⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 239 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-5-30 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: معارضة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المعارضة فى تقرير الخبير لثمن العقار المنزوع ملكيته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليها رفعت الدعوى رقم 55 سنة 1952 كلى بنها على الطاعنة بعريضة اعلنت اليها فى 16 مكن فبراير سنة 1952 قالت فيها ان الطاعنة إستولت عنوة فى 5 نوفمبر سنة 1946 على 6 أفدنة و9 قراريط و2/1 سهم من املاكها واتلفت الزراعة القائمة عليها وأقامت جسورا وامدت قضبانا للسكة الحديد دون ان تستصدر مرسوما بنزع ملكية هذه الأرض ثم عرضت عليها مبلغ 900 جنيه ثمناً للفدان الواحد منها فرفضت هذا العرض ولما لم يتم الإتفاق بنهما عرض الأمر على رئيس محكمة بنها وقيد بها تحت رقم 1 كلى بنها سنة 1952 فأصدر رئيس المحكمة قرارا بندب خبير لتقدير ثمن الارض وقدم الخبير تقريراً قدر فيه ثمن اتلمتر الواحد بمبلغ 150 قرشاً لبعض الأرض ، و75 قرشا للمتر من البعض الآخر ، وتقول المطعون عليها إنه لما كان هذا التقرير لا يتناسب مع قيمة الأرض الحقيقة وهى لا تقل عن مبلغ أربعة جنيهات للمتر الواحد فقد اضطرت الى رفع الدعوى طالبة الحكم بتعديل التعويض الذى قدره الخبير بجعله 80340 جنيهاً والحكم بفوائد هذا المبلغ بواقع 4% سنوياً إبتداءا من اول شهر مايو سنة 1950 حتى الوفاء وذلك لانها كانت تتقاضى من الطاعنة مقابل إنتفاعها بالأرض حتى آخر شهر ابريل سنة 1950 وبجلسة 21 من مايو سنة 1952 رفعت الطاعنة معارضة فرعية فى تقرير الخبير طلبت فيها الحكم بتعديل تقدير الثمن إلى 900 جنيه للفدان وعندئذ دفعت المطعون عليها بعدم قبول هذه المعارضة شكلاً وعدلت طلباتها فطلبت أصلياً الحكم بتعديل التعويض بجعله 80422 جنيه و 688 مليما وفوائد هذا المبلغ 4% سنويا إبتداء من 11 من فبراير سنة 1952 حتى الوفاء مع شمول الحكم بالنفاذ بالنسبة لمبلغ 5732 جنيها و 812 مليما الذى قدرته الطاعنة ثمنا للأرض بواقع 900 جنيه جنيه للفدان وتسلمته المطعون عليها فعلا بتاريخ 10 فبراير سنة 1952 وطلبت إحتياطيا الحكم بإلزام الطاعنة بان تدفع لها مبلغ الـ 33094 جنيهاً 743 مليما مع إلزامها بان تودع هذا المبلغ بدون قيد أو شرط وندب خبير آخر بالنسبة لباقى الطلبات وقد ركنت المطعون عليها فى دفاعها إلى الطاعنة دفعت إليها الثمن الذى قدرته ثمناً للأرض المنزوع ملكيتها نظير تسليمها اليها تسليما فعليا - ينتهى به الإيجار وقد تم ذلك التسليم رضاء وتنفيذ بمقتضى إقرار إحتفظت فيه بحقها فى المعارضة فى تقدير الخبير . وفى 31 ديسمبر سنة 1952 قضى بعدم قبول المعارضة المرفوعة من الطاعنة شكلاً لرفعها بغير الطريق القانونى وبعد المعاد وبإلزامها بأن تودع لحساب المطعون عليها بخزينة محكمة بنها مبلغ 33094 جنيها و 743 مليما مع فوائده بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية فإستانفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد إستئنافها برقم 213 سنة 70 ق كما إستانفته الطاعنه وقيد هذا الإستئناف برقم 207 سنة 70 ق فضم الإستئنافان وقضى فى 23 من يونيو سنة 1953 اولا بعدم جواز الإستئناف المرفوع من المطعون عليها وبقبول إستئناف الطاعنة شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف المرفوع للأسباب التى بنى عليها فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته على هذه الدائرة لنظره بجلسة 14 من مارس سنة 1957 وفى هذه الجلسة وامام هذه الهيئة صممت النيابة على ما جاء بمذكارتها طالبة نقض الحكم . وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك انه أقام قضاءه بعدم قبول معارضتها - على ما ذهبت غليه محكمة أول درجة فى أسباب حكمها من ان ميعاد المعارضة فى تقرير الخبير يبدأ فى حالة الإستيلاء الفعلى على العقار من تاريخ هذا الإستيلاء ووجه مخالفة القانون فى ذلك ان المادة 20 من قانون نزع الملكية رقم 5 لسنة 1907 تنص على ان ميعاد المعارضة فى تقدير الخبير من تاريخ إعلان القرار الوزارى المشار اليه فى المادة 18 من هذا القانون وهو القرار الذى يصدره وزير للأشغال بالإستيلاء على العقار المنزوع ملكيته فصدور هذا القرار وإعلانه هو وحده الذة يبدأ به ميعاد الطعن فى تقرير الخبير سواء أحصل إستيلاء على العقار قبل ذلك او لم يحصل إذ انه متى رتب القانون بدء سريان ميعاد على إجراء معين فإنه لا يجوز الإستعاضة عن هذا الإجراء بإجراء آخر . وحيث ان المادة 18 من قانون نزع الملكية للمنفعة العامة الصادر فى 24 من أبريل سنة 1907 والمعدل فى 18 من يونيو سنة 1931 إذ نصت على ان " يصدر نظار الأشغال العمومية لدى إطلاعه على شهادة إيداع الثمن قرارا بالإستيلاء على العقار المنزوع ملكيته " كما نصت المادة 20 منه على انه : " يجوز للطرفين الطعن على عمل اهل الخبرة بالطرق المعتادة امام المحكمة الإبتدائية فى خلال الثلاثين يوماً التالية ليوم إعلان هذا القرار الوزارى ومتى إنقضى هذا الميعاد يصبح عمل اهل الخبرة نهائياً " فإن مفاد هذه النصوص ان المعلول عليه فى فتح ميعاد الطعن بالمعارضة فى تقدير اهل الخبرة لثمن العقار المنزوع ملكيته - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو صدور القرار الوزارى بالإستيلاء وإعلانه لذوى الشان وسريان الميعاد من تاريخ هذا الإعلان ولا يغنى عنه الإستيلاء عنوة وبطريق الغضب ، ولما كان يبين من الأوراق ان الإستيلاء فى صورة الدعوى إنما يتم بناء على إتفاق ذوى الشان كتابة بتاريخ 10 من فبراير سنة 1952 وإنقضت به رابطة الإيجار التى كانت قائمة بين الطرفين وإحتفظ كل طرف بحقه فى الإعتراض على تقدير الثمن وبهذا لم يهناك محل لصدور القر ار الوزارى بالإستيلاء طبقاً للمادة 18 المشار إليها لزوال حكمته وإنعدام مسوغه وأصبح الإستيلاء الإتفاقى بمثابة تسليم من جانب المالك المنزوع ملكيته للعين المنزوع ملكيتها ونقل حيازتها منه لدولة وترك أمر تقدير ثمنها والمنازعة فيه للقضاء ليفصل فيه ومن ثم يكون النزاع على الثمن قد خرج عن نطاق نصوص قانون نزع الملكية والتقديم بإجراءات ومواعيده المشار إليها فى المادة 20 سالفة الذكر ويصبح الطرفان امام دعوى عادية بشان البيه والمنازعة فى تقدير ثمنه تخضع من حيث الإجراءات والمواعيد للقواعد العامة ومتى تقرر ذلك يكون مخالفاً للقانون ما أقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليه من ان ميعاد الطعن فى تقدير اهل الخبرة لثمن الارض المنزوع ملكيتها هو الميعاد المنصوص عليه فى قانون نزع الملكية ومن ثم يكون حق الطاعنة فى الإعتراض على الثمن جائزاً ومقبولاً سواء أكان ذلك فى صورة دعوى أم فى صورة دفع لدعوى قائمة طبقاً للقواعد العامة - وترتيباً على ما تقدم يتعين نقض الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المعول عليه في فتح ميعاد الطعن بالمعارضة في تقدير أهل الخبرة لثمن العقار المنزوع ملكيته ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ وفقاً لنص المادتين 18 و20 من قانون نزع الملكية للمنفعة العامة الصادر في 24/4/1907 والمعدل في 18 يونيه سنة 1931 ـ هو صدور القرار الوزاري بالاستيلاء وإعلانه لذوي الشأن وسريان الميعاد من تاريخ هذا الإعلان ولا يغني عنه الاستيلاء عنوة وبطريق الغصب. إلا أنه إذا تبين أن الاستيلاء إنما تم بناء على اتفاق ذوي الشأن كتابة واحتفظ كل طرف بحقه في الاعتراض على تقدير الثمن فإن النزاع على الثمن يكون قد خرج عن نطاق نصوص قانون نزع الملكية والتقيد بإجراءاته ومواعيده المشار إليها في المادة 20 سالفة الذكر ويصبح الطرفان أمام دعوى عادية بشأن المبيع والمنازعة في تقديره تخضع من حيث الإجراءات والمواعيد للقواعد العامة ومن ثم يكون الحق في الاعتراض على الثمن جائزاً ومقبولاً سواء أكان ذلك في صورة دعوى أم في صورة دفع لدعوى قائمة طبقاً للقواعد العامة.