⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 262 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-2-21 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضريبة الارباح الاستثنائية
⚖️ طلب الممول تعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث أن الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه اقام فى 4/2/1950 على الطاعنين الدعوى رقم 66 سنة 1950 كلى بنى سويف وطلب الحكم بالزامهم بان يدفعوا اليه بطريق التضامن والتكافل مبلغ 30000 جنيه على سبيل التعويض مع المصروفات والاتعاب بحكم مشمول بالنفاذ مع حفظ كافة حقوقه الاخرى وقال شرحا لدعواه انه بتاريخ 1/1/1947 اعلنته مأمورية ضرائب بنى سويف بدفع الضريبة الاستثنائية عن ارباحه فى سنة 1943 والتى حددتها بمبلغ 492 جنيها و 900 مليم ثم اوقعت فى 15/1/1947 الحجز على منشآته التجارية ثم باشرت البيع من 3 الى 17 من اغسطس سنة 1947 نفاذا لهذا الحجز وحصلت من هذا البيع مبلغ 97 جنيها و 685 مليما باضافته الى ما قام بسداده مختارا قبل البيع على دفعات مجموعها 137 جنيها و 405 مليمات فيكون جميع المسدد منه مبلغ 235 جنيها و 90 مليما ثم قال ان الاجراءات التى اتبعت فلا ربط هذه الضريبة كانت باطلة اذ اعتمدت المصلحة فى تقديرها على اقرار صدر من عامل بمحله ليس وكيلا عنه ولم تكن له صفة التحدث نيابة عنه ورغم انه اوضح لها ذلك فى خطابه الرقيم 5/5/1946 فانها بدلا من ان تحيل الموضوع على لجنة التقدير لتفصل فى اوجه الخلاف بينه وبينها اعتبرت التقدير نهائيا لا قبل الطعن ثم اوقعت الحجز متضمنه بالبيع الذى شاب اجراءاته عيوب واخطاء كثيرة منها ان البيع لم يقصر على ما حجز عليه بل تعداه الى ما لم يحجز عليه وكانت المزايدة فى البيع صورية نزلت بقيمة البضائع الى ما لا يجاوز 10 % من قيمتها الحقيقة ، وكل ذلك فى غيابه وفى غياب الحارس المعين فى محضر الحجز - كما تم بيع كثير من البضاعة بدون قسائم فلم يورد ثمنها للخزانة لحسابه - فترتب على ذلك انتهاء حياته التجارية لانه بمجرد شروع المصلحة فى تلك الاجراءات التعسفية تزعزعت الثقة به وتزاحم عليه دائنوه واقام احدهم دعوى باشهار افلاسه انتهت صلحا ولكنه لم تقم له بعد ذلك قائمة لان محله صفى فى مقابل مبلغ 97 جنيها و 685 مليما وبذلك ضاع عليه راس ماله وارباحه واسمه وشهرته ثم انتهى الى تقدر التعويض بمبلغ 27497 جنيها و 593 مليما فصله على النحو الآتى وعدل طلباته اليه : 4478 جنيها و 593 مليما قيمة البضاعة التى كانت بمحله فى 31/12/1946 بعد استنزال ما بيع وما سلم اليه ومع اضافة 25% من ارباح . 8580 جنيها ما ضاع عليه من ربح فى السنوات من 1947 الى 1950 مليم جنيه 000 و 6439 شهرة المحل على اعتبار انها توازى ربح ثلاث سنوات . 000و 8000 عن الاضرار المادية والادبية ــــــــــــــــ 593و 27497 وبجلسة 2/6/1950 قضت المحكمة قطعيا باعتبار ان تقدير المصلحة الضريبية الاستثنائية تم وفقا للقانون وابلغ به المطعون عليه فلم يطعن عليه امام المحكمة الابتدائية كما قضت فى نفس الحكم تمهيديا بندب الخبير الحسابى المختص بمكتب الخبراء للاطلاع على اوراق ومحاضر البيع وحصر البضاعة التى بيعت بمقتضاها والاثمان التى دفعت فيها والاطلاع على دفاتر ومستندات المدعى لبيان البضاعة التى كانت بالمحل يوم توقيع الحجز فى 15/1/1947 واثمانها وكذلك الاطلاع على محاضر الجرد التى جردها مندوب مصلحة الضرائب عقب توقفه عن اجراءا البيع وحصر البضاعة التى بقيت بدون بيع وتقدير ثمنها وكذلك حصر البضاعة التى هربها المدعى وثمنها وتحقيق ما قيل عن بيع مالم تحجز عليه ولكن المكدعى يدفع الامانة المقدرة فى الحكم وقرر فى محضر جلسة 10/11/1951 انه لم ينفذ الحكم وطلب من المحكمة الفصل فى الدعوى غير متقيدة بالحكم التمهيدى . وبجلسة 8/12/1951 قضت المحكمة برفض الدعوى . فاستانف المطعون عليه هذا الحكم امام محكمة استئناف الاقهرة وقيد امامها برقم 90سنة 69 ق . وبجلسة 4/6/1953 قضت المكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبالزام الميتأنف عليهم متضامنين بان يدفعوا للمستأنف على سبيل التعويض مبلغ 400 ج والمصروفات عن الدرجتين ومبلغ 50 ج اتعاب للمحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض . وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون ، وبعد ان استمعت الى طلبات الطاعنين والنيابة العمومية قررت بجلسة 9/1/1957 احالة الطعن على الدائرة المدنية . ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون بالاول منها على الحكم المطعون فيه انه اخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى وخالف الثابت فى ارواقها فخالف بذلك القانون واخطا فى تطبيقه من ثلاثة اوجه : الوجه الاول : ان الحكم اقام قضاءه على ان المطعون عليه نازع المصلحة فى تقديرها لراس ماله وذلك بموجب الخطاب الرقيم 30 من ابريل سنة 1946 ثم اتخذ من هذا النزاع سببا للقول بوجوب احالة الموضوع على لجنة التقدير ومن بعدها الى القضاء . واذ هى لم تفعل واستبدت بالامر من غير ان تعرضه على اللجنة تكون قد خالفت احكام القانون - فى حين ان الثابت من اوراق الدعوى انه لم يكن من بينها خطاب يحمل ذلك التاريخ ولكن الموجود هو خطاب بتاريخ 30/4/1947 وفيه يشير الى اوجه منازعته واعتراضاته على تقدير المامورية لراس ماله التى حرر بها خطابه الرقيم 5/5/1946 ولو انه كان قد ارسل خطابات غير خطاب 5/5/1946 لاشار اليه فى خطاب 30/4/1947 ويستحيل ان يكون هذا الخطاب هو الذى اشارت اليه لمحكمة واعتبرت ان تاريخه 30/4/1946 لانه يحتوى على اشارة ربط الضريبة وتحديد رقمها ( 492 ج) فى حين انه فى الفترة بين 28 و 30/4/1946 لم تكن المصلحة قد ربطت الضريبة بعد لان هذا الربط لم يتم ولم يخطر به الممول الا فى 1/1/1947 - ومتى كان الثابت ان منازعة الممول لم تخلق الا بعد مضى سنة كاملة من صدور القرار بتحديد راس المال وبعد ان فوت الطاعن على نفسه مواعيد الطعن عليه وعلى القرار الصادر بربط الضريبة اذن لتغيير وجه الحكم وانتفى القول بوجود مخالفة للقانون - والحكم اذا اقام قضاءه على هذا المستند المزعوم يكون قد اخطأ فهم الواقع فى الدعوى وخالف الثابت فى ارواقها - ففسد بذلك رايه ومتى فسد رايه فقد فسد حكمه . الوجه الثانى - وثمة وجه آخر لخطا الحكم فى فهم الواقع فى الدعوى ومخالفة الثابت فى اوراقها ذلك انه لم يتخذ من خطاب 30/4/1946 وحده دليلا على منازعة الممول بل اتخذ منه ومن خطاب آخر تاريخه 5/5/1946 دليلا على المنازعة واوجب لقيامها احالة الموضوع على لجنة التقدير ثم اتذخ من عدم الاحالة وجها للمخالفة وموجبا للمسئولية - هذا بينما كانت المامورية ومنذ 28/4/1946 قد اصدرت قرارها بتحديد راس المال تأسيسا على خطاب الممول نفسه الذى ارسل اليها فى نف اليوم وعولت على ما فيه من بيانات وفى ذلك ما يقطع فى انه قبل صدور القرار لم تحصل منازعة من الممول بخصوص تحديد راس المال كان يمكن مع قيامها ان تتوقف فى اصدار قراراها او ان تحيله على لجنة التقدير على خلاف ما توهمه الحكم - وليس فى اوراق الدعوى ما يفيد منازعة الممول قبل صدور القرار اما المنازعة التى تحصل بعد التحدد فقد رسم القانون طريقها بما نص عليه من تخويل الممول حق الطعن فى القرار بالطرق وفى المواعيد المحددة - وليس فى الاوراق كذلك ما يفيد ان الممول قد تقدم بهذا الطعن . الوجه الثالث : وقد ترتب على تلك الاخطاء ان الحكم اخطا كذلك فى فهم القانون لان المادة 5 من اللائحة التنفيذية وقد اوجبت على المامور اصدار قرار بتحديد راس المال يعلن للممول بخطاب موصى عليه تكون قد احلته محل اللجنة وما على الممول الا ان يطعن فى قراره فى المواعيد والطرق المحددة فى القانون مع ملاحظة ان الضريبة ؤخذ فيسها على الدوام باقرار الممول فهو حين يقر بشىء تأخذ به الملحة وتعتمهد فيكون هناك اتفاق ملزم لطرفيه له قوته وله حجيته ولا سبيل الى الرجوع فيه ومانع لطرفيه من العودة الى مناقشته لانه ينبنى على القول بغير ذلك اضطراب وعدم استقرار فى المعاملات وفى تحديد وعاء الضريبة -ى كل ذلك فضلا عن ان المحكمة اهملت تحقيق هذا النزاع على النحو الذى سيفصل فى السبب الثالث ، بصرف النظر عما اوقعته المصلحة من جزاءات على موظفيها لان العبرة هى بثبوت المخالة لحكم القانون لا لتصرفات المصلحة مع موظفيها , ومن حيث ان هذا السبب مردود فى جميع وجوهه بان حق الممول فى اختيار رقم المقارنة يظل قائما طالما لم تتخذ مصلحة الضرائب الاجراءا الواجب قانونا لتحديد راس المال المستثمر فى المنشاة وفقا للمادة الخامسة من القرار الوزارى رقم 26 الصادر باللائحة التنفيذية للقانون رقم 60 لسنة 1941 بفرض ضريبة خاصة على الارباح الاستثنائية فان ميعاد اختيار رقم المقارنة بالنسبة للمول يبقى مفتوحا - ذلك انه لكى يتسنى للمول ( من امثال المطعون عليه ) الذى لا يسمك حسابات منتظمة استعمال حق الاختيار المخول له فى المادة 3 فقرة ثانية من القانون رقم 60 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1943 بين رقم ارباحه المعتمدة او المقدرة فى سنة 1939 وبين 12% من راس المال المستثمر فى المنشاة يجب ان يكون على بينة من مقدار كلا الرقمين على وجه التحديد - وتحقيقا لهذا العلم اوجبت المادة الخامسة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 60 لسنة 1941 ان يصدر بتحديد راس المال المستثمر قرار من المامورية يعلن للمول بخطاب موصى عليه بعلم الوصول ويجوز للمول الطعن فى هذا التحديد بالطرق وفى المواعيد المنصوص عليها فى المواد 45 وما بعدها من القانون رقم 14 لسنة 1939 فاذا لم تقم مصلحة الضرائب بما اوجبته عليها هذه المادة من تحديد راس المال واخطار الممول به - وهو اجراءا لم يوجبه القانون عينا - فان عدم مراعاته يكون من شأنه تجهيل تحد الرقمين اللذين يجرى عليهما الاختيار مما يترتب عليه بقاء باب الاختيار مفتوحا حتى يتحدد هذا الرقم وفقا للقانون - وهذا هو ما جرى به قضاء هذه المحكمة ( الطعن 150 سنة 21 ق جلسة 18/6/1953) ومتى كان الامر كذلك فانه لا جدوى من البحث وراء خطاب 30/4/1946 ولا محل للتحقيق فى امره - كما انه لا يشفع للطاعنين قولهم انهم اتخذوا فى تحديد راس مال المطعون عليه اقراره الثابت فى خطاب 28/4/1946 حتى ولو كان صادرا من الممول نفسه طالما ان المصلحة لم تتخذ قرار بتحديد راس ماله ولم تعلنه بذلك القرار على النحو المبين فى المادة الخامسة من اللائحة التنفيذية فوقعت اجراءاتها كلها فى هذا الخصوص باطلة ومخالفة للقانون . ومن حيث ان الطاعنين ينعون بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله وقصوره فى التسبيب لانه (1) وقد قضى المطعون للمطعون عليه بتعويض عن الارباح التى ضاعت عليه خلال السنوات من 1947 حتى 1952 التى تعطل فيها عن العمل وعن شهرة المحل قد خالف احكام القانون العامة فى احوال المسئولية واخطا فى تطبيقها ذلك لانعدام رابطة السببية بين خطا المصلحة فى ربط الضريبة وبين تعطيل المطعون عليه او توقف منشأته عن العمل - لان مثل هذه الاضرار تعتبر فى الواقع من قبيل الضرر غير المباشر الذى لا يحكم بتعويض عنه ومثله فى ذلك كمثل من يوقع حجزا باطلا ثم يتصادف تبديد المحجوزات فان الحاجز قد يسال عن الحجز الباطل ولكن لا يسال عن التبديد - كما اخطا الحكم فى القضاء للمطعون عليه بتعويض عما اصابه من الضرر عن السنوات من 1947 حتى 1952 فى حين ان طلباته اقتصرت على السنوات من 1947 حتى 1950 تاريخ رفع الدعوى فهو بذلك قد حكم للمطعون عليه باكثر مما طلبه ( 2) ثم ان الحكم فى قضائه بالتعويض جاء مشوبا بالقصور الذى يعيبه ويبطله من ناحيتين : (أ) لم يحقق ما اثاره المطعون عليه من نزاع حول خطاب 28/4/1946 وبياناته ومحرره وصفته وكان لزاما على الحكم وهو فى صدد دعوى مسئولية ان يحقق هذا النزاع وان يتحقق منه ومن جديته قبل ان ينتقل الى القول بان اجراءات المصلحة وقعت مشوبة ومخالفة للقانون- ولو فعل لظهر له ان .............. ( محرر ذلك الخطاب) وكيل عن المطعون عليه ويباشر اعماله بهذه الصفة كدلالة المكاتبات المبتادلة بين المصلحة والمطعون عليه وايصالات تسلم الخطابات الخاصة بالمطعون عليه والموقع عليها من .............. المذكور بهذه الصفة - ولو ان الحكم قام بهذا التحقيق وتثبت صحته لما كان هناك من محل لمساءلة المصلحة لان الموظف لا يكون مسئولا متى قام بعمله معتقدا بمشروعيته وكان اعتقاده مبنيا على اسباب معقولة . (ب) واخيرا فان الحكم لم يسبب قضاءه بالتعويض الا تسبيبا متخاذلا حين يقول " ان الواقع انه يتعذر على المحكمة معرفة الارقام الحقيقة من واقع المحاضر المقدمة فى الدعوى - ولذا يصح ان يكون تقديرها جزافيا متمشيا مع المعقول بقدر الامكان وعلى هذا الاساس يكون تقدير التعويض هو ما اصاب المستانف من خسارة نتيجة بيع البضائع هو مبلغ حوالى 700 جنيه - وظاهر انه وقد تعذر على المحكمة معرفة الثامان الحقيقى للبضائع المبيعة من واقع المحاضر المقدمة فما كان لها ان تقدر التعويض تقديرا جزافيا خصوصا وان عملية البيع لم تتناول جميع ما حجز عليه وانما تناولت جزءا منها وقد حاولت محكمة اول درجة فى حكمها التمهديى الرقيم 2/6/1951 ان تبين ذلك على وجه التحديد لتعرف مقدار ما بيع مما حجز عليه وثمنه وهل تورد كله للخزانة وهل شمل شيئا من غير المحجوز عليه وبيانه واثمانه ان كان وحصر البضاعة التى هربها المطعون عليه وتحديد اثمانها - ولكن المطعون عليه امتنع عن تنفيذ هذا الحكم . (3) كذلك شاب القصور الحكم فى قضائه بالتعويض عن غلق المحل وعن شهرة المطعون عليه وعن ارباحه فى السنوات من 1947 الى 1952 اى لمدة اكثر مما طلبه المطعون عليه فلم يبحث الحكم فى حقيقة ذلك كله وهل اغلق المحل حقيقة وهل كان الاغلاق بسبب الحجز والبيع الادارى ولم يحقق رابطة السببية بين عمل المصلحة وهذا كله . ومن حيث ان هذا النعى فى محله فيما خلا ما ورد به خاصا بطلب التحقيق فى خطاب 28/4/1946 المرسل من .............. العامل بمحل المطعون عليه الى مأمورية ضرائب بنى سويف والذى اتخذته هذه المامورية اساسا لربط الضريبة الاستثنائية - لما ثبت فى الرد على السبب الاول من وجوب صدور قرار من مامورية الضرائب المختص بتحديد راس مال الممول واعلانه للمول بخطاب موصى عله بعلم الوصول حتى لو بنى التحديد على اقوال الممول نفسه فمتى كان الثابت ان القرار بتحديد راس المال لم يعلن به الممول فيكون من الخطا ربط الضريبة على المطعون عليه - ومن الخطا الذى يسال الطاعنون عن تعويض ما لحق المطعون عليه من اضرار مباشرة ما تم بناء على ذلك من اجراءات ، ويبين من الحكم المطعون فيه انه اذ قضى المطعون عليه بمبلغ 4000 جنيه على سبيل التعويض قال فى صدد بيان اوجه الضرر " وحيث ان المحكمة وهى فى سبيل التعويض تستند الى ما هو ثابت من الاوراق ان البضاعة الموجودة بالمحل قدرت بمعرفة موظف المامورية فى اول عام 1947 بحوالى 3765 جنيها على جزء منها فى 15/1/1947 لوفاء الضريبة الاستثنائية المقدرة بمبلغ 492 جنيها وقدرت قيمة المحجوزات بمبلغ 886 جنيها - ونفذت المامورية بالبيع بالمزاد العلنى ابتداء من 3 حتى 7 اغسطس سنة 1947 على جزء كبير من المحجوازت وكانت نتيجة الابيع لا تتجاوز المائة جنيه ويقول المستانف ( المطعون عليه ) ان الاقمشة المبيعة فعليا لم يزد ثمنها على 10% من القيمة المقدرة لها فى محضر الحجز - والواقع انه يتعذر على المحكمة معرفة الارقام الحقيقة من واقع المحاضر المقدمة فى الدعوى ولذا يصح ان يكون تقديرها جزافيا متمشيا مع المعقول بقدر الامكان - وعلى هذا الاساس يكون تقدير التعويض هو ما اصاب المستانف من خسارة نتيجة بيع البضائع بالطريق الادارى هو حوالى 700 جنيه - ولا ترى المحكمة اذن مبررا للبحث فى قانونية الاجراءات التى اتخذتها المصلحة فى تعيين الحارس او عدم وجود المدين فى مكان البيع وعدم انذاره به قبل وقوعه بخمسة ايام لان المستأنف بعد ذلك او حصول بيع بضاعة من غير المحجوز عليها بدون ايصالات فهذا ما لم يقم عليه دليل مقنع من الاوراق ولا ترى المحكمة الا الاخذ فيه باقوال الشهود الواردة فى محضر البوليس المرفق بالملف - وحيث انه ثابت من الاوراق ان المستانف حقق ارباحا صافية عن سنة 1943 قدرت نهائيا بمبلغ 1250 جنيها عن السنوات التالية ( من 1944 حتى 1947) مبالغ اكبر تستحق عليها ضرائب استثنائية حوالى 140 جنيها بخلاف ضريبة المهن التجارية والصناعية وعلى ذلك تقدر المحكمة صافى ارباحه فى السنة بمبلغ 400 جنيه والمستأنف لم يحقق هذه الارباح نتيجة البيع الادارى الذى تنفذ نتيجة الاجراءات الخاطئة كما سلف ويستحق اذن تعويضا عن السنوات التى توقفت فيها تجارته من 1947 الى سنة 1952 اى ست سنوات بمبلغ 2400 جنيه - كما تقدر المحكمة تعويضا عن ضياع شهرة المحل والاسم التجارى وما تبع ذلك من اضرار معنوية وادبية واخرى مبلغ 900 جنيه فيكون جملة التعويض 900 جنيه + 2400 جنيه + 700 جنيه = 4000 جنيه هو ما يجب القضاء به " . وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه يشوبه قصور مبطل له - اذ انه وهو يقرر فى اسبابه ان البضاعة التى كانت بمحل المطعون عليه فى اول عام 1947 قدرت بملبغ 3765 جنيها وان البيع بالمزاد العلنى فى الايام من 3 الى 7 من اغسطس سنة 1947 جرى على جزء كبير من المحجوزات ولم تتجاوز نتيجة البيع مبلغ 100 جنيه - اذا بالحكم يقرر انه يتعذر على المحكمة معرفة الارقام الحقيقة من واقع المحاضر المقدمة فى الدعوى وانتهى من ذلك الى انه يرى ان يكون التقدير جزافيا متمشيا مع المعقول وقدر للمطعون عله تعويضا عن البضاعة المحجوز عليها مبلغ 700 جنيه قيمة الفرق بين حاصل البيع وما حجز عليه فجاء الحكم فى هذا الصدد قاصر البيان وكان عليه ان يحقق مقدار ما بيع وما لحق المطعون عليه من خسائر من جراء هذا البيع دون ان يحقق مقدار ما بيع وما لحق المطعون عليه من خسائر من جراء هذا البيع دون ان يكتفى ببيان وصفه وان يقول ان ما بيع هو جزء كبير مما حجز عليه - ثم هو من بعد ذلك يقضى للمطعون عليه بتعويض عن غلق المحل مقدار بقيمة الارباح التى ضاعتعليه فى السنوات من 1947 حتى 1952 ( اى بازيد مما طلبه المطعون عليه) دون ان يعنى ببيان الصلة المباشرة بين الحجز الادارى الذى توقع والبيع الذى جرى فى جزء مما حجز عليه - وبين غلق المحل وما ضاع على المطعون عليه من الارباح وما قضى على شهرة المحل والاسم التجارى - اذ يجب أن يثبت الحكم ان هذا الاغلاق كان نتيجة مباشرة لتوقيع الحجز ولا يكفى ان يكون نتيجة سوء حالة المطعون عليه المالية - ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص ما قضى به من تعويض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق الممول الذي لا يمسك حسابات منتظمة في الاختيار المخول له في المادة 3 فقرة ثانية من القانون رقم 26 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1943 بين رقم أرباحه المعتمدة أو المقدرة في سنة 1939 وبين 12% من رأس المال المستثمر في المنشأة ـ هذا الحق يظل قائما ما دام لم تتخذ مصلحة الضرائب قراراً بتحديد رأس المال وإخطار الممول به بخطاب موصى عليه بعلم الوصول وفقاً للمادة الخامسة من القرار الوزاري رقم 26 الصادر باللائحة التنفيذية للقانون رقم 60 لسنة 1941 ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ ولا يشفع لمصلحة الضرائب القول بأنها اتخذت في تحديد رأس المال إقرار الممول نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الممول قد طلب الحكم له بالتعويض عن خطأ مصلحة الضرائب في ربط ضريبة الأرباح الاستثنائية عليه وفيما تم بناء على ذلك من إجراءات الحجز على بضاعته وبيعها وغلق محله وضياع رأس ماله وأسمه وشهرته بسبب تلك الإجراءات وكان الحكم قد قدر التعويض تقديراً جزافياً و أكتفي ببيان وصف ما بيع من البضاعة المحجوز عليها وبالقول بأن ما بيع هو جزء كبير مما حجز عليه دون أن يحقق مقدار ما بيع وما لحق الممول من خسائر من جراء هذا البيع كما قضي بعد ذلك للممول بتعويض عن غلق المحل مقدراً بقيمة الأرباح التي ضاعت عليه عن سنوات أزيد مما طلبه دون أن يثبت الحكم أن هذا الإغلاق كان نتيجة مباشرة لتوقيع الحجز فإن الحكم يكون قد جاء قاصر البيان ويتعين نقضه.