الطعن رقم 235 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-11-14
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ منطوقة
⚖️ حكم الشفعة
⚖️ شفيع يملك قبل الحكم بالشفعة اكثر من مائتى فدان
⚖️ اصلاح زراعى - قانون - رجعية القوانين
⚖️ المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيبه وسائر اوراق الطعن- تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 35 سنة 1950 على المطعون عليهما امام محكمة اسوان الابتدائية طلب فيها الحكم باحقيته للشفعة فى 759 فانا ، 20 قيراطا ، 3 اسهم التى باعها المطعون عليه الاول الى المطعون عليها الثانية بعقد مسجل فى مارس سنة 1950 - دفعت المطعون عليها الثانية بعدم جواز الشفعة واستندت فى ذلك الى سببين اولهما ان الشفعة لا تجوز الا فى البيوع فى حين ان ملكيتها للعقار موضوع الدعوى قد آلت اليها عن طريق معاهدة باريس للتعويضات الصادر عنها القانون رقم 126 سنة 1947 ، والسبب الآخر انه على فرض ان العقارقد آل اليها بطريق البيع فان هذا العقار قد خصص للمنفعة العامة ليكون حقلا لتجارب اكثار البذور ومحطة لتربية المواشى . وقدعت المطعون عليها الثانية ايضا بسقوط حق الشفعة وبعدم قيام سببها - وفى 3 من يونيه سنة 1951 حكمت المحكمة حضوريا " بعدم جوزا أخذ العقار المرفوع بشانه الدعوى بالشفعة " واقامت قضاءها على ان هذا العقار اصبح من الاموال العامة بتخصيصه للمنفعة العامة - فاستأنف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف اشسيوط وقيد الاستئنافبرقم 246 سنة 26 ق فدفعت المطعون عليها الثانية بعدم قبول الاصلاح الزراعى رقم 178 سنة 1952 فدفعت المطعون عليها الثانية بعدم قبول الدعوى استنادا الى عدم توافر شرط المصلحة فيها لان الطاعن يملك اكثر من مائتى فدان ولا يجوز له وفق احكام هذا القانون ان يمتلك اكثر من القدر الذى حدده القانون وان اى تعاقد على ما يخالف احكام القانون المذكور يقع باطلا بقوة القانون - وفى 2 من يونيه سنة 1953 حكمت محكمة استئناف اسيوط بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع رفضه وتأييد الحكم المستانف . واقامت المحكمة قضاءها على ان الطاعن يملك اكثر من الف فدان وان المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 لا يجيز له الاحتفاظ باكثر من مائتى فدان منها وان الطاعن يهدف الى الحلول محل المطعون عليها الثانية من تملك العقار موضوع الدعوى بحكم الشفعة الذى يثبت له الملكية من تاريخ صدوره وان مثل هذا الحكم يكون مخالفا لاحكام المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 التعى تقضى ببطلان كل عقد يترتب عليه مخالفة تلك الاحكام التى تعد من النظام العانم وانه لا عبرة بما اثاره الطاعن من مصلحة شخصية له فى الدعوى لتنافر تلك المصلحة مع المصلحة العامة التى صدر لحمايتها المرسوم بقانون سالف الذكر . وفى 3 من اغسطس سنة 1953 طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها برفضه ، وقررت دائرة الفحص بجلسة 4 من ابريل سنة 1957 وفيها صممت النيابة على وجهة نظرها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين :- يتحصل اولهما فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى استنادا الى ان الحكم الذى يصدر باحقية فى الشفعة يعتبر منشئا لملكية الشفيع لا مقررا لها والى ان المادة الاولى من المرسوم باقنون رقم 178 سنة 1952 تقضى ببطلان كل عقد يترتب عليه امتلاك شخص لأكثر من مائتى فدان بالتالى يبطل كل حكم يكون من شانه ان تزيد ملكية الشخص عن هذا القدروالى انه رغم قام مصلحة الطاعن فى طليب الشفعة الا ان هذه المصلحة تتعارض مع الحرمان الوارد بالمادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 التى وضعت قاعدة تعد من النظام العام- ويقول الطلاعن فى تعييب الحكم المطعون فيه فيما استند عليه فى هذا الخصوص انه يبين من الاعمال التحضيرية للقانون المدنى الجديد ان المشرع اتجه الى اعتبار حكم الشفعة مقررا لملكية الشفيع لا منشئا لها وتفريعا على هذا ترجع ملكية الشفيع للعين المشفوع فيها الى تاريخ البيع الصادر للمشفوع منه او الى تاريخ طلب الشفعة وتسجيله وان هذا التاريخ فى خصوصية هذه الدعوى يرجع الى ما قبل صدور المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 ومن ثم قبل صدةور المرسوم بقانون سالف الذكر . وان الاخذ بهذا النظر ينتهى الى تحقق مصلحة الطاعن فى المطالبة بحقه فى الشفعة تلك المصلحة التى لاتعارض بينها وبين احكام المرسوم بقانون رقم 178 شسنة 1952 لأن مقتضى هذا المرسوم بقانون ان تستولى الحكومة على ما يزيد على القدر المسموح بتملكه بالشروط والاوضاعالتى رسمها .
وحيث ان هذا النعى مردود بان قضاء هذه المحكمة قد استقر فى ظل احكام دكريتو 23 من مارس سنة 1901 بقانون الشفعة على أن ملكية الشفيع للعين المشفوع فيها لا تنشا الا برضاء المشترى بالشفغعة او بالحكم الصادر بها وان هذه الملكية لا يترد اثرها الى تاريخ البيع الحاصل للمشترى ولا الى تاريخ المطالبة بالشفعة استنادا الى ان المشرع استقى احكام الشفعة من فقه الحنفية التى تقضى بان ملكية الشفيع للعين المشفوع فيها لا تنشا الا بالتراضى او بقضاء القاضى وان حق الشفيع ليس حقا بملكية الشفيع للعقار المشفوع فيه ولكنه حق شحصى على ذلك العقار قبل المشترى وتبقى ملكية المشترى للعقار كأثر من آثار عقد البيع ولا تزول عنه هذه الملكية لمجرد وجود للشفعة او استعمال هذا الحق بل تنتقل الملكية للشفيع برضا المشترى بالشفعة او الحكم له بها . وان عقد البيع الصادر للمشترى عقد منجز وليس من شان استعمال الشفيع لحقه فى المطالبة بالشفعة ان تتغير طبيعة ذلك العقد الى عقد معلق على شرط . طكما ان القيود التى فرضها المشرع على تصرفات المشترى بعد إعلانه بطلب الشفعة وتسجيله بالنسبة للشفيع ليس مردها رجوع حق الشفيع فى الملكية الى وقت حصول البيع او المطالبة بالشفعة وانما مردها الى ان المشترى اذ يعلم طلب الشفعة يكون سىء النية فى التصرفات التى يجريها على العقارسواء كانت تلك اتصرفات مادية او قانونية وذلك حماية للشفيع . وانه لو ان المشرع افترض ان ملكية الشفيع ترتد الى تاريخ البيع او المطالبة بالشفعة لما كان فى حاجة الى ايراد تلك القيود والن عليها لان تقرير ان حق الشفيع فى الملكية يرجع الى احد هذين التاريخين لازمه ان تبطل جميع تصرفات المشترى من وقت طلب الشفغعة وتسجيله بغير حاجة الى نص لورودها على ملك الغير .
وان حرص المشرع فى النص على تلك القيود صريح الدلالة على ان المشرع اعتبر المشترى مالكا له جميع ما للمالك من حقوق الى ان تنتقل المكلية الى الشفيع رضاء اةو قضاء- وان المادة 18 من دكريتو سنة1901 اذ نصت على ان حكم الشفعة يعتبر سندا لملكية الشفيع قد قصدت الى ان حكم الشفعة هو سبب ملكية الشفيع . وان عبارة "سند الملكية " التى استعملها المشرع فى هذه المادة هى نفس العبارة فى دعوى نزع الملكية سندا لملكية الراسى عليه بالمزاد - وان مؤدى هذين النصين ان حكم الشفعة وحكم البيع يعتبران سببا لملكية الشفيع والراسى عليه المزاد لا الدليل على ملكيتهما ولو ان المشرع قصد الى اعتبار حكم الشفعة دليلا عى ملكية الشفيع لما كان فى حاجة الى ايراد هذا النص اكتفاء بما قرره القانون من حجة الاحكام " نقض 31/10/1946 فى الطعن 85 سنة 15 ق ونقض 15 من فبراير سنة 1951 فى الطعن 216 سنة 18 ق " - ولما كان القانون المدنى الجديد - الذى يحكم واقعة هذا الطعن - لم يعدل شيئا من احكام دكريتو مارس سنة 1951 فى هذا الخصوص فجاء نص المادة 944 من القانون المدنى مطابقا لنص المادة 18 من الدكريتو من ان الحكم الذى يصدر نهائيا بثبوت الشفعة يعتبر سندا لملكية الشفيع . وورد نص المادة 945 من القانون التى تحدثت عن حلول الشفيع محل المشترى قبل البائع فى حقوقه والتزاماته وعن استحقاق العقار المشفوع فيه مطابقا لنص المادة 13 من الدكريتو وجاء نص المادة 947 من القانون فى شان عجدم سريان الحقوق التى يرتبها المشترى على العقار المشفوع فيه بعد تسجيل طلب الشفعة فى حق الشفيع على غرار نص المادة 12 من الدكريتو لما كان ذلك فان ما قرره الحكم المطعون فيه من ان حكم الشفعة هو الذى ينشىء الملكية للشفيع لا مخالفة فيه للقانون – ولا يجدى الطاعن ما ذكره من ان الاعمال التحضيرية للقانون تشير الى إتجاه المشرع الى تقرير حق الشفيع فى الملكية من تاريخ عقد البيع او تاريخ تسجيل طلب الشفعة لانهيبين من المناشقات فى لجنة بحث مشروع القانون حول المادة 945 ان البحث اتجه الى افضلية النص على الوقت الذى يعتبر فيه الشفيع مالكا واشتعرضت الآراء المختلفة للفقه والقضاء فى هذا الخصوص بين مؤيد لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة وبين معارض له .
كما تناول البحث ملكية ثمرات العقار فى الفترة بين البيع والحكم بالشفعة ولكن الامر انتهى الى بقاء نص المادة 945ة والمادتين 944 ، 947 على ما كانت عليه فى مشروع القانون – اما العبارة التى وردت بالمذكرة الايضاحية للقانون تعليقا على المادة 947 من : " ان الراى ان الشفيع يحل محل المشترى فى الصفقة يمتلك من وقت البيع الاول ويعتبر المشترى كان لم يملك اصلا " فهى عبارة لا تخرج عن ان تكون رايا شخصيا لواضع المذكرة لتناقضها مع نص المادة 944 التى قررت ان الحكم بالشفعة هو سند ملكية الشفيع . ويخلص من ذلك أن المشرع انتهى الى ترك الامر فى تحديد ملكية الشفيع الى ما كان عليه الحكم قبل اصدار القانون المدنى الجديد – ولا جدوى فى هذا الصدد من التحدث عن قاعدة رجعية الاحكام منشئة كانت او مقررة مادام ان المشرع قد عدل عن اعمال هذه القاعدة فى خصوص الحكم الصادر بالشفغعة بما نص عليه فى المادة 944 – كما ان ما اورده القانون فى المادة 942/2 من الزام الشفيع بايداع الثمن خلال ثلاثين يوما من تاريخ اعلان الرغبة فى الاخذ بالشفعة لا ينم عن رغبة الشمرع فى العدول الى راى القائلين بارتداد ملكية الشفيع الى وقت إتمام اجراءات المطالبة بالشفعة بدليل ان المادة 944 التى جاءت تالية للمادة 942 قد افصحت عن راى المشرع فى اعتبار حكم الشفعة هو المنشىء لملكية الشفيع . وتأسيسا على جميع ما تقدم فان الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون فيما انتهى اليه من ان الحكم بالشفعة فى خصصوصية هذه الدعوى من شانه مخالفة ما نصت عليه المادة الاولى من المرسوم بقانون 178 سنة 1952 بشان الاصلاح الزراعى التى تقضى ببطلان كل عقد يترتب عليه مخالفة ما نصت عليه تلك المادة من غعدم جواز زادة ملكية الفرد عن مائتى ف=دان لتعلق حكم هذه المادة بقاعدة من قواعد النظام العام . ولا محل لما اثاره الطاعن فى مرافعته من اثر المطالبة القضائية فى عدم سريان القانون الجدي " المرسوم بقانون 178 سنة 1952 " على الوقائع السابقة على صدوره لان ذلك لا يغير من الامر مادام ان حكم الشفعة هو الذى ينشىء الملكية للشفيع ، والحكم المطعون فيه صدر بعد العمل بالمرسوم بقانون سالف الذكر ، هذا فضلا عن ان ذلك المرسوم بقانون قد وضع بما نص عليه ما يزيد على مائتى فدان ، ومن ثم فان احكام هذا المرسوم بقانون تسرى على الوقائع السابقة على صدوره مادام انه لم يصدجر فى خصوصها حكم نهائى – أما ما اثاره الطاعن فى جلسة المرافعة من ان القانون رقم 267 سنة 1956 الذى نص على رجعية ما اورده من احكام الى تاريخ صدور المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 قد اجازت للافر اد ان يمتلكوا اكثر من مائتى فدان عن طريق الميراث او الوصية او غير ذلك منى اسباب كسب الملكية غير العقود واباح لهؤلاء ان يتصرفوا فيما زاد عن المشاتى فدان خلال سنة من مسب الملكية غير مقيدين بالقيود التى نص عليها المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 فى خصوص من يملكون اكثر من ماشتى فدان وقت صدوره وانه تأسيسا على ذلك يكون لمن يملك مائتى فدان ان يملك اكثر منها عن طريق استعمال حقه فى الشفعة على ان يتصرف فى الزيادة خلال سنة من الحكم له بالشفعةن على ضوء الأحكام التى اوردها القانون رقم 267 سنة 1956 . هذا الذى ذكره الطاعن مردود بان حكم الشفعة وان كان سببا مستقلا لكسب الملكية الا انه ياخذ حكم العقد اذ بحكم الشفعة تنصرف آثار عقد البيع الى الشفيع لان الملكية فى حالة الحكم بالشفعة تكون قد أكتسبت بعمل ادارى من جانب الشفيع وهو ما هدف المشرع الى تحريمه اذا كان الشفيع يملك من قبل الحكم بالشفعة اكثر من مائتى فدان وان فى اباحة تملك ما يزي على مائتى فدان بالشفعة تحايلا على احكام المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 اما الوصية والميراث وما جرى مجراهما من اسباب كسب الملكية فان الامر فيهما يتم بغير سعى من جانب من آلت الملكية ، ولذلك عمد المشرع الى تنظيم هذه الحالة فى ظل احكام المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 بما اورده من احكام فى القانون رقم 267 سنة 1956 يؤكد هذا ما ورد بالمذكرة الايضاحية للقانون الاخير من ان المشرع اذ نص على ابطال التصرفات الناقلة للملك انما ابتغى ابطال التصرفات الادارية التى من شانها ان تزيد ملكية الفرد على مائتى فدان .
وحيث ان السبب الآخر من اسباب الطعن يتحصل فى النعىا على الحكم المطعون فيه بالقصور من اربعة اوجه : اولها - انه اغفل الرد على ما تمسك به الطاعن من ان حكم الشفعة يرجع ملكية الشفيع الى وقت البيع او وقت طلبه الشفعة او تسجيله او اتمام اجراءات الشفعة - وثانيها- انه اغفل الرد على ما تمسك به من تحقق مصلحته فى الدعوى باحقيته للثمرات من تارخ طلب الشفعة والحصول على الفرق بين الثمن الذى تمت به الصفقة والثمن الذى كان يتقاضاه من الحكومة عند الاستيلاء على ذلك العقار تنفيذا لاحكام المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 . وثالثها - ان الحكم اكتفى بتقرير ان الحرمان من الاضافة الى الملك هو من قواعد النظام العام وانه لذلطك لا محل للخوض فيما اثاره الطاعن من تحقق مصلحة شخصية له لتعارض تلك المصلحة مع قاعدة من قواعد النظام العام مع ان هذا التقرير من جانب الحكم لا يكفى للرد على ما تمسك به للطاعن من ان حكم الشفعة مقرر للملكية وان المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 تنص على ان تسولى الحكومة خلال خمس سنوات على الاراضى الزائدة على القدر المسموح به . وان الحكومة لم تبدأ فعلا فى الاستيلاء على الاراضى الواقعة فى دائرة منطقة اسوان لانها مخصصة لزراعة قصب السكر . وان المادة 4 من المرسوم بقانون سالف الذكر اباحت لكل مالك تزيد ملكيته على القدر المسموح به ان يتصرف فى الزيادة بالبيع خلال خمس سنوات لصغار المزارعين . وان مصلحة الطاعن فى اخذ العقار بالشفعة لا تتعارض مع الخطر الوارد بالمادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 ، وانه تطبيقا للمبداىء العامة يكفى ان يكون لرافع الدعوى مصلحة مادية او ادبية مشروعة وجدية وان هذه الشروط متوافرة فى خصوص هذه الدعوى ، واخيرا فان منطوق الحكم المطعون فيه بتناقض اسبابه مما ينتهى الى اعتبار الحكم غير محمول على اسباب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان محكمة اول درجة قضت " بعدم جواز اخذ العقار المرفوع بشانه الدعوى بالشفعة لكونه من الاملاك العامة " وجاء منطوق الحكم بها فى خصوصية هذه الدعوى مع ما نصت عليه المادة الاولى من المرسوم بقانون رقن 178 سنة 1952 وان هذا الذى اقام الحكم عليه قضاءه يتعارض مع المنطوق القاضى بتأييد قضاء محكمة اول درجة بعدم جواز الشفعة لان الاعيان المشفوع فيها من الاموال العامة .
وحيث ان هذا النعى فى وجوهه مردود بان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على ان طلب الشفعة فى خصوصية هذه الدعوى غير مشروع لمخالفته لقاعدة من قواعد النظام استنادا الى ان حكم الشفعة منشىءلملكية الشفيع وان الحكم بالشفعة فى هذه الدعوى من شانه مخالفة حكم المادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 وهذا الذى اقام الحكم عليه قضاءه لا مخالفة فيه للقانون على ما سبق البيان فى الرد على السبب الاول ، ومن ثم فان تعييب الحكم بالقصور لعدم الرد على دفاع الطاعن فى خصوص الوجهين الاول والثانى من هذا السبب يكون غير منتج – كما ان الحكم قد رد على دفاع الطاعن فيما اثاره عن مصلحته اذ اورد الحكم ان هذه المصلحة لا يعتد بها لتعارضها مع احكام المرسوم بقانون 178 سنة 1952 التى تقرر قاعدة من قواعد النظام العام ومردود اخيرا بان محكمة اول درجة اذ منت منطوق حكمها سيب قضائها بعدم قبول الدعوى تكون قد تزيدت لأن الاسباب لا ترد بالمنطوق ويكون ما قضت به هو عدم قبول الدعوى وهو ما ايدته محكمة الاستئناف لاسباب صحيحة تخالف لأسباب صحيحة تخالف اسباب الحكم المستأنف – هذا فضلا عن ان لا مصلحة للطاعن فى التمسك بهذا النعى لان مقتضى اسباب الحكم المطعون فيه الصحيحة ان يكون منطوق الحكم " رفض الدعوى " وسيان بالنسبة للطاعن ان يكون منطوق الحكم عدم جواز الشفعة او رفض الحكم بها .
وحيث انه لهذه الاسباب يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
استقر قضاء محكمة النقض في ظل أحكام دكريتو 23 من مارس سنة 1901 بقانون الشفعة على أن ملكية الشفيع للعين المشفوع فيها لا تنشأ إلا برضاء المشتري بالشفعة أو بالحكم الصادر بها وأن هذه الملكية لا يرتد أثرها إلى تاريخ البيع الحاصل للمشتري ولا إلى تاريخ المطالبة بالشفعة. ولم يعدل القانون المدني الجديد شيئاً من أحكام ذلك الدكريتو في هذا الخصوص فجاء نص المادة 944 مطابقا لنص المادة 18 من الدكريتو من أن الحكم الذي يصدر نهائياً بثبوت الشفعة يعتبر سنداً لملكية الشفيع وانتهى المشرع إلى ترك الأمر في تحديد ملكية الشفيع إلى ما كان عليه الحكم قبل إصدار القانون المدني الجديد - وعلى ذلك فلا تنتقل الملكية للشفيع في ظل القانون المدني الحالي إلا من تاريخ الحكم بالشفعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وضع المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي بما نص عليه في المادة الأولى منه قاعدة من قواعد النظام العام وهي عدم جواز زيادة ملكية الفرد عن مائتي فدان ومن ثم فإن أحكام هذا المرسوم بقانون تسري على الوقائع السابقة على صدوره مادام لم يصدر في خصوصها حكم نهائي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى تبين أن الشفيع يملك قبل الحكم بالشفعة أكثر من مائتي فدان فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون فيما انتهى إليه من أن الحكم بالشفعة في هذه الحالة من شأنه مخالفة ما نصت عليه المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي التي تقضي ببطلان كل عقد تترتب عليه مخالفة ما نصت عليه تلك المادة من عدم جواز زيادة ملكية الفرد عن مائتي فدان لتعلق حكم هذه المادة بقاعدة من قواعد النظام العام ـ ولا محل للاستناد إلى القانون رقم 267 لسنة 1956 الذي أجاز للأفراد أن يتملكوا أكثر من مائتي فدان عن طريق الميراث أو الوصية أو غير ذلك من أسباب كسب الملكية غير العقود وأباح لهؤلاء أن يتصرفوا فيما زاد عن المائتي فدان خلال سنة من كسب الملكية غير مقيدين بالقيود التي نص عليها المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 في خصوص من يملكون أكثر من مائتي فدان وقت صدوره ذلك لأن حكم الشفعة وإن كان سببا مستقلا لكسب الملكية إلا أنه يأخذ حكم العقد إذ بحكم الشفعة تنصرف آثار عقد البيع إلى الشفيع لأن الملكية في حالة الحكم بالشفعة تكون قد اكتسبت بعمل إرادي من جانب الشفيع وهو ما هدف المشرع إلى تحريمه إذا كان الشفيع يملك قبل الحكم بالشفعة أكثر من مائتي فدان وإن في إباحة تملك ما يزيد على مائتي فدان بالشفعة تحايلا على أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952، أما الوصية والميراث وما جرى مجراهما من أسباب كسب الملكية فإن الأمر فيهما يتم بغير سعي من جانب من آلت إليه الملكية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت المحكمة قد ضمنت منطوق حكمها سبب قضائها بعدم قبول الدعوى فإنها تكون قد تزيدت لأن الأسباب لا ترد بالمنطوق ويكون ما قضت به هو عدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان مقتضى أسباب الحكم المطعون فيه الصحيحة أن يكون منطوق الحكم [ رفض دعوى الشفعة ] فإنه لا مصلحة للطاعن في التمسك بالنعي على أن منطوق الحكم هو [ عدم جواز الشفعة ] إذ سيان بالنسبة له أن يكون منطوق الحكم عدم جواز الشفعة أو رفض الحكم بها.