الطعن رقم 266 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-6-20
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بالبينة
⚖️ بياناته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة ومحمد متولى عتلم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والرمافعو وبعد المادولة .
حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى أن المطعون عليها رفعت الدعوى رقم 9 سنة 1947 كلى الزقازيق ضد زوجها المرحوم محمد حسن باشه مورث الطاعنين بطلب صحة التعاقد الحاصل بينها وبينه بموجب العقد المؤرخ 1/1/1944 المتضمن بيعه لها منزلين ، و3ف و 15 ط و 13 س مبينة الحدود بصحيفة الدعوى نظير ثمن قدره500ج وبعد وفاة المدعى عليه حل محله ورثته الطاعنتان الاولى والثانية والسيدة منيره محمد خليل بصفتها وصية على الطاعن الثالث بإعتباره اذ ذاك قاصرا وقد طعنوا على العقد ببطلانه لصدوره من المورث فى مرض الموت فأحالت المحكمة الدعوى الى التحقيق لإثبات ونفى صدور العقد من المورث فى مرض الموت وبعد سماع الشهود قضت المحكمة الإبتدائية فى 18/12/1949 للمطعون عليها بطلباتها ، فإستانفت الطاعنتان الاولى والثانية والوصية على الثالث هذا الحكم بالقضية رقم 86 سنة 2 ق لدى محكم اسئتناف المنصورة التى قضت بتاريخ 24/5/1952 قبل الفصل فى الموضوع بإحالة الدعوى الى التحقيق لتثبيت المستأنفات بكافة الطرق بما فيها البينة ان مورثهن ظل واضعا يده على الأعيان المبيعة طوال حياته وانه اودع العقد بعد تحريره مكتب الأستاذ محمد عوض المحامى حتى لا تصل اليه يد الزوجة المطعون عليها وان هذه الاخيرة لم تكن تداين زوجها المورث وان نية المتعاقدين لم تنصرف الى تنجيز البيع وأنما كانت نيتهما منصرفة الى تمليك العقار المبيع بعد وفاة المورث واباحت للمطعون عليها النفى بنفس الطرق - وبعد سماع اقوال شهود الطرفين قضت محكمة الإستئناف فى 23/5/1953 برفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته الى هذه الدائرة وأيدت النيابة العامة رايها برفض الطعن .
وحيث أن الطعن بنى على سببين يتحصل أولهما فى ان الحكم المطعون فيه جاء مشوباً بالبطلان ذلك انه خلا من بيان اسم الطاعن الثالث بإعتباره مباشرا الخصومة بنفسه وذكر بدله اسم والدته السيده منيره محمد خليل بصفتها وصية عليه مع انه بلغ سن الرشد اثناء نظر الدعوى امام محكمة الإستئناف وقد نبه المحكمة الى ذلك فى المذكرتين من محاميه الموكل عنه فلم تلتفت الى تعديل وتصحيح صفته وهذا الخطأ الجسيم هو مما يترتب عليه بطلان الحكم طبقاً للمادة 349 من قانون المرافعات فضلا عن قصور الحكم فى بيان السبب فى عدم قبول المحكمة لتعديل وتصحيح اسم الطاعن الثالث وصفته .
وحيث أن هذا النعى مردود بان المادة 349 من قانون المرافعات اذ اوجبت ان يتضمن الحكم بيان اسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم قد استلزمت ذلك للتعريف بأشخاص وصفات من تتردد بينهم الخصومة فى الدعوى التى يصدر فيها الحكم تعريفا نافيا للجهالة أو اللبس حتى لا يكتنف الغموض شخص المحكوم له او المحكوم عليه ، واذ رتبت هذه المادة البطلان على " النقض او الخطأ الجسيم فى اسماء الخصوم وصفاتهم " إنما قصدت النقض او الخطا اللذين قد يترتب عليهما التجهيل بالخصم او اللبس فى التعريف بشخصيته مما قد يؤدى الى عدم التعرف على حقيقة شخصيته او الى تغيير شخص الخصم بآخر لا شأن له بالخصومة فى الدعوى . فمتى كان النقض أو الخطأ فى اسماء الخصوم وصفاتهم ليس من شأنه التشكك فى حقيقة الخصم وإتصاله بالخصومة المرددى فى الدعوى فإنه لا يعتبر نقصا او خطأ جسيما مما قصدت المادة 349 مرافعات ان ترتب عليه بطلان الحكم . لما كان ذلك وكان الثابت ان الدعوى رفعت ابتداء ضد الطاعن الثالث فى شخص الوصية السيدة منيره محمد خليل وصدر الحكم الإبتدائى ضدها بهذه الصفة ورفع الإستئناف بإسمها وبصفتها وصية عليه الى ان تقدم وكيل الطاعن الثالث بتوكيله عنه بإعتباره قد بلغ الرشد فى المرحلة الأخيرة من الدعوى الإستئنافية وضمن دفاعه عنه نفس الدفاع عنه الطاعنتين الاولى والثانية فإن إغفال الحكم الإشارة الى الطاعن الثالث بإعتباره مباشراً الخصومة بنفسه والإستمرار فى إثبات اسم السيدة منيره محمد خليل بصفتها وبصفة وصيه عليه لا يعتبر خطأ جسيما يختفى به وجه الحق فى التعريف بشخص الطاعن الثالث ولا يخل بدفاعه الذى استعمت اليه المحكمة فعلا بواسطة وكيله الذى كان موكلا عن باقى الطاعنين ايضا . ومن ثم فإنه لا محل للطعن على الحكم بالبطلان بهذا السبب .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قاصر التسبيب اذ لم يبين اسماء الشهود اثباتا ونفيا وخلاصة شهادتهم ووجه ترجيحة لقول أحدهم على الآخر ولم يناقش ما قدمه الطاعنون من أدلة وقرائن على صحة دفاعهم من ان العقد وصية وإكتفى بالإشارة الى بعض نقاط التحقيق وإلى أقوال شاهد دون آخر ببعض أقواله دون البعض الآخر .
وحيث ان هذا النعى مردود بما اورده الحكم المطعون فيه - كما يبين من الإطلاع عليه - من بيان مفصل للادلة والقرائن التى إرتكن اليها فى قضائه بحصة العقد موضوع الدعوى والتى إستند فيها الى وقائع راى ثبوتها من أقوال الشهود عامة او من اقوال شهود معينين ذكر اسماءهم وما ناقش به الحكم دفاع الطاعنين ورد عليه بأسباب سائغة لما كان ذلك وكان ما إستخلصه الحكم من أقوال الشهود غير المطعون عليه بمخالفته الثابت فى الأوراق وكان تقدير اقوال الشهود هو مما تستقل به محكمة الموضوع وكان لها ان تأخذ ببعض اقوالهم دون البعض الآخر وبأقوال واحد او اكثر من الشهود دون غيرهم حسبما تطمئن اليه من غير ان تكون ملزمة ببيان اسباب ترجيحها لما أخذت به وأطراحها لغيره فإن النعى بقصور الحكم يكون على غير اساس .
وحيث انه لما تقدم يكون الطعن فى غير محله متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن الدعوى رفعت ابتداء ضد القاصر في شخص الوصي عليه وصدر الحكم الابتدائي ضد الوصي بهذه الصفة ورفع الاستئناف باسمه وبصفته وصياً إلى أن تقدم وكيل القاصر عنه باعتباره قد بلغ الرشد في المرحلة الأخيرة من الدعوى الاستئنافية وضمن دفاعه عنه نفس الدفاع عن باقي المدعى عليهم فإن إغفال الحكم الإشارة إليه باعتباره مباشراً الخصومة بنفسه والاستمرار في إثبات اسم الوصي عليه لا يعتبر خطأ جسيماً يختفي به وجه الحق في التعريف بشخص الخصم المذكور ولا يخل بدفاعه الذي استمعت إليه المحكمة فعلا بواسطة وكيله الذي كان موكلاً عن باقي المدعى عليهم أيضاً. ذلك أنه متى كان النقص أو الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم ليس من شأنه التشكك في حقيقة الخصم واتصاله بالخصومة المرددة في الدعوى فإنه لا يعتبر نقصاً أو خطأ جسيماً مما قصدت المادة 349 مرافعات أن ترتب عليه بطلان الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير أقوال الشهود هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولها أن تأخذ ببعض أقوالهم دون البعض الآخر وبأقوال واحد أو أكثر من الشهود دون غيرهم حسبما تطمئن إليه من غير أن تكون ملزمة ببيان أسباب ترجيحها لما أخذت به وإطراحها لغيره.