⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 129 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-11-15 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استئناف
⚖️ استئناف - حق الاستئناف حق مستقل بذاته لا يجوز ربطه بسقوط الحق الاصلى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
000من حيث ان الوقائع تتحصل في ان ميخائل فلتس توفي عن اولاده ................. و................. وعن السيدتين ................. و................. وعن زوجته السيدة ................. واولادها .................وهم ................. و................. و.................و................. ولما كان ما تحت يد السيدة اسما والاولادها اقل من نصيبهم الشرعي في الاطيان والوابورات حرر اتفاق في13/8/1919 تعهد فيه الورثة الاخرون بان يدفعوا اليها مبلغ 240 جنيه و 757 مليم سنويا مقابل النقص في الاطيان ومبلغ 125 جنيه سنويا مقابل ما ينقص سنويا عن حصتهم في ريع الوابورات ثم تحاسبوا في سنة 1924 عن الريع المتجمد حتي سنة 1922 وتعهد لوندي بك عن نفسه وبوكالته عن اخوته البلغ في عقد صلح حرر في 18 مايو سنة 1924 بدفع مبلغ 896 جنيه و 442 مليم للسيدة ................. واولادها تكملة لحصتهم في الريع لغاية سنة 1922 اقامت بعد ذلك السيدة اسما الدعوى رقم 8 لسنة 1928 كلي مصر عن نفسها وبوصايتها علي اولادها الذين كانوا قصرا طلبت فيها المستحق لها ولاولادها عن الاطيان من سنة 1922 لغاية سنة 1927 وما يستجد بواقع240جنيه و 757 مليم والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية حتي الوفاء وطلبت ايضا المستحق عن الوابورات عن نفس المدة والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية لغاية الوفاء وقيمة ما يخصهم في ريع الحديقة لغاية سنة 1927 والفوائد بواقع 5% وفوائد ما خصهم من مبالغ من تاريخ الصلح الحاصل في 18/5/1924 حتي الوفاء واثناء سير تلك الدعوى اقام المدعي عليهم دعوى فرعية علي السيدة ................. فاصدرت محكمة مصر في 9/6/1929 حكما تمهيديا بندب خبير حسابي لتصفية الحساب بين الطرفين استانفت السيدة ................. بصفتها هذا الحكم فقضت محكمة الاستئناف بالغائه وبالزام المستانف ع ليهم بان يدفعوا الي السيدة ................. بصفتها قيمة المتجمد حتيسنة 1927 وفوائد المبالغ المستحقة بواقع 5% كما قضت بعدم قبول الدعوى الفرعية فيما زاد علي مبلغ 246 جنيه و 31 مليم الذي استنزلته من المتجمد من ريع الاطيان والماكينات وباعادة القضية الي محكمة اول درجة للفصل في النزاع الخاص بريع الحديقة لغاية سنة 1927 ولما ان اعيدت عدلت المدعية طلباتها طالبة الفرق عن ايجار الاطيان والوابورات عن المدة من سنة 1928 الي سنة 1933 مع طلب ريع الحديقة لغاية سنة 1927 والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية حتي الوفاء عن كل من هذه المبالغ وفي 18/2/1935 قضت محكمة مصر بالزم.................و................. بان يدفعا الي المدعيةالمبلغ المستحق عن فرق الاطسان والوابورات عن المدة المطالب بها وكذلك المبلغ المستحق عن ريع الحديقة لغاية سنة 1927 واخرجت .................وورثة ................. من الدعوى بناء علي ان................. والخواجة ................. هما الواضعا اليد فاعلنت السيدة اسما هذا الحكم الي المحكوم عليهما في 5 و28 ابريل سنة 1935 وجاء بالاعلان " مع حفظ حق الطالبة في استئناف الطلبات التي لم يحكم بها " وسارت في اجراءات التنفيذ فاستشكلت السيدة ................. بصفتها الشخصية وبصفتها وصية علي اولادها من.................في التنفيذ في قضية الاشكال رقم 1533 سنة 1943 ديروط وقد جاء بمذكرة المستشكل ضدها المقدمة الي المحكمة " المستشكل ضدها السيدة .................تداين المستشكلة يصفتها بمبلغ 2668 جنيه و 436مليم بموجب الحكم الصادر لها في القضية رقم 8 لسنة 1928 مدني كلي مصر والذي اصبح نهائيا " استانفت السيدة .................واولادها بعد ان بلغوا سن الرشد حكم محكمة مصر في الدعوى رقم 8 سنة 1928 كلي مصر بالنسبة لاخراج من اخرج من الدعوى وبالنسبة للفوائد التي لم يحكم بها من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة في 18/7/1927 لغاية الوفاء فدفع المستانف عليهما - الطاعنين - بعدم قبول الاستئناف شكلا لان المستانفين قبلوا الحكم المستانف كما تمسكا في الموضوع بسقوط حق المستانفين في الفوائد القانونية بمضي ازيد من خمس سنوات من يوم 25/2/1935 تاريخ صدور الحكم المستانف القاضي برفض الفوائد وفي 23/5/1948 صدر الحكم في الاستئناف قاضيا بتاييد حكم محكمة اول درجة في قضائها بالريع علي .................. افندي وبرفض ما اثاره المستانف عليهما - الطاعنين - من سقوط حق المستانفين في طلب الفوائد التي اغفلت محكمة اول درجة الحكم بها فقرر الطاعنون طعنهم فيه بطريق النتقض . ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب ينعي الطاعنون بأولها علي الحكم انه اسس قضاءه علي تحصيل خاطيء لما هوثابت في الاوراق اذ ليس صحيحا ما جاء بالحكم من ان المطعون عليهم عندما اعلنوا الحكم للطاعنين قد احتفظوا في الاعلان بحقهم في استئناف الحكم كما ان تاويل الحكم المطعون فيه لما جاء بمذكرة المطعون عليهم في دعوى الاشكال رقم 1533 سنة 1943 ديروط من ان الحكم اصبح انتهائيا بالنسبة الي المستانف عليهم وحدهم الذين لم يعد لهم الحق في مناقشة خلافا للمستانفين هو تاويل مخالف لمدلول هذا الاقرار . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه لم يخالف الثابت بالاوراق اذ استند في قضائه برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلا الي ان المطعون عليهم احتفظوا عند اعلانهم الحكم الابتدائي لمورثي الطاعنين بحقهم في استئنافه ذلك لان المطعون عليهم احتفظوا في اعلانهم الحكم للوندي بك في 28/4/1935 والي فلتس افندي ميخائيل في 5/4/1936 بحقهم في استئنافه بالنسبة الي الطلبات اليت يحكم لهم بها كما يبين من صورتي الاعلانين المقدمتين الي هذه المحكمة من المطعون عليهم اما ورقة الاعلان المقدمة من الطاعنين والمعلنة في 12/4/1942 الي الطاعنة الثانية السيدة................. بصفتها الشخصية ويصفتها وصية علي اولادها القصر ورثة لوندي بك وهو الذي سبق ان احتفظ المطعون عليهم قبله بحقهم في الاستئناف في اعلان الحكم اليه فلم يثبت تقديمها الي محكمة الموضوع ومن ثم لا يجوز التمسك بها امام هذه المحكمة في الطعن علي الحكم ببطلان الاسناد واما ما أول به الحكم العبارة الواردة في مذكرة المطعون عليهم في قضية الاشكال 1533 سنة 1941 ديروط السابق ايراد نصها بان المقصود منها ان الحكم اصبح نهائيا بالنسبة للمستشكلة وحدها فتأويل سائغ . ومن حيث ان الطاعنين ينعون بالسببين الثاني والثالث علي الحكم مخالفة القانون اذ قضي بان حق المطعون عليهم في استئناف الحكم بالنسبة للفوائد التي لم يقضي بها لا يسقط بمضي خمس سنوات بل تبدا مدة سقوطه من تاريخ اعلان الحكم الذي قضي بها مع ان هذا مخالف للقانون الذي يفرق بين التقادم وبين السقوط فاذا كان الحق المطالب به يسقط بمضي خمس سنوات كالفوائد فلا يصح استئناف الحكم الصادر بشانها بعد خمس سنوات لان الحق نفسه يكون قد سقفط فعلا واذا فالمدة التي يصح فيها رفع الاستئناف عن حق يسقط بعدم المطالبة به مدة خمس سنوات لا يجوز ان تجاوز خمس سنوات الا ان الحكم المطعون فيه خالف هذه القاعدة بعلة ان حق الاستئناف محدود الاجل وان رفع الدعوى يترتب عليه استبدال الحق وجعل الدين الذي يسقط بمضي خمس سنوات لا يسقط الا بمضي خمس عشر سنة اذا ما صدر به حكم وبذلك خالف في قضائه المادة 211 من القانون المدني القديم التي تنص علي سقوط الفوائد بمضي خمس سنوات . ومن حيث ان الحكم قضي برفض الدفع بسقوط حق الاستئناف بالنسبة للفوائد التي لم يقضي بها الحكم الابتدائي مستندا الي انه "ما دام باب الاستئناف ما زال مفتوحا امام المستانفين فتعتبر الدعوى المستانف حكمها بجميع طالباتها قائمة وما دامت الدعوى قائمة فلا تسري اثناءها المدة المقررة لسقوط الحق المطالب به خمس سنوات والقاعدة العامة ان طلب الحضور امام القضاء يحفظ حقوق المدعي بان يقطع سريان مدة التقادم ويطيل في اجل الدعوى فتستبدل بالمدة التي كانت سارية من قبل المدة الطويلة المقررة لسقوط جميع الحقوق . ومن حيث ان هذا الذي قرره الحكم صحيح في القانون ذلك انه يجب التفريق بين سقوط الحق موضوع الدعوى وسقوط الحق في استئناف الحكم الصادر فيها فحق الاستئناف هو حق مستقل بذاته ولا يجوز ربطه بسقوط الحق الاصلي والحكم لا يتقادم الا بمضي خمس عشرسنة من تاريخ صدوره وانه لما كانت يترتب علي اعلان صحيفة الدعوى بطلب الفوائد انقطاع التقادم بالنسبة بها فان اثر هذا الانقطاع يمتد الي ان يصدر الحكم النهائي في الدعوى وينبني علي ذلك ان مضي المدة من 18/2/1935 تاريخ صدور الحكم الابتدائي حتي تاريخ استئنافه في 12/2/1942 لا يترتب عليه سقوط الحق في استئنافه كما ان الحق في الفوائد يبقي محفوظا بحكم انقطاع المدة بعريضة الدعوى الابتدائية وعلي ذلك يتعين رفض ما جاء بهذين السببين . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجب التفريق بين سقوط الحق موضوع الدعوى وسقوط الحق في استئناف الحكم الصادر بها، فحق الاستئناف حق مستقل بذاته لا يجوز ربطه بسقوط الحق الأصلي، والحكم لا يتقادم إلا بمضي خمس عشرة سنة من تاريخ صدوره. وإذ كان يترتب على إعلان صحيفة الدعوى بطلب الفوائد انقطاع التقادم بالنسبة إليها فإن أثر هذا الانقطاع يمتد إلى أن يصدر الحكم النهائي في الدعوى. وينبني على ذلك أن مضي المدة من تاريخ صدور الحكم الابتدائي حتى تاريخ استئنافه - مهما طال مادام باب الاستئناف ما زال مفتوحاً- لا يترتب عليه سقوط الحق في استئنافه، كما أن الحق في الفوائد يبقى محفوظاً بحكم انقطاع المدة بعريضة الدعوى الابتدائية. وإذن فالحكم الذي يقضي برفض الدفع بسقوط حق الاستئناف بالنسبة إلى الفوائد التي لم يقض بها الحكم الابتدائي استنادا إلى أنه مادام باب الاستئناف مازال مفتوحاً فتعتبر الدعوى المستأنف حكمها بجميع طلباتها قائمة، ومادامت الدعوى قائمة فلا تسري أثناءها المدة المقررة لسقوط الحق المطالب به بخمس سنوات، ّإذ القاعدة العامة أن طلب الحضور أمام القضاء يحفظ حقوق المدعي بأن يقطع سريان مدة التقادم فتستبدل بالمدة التي كانت سارية من قبل المدة الطويلة المقررة لسقوط جميع الحقوق - هذا الحكم صحيح في القانون ولا غبار عليه.