الطعن رقم 655 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1997-12-31
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص النوعى - الاختصاص المشترك بين المحاكم المدنية وبين المحاكم الجنائية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حقوق والتزامات طرفى العلاقة الايجارية
⚖️ دعوى التعويض - مسائل عامة
⚖️ دعوى المسئولية - مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة فهمى السيد الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد خيرى أبو الليل ومحمد يسرى زهران وحسن يحيى فرغلى وأحمد هاشم عبدالله نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه خالف قواعد الاختصاص النوعي اذ الزمه برد المبلغ المدعي به باعتباره مبلغا اضافيا دفع للمحافظة بوصفها مؤجرة خارج نطاق عقد الايجار وهي مسألة اختص المشرع محاكم امن الدولة الجزئية دون غيرها بالفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ــ فى قضاء محكمة النقض ــ أن المحاكم المدنية هى السلطة الأصيلة التى لا شبهة فى إختصاصها بنظر طلب رد الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الفعل الضار ، أو بطلب التعويض عنه ، سواء إعتبر هذا الفعل جريمة ــ تختص المحاكم بتشكيلها الجنائى بالعقاب عليها ــ أو لم يكن كذلك ، وسواء كان التعويض المطلوب عيناً وذلك بإصلاح الضرر الناشئ عن هذا الفعل لإزالة آثاره وإعادة الحال إلى ما كانت عليه ، أو كان التعويض نقداً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر ــ فى قضاء محكمة النقض ــ أنه لا يمنع إختصاص المحاكم المدنية بدعوى طلب التعويض العينى أو النقدى ، سماح المشرع لمن لحقه ضرر من الجريمة بالادعاء مدنياً أمام المحاكم الجنائية المنظورة أمامها الدعوى الجنائية ، ولا ما أوجبه المشرع على تلك المحاكم فى حالات محددة بأن تقضى ــ دون توقف على طلب المضرور ــ وتبعاً بقضائها بالعقوبة بالرد وإعادة الحال إلى ما كانت عليه باعتبار أن القضاء بحرمان المتهم من ثمار عدوانه وإن كان يستكمل الغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع إلا أنه فى حقيقته يتضمن تعويضاً عن ضرر فعلى حاق بالمضرور ، ومن هذه الحالات ما نص عليه المشرع فى المادة 77 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن من معاقبة من تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وعلى أنه " وفى جميع الأحوال يجب الحكم على المخالف بأن يرد إلى صاحب الشأن ما تقاضاه ... " وما نص عليه فى المادة 2/25 من القانون 136 لسنة 1981 من أنه " وفضلاً عن الحكم بالغرامة المنصوص عليها فى هذه القوانين تقضى المحكمة المختصة بإبطال التصرف المخالف واعتباره كأن لم يكن ويرد الحالة إلى ما يتفق مع أحكام القانون مع إلزام المخالف بالتعويض إن كان له مقتض " وليس فى هذين النصين ولا فى أى تشريع آخر ما يدل على إنفراد المحاكم الجنائية فى هذه الحالة وأمثالها بالاختصاص بالفصل فى طلب رد الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الفعل الضار أو طلب التعويض عن الضرر الفعلى الناشئ عن الجريمة ، ولا يمنع أولى الشأن من اللجوء إلى المحاكم بتشكيلها المدنى باعتبارها صاحب الولاية العامة والاختصاص الأصيل بالفصل فى هذه الطلبات وإلا إستحال على المضرور إصلاح الضرر الناشئ عن الجريمة وعلاج آثارها التى لحقته سواء بطلب التعويض أو بطلان التصرف فى حالة إنقضاء الدعوى الجنائية لأى سبب من أسباب الانقضاء أو عند محاكمة الجانى أمام محكمة جنائية لا يسمح المشرع للمضرور برفع الدعوى المدنية أمامها تبعاً للدعوى الجنائية .