⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 256 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-11-14 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: حجز

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حجز ما للمدين لدى الغير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وابراهيم عثمان يوسف والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث أن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 3872 سنة 1948 امام محكمة القاهرة الابتدائية على الطاعنة طالبا فيها الحكم بالزامها بان تدفع له مبلغ 697 جنيها و 510 مليمات مع المحلقات – وفى بيانها ذكر انه كان يداين من يدعى ..................... فى مبلغ 425 جنيها وملحقاته بموجب الحكم الصادر فى 6 من اكتوبر سنة 1945 ولما كان لمدينه مبلغ تحت يد مصلحة الجمارك فقد اخطر مديرات لمصلحة فى 27 من اكتوبر سنة 1946 بشروعه فى توقيع الحجز تحت يجده ثم وقع الحجز فعلا تحت يد وزير المالية فى 29 من اكتوبر يسنة 1946 وقامت وزارة المالية باخطار مصلحة الجمارك بتوقيع الحجز الا ان المصلحة قامت على الرغم من ذلم بصرف المبالغ المستحقة للمحجوز عليه فى 2 من نوفمبر سنة 1946 ولم تتبين له حقيقة الامر الا بعد ان كلف الطاعنة فى 12 من مايو سنة 1948 بالتقرير بما فى ذمتها – ولهذا اقام دعواه طالبا الحكم على وزارة المالية بالمبالغ المحكوم له به على مدينة وملحقاته ومبلغ مائتى جنيه تعويضا له عن الخسارة التى اصابته بسبب شرائه سيارة ممن يدعى موسى ميخائيلودفع له عربونا مبلغ 200 جنيه ثم خسر هذا العربون لعدم صرف المبالغ المحجوز لديه ولقبه ولانه كان يجب اعلان الحجز الى الامين على اموال مصلحة الجمارك عملا بنص المادة 416 من قانون المرافعات القديم ، وثانياً – بان المادة 429 من ذلك القانون وهى التى اجازت الحكم على المحجوز لديه بين الحاجز قد اشترطت ان يكون عدم التقرير بما فى الذمة راجعا الى الغش والتدليس زانه يقع على الدائن الحاجز عبء اثبات ذلك . وفى 12 من يناير سنة 1950 حكمت محكمة الدرجة الاولى بالزام الطاعنة بان تدفع الى المطعون عليه مبلغ 479 جنيها و 510 مليماات والفوائد بواقع 4% من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 23 من نوفمبر سنة 1948 حتى السداد والمصاريف المناسبة ومبلغ خمسماية قرش مقابل اتعاب المحامة ورفضت مازاد على ذلك من الطلبات . وبتاريخ 25/5/1950 استأنفت الطاعنة هذا الحكم بقبول استئنافها شكلا وفى الموضوع الغاء الحكم السمتأنف والحكم برفضدعوى ( المطعون عليه ) مع الزامه بالمصروفات واتعاب المحاماة عن الدرجتين . ودفع المطعون عله ببطلان صحيفة الاستئناف - فقضت محكمة الاستئناف بتاريخ 30 من مارس سنة 1952 برفض الدفع وبقبول الاستئناف شكلا . وبتاريخ 12 من ابريل سنة 1953 اصدرت حكمها فى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع الزام ( الطاعنة) المصروفات و 500 خمسماية قرش مقابل اتعاب المحاماة . وعرض هذا الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 29 من مايو سنة 1957 وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها من احالة الطعن على الدائرة المدنية للقضاء بقبول السبب الاول ونقض الحكم المطعون فيه وبتلك الجلسة اصدرت دائرة فحص الطعون قرار باحالة الطعن الى هذه الدائرة بجلسة 31 من اكتوبر سنة 1957 وفيها صممت البنيابة على طلباتها السابقة . وحيث ان الطعن مبنى على سبب واحد من وجهين - ينعى الطاعن فى الوجه الاول منهما على الحكم المطعون فيه انه اذ رفض الطعن ببطلان الحجز قد خالف القانون فيما قرره نص المادة 416 من قانون المرافعات القديم من وجوب اعلان الحجز الى اشخاص محصلى الاموال الاميرية او المديرين لها او الامناء عليها اذا ما كان الحجز واقعا على ما تحت ايديهم من اموال وان عليهم ان يضعوا علاماتهم على اصل ورقة الحجز - وفى حالة الامتناع يؤشر عليه من وكيل النيابة - وانه وقد اوجب القانون اجراء الاعلان لاشخاصهم فان اخطار الحاجز او زير المالية لمدير مصلح الجمارك لا يجزى عنه ولا يرفع البطلان عن ورقة الحجز . وحيث ان هذا النعى فى محله - ذلك ان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم الاستئنافى المطعون فيه قضى بالزام الطاعنة بدين الحاجز تأسيسا على ان اجراءات الحجز صحيحة وانه ما كان لمصلحة الجمارك ان تصرف المبالغ المحجوز عليها تحت يدها لمدين الحجز - واورد فى هذا الخصوص ردا على ما دفعت به الطاعنة من بطلان الحجز أن " القول بانه يجب اعلان الامين على اموال المصلحة شخصيا - فان كل مصلحة يمثلها رئيسها وهذا بمجرد تسلمه الاعلان يرسله للمختص فى مصلحته ومن ثم يكون يمثلها رئيسها وهذا بمجرد تسلمه الاعلان بيرسله للمختص فى مصلحاته ومن ثم يكون الدفع فى غير محله " كما ورد فى الحكم المطعون فيه " أن هذا الذى ذكره الحكم (الابتدائى ) فى محلعه ومطابق للقانون وعلى ذلك يعتبر ما ثثيره ( الطاعنة ) فى السبب الاول من اسباب استئنافها مردودا خصوصا وقد ثبت ان الحاجز قد اخطر مدير مصلحة الجمارك بمجرد توقيعه الحجز وقد قامت الوزارة باخطاره ايضا عقب توقيع الحجز " وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه غير صحيح فى القانون ذلك ان المادة 416 من قانون المرافعات ( القديم ) تنص على انه اذا كان الحجز واقعا على ما تحت ايدى محصلى الاموال الاميرية او المجيدرين لها او الامناء عليها يجب ان يكون الاعلان به الى اشخاصهم وعليهم ان يضعوا علاماتهم على النسخ الاصلية من اوراق الحجز فان امتنعوا عن ذلك يكون التأشير على الصالص من وكيل الحضرة الخديوية بالمحكمة " - وواضح من عبارة هذا النص ان الشارع قد اوجب توجيه اعلان الحجز تحت اليد لاشخاص محصلى الاماولا الاميرية او الميريدن لها او الامناء عليها ، كما اوجب على هؤلاء وضع علاماتهم على اصل ورقة الحجز - ولم يكتف فى هذا الخصوص بما تقرره المادة 8من قانون المرافعات ( القديم) فى شان الاوراق المقتضى اعلانها للحكومة ومصالحها من تسليم صورة الاعلان لمدير الاقليم وناظر الديوان - وذلبك رغبة منه فى اعلاىم الموظف المكلف بالصرف مباشرة - بالحجز - حتى يمتنع من الصرف بمجرد استلامه الاعلان وهو اجراء حتمى استلزمه القانون على ذه الصورة - ولا يقوم حجز تحت اليد بغير تحققه فلا يجدى اخطار مصلحة الجمارك بالحجز سواء من الحاجز او من وزارة المالية ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه - كما سبق البيان - على خلاف ما يقضى به القانون فيتعين قبول هذا الوجه من الطعن ونقض الحكمالمطعون فيه بلا حاجة لبحث الوجه الثانى من وجهى الطعن . وحيث ان الموضوع صالح للحكم فيه . وحيث انه لما كان يبين من الاسباب المتقدمة انه ليس ثمت حجز توقع تحت يد من يجب ان توجه اليه بالذات اجراءات الحجز فى مصلحة الجمارك وفقا لنص المادة 416 من قانون المرافعات القديم - فلا تثريب عليها اذا هى صرفت لدائنها ولا محل لمساءلتها عن ذلك ويتعين لهذا الالغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المطعون عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوجب الشارع في المادة 416 من قانون المرافعات القديم توجيه إعلان الحجز تحت اليد لأشخاص محصلي الأموال الأميرية أو المديرين لها أو الأمناء عليها، كما أوجبت على هؤلاء وضع علاماتهم على أصل ورقه الحجز ولم يكتف في هذا الخصوص بما تقرره المادة 8 من قانون المرافعات القديم في شأن الأوراق المقتضى إعلانها للحكومة ومصالحها من تسليم صورة الإعلان لمدير الإقليم وناظر الديوان وذلك رغبة منه في إعلام الموظف ـ المكلف بالصرف مباشرة ـ بالحجز حتى يمتنع عن الصرف بمجرد استلامه الإعلان. وهو إجراء حتمي استلزمه القانون على هذه الصورة ولا يقوم حجز تحت اليد بغير تحققه. وعلى ذلك فمتى كان الدائن قد وقع الحجز تحت يد وزير المالية على ما كان لمدينه لدى مصلحة الجمارك دون أن يكون توقيع هذا الحجز تحت يد من يجب أن توجه إليه بالذات إجراءات الحجز في مصلحة الجمارك فإنه لا يكون ثمة حجز توقع تحت يد مصلحة الجمارك، ولا يجدي إخطار هذه المصلحة بالحجز سواء من الحاجز أو من وزارة المالية.