الطعن رقم 1622 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1997-12-11
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين.نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتقال الالتزام - حوالة الحق - حلول المؤمن محل المؤمن له
⚖️ حلول المؤمن محل المؤمن له قبل المسئول
⚖️ تضامن
⚖️ حوالة الحق
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - فى احكام التأمين
⚖️ اثر نقض الحكم - قواعد عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسن العفيفى نائب رئيس المحكمة وعضوية لطفى عبد العزيز ومحمد محمد محمود وعبد الرحمن العشماوى نواب رئيس المحكمة ورمضان أمين اللبودى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون في الطعن رقم 1622 لسنة 60 ق علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وذلك حين اجاز بقضائه رجوع شركة التأمين المطعون ضدها الاولي علي مورثهم بما دفعته الي البنك المؤمن له واحال حقه بشانه اليها علي اساس مسئولية مورثهم التقصيرية عن حادث السرقة في حين ان وفاءها بمبلغ التامين الي المؤمن له يستند الي الالتزام المترتب في ذمتها له بموجب عقد التامين كما وان مورثهم باعتباره من تابعي هذا البنك يعد في مركز المؤمن له فيمتنع معه علي الشركة الرجوع عليه ويعيب الحكم اذ خالف هذا النظر ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
خطأ الغير المسئول عن وقوع الحادث ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ ليس هو السبب المباشر لالتزام المؤمن بدفع قيمة التأمين للمؤمن له المضرور من هذا الحادث حتى يمكن القول بأن رجوع المؤمن على المسئول مؤسس على المسئولية التقصيرية باعتبار أن المسئول قد سبب بخطئه الذى تحقق به الخطر المؤمن منه ضرراً للمؤمن رتب ضمان هذا الأخير إذ لا توجد علاقة سببية مباشرة بين خطأ الغير والضرر الذى تحمله المؤمن بدفعه التعويض إلى المؤمن له ، بل إن سبب إلتزام المؤمن بدفع قيمة التأمين إلى المؤمن له هو عقد التأمين ذاته فلولا قيام هذا العقد لما إلتزم بدفع مبلغ التأمين رغم وقوع الحادث وبالتالى فلم يكن من سبيل لأن يحل المؤمن له قبل المسئول إلا عن طريق الحوالة أو الحلول الاتفاقى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرت العادة بأن يحصل المؤمن من المؤمن له ــ سواء فى عقد التأمين أو فى إتفاق آخر ــ على حوالة بحقوق هذا الأخير قبل المسئول فيكون للمؤمن على أساس هذا الحلول الاتفاقى الرجوع بدعوى مباشرة على فاعل الضرر فى حدود ما دفعه من تعويض إلى المؤمن له .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان نص المادة 771 من القانون المدنى قد قرر مبدأ حلول قانوني للمؤمن قبل المسئول بما دفعه من تعويض وقصره على التأمين من الحريق فقد أورد بشأن هذا الحلول قيداً بما جرى به نص العبارة الأخيرة منه إذ تقول "ما لم يكن من أحدث الضرر قريباً أو صهراً للمؤمن له ممن يكونون معه فى معيشة واحدة، أو شخصاً يكون المؤمن له مسئولاً عن أفعاله" وذلك لأن ذوى المؤمن له من الأقارب والأصهار ممن يكونون معه فى معيشة واحدة فرض القانون أنهم إذا كانوا قد تسببوا فى الحادث قلن يرجع عليهم المؤمن له بالتعويض لعلاقته الخاصة بهم، فإذا كان ذلك فأولى بالمؤمن ألا يرجع. أما أتباعه المسئول عن أفعالهم ولو لم يقيموا معه فى معيشة واحدة فامتناع المؤمن من الرجوع عليهم ليس بسبب العلاقة الخاصة التى تربطهم به فحسب بل أيضاً لأن المؤمن لو رجع عليهم وكانوا معسرين لجاز له الرجوع على المؤمن له باعتباره مسئولاً عنهم فيستعيد منه مبلغ التأمين الذى أعطاه إياه، وهذا القيد المشار إليه وإن ورد فى القانون بشأن الحلول القانوني فى التأمين من الحريق وهو من النظام العام للاعتبارات التى بنى عليها فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفه، فإنه ينسحب كذلك - وبطريق القياس - على الحلول الاتفاقى لتساوى صورتي الحلول فى علة هذا الحكم وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى - على أساس المسئولية التقصيرية - للشركة المطعون ضدها الأولى - وبناء على الحلول الاتفاقى -على مورث الطاعنين تابع البنك المؤمن له بما كانت قد دفعته من تعويض إلى هذا البنك مع أن علاقة تبعيته له تحول دون هذا الرجوع - على ما سلف بيانه - فإنه يكون قد خالف أحكام القانون فى أساس الرجوع وأحكامه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكمان المطعون فيهما قد صدرا فى إلتزام بالتضامن فإن نقض الحكم الصادر بتاريخ 1990/2/6 بالنسبة للطاعنين فى الطعن الأول يستتبع نقض الحكم الصادر بتاريخ 1990/6/5 بالنسبة للطاعن فى الطعن رقم 3639 لسنة 60 ق المنضم .