الطعن رقم 7588 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1997-11-20
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بطلان الحكم وانعدامه - بطلان الحكم - ما يؤدى الى بطلان الحكم
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد الاجرائية - فى بيانات الحكم
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد الاجرائية - فى علانية الجلسات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين المتناوى نائب رئيس المحكمة وأحمد عبد الكريم وعبد العزيز الطنطاوى وسمير فايزى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه البطلان وبيانا لذلك يقول ان مفاد نص المادة 167 مرافعات وجوب صدور الحكم من الهيئة التي سمعت المرافعة والا كان باطلا والثابت من محاضر جلسات الحكم المطعون فيه ان الهيئة التي سمعت المرافعة بجلسة 12/4/1993 برئاسة المستشار / ..... قررت حجز الدعوى للحكم لجلسة 15/6/ وبالجلسة الاخيرة انعقدت الهيئة برئاسة المستشار / الذي حل محل المستشار / .......... لوفاة الاخير وقررت اعادة الدعوى للمرافعة لذات اليوم المحدد وحجزها للحكم لجلسة 14/7/1993 دون ان تعاد الدعوى للمرافعة فعلا ومثول الخصوم امام الهيئة الجديدة وسماع دفوعهم و اوجه دفاعهم ويكون ما اثبت بمحضر جلسة 15/6/1993 من اعادة الدعوى للمرافعة غير حقيقي ومطعون عليه لاثباته بمحضر الجلسة دون تنفيذه ومن ثم يكون الحكم مشوبا بالبطلان لعدم سماع الهيئة بتشكيلها الجديد للمرافعة فعلا قبل حجزها للحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 167 ، 170 ، 178 من قانون المرافعات ــ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ــ أنه يتعين أن يبين فى الحكم أن القاضى الذى لم يحضر النطق به قد إشترك فى المداولة و وقع على مسودته وإلا كان الحكم باطلاً ، وهو بطلان متعلق بأسس النظام القضائى أى بالنظام العام فالطعن بهذا البطلان جائز فى أى وقت بل أن على المحكمة أن تتعرض له من تلقاء نفسها ، كما يجب أن يكون المانع القهرى الذى يجيز الاستغناء عن حضور القاضى شخصياً مانعاً مادياً كالمرض أما إذا كان راجعاً إلى زوال صفته سواء بالوفاة أو بالاستقالة أو بالنقل مع إبلاغه رسمياً من وزارة العدل بالقرار الجمهورى الصادر بنقله فإن ذلك يوجب إعادة الدعوى للمرافعة إذ يتعين أن تظل ولاية القضاء ثابتة للقاضى حتى النطق بالحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المواد 101 ، 102 ، 1/171 من قانون المرافعات يدل على أن الأصل فى الجلسات أن تكون علنية وأن تجرى المرافعة فيها علناً وكيفيته قيام المحكمة بالنداء على خصوم الدعوى علناً ــ مدعيين ومدعى عليهم ــ وإثبات حضورهم من عدمه والاستماع لأقوالهم ودفوعهم ومقتضيات دفاعهم وتعقبه بعد إنتهاء المرافعة بالنطق بالحكم فيها فى ذات الجلسة أو تأجيل إصداره إلى جلسة أخرى قريبة تحددها حسب ظروف وملابسات السير فى الدعوى ، وبالنظر للأهمية البالغة لهذه القاعدة الأصلية ــ علانية الجلسات ــ لما فيها من ضمان حقوق الدفاع المقدسة لم يكتف المشرع بالنص عليها فى المادة 101 من قانون المرافعات المشار إليها بل ضمنها دساتير الدولة المتعاقبة وآخرها المادة 169 من دستور جمهورية مصر العربية فى سنة 1971 لتكون بعيدة عن إمكان العبث بها ومن ثم فإنها تعد من الإجراءات المتعلقة بنظم التقاضى الأساسية المتصلة بالنظام العامة التى يترتب عليها بطلان الأحكام الصادرة بالمخالفة لأحكامها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من مدونات المحكمة المطعون فى حكمها ومطالعة محاضر جلساتها أنها إنعقدت بجلسة 1993/4/12 برئاسة المستشار / ........ وإستمعت الهيئة لأقوال طرفى الاستئناف وأثبتت ذلك بمحضر جلسة مرافعة مستقلة علنية وقررت حجزه للحكم لجلسة 1993/6/15 وبها ترأس الهيئة المستشار / ..... الذى حل محل المستشار / ..... لوفاة الأخير حسب المستفاد من قرارها بإعادة الاستئناف للمرافعة لذات الجلسة والتى أشفعته بحجزه ليصدر الحكم فيه لجلسة 1993/7/14 دون تنفيذ قرار لإعادة المرافعة فعلاً بنظر الدعوى فى جلسة مرافعة مستقلة علنية والنداء على الخصوم ــ حضروا أم لم يحضروا ــ وإثبات ذلك بمحضر جلسة مستقل ثم إصدار قرارها بحجزها للحكم فى ذات الجلسة أو فى جلسة تالية حسب ظروف وملابسات السير فيها عملاً بالمادة 1/171 مرافعات المشار إليها سيما وأن محضر جلسة 1993/6/15 لم يثبت به أن الطرفين قد مثلا أمام الهيئة الجديدة وترافعا فى الدعوى ولا يغير من وجوب ذلك مفاد حكم المادة 174 مكرر مرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 من إعتبار النطق بقرار فتح باب المرافعة فى الدعوى إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم للمذكرة إذ أن مؤداه إعفاء المحكمة المطعون فى حكمها من إعلان طرفى الاستئناف بقرار الاعادة للمرافعة الصادر بجلسة 1993/6/15 دون المساس بوجوب التزامها بتنفيذ القرار المشار إليه فعلاً بالطريق السالف بيانه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مهدراً القواعد القانونية الواردة فى المساق القانونى المتقدم فإنه يكون مشوباً بالبطلان .