لزراعتها - مستدلا علي ذلك بما قدمه من محاضر ادارية - وهو ما يعد تعرضا ماديا له في انتفاعه بالمبيع يخوله الحق في حبس الثمن حتي يمتنع التعرض كما يوجب تعويضه والا يكون للشرط الفاسخ من عمل - وان كان صريحا - كما نعي علي الحكم المستانف انه استدل علي تنازله عن حقه في الحبس بما نص عليه البند التاسع عشر من كراسة الشروط من انه لا يجوز له الامتناع عن سداد قسط او جزء منه بحجة وجود نزاع حول الارض المبيعة او مرافقها او ملحقها علي حين ان هذا النعي لا يؤدي الي القول بتنازله عن هذا الحق متي كان مرده تعرض الشركة وتابعيها له في الانتفاع بالارض تعرضا ماديا وبرغم كون هذا الدفاع جوهريا الا ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم المستانف لاسبابه دون ان يواجهه بما يقتضيه وعول علي تقرير الخبير فيما اورده من ان الشركة ليست مسئولة عن ري ارض الطاعن وانما هو مسئولية وزارة الري - استنادا الي كراسة شروط البيع - مما حجبه عن تحقيق دفاع الطاعن بشأن افعال التعرض المادي من عمال الشركة والتي تعد اخلالا بالتزامها بالضمان وتوجب مسئوليتها الامر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن عقد البيع عقد تبادلي ينشئ بين طرفيه إلتزامات متقابلة. وقد أوجبت المادة 439 من القانون المدنى على البائع أن يمتنع عن كل تعرض من جانبه للمشترى فى حيازته للمبيع، وكان التعرض الشخصي الذى يضمنه البائع فى مفهوم هذه المادة هو كل عمل يعكر على المشترى حقه فى حيازة المبيع والإنتفاع به، وهذا الإلتزام المستمر على عاتق البائع يقابله التزام المشترى بأداء الثمن، وقد خولت المواد 161، 1/246، 2/457 من القانون المدنى المشترى حق حبس الثمن حتى يمتنع التعرض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك بحقه فى حبس الثمن على سند من إتيان الشركة المطعون ضدها وتابعيها أفعالاً مادية أعاقت وصول مياه الرى لأرضه بما يكفى لزراعتها ودلل على ذلك بما قدمه من محاضر إدارية أجرى محرروها معاينة للأرض وللتعديات التى نسبها إلى الشركة ، وكان هذا الدفاع جوهرياً إذ من شأنه ــ إن صح ــ أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، وكان لا يغير من ذلك نص البند التاسع عشر من كراسة الشروط ، إذ هو لا يدل ــ صراحة أو ضمناً ــ على تنازل الطاعن عن حقه فى حبس الثمن القائم على إخلال الشركة البائعة بالتزامها بضمان تعرضها الشخصى . فإن الحكم المطعون فيه إذ إلتفت عن هذا الدفاع بانياً قضاءه بالفسخ على ما إستخلصه من البند التاسع عشر المشار إليه من تنازل الطاعن عن حقه فى الحبس ، وبما أورده تقرير الخبير من أن المطعون ضدها ليست مسئولة عن رى أرض الطاعن وإنما هى مسئولية وزارة الرى ، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ولا يصلح رداً عليه ، الأمر الذى يجعله متسماً بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، فضلاً عن الخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب .