الطعن رقم 257 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-12-5
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث لان الوقائع - فى حدود ما تضمنه الطعن وحسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى ان الطاعنة كانت قد اشترت فى سنة 1899 بضع عقارات من بينها العمارة المرموز لها فى دفاترها بحرف6 "ب" بثمن إجمالى . وفى سنة 1922 وزعت الطاعنة هذا الثمن على مختلف العقارات وحددت ثمن العمارة المذكورة بمبلغ 46000 جنيها ، وفى سنة 1929 اقامت الطاعنة بتلك العمارة ثلاث مصاعد بلغت تكاليفها 1669 جنيها و 929 مليما وبذلك اصبحت قيمة العمارة طبقا لما هو مقيد بدفاتر الطاعنة 47669 جنيها و 929 مليما وفى ابريل سنة 1944 باعت الطاعنة العمارة بمبلغ صافى مقداره 106050 جنيها وعند اجراء المحاسبة مع المطعون عليها عن ضريبة الارباح التجارية المستحقة لها على الطاعنة فى سنة 1944 حددت الاخيرة ربحها من بيع العمارة بالفرق بين ثمنها على ما هو مقيد بدفاترها وبين ثمن البيع اى 58380 جنيها و71 مليما فلم توافق المطعون عليها على هذا النظر استنادا الى ان مبانى العمارة قد هبطت قيمتها سنة بعد سنة منذ شرائها وانه عند محاولة معرفة صافى الريع الحقيقى الذى عاد على الطاعنة من بيع العمارة يجب أن تخفض قيمة المبانى على اساس ما جرى به العرف من استهلاك المبانى بما يوازى 2% من قيمة تلك المبانى سنويا من تاريخ الشراء كما انا المصاعد قد لحقها ما لحق مبانى العمارة من نقص فى القيمة بمضى الثمن وان قيمتها يجب ان تخفض على اساس اصول استهلاك المصاعد بواقع 5% سنويا وانتهت المطعون عليها الى أنه اخذا بهذا النظر تكون قيمة العمارة وقت البيع اى ما يعتبر انه راس مال الطاعنة فى العمارة 23760 جنيها و 624 مليما وبذلك يصبح صافى الربح الناتج من بيعها 82289 جنيها و 376 مليما 0- وامر آخر تنازعت الطاعنة مع المطعون عليها يجمل فى ان الطعنة كانت تداين المرحوم الامير ....................بدين لها واستصدرات به حكما من محكمة استئناف بروكسل فى نوفمبر سنة 1907 . وفى يناير سنة 1913 صدر قرار من مجلس ادارة الشركة الطاعنة بالتنازل عن هذا الدين وكان المدين قبل ذلك قد أودع لدى الشركة عددا من الاسهم ضمانا لدينه وبقيت تلك الاسهم فى حيازة الطاعنة ببلجيكا . وفى سنة 1921 بيعت الاسهم المذكورة بناء على امر الحارس على اموال الاعداء اذ كان الامير....................معتبرا تركى الجنسية وقبضت الطاعنة ثمن تلك الاسهم . وفى سنة 1922 اجرت مقاصى بين هذا الثمن وبين دينها الذى سبق ان تنازلت عنه فى سنة 1913 على اساس ان هذا الدين لا يزال من حقها - وبقى الامر على ذلك الى انه اقام .................... و....................................... وارثا الامير .................... برفع دعويين امام المحكم المختلطة طلبا فيها بثمن الاسهم بتعويض عن تصرف الطاعنة فى شان ثمنها وحرمانهما من هذا الثمن وفى 24 من فبراري سنة 1941 قضات المحكمة المختلطة ابتدائيا برفض دعوى عمر حليم وبعض طلبات محمد عبد الحليم فاستانف هذان الحكم ، كما استأنفته الطاعنة فى خصوص ما قضى به للاخير منهما . وفى 2 من ديسمبر سنة 1943 قضت محكمة الاستئناف المختلطة بالزام الطاعنة باتن تدفع لوارثى .................... مبلغ 38401 جنيها و 772 مليما من ذلك 8860 جنيها و 152 مليما - اصل ثمن الاسهم ،20000 جنيه تعويضا و 8151 جنيها و 274 مليما قيمة الفوائد والباقى مصروفات - ولما ارادت الطاعنة محاسبة المطعون عليها عن ارباح سنة 1944 رات ان تخصم من ارباح تلك السنة المبلغ المحكوم به لوارثى .................... من اصل وفوائد وتعويض ومصاريف على اساس ان هذه المبالغ لم تتحقق فى ذمتها الا بحكم محكمة الاستئناف المختلطة ولكن المطعون عليها لم توافق على هذا النظر تاسيسا على ان المبلغ الواجب خصمه من ارباح السنة الذمكورة يجب الا يتعدى قيمة التعويض والمروفات وفوائد ثمن الاسهم التى استحقت عن تلك السنة اما اصل الدين فيجب ان يتحصل به حساب الارباح والخسائر فى السنة التى نشأ فيها الدين فى سنة 1922 وهو التاريخ الذى دخل فيه اصل الدين فى ذمة الطاعنة نتيجة للمقاصة التى جارتها بين ثمن الاسهم وبين ما زعمت بغير خق انه دين لها فى ذمة مورث المحكوم لهما وان الفوائد باعتبار انها تستحق سنة فسنة يجب ان تتحمل ارباح وخسائر كل سنة ابتداء من سنة 1922 قيمة الفوائد المستحقة عن تلك السنة - وبسبب الخلاف بين الطاعنة والمطعون عليها على هذين الامرين ومسائل اخرى أقامت الاولى هذه الدعوى امام محكمة مصر المختلطة طلبت فها فيما طلبت الاخذ بوجهة نظرها فى خصوص الامرين سالفى الذكر . وقد احيلت الدعوى الى محكمة مصر الوطنية بعد الغاء المحاكم المختلطة وقيدت برقم 2110 سنة 1949 تجارى كلى مصر . وفى 29 من يونيه سنة 1950 قضت تلك المحكمة بما يتفق ووجهة نظر الطاعنة فاستأنفت المطعون عليها الحكم وقيد الاتئناف برقم 544 سنة 68 ق تجارى مستأنف مصر . وفى 26 من مارس سنة 1953 قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف فى خصوص ما يتنازعه الطرفانفى هذا الطعن واقرت فى حكمها وجهة نظر المطعون عليها . فطعنت الطاعنة وابدت النيابة رايها بنقض الحكم ، وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الى الدائرة المدنية والتجارية لجلسة 24 من اكتوبر سنة 1957 وفيها صممت النابة على رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين يتحصل اولهما فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتخاذل اسبابه وتناقضها استنادا الى ان الحكم اعتبر ان الطاعنة ملزمة باجراء الاستهلاك فى حين أن الاستهلاك على ما يبين من المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 حق اختيارى للممول مقيد بحق مصلحة الضرائب فى التحقق من صحته . ذلك ان الاستهلاك بطبعيته فى صالح الممول تقتطع قيمته من الارباح فينقص تبعا لذلك الوعاء الذى تفرض عليه الضريبة ويكون لمصلحة الضرائب ان تنازع فى اجرائه كلية إذا كان غير حقيقى او تنازع فى مقداره اذا كان مبالغا فيه وانه نتيجة لهذا لا يجوز لمصلحة الضرائب ان تلزم الممول باجراء الاستهلاك فى عناصر تجارته اذا تراءى له غير ذلك . كما ان المادة 39 تقتضى بان تكون الاستهلاكات حقيقة مما يقطع فى عدم الاعتماد على الاستهلاكات التى لا تعبر عن نقض حقيقى فى الاصول الملطوب اجراء الاستهلاك عليها وان القول بغير ذلك يؤدى الى ان املاك الممول التى تفرض ضريبة الارباح التجارية والصناعية على ما تنتجه من ربح رح يمكن ان تكون قيمتها فى زيادة مستمرة فى الوقت الذى يقتطع فيه من الرح استهلاكات لا مبرر لها مما يفوت على مصلحة الضرائب والمساهمين حقوقا ثابتة بسبب تدابير حسابية غير مشروعة وبعيدة عن تصور المركز المالى الحقيقى للمول تنتعهى الى تكوين احتياطى سرى لا يمثل نقصا فى قيمة الاصول التى جرى عليها الاستهلاك وان المادة 39 اذ نصت على ان الاستهلاكات التى تخصم من ارباح الممول هى الاستهلاكات الحقيقة التى حصلت قد قصدت الى ان يكون الاستهلاك ممصلا لحقيقة ما اصاب الاصل الذى جرى عليه الاستهلاك من نقص فى القيمة وان يكون هذا الاستهلاك قد اثبت فى دفاتر الممول . وانه لما كان الحال فى هذه الدعوى ان العمارة التى تطلب المطعون عليها اجراء الاستهلاك على مبانيها ومصاعدها لم يصبها نقص فى القيمة وكانت الطاعنة لم تثبت فى دفاترها استهلاكا فى خصوص تلك العمارة ولا فى خصوص غيرها من العمارات المملوكة لها . فغن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف حكم المادة 39 سالفة الذكر . وفضلا عن هذا فان الحكم اذ ارجع الاستهلاك الى سنة 1899 لم يبين سنده من القانون فى هذا الرجوع اذ لم يكن معروضا على المحكمة سوى بحث موضوع الضريبقة عن اسلنوات 1941- 1944 وما كان يجوز للحكم لان يعدل فى ميزانيات السنين الضرائبية 1938 ، 1939 ، 1940 . كما ان الحكم لم يأمر بتعديل حشساب الارباح والخسائر فيها ... يضاف الى ذلك ان السنوات السابقة على السنين الضرائبية منذ سنة 1899 لا تمتد ولاية القانون رقم 14 سنة 1939 اليها . وانتهت الطاعنة فى هذا السبب الى ان الحكم اقر بصحة النظرية التى تقول بان القانون لم يحتم اجراء الاستهلاك بل ولم يجيزه الا بقيود الا انه عاد فقرر ان الامر فى صدد تحديد الضريبة على الممول يجب ان يكون منصرفا الى معرفة الارباح الحقيقة التى جناها بالفعل وانه للوصول الى هذه النتيجة يجب تقدير التناقض الى يلحق مبانى القعار المبيع على مر السنين وخضصم قيمة هذا التناقض من ثمن الشراء حتى ولو كان الممول لم يجر الاستهلاك فى دفاتره وحساباته مما مؤداه ان الاستهلاك امر وجوبى على الممول اجراؤه وفى هذا ما يشوب الحكم بالتناقض والتخاذل فى اسبابه .
وحيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه فى هذا الخصوص على ما اورده من انه " لا نزاع فى ان المبانى من الاصول التى يلحقها البلى وتتلاشى بمرور الزمن وان الاصول التجارية السليمة تقضى بابتباع قواعد لاستهلاكها ورصد ما يقابل هذا الاستهلاك سنة بعد اخرى ...... وان ازدياد قيمة البمانى بسبب عوامل اخرى كإزدياد صقع المكان او نشوب حرب ادت الى ارتفاع الاسعار لا تغير من الحقيقة الواقعة المستفادة من ان البمنى تنقص قيمته بمرور الزمن عن القيمة التى قدرت له وقت دخوله فى حيازة صاحبه . اما ارتفاع السعر اضعافا مضاعفة فليس له علاقة بالاستهلاك وانما يعد من قبيل الربح الذى يجنيه المالك وان العقار المبيع تعد مبانيه اصلا من الاصول التى يلحقها ابلى بمرور الزمان وان ما ذهبت اليه محكمة اول درجة من ان القانون لم يحتم اجراء الاتهلاك بل انه لم يجزه الا بقيود . هذا الذى ذهب اليه الحكم المستأنف سليم وصحيح قانونا الا انه فى صدد حساب الضريبة المستحقة على الممولين بالفعل وللوصول الى هذه النتيجة فى هذه الحالة محل النظر يجب تقدير التناقض الذى يلحق مبانى العقار المبيع على مر السنين وخصم هذا القدر من ثمن الشراء . ولا يرد على ذلك بان قيمة العقار قد زادت زيادة فاحشة الامر الذى منع الشركة من اجراء الاستهلاك لان هذه الزيادة كما قدمنا رجعت الى عوامل اخرى اهمها ارتفاع ثمن الارض وهذا لم يجر عليه اى استهلاك ويجب ان يحتسب الربح على اساس الفرق بين ثمن الشراء وبين ثمن البيع و1ذلك بعد اجراء الاستهلاك عن المبانى والمصاعد كما سبق البيان " .
وحيث ان هذا الذى اورده الحكم واقام عليه قضاءه مخالف للقانون . ذلك ان المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تجرى بان " يكون تحديد صافى الارباح الخاضعة للضريبة على اساس نتيجة العميلات على اختلاف انواعها التى باشرتها الشركة او المنشاة ويدخل فى ذلك ما ينتج من بيع اى شىء من الممتلكات سواء فى اثناء قيام المنشاة اةو عند انتهاء عملها وذلك بعد خصم جميع التكاليف وعلى الاخص : (1) ...... (2) الاستهلاكات الحقيقية التى حصلت فى دائرة ما يجرى عليه العمل عادة طبقا للعرف ولطبيعة كل صناعة او تجارة او عمل ..." وزمؤدى هذا النص ان الاستهلاكات فرض لمصلجحة الممول فهو حق له ليس واجبا عليه اجراؤه لان الاستهلاك تكليف على مجموع الارباح يخصم منها اذا رغب الممول فيقل تبعا لذلك الوعاء الذى تفرض عليه الضريبة . فاذا راى الممول عدم اجراء الاستهلاك بسبب ارتفاع قيمة الاصل المقابل له او لسبب آخر فان القانون لا يلزمه باجرائه . وان من شان اجراء الاستهلاك فى حالة ارتفاع قيمة الالص عن القيمة الدفترية تكوين احتياطى وهمى لا يقابل نقصا حقيقا فى قيمة ذلك الالص - واذ كان الاستهلاك قد اجيز للمول اجراؤه لمصلحته فقد عنى المشرع بةوضع قيود تحد من المغالاة فيه او الادعاء بحصواه على غري الحقيقة فنص على ان تكون الاستهلاكات حقيقية وان تكون حصلت فى دائرة ما يجرى عليه العمل عادة طبقا للعرف ولطبيعة كل صناعة او تجارة أو عمل . ولما كان الثابت من الوقائع ان الطاعنة لم تجر استهلاكا على العمارة التى يتنازع الطرفان تحديد الربح الناتج من بيعها من تاريخ شؤائها فى سنة 1899 سواء فى ذلك خلال السنين السابقة على صدور القانون رقم 14 لسنة 1939 او السنين اللاحقة عليه استنادا الى ان قيمتها لم تنقص عن قيمتها الدفترية - لما كان ذلك فان الربح من بيعها الذى تستحق عليه ضريبة الارباح التجارية يكون هو الفرق بين ثمن الشراء حسبما اثبت فى دفاتر الطاعنة وبين الثمن الذى تم به البيع فى سنة 1944 ومن ثم فان الحكم المطعون فيه اذى اوجب خصم مقابل الاستهلاك من القيمة الدفترية للعمارة يكون مخالفا للقانون متعينا نقضه .
وحيث ان حاصل السبب الىخر ان الحكم اخطا تطبيق القواعد السليمة فى مادة الضرائب فى خصوص ما تنازعه الطرفان بشان الدين المحكوم به لورثة الامير ....................و.................... . وتقول الطاعنة فى ذلك ان الحكم المطعون فيه استظهر من حكم محكمة الاستئناف المختلطة فى سنة 1943 ان الطاعنة وقت ان تسلمت ثمن الاسهم التى كانت مملوكة للامير حليمك فى سنة 1922 وزاجرت المقاصة بين هذا الثمن وبين ما كان لها من دين كانت تعلم على وجه التعيين ان لا حق لها فى اجراء تلك المقاصة لسبق تنازلها عن دينها قبل الامير.................... فى سنة 1913 ومن ثم كان اجراء المقاصة مشوبا بسوء النية وانتهى الحكم المطعون فيه الى وجوب الحاق اصل الدين بالسنين التالية سنة فسنة - وان هذا الذى قرره الحكم مخالف لقاعدة مسلم بها وهى ان الديون المتنازع عليها لا يمكن أثباتها فى حسابات الممول الا متى ثبتت باحكام نهائية او على الاقل باحكام ابتدائية مشمولة بالنفاذ - كما ان الفوائد التى حكم بها على الطاعنة من محكمة الاستئناف المختلطكة لم يكن متفقا عليها نمن قبل ولم تترتب فى ذمة الشركة الطاعنة الا بهذا الحكم الاخير ونمن ثم فان تحميل ارباح وخسائر كل سنة من السنوات السابقة على لالحكم القاضى بالفوائد بتلك الفوائد لا سند له فى القانون فضلا عن ان الخحكم المطعون فيه لم يبرر قضلاءه فى هذا الخصوص مما يعيبه بالقصور .
ةوحيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه فيما انتهى اليه عن الحاق اصل الدين بالنسبة التى دخل فيها فى ذمةالطاعنة على ما اورده من " ان الحكم الاستئنافى المختلط قضى بصفة قاطعة ان الشركة وقت ان تسلمت ثمن الاسهم المبيعة كانت تعلم على وجه اليقين الا حق لها فى الثمن المذكور ومع ذلك اجرت المقاصى وكان اجراؤه مشوبا بسوء النية ومتى تثقرر هذا كان القول بان ثمن اسهم الامير .................... يمثل دينا مشكوكا فيه كانات الشركة فى حل من عدم اثباته فى دفاترها فى حينه هذا القول بعيد عن الصواب وترى المحكمة ان تصرف الشركة طبقا لما استظهره الحكم لالاستئنافى كان مشوبا بسوء النية بل ان بعض اعمالها شابها طرق احتيالية طبقا لما فصله الحكم المذكور وانه متى كان الدين محققا وكانت الشركة لم تثبته فى دفارتها فى حينه تعنتا من جانبها ورغبة فى الخلاص منه بطريق او باخرى . متى كان الاكر كذلك فان المحكمة ترى أن وجهة نظر نمصلحة الضرائب فى هذا الشان سلايمة وانه من الواجب الحاق اصل الدين بالعام الذى تحقق فيه وهو وقت بيع الاسهم كما يجب الحاق الفوائد بالسنين التالية سنة فأخرى ..." وهذا الذى اورده الحكم واقام عليه قضاءه مخالف للقانون . ذلك ان المادة 39 من القانون رقم 14 سنة 1939 تنص على أن " يكون تحديد صافى الارباح الخاضعة للضريبة على اساس نتيجة العمليات على اختلاف انواعها التى باشرتها الشركة او المنشاة ... وذلك بعد خصم جميع التكاليف وعلى الاخص ... ..... .... " ثم اوردت المادة فى فقراتها التالية بعض التكاليف التى اجاز القانون خصمهلا من مجموع الارباح وانتهت المادة فى فقرتها الاخيرة الى النص على ما يأتى : " اما المبالغ التى تأخذها الشركات او المنشات من ارباحها لتغذيةو الاحتياطى علىاختلافغ انواعه او لتكوين مال احتياطى خاص لتغطية محتملة ... فلا تخصم من مجموع الارباح التى تحسب عليها الضريبة " ومؤدى هذا النص الصريح ان المشرع حرم فى خصوص تحديد الوعاء الذى تربط عليعه الضريبة خصم ما يحتجزه الممول من مجموع الارباح لمواجهة الخسائر المحتملة او لإعداد مقابل لوفاء الديون سواء كانت تلك الديون محققة فى ذمة الممول او متنازعا فى تحققها واعتبر المشرع أن تلك المبالغ المحتجزة من مجموع الربح لا تعد من التكاليف التى يجوز خصمها . فإذا ما ثبتت هذه الديون فى ذمة الممول بحكم نهائى كان للمول خصمها من مجموع الارباح فى السنة التى ثبتت فيها بمقتضى هذا الحكم - ولما كانت الطاعنة اذ أدخلت ثمن الاسهم التى كانت مملوكة للامير سعيد حليم فى ذمتها فى سنة 1922 واجرت المقاصة بين هذا الثمن وبين ما كانت تدعيه من دين لها بغير الحق . فانه لم يكن يجةوز لها فى مواجهة مصلحة الضرائب ازاء صراحة نص المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ان تحجز من ارباحها ما يقابل الوفاء بهذا الدين فى لالسنة المالية التى تمت فيها عملية المقاصة وى فى السنين التالية . وكان للطاعنة ان تتربص حتى يقضى فى امر هذا الدين بحكم نهائى . ولا عبرة بما اثرته المطعون علها فى مذكرتها من ان الاحكما مقررة وانه نتيجة لذلك يجب ان تحمل ارباح السنة التى نشا فيها الدين بقيمتة ذلك ان هذه القاعدة لا محل لإعمال حكمها فى مجال تحديد وعاء الضريبىة فى كل سنة ضريبية على حدة لان كل سنة منها تتحمل ارباحها بالتكاليف الفعلية التى تحملها الممول فى تلك السنة وفى خصوص هذه الدعوى لم يثبت الدين وفوائده فى ذمة الطاعنة الا بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف المختلطة فى ديسمبر سنة 1943 ومن ثم فإن السنة الضريبة التى تتحمل ارباحها هذا التكليف هى سنة 1944 لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالحاق اصل الدن بالسنة التى نشأ فيها فى ذمة الطاعنة يكون قد خالف القانون متعينا نقضه ولا جدوى بعد ذلبك من التحدث عما اثارته الطاعنة عن فوائد هذا الدين والحاقها بالسنين التالية لنشوء الدين .
وحيث أنه لذلك يتعين نقض الحكم والإحالة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت من وقائع الدعوى أن الممول لم يجر استهلاكا على العمارة المتنازع على تحديد الربح الناتج من بيعها من تاريخ شرائها سواء في ذلك خلال السنين السابقة على صدور القانون رقم 14 لسنة 1939 أو السنين اللاحقة عليه استنادا إلى أن قيمتها لم تنقص عن قيمتها الدفترية فإن الربح من بيعها الذي تستحق عليه ضريبة الأرباح التجارية يكون هو الفرق بين ثمن الشراء حسبما أثبت في دفاتر الممول وبين الثمن الذي تم به البيع. ومن ثم فإذا كان الحكم قد أوجب خصم مقابل الاستهلاك من القيمة الدفترية للعمارة فإنه يكون مخالفا للقانون ـ ذلك أن مؤدى نص المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فيما يتعلق بالاستهلاكات التي تخصم من مجموع الأرباح أن الاستهلاك فرض لمصلحة الممول فهو حق له ليس واجبا عليه إجراؤه لأن الاستهلاك تكليف على مجموع الأرباح يخصم منها إذا رغب الممول فيقل تبعا لذلك الوعاء الذي تفرض عليه الضريبة، فإذا رأى الممول عدم إجراء الاستهلاك بسبب ارتفاع قيمة الأصل المقابل له أو لسبب آخر فإن القانون لا يلزمه بإجرائه. وإن من شأن إجراء الاستهلاك في حالة ارتفاع قيمة الأصل عن القيمة الدفترية تكوين احتياطي وهمي لا يقابل نقصا حقيقيا في قيمة ذلك الأصل. وإذ كان الاستهلاك قد أجيز للممول إجراؤه لمصلحته فقد عنى المشرع بوضع قيود تحد من المغالاة فيه أو الادعاء بحصوله على غير الحقيقة فنص على أن تكون الاستهلاكات حقيقية وأن تكون قد حصلت في دائرة ما يجري عليه العمل عادة طبقا للعرف ولطبيعة كل صناعة أو تجارة أو عمل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حرم المشرع في المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ـ في خصوص تحديد الوعاء الذي تربط عليه الضريبة خصم ما يحتجزه الممول من مجموع الأرباح لمواجهة الخسائر المحتملة أو لإعداد مقابل لوفاء الديون سواء كانت تلك الديون محققة في ذمة الممول أو متنازعا في تحققها واعتبر المشرع أن تلك المبالغ المحتجزة من مجموع الربح لا تعد من التكاليف التي يجوز خصمها. فإذا ما ثبتت هذه الديون في ذمة الممول بحكم نهائي كان للممول خصمها من مجموع الأرباح في السنة التي ثبتت فيها بمقتضى هذا الحكم. ولا عبرة بما يثار من أن الأحكام مقررة وأنه نتيجة لذلك يجب أن تحمل أرباح السنة التي نشأ فيها الدين بقيمته ذلك أن هذه القاعدة لا محل لإعمال حكمها في مجال تحديد وعاء الضريبة في كل سنة ضريبية على حدة لأن كل سنة منها تتحمل أرباحها بالتكاليف الفعلية التي تحملها الممول في تلك السنة.