الطعن رقم 2295 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1996-5-29
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - استثناء من احكام الامتداد القانونى لعقد الايجار - انتهاء عقد ايجار الاجنبى
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - امتداد عقد ايجار الاجنبى لصالح الزوجة المصرية واولادها منه دون الزوجة الاجنبية
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ الغاء القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ريمون فهيم اسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الناصر السباعى ومحمد اسماعيل غزالى وعبد الله فهيم نواب رئيس المحكمة ومحمد جمال الدين سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه - وفي بيان ذلك يقولان - أنه لما كان الثابت بالأوراق أن مورث المطعون ضدهما والأخيران فلسطينو الجنسية وأن الأول قد توفى بتاريخ 3/4/1983 فإن عقد إيجار الشقة محل النزاع يكون قد انتهى بقوة القانون ولا يكون للمطعون ضدهما الحق في امتداد عقد الإيجار إليهما تطبيقاً لنص المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى على سند من أحقية الأخيرين في الامتداد القانونى إعمالاً لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لثبوت إقامتها مع مورثهما المستأجر بالعين محل النزاع حتى وفاته - قبل انتهاء مدة إقامته بالبلاد - فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن مؤدى نص المادة الثانية من القانون المدنى أن النص التشريعي يجوز إلغاءه بتشريع لاحق ينص على الإلغاء صراحة أو يدل عليه ضمنا بأن يشتمل على نص يتعارض مع التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده، ويقصد بالتعارض فى هذا الخصوص أن يكون النصان واردين على محل واحد مما يستحيل معه إعمالها معا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر قد قرر فى المادة 29/1 منه قاعدة عامة فى امتداد عقود إيجار عقود المساكن بحيث يستفيد من مزية الامتداد القانونى لتلك العقود زوجة المستأجر وأولاده وولداه وأقاربه ـ الذين حددهم النص ـ المقيمون معه إقامة مستقرة حتى وفاته او تركه السكن دون اشتراط فيمن يمتد إليهم تلك العقود أن يكونوا من المصريين، إلا انهم وقد صدر من بعده القانون رقم 136 لسنة 1981 متضمنا نص المادة 19 منه الذى يدل على أن المشرع فى سبيل العمل على توفير الأماكن المخصصة للسكنى ـ كما أفصح فى ذلك تقرير لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب ـ اتجه إلى تنظيم الامتداد القانونى لعقد الإيجار المبرم لصالح المستأجر الأجنبى على نحو مغاير لما تضمنه نص المادة 29/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977، وحيث لا يبيح له الاستفادة من ميزة الامتداد القانونى للعقد إلا للمدة المحددة لإقامته بالبلاد وقصر الانتفاع بتلك الميزة واستمرار العقد ـ عند انتهاء إقامة المستأجر فى البلاد ـ على الزوجة المصرية للمستأجر الأجنبى واولاده منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ولم يغادروا البلاد نهائيا، فنسخ بذل ضمنا ما تضمنه القانون 49 لسنة 1977 من أحكام أخرى تتعارض مع تلك الأحكام التى استحدثها ومن ثم فإنه واعتبارا من تاريخ نفاذ القانون 136 لسنة 1981 فى 1981/7/31 وإعمالا للأثر الفورى لنص المادة 17 منه ـ واعتباره نصا آمرا ومتعلقا بالنظام العام ـ يتعين قصر الانتفاع بميزة الامتداد القانونى لعقد الايجار المبرم لصالح المستأجر الأجنبى ـ فى حالات انتهاء إقامة المستأجر فى البلاد ـ على من ذكر صراحة بالنص وبالشروط المحددة به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت صياغة المادة 17من القانون 136 لسنة 1981 قد جاءت فى عبارة مطلقة، فإن قصر نطاقها على حالات انتهاء إقامة المستأجر الأجنبى بالبلاد لسبب آخر غير الوفاة تقييدا مطلق النص وتخصيصا لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز ذلك إنه متى كان النص صريحا جليا قاطعا فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى استهداء قصد الشارع منه لإن محل هذا البحث إنما يكون عند بنود النص أو وجدود لبس فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت من الأوراق أن المستأجر الأصلى للعين محل النزاع وزوجته وابنته ـ المطعون ضدهما ـ فلسطينو الجنسية ـ وأن الأول قد توفى بتاريخ 1983/4/3 ومن ثم فإن عقد الايجار المؤرخ 1972/4/1 يكون قد انتهى بوفاة المستأجر ولا يمتد لصالح المطعون ضدهما تطبيقا لنص المادة 17 سالفة الذكر ولا محل فى هذا الصدد لتطبيق القاعدة العامة فى الامتداد القانونى المقررة بنص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 بالنسبة للأخيرتين باعتبارهما اجنبيتين ذلك أن مناط استفادتهما أن يكون المستأجر قد ترك لهما العين محل النزاع قبل انتهاء إقامته فى البلاد وهو الأمر المنتفع فى الدعوى الماثلة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدعوى لامتداد عقد الإيجار لصالح المطعون ضدهما على سند مما استخلصه من إقامتهما بالعين مع مورثهما ـ المستأجر الأصلى ـ حتى وفاته ومن التصريح لهما بالإقامة بالبلاد، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.