الطعن رقم 2529 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1997-11-23
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - انتهاء عقد الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تطبيق قواعد القانون المدنى فى الايجار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد جمال الدين شلقانى نائب رئيس المحكمة وعضوية كمال محمد مراد و خلف فتح الباب متولى وحسام الدين الحناوى ومحمد شهاوى عبد ربه نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ينعي بهم الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول ان الحكم اجري علي ايجار العين محل النزاع حكم المادة 602 من القانون المدني علي سند من ان الايجار لم يعقد لاعتبارات تتعلق بشخص المستاجر ولم يقدم الطاعن الدليل علي ذلك في حين ان المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 الواجبة التطبيق حددت في الفقرة الثانية منها حالات امتداد عقد الايجار علي سبيل الحصر وليس من بينها عقد ايجار الجراج الخاص اذ ينتهي هذا العقد وفقا لها بموت المستاجر هذا فضلا عن انه اذا قدم المستندات التي تؤكد ان الايجار روعي فيه شخص المستاجر كما ذهب الحكم الي ان اسباب الاخلاء وردت في قانون الايجار علي سبيل الحصر في حين انها نصت في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 19981 علي الاسباب التي تجيز للمؤجر طلب الاخلاء عند اخلال المستأجر بالتزاماته بينما ترك الاسباب الاخري للقواعد العامة فيما لا يتعارض مع نصوص قانون ايجار الاماكن واذا استبعد الحكم تطبيق احكام المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ثم اجري تطبيقها علي ايجار العين محل النزاع وصولا لالزامه بتحرير عقد ايجار للمطعون ضدهم عن تلك العين فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ــ فى قضاء محكمة النقض ــ أن المشرع نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار فى القانون المدنى وهى واجبة التطبيق فى الأصل على ما يبرم فى ظلها من عقود ما لم يرد فى تشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية نص خاص يتعارض وأحكامها لتعلق أحكام الشريعة الأخيرة بالنظام العام فإذا خلا التشريع الاستثنائى من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع فيها إلى أحكام القانون المدنى بإعتبارها القواعد الأساسية حتى لو كانت المدة المتعاقد عليها قد إنتهت وأصبح العقد ممتداً بقوة القانون الاستثنائى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادتين 601 ، 602 من القانون المدنى يدل ــ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ــ على أن المشرع جعل القاعدة هى أن موت أحد المتعاقدين فى عقود الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق والالتزامات الناشئة عنه إلى الورثة أخذاً بأن الأصل فى العقود المالية أنها لا تبرم عادة لاعتبارات شخصية فإذا لم يعقد الإيجار خلافاً للأصل إلا بسبب حرفة المستأجر أو إذا كان الإيجار لم يبرم إلا لإعتبارات شخصية فإن الإيجار لا ينتهى بقوة القانون بل يجب أن يطلب إنهاؤه . ولئن كان ظاهر نص المادة 602 سالفة الإشارة يفيد أن طلب الإنهاء مقرر لكل من المؤجر و ورثة المستأجر المتوفى فى الحالتين المنصوص عليهما فيه إلا أنه إستهداء بالحكمة التى أملته فإن طلب الإخلاء مخول لورثة المستأجر دون المؤجر إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر لأن مباشرة مهنة المستأجر المورث تقتضى كفاية قد لا تتوافر فيهم بخلاف الحالة التى يراعى فى إبرام الايجار إعتبارات متعلقة بشخص المستأجر فإنه يجوز طلب الإخلاء لكل من المؤجر و ورثة المستأجر على حد سواء يؤيد هذا النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية لنص المادة 602 من أنه إذا كان الايجار قد عقد لاعتبارات شخصية فى شخص المستأجر .... فيجوز للمؤجر أن يطلب إنهاء العقد . وإذ كان إيجار الجراج لا يدخل فى عداد الأنشطة التى عددتها المادة 2/29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فتخضع عقود إيجار تلك الأماكن بحسب الأصل لحكم المادة 601 من القانون المدنى فلا تنتهى بوفاة المستأجر إلا إذا كان الإيجار قد عقد لاعتبارات خاصة بشخص المستأجر ويجب على المؤجر فى طلبه إنهاء الإيجار لوفاة المستأجر أن يقيم الدليل على أن العقد إنما حرر لاعتبارات متعلقة بشخص المستأجر وأن إستمرار الوراثة فى إستعمال العين يفوت على المؤجر مصلحة كانت هى الدافع له على التعاقد .