⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 86 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-3-9 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب ، ينعى الطاعن فى اولها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والمسخ والتحريف لمدلول المستندات . ذلك لان الحكم رفض طلب الطاعن مبلغ 189 جنيها من المطعون عليه استنادا الى مخالصة صادرة من الطاعن فى 24 من مارس سنه 1943 مع انها لا ترد الا على الديون المشتركة بينهم كاخوة وورثة لمورث واحد وعلى الديون التى كان المطعون عليه يقوم بتحصليها لحسابهم المشترك ، فالاستدلال اذن بها على براءه ذمة المطعون عليه من دين شخصى عليه للطاعن هو استدلال فاسد يعيب الحكم ثم انه فى مجال الاستدلال بهذه المخالصة نقل منها عبارة تفيد التعميم واغفل عبارة تفيد التخصيص وهذا البتر فى عبارتها من شانه تحريف ومسخ مدلولها . ومن حيث ان هذا الذى يعيبه الطاعن على الحكم عار عن الدليل اذ لم تقدم الى هذه المحكمة المخالصة او صورة معتمده منها . ولا غناء فيما اثبته الطاعن بمذكرته على انه صورة منها ، على ان الحكم قد تحدث عنها بما ياتى " ولا ادل على استهتار المستانف فى التدليل على صحة دعواه من انه يركن الى سند تاريخه 3 من ابريل سنه 1941 عن مبلغ 189 جنيها فى حين انه يقر مستند المستانف عليه المحرر فى 24 من مارس سنه 1943 الذى وقع فيه بخطه وجاء على لسانه ( واصبح طرف اخى .................. خالصا نهائيا مع جميع المتحصلات لغاية تاريخه وليس لى الحق فى المطالبة بشئ قطعا وتحررت هذه مخالصة نهائية )" وهذا الذى نقله الحكم عن المخالصة يستقيم مع استدلاله بها ويؤدى الى ما انتهى اليه فى قضائه ومن ثم يكون هذا السبب مرفوضا . ومن حيث ان الطاعن ينعى فى السبب الثانى على الحكم القصور فى التسبيب والخطا فى القانون لانه اعتمد فى رفض الطلب الخاص بمبلغ ال 85 جنيها ذهبا عينا على كلمة " لاغير " الوارده فى الايصال المؤرخ فى 3 من ابريل سنه 1941 المقدم من الطاعن نفسه والمثبت لطلبه اذ جاء به ان طرفه للطاعن مبلغ 189 جنيها لا غير وقال ان تاريخ هذا الايصال لاحق لتاريخ الاقرار المثبت للخمسة وثمانين جنيها ذهبا مع ان هذا الاقرار لا يحمل تاريخا . وبذلك يكون الحكم مقاما على واقعة لا سند لها . ثم ان استدلاله بكلمة " لا غير " هو استدلال فاسد لانها انما تتصرف الى تحديد الرقم الذى كان موضوع التعامل كما انه خالف القانون اذ استند الى ايصال ال 189 جنيها مع انه اداة لاثبات دين نقدى للطاعن تحت يده هو لا اداة للتخالص تحت يد المطعون عليه . وكذلك اخطا فى الاستدلال على براءة ذمة المطعون عليه من ال 85 جنيها ذهبا بالورقه المكتوبة بخط الطاعن والتى تفيد ايداعه نقودا ذهبيه عند اخر وقد قدمها المطعون عليه دون ان يثبت كيف وصلت اليه وهى من اوراق الطاعن الخاصة ولم تقدم من صاحبها برضائه واختياره ومع ذلك اذا جاز الاستدلال بها فانها لا تعدو مبدا ثبوت بالكتابة يجب تكملته بشهادة الشهود . وحيث ان ما جاء بالحكم الابتدائى عن ذلك واقره عليه الحكم المطعون فيه هو ما ياتى :" وحيث انه بالنسبة لطلب مبلغ ال 85 جنيها ذهبا عينا او قيمتها نقدا وقدرها 425 جنيها فان مستند المدعى عليها عبارة عن اقرار على المدعى عليه باستلام هذا المبلغ بذيل الورقة المؤرخة 15 يوليو سنه 1939 عن اقتسام الورثة نقودهم وبذيل هذا الاقرار استلام المدعى عليه من المدعى مبلغ 85 جنيها ذهبا تحت طلبه وتلاحظ المحكمة ان هذا الاقرار كان مضروبا عليه بالقلم الكوبيا وقد محيت هذه العلامة التى ضرب بها على هذا الاقرار وقد اعترف المدعى فى استجوابه بانه هو الذى محا هذه العلامة وزعم ان الضرب على هذا الاقرار ليس معناه الغاؤة وانما قد ضرب عليه الانه اراد من المدعى عليه ان يحرر له ايصالا منفصلا عن هذا المبلغ وكان قد ضرب على هذا الاقرار فلما رفض عاد فمحا هذا الضرب اما المدعى عليه فانه يقرر بانه رد للمدعى هذا المبلغ بعد ذلك وقد اودعه عند خاله بمقتضى ورقه قدمها . وحيث انه وان كانت المحكمة قد احالت الدعوى على التحقيق ليثبت المدعى عليه انه رد هذا المبلغ للمدعى فعلا ولم تتناول شهاده الشهود واقعه الرد بشئ وترى المحكمة ان الايصال المؤرخ 3/4/1941 والمقدم من المدعى نفسه ونصه " لرزق افندى اسكندر مبلغ 189 جنيها لا غير بتوقيع المدعى عليه وهو لاحق فى تاريخ الاقرار الخاص بمبلغ 85 جنيها ذهبا انه صفى الحساب بين الطرفين لغاية تاريخ 3/4/1941 ولو كان للمدعى مبلغ 85 جنيها ذهبا لاشار اليها فى هذا الايصال " . وفى هذا الذى قاله الحكم الرد على ما يعيبه عليه الطاعن فى هذا السبب فانه اذ استخلص ان تاريخ الاقرار الوارد عن مبلغ 85 جنيها ذهبا هو 15 يوليو سنه 1939 من انه كتب فى ورقة بها ثلاثة اقرارات ( وهى الورقة المقدمة الى هذه المحكمة من الطاعن نفسه ) يقع فى اعلاها اقرار عن اقتسام الورثة النقود الموروثة وفى اسفله تاريخ 15 يولية سنه 1939 وتحته تعهد بايداع النقود بالبنك العثمانى فى 17 يولية سنه 1939 وواضح ان هذا التعهد كتب فى نفس اليوم والاخير ويقع فى اسفل الورقة ونصه " اما فيما يختص بمبلغ 85 جنيها ذهبا لاخى رزق فهو طرفى وتحت طلبه ومذيل بتوقيع................................. ومن كلمه " اما " التى تفيد التعقيب على ما كتب قبل ذلك - اذ استخلص الحكم ذلك فان استخلاصة سليم ومن ثم لا يكون صحيحا ما ينعاه عليه الطاعن من انه استند الى واقعة غير صحيحه فى هذا الشان كما انه ليس فى استدلال الحكم على براءة ذمة المطعون عليه من دين النقود الذهبية بما ورد فى السند المؤرخ فى 3 من ابريل سنه 1941 ما يخالف القانون لانه مقدم من الطاعن وتمسك به فيصح الاحتجاج به عليه . اما تفسير الحكم لكلمة " لاغير " الوارده بهذا السند فهو تفسير جائز لا شان لمحكمة النقض به . اما ما ينعاه عليه الطاعن من خطا فى استدلاله على براءه ذمة المطعون عليه من هذا المبلغ بالوراقة المقدمة من الاخير والتى تفيد ان الطاعن اودع نقودا عند اخر فلا يقبل منه لانه لم يسبق له ان تحدى بهذا الوجه امام محكمة الموضوع ومن ثم يتعين رفض هذا السبب . ومن حيث ان الطاعن ينعى فى السبب الثالث على الحكم القصور فى التسبيب والمسخ والتحريف فى المستندات والخطا فى تطبيق القانون ، ذلك لانه رد على طلبه نصيبه بحق الثلث فى ريع المنزل بانه يسكن فى غرفتين ويستغل جراجا ويؤجر شقه الى من يدعى الخواجه روبين بمبلغ جنيهبن مستنتجا ذلك من مخالصة محررة منه لاخية المطعون عليه فى 29 من فبراير سنه 1944 وبذلك افترض صدور عقد ايجار من الطاعن لروبين المذكور مع ان هذا الاخير ليس تحت يده لا عقد ايجار ولا ايصالات من الطاعن بقيمة الاجره وعقد الايجار لا يجوز اثباته الا بالكتابة او الاقرار او النكول عن اليمين . اما المخالصة الموقع عليها من الطاعن فلم تكن مسلمة منه للمستاجر بل هى لاخية المطعون عليه ومن ثم فهى تدل على ان هذا الاخير هو الذى كان يؤجر ويقبض الايجار ثم يسلم اخاه الطاعن نصيبه منه ولكن الحكم مسخ هذا المستند واخذ بنقيض المعنى المستقى منه . ومن حيث ان الحكم اعتمد فى رفض طلب الطاعن لنصيبه فى ريع المنزل على ما ثبت من التحقيق وتقرير الخبير من ان المنزل قسم قسمه مهاياه بين الطاعن واخوته ووضع كل منهم يده على نصيبه وكان ريع الجزء الذى وضع الطاعن عليه يده يزيد على مقدار ما يخصه من الريع ثم اضاف " وهناك دليل كتابى بخط المستانف وبتوقيعه يؤيدان المستانف كان يضع يده على نصيبه وهو المستند المقدم من المطعون عليه والذى ثبت به على لسان الطاعن ( اقر بانى استلمت من اخى ................................... من المنصورة مبلغ 2400 قرش وذلك قيمة الايجار المستحق عن الدور الرابع سكن الخواجه روبين وذلك عن المدة من اول شهر ابريل سنه 1943 لغاية اخر شهر مارس سنه 1944 وتحرر هذا مخالصة واصبح طرف اخى .................. ) وقد تقدم للخبير روبين هذا وهو الساكن المنوه عنه فى اقرار التخالص سالف الذكر بخطاب تاريخه 13 يونية سنه 1945 جاء فيه انه استاجر الشقه التى يسكنها فى منزل المورث من .................. لانه له وحده حق التاجير وانه استاجر الشقه المذكورة من اغسطس سنه 1941 وانه كان يعطى الاجرة للمستانف ضده " المطعون عليه " لتسليمها لاخية المستانف بسبب كثرة الاسفار " وهذا الذى استخلصه الحكم سائغ لا مسخ فيه ولا مخالفة للقانون ومن ثم يتعين رفض هذا السبب . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن يعيب على الحكم أنه في مجال استدلاله بمخالصة عن دين قد نقل منها عبارة تفيد التعميم وأغفل عبارة تفيد التخصيص وكان من شأن هذا البتر تحريف مدلولها ومسخه، ولم يكن الطاعن قد قدم إلى محكمة النقض ورقة المخالصة أو صورة معتمدة منها فإن طعنه هذا يكون عارياً عن الدليل، ولا يغني عن ذلك إثبات الطاعن نصها بمذكرته.