الطعن رقم 7 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1950-6-11
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقدمية القضاة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور أحمد حسنى وفهيم ابراهيم عوض وعبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت وابراهيم خليل ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ان المرسوم الصادر فى 26 من سبتمبر سنه 1949 بتعيين الطالب وكيل محكمة من فئه ب فى الاقدمية المشار اليها فيه اخطا فى تطبيق القانون من وجهين : الاول لانه عند تحديد اقدميته اغفل احتساب المده التى قضاها فى وظيفة رئيس للنيابة المختلطة منذ عين بها فى 22 من ابريل سنه 1945 مع ان التاويل الصحيح للقانون يقضى بان ترد اقدميته فى درجة وكيل محكمة الى التاريخ المذكور ، ذلك لان الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 79 سنه 1949 تحيل فى شان الطالب فيما يختص بتحديد الدرجة والاقدمية عند نقله الى القضاء الوطنى الى قانون استقلال القضاء رقم 66 سنه 1943 المعدل بالقانون رقم 13 سنه 1948 وقد اجازت الفقرة ب من المادة 5 من هذا القانون الاخير تعيين قضاة المحاكم المختلطة ورؤساء النيابة بها فى وظيفة وكلاء او رؤساء للمحاكم الابتدائية دون وضع اى قيد زمنى ، وجاء فى تقدير لجنه العدل بمجلس الشيوخ المؤرخ فى 4 من ابريل سنه 1949 انه " بما ان المادة 5 فقرة ب من قانون استقلال القضاء تجيز التعيين فى وظائف رؤساء او وكلاء محاكم ابتدائية من كانوا قضاة او رؤساء نيابة فى المحاكم المختلطة دون بيان مقياس للتفرقه فيكون مقياس التفرقه طبقا للفقرة الثانية من المشروع ( مشروع القانون رقم 79 سنه 1949 ) هو المرتب الذى يتناوله القاضى المختلط او رئيس النيابة المختلطة فعلا وقت النقل الى القضاء الوطنى " وورد بمذكرة لوزراة العدل انه " يصح اعتبار القاضى او رئيس النيابة المختلطة فى البداية بمثابة وكيل محكمة فى القضاء الوطنى يتدرج بين بداية مرتب الوظيفة ونهايتها الذى يشمل جميع فئات وكلاء المحاكم ورؤسائها فى القضاء الوطنى على اختلافها " ونصت المادة الاولى من القانون رقم 79 سنه 1949 على اعتبار اقدمية المستشار بالمحاكم المختلطة عندما يعين مستشارا بالمحاكم الوطنية من تاريخ صدور المرسوم بتعيينه مستشارا بالمحاكم المختلطة كما نصت الفقرة الاخيرة من المادة الثانية من القانون المذكور على " انه فى جميع الاحوال لا يجوز ان ينقل القاضى او رئيس النيابة بالمحاكم المختلطة الى القضاء الوطنى فى درجة اقل من وكيل محكمة او ما يماثلها " ويستفاد من هذه النصوص مجتمعه ان القاضى بالمحاكم المختلطة او رئيس النيابة بها يعتبره القانون فى درجة وكيل محكمة بالمحاكم الوطنية او ما يماثلها من تاريخ تعيينه قاضيا بالمحاكم المختلفة او رئيسا للنيابة بها .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان الفقرة الثانية من القانون رقم 79 سنه 1949 نصت على ان " القضاة ورؤساء النيابة الذين لم تكن لهم خدمة سابقة فى القضاء الوطنى ينقلون الى القضاء الوطنى فى الدرجة والاقدمية المناسبة لحالتهم بحسب القواعد المنصوص عليها فى القانون رقم 66 سنه 1943 باستقلال القضاء المعدل بالقانون رقم 13 لسنه 1948 مع مراعاة ما ياتى : أ - فيمن ينقل الى وظيفة مستشار او ما يماثلها ان يكون قد قضى عشرين سنه على الاقل فى الاشتغال بعمل قانونى - ب - فيمن ينقل الى وظيفة رئيس محكمة او ما يماثلها ان يكون قد قضى ثمانى عشرة سنه على الاقل فى الاشتغال بعمل قانونى ، وفى جميع الاحوال لا يجوز ان ينقل القاضى او رئيس النيابة فى المحاكم المختلطة الى القضاء الوطنى فى درجة اقل من وكيل محكمة او مايماثلها على الا يرقى الى درجة رئيس محكمة الا بعد مضى الثمانى عشرة سنه المنصوص عليها فى الفقرة السابقة " . ونصت المادة 24 من قانون استقلال القضاة رقم 66 سنه 1943 المعدل بالقانون رقم 13 سنه 1948 على انه " تحدد اقدمية القضاة المعينيت من خارج السلك القضائى فى مرسوم التعيين او بقرار يصدر من وزير العدل بعد تعيينهم بشهر على الاكثر . ويكون تحديد الاقدمية حسب مدة الخدمة فى المصالح الاخرى او تاريخ القيد بجدول المحامين العام " . وهذه النصوص صريحة فى الدلالة على ان العبرة فى تحديد اقدمية الطالب فى درجة وكيل محكمة ابتدائية هى بمجموع مدة خدمته فى المصالح الاخرى لا بتاريخ تعيينه فى وظيفة رئيس نيابة او قاضى بالمحاكم المختلطة ولا بمقدار المرتب الذى كان يتناوله عند تعيينه ولا محل مع صراحه النص للرجوع الى تقرير لجنه العدل بمجلس الشيوخ او الى مذكرة وزارة العدل المشار اليها .
ومن حيث ان حاصل الوجه الثانى ان المرسوم المطعون فيه اغفل احتساب مدة سنتين قضاهما الطالب فى تحصيل العلوم القانونية بفرنسا بعد حصوله على شهادة الليسانس ولو انه احتسبهما لا كتملت له مدة خدمة قدرها 18 سنه تخول تعيينه فى وظسفة رئيس محكمة ابتدائية فى حين ان عبارة " العمل القانونى " الوارده بالمادة الثانية من القانون رقم 79 سنه 1949 تشمل الدراسة النظرية للقانون ولا محل مع عموم لفظها لقصرها على ممارسة القانون عملا ، يؤيد ذلك ان القرارين الصادرين من مجلس الوزراء فى 9 من مارس سنه 1943 ، 11 من مايو سنه 1943 ادخلا المدة التى يمضيها الموظف فى الدراسة العملية بالبعثة على نفقته الخاصة فى حساب المعاش .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان القانون رقم 79 سنه 1949 احال على قانون استقلال القضاء رقم 66 سنه 1943 المعدل بالقانون رقم 13 سنه 1948 وهو مكمل له مع مراعاة الاستثناءات الوارده به ، وعلى ذلك يتعين فهم عبارة " عمل قانونى " الواردة بالقانون رقم 79 سنه 1949 بنفس المعنى الذى اورده الشارع فى قانون استقلال القضاء رقم 66 سنه 1943 المعدل بالقانون رقم 13 سنه 1948 وعبر عنه فيه بعبارة " العمل القضائى " ثم عبر عنه تعبيرا صحيحا فى القانون رقم 144 سنه 1949 الصادر بتعديل المواد 3 ، 5 ، 6 من القانون رقم 66 سنه 1943 باستقلال القضاء بعبارة " العمل القانونى " وهذا المعنى لا يتسع اطلاقا لمجرد الدراسة القانونية ولا يتعدى مدلوله ممارسة القانون عملا . ولا يغير من هذا النظر ما ورد فى القوانين والقرارات الخاصة بالمحاماة والبعثات والمعاشات بشان احتساب مدة الدراسة بالقيود الوارده بها اذ ان هذه النصوص وضعت لاعتبارات لا شان لها بالقواعد الخاصة بالصلاحية للتعيين فى مناصب القضاء ومن ثم لا تتصل بتحديد معنى العمل القانونى . ولما كان الطالب لم يؤسس طلبه على ان مده خدمته فى معنى المادة 34 سالفة الذكر تزيد على مده خدمة من وضعوا قبله فى الاقدمية من وكلاء المحاكم الابتدائية سواء من فئه أ او ب فى المرسوم المطعون فيه - لما كان ذلك كان طلبة على غير اساس ومتعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 79 لسنة 1949 نصت على أن " القضاة ورؤساء النيابة " بالمحاكم المختلطة الذين لم تكن لهم خدمة سابقة في القضاء الوطني ينقلون إلى القضاء الوطني في الدرجة والأقدمية المناسبة لحالتهم بحسب القواعد المنصوص عليها في القانون رقم 66 لسنة 1943 باستقلال القضاء المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1948 مع مراعاة ما يلي: أ- فيمن ينقل إلى وظيفة مستشار أو ما يماثلها أن يكون قد قضى عشرين سنة على الأقل في الاشتغال بعمل قانوني. ب- فيمن ينقل إلى وظيفة رئيس محكمة أو ما يماثلها يكون قد قضى ثماني عشرة سنة على الأقل في الاشتغال بعمل قانوني. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن ينقل القاضي أو رئيس النيابة في المحاكم المختلطة إلى القضاء الوطني في درجة أقل من وكيل محكمة أو ما يماثلها على ألا يرقى إلى درجة رئيس محكمة إلا بعد مضي الثماني عشرة سنة المنصوص عليها في الفقرة السابقة ". ونصت المادة 24 من قانون استقلال القضاء رقم 66 لسنة 1943 المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1948 على أنه " تحدد أقدمية القضاة المعينين من خارج السلك القضائي في مرسوم التعيين أو بقرار يصدر من وزير العدل بعد تعيينهم بشهر على الأكثر. ويكون تحديد الأقدمية حسب مدة الخدمة في المصالح الأخرى أو تاريخ القيد بجدول المحامين العام ". وهذه النصوص صريحة في الدلالة على أن العبرة في تحديد أقدمية القاضي في المحاكم المختلطة عند نقله إلى القضاء الوطني في درجة وكيل محكمة ابتدائية هي بمجموع مدة خدمته بالمصالح الأخرى لا بتاريخ تعيينه في وظيفة رئيس نيابة أو قاض بالمحاكم المختلطة ولا بمقدار المرتب الذي كان يتناوله عند تعيينه، ولا محل مع صراحة هذه النصوص للرجوع إلى تقرير لجنة العدل بمجلس الشيوخ أو إلى مذكرة لوزارة العدل في هذا الصدد0
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن معنى عبارة " عمل قانوني " الواردة بالقانون رقم 79 لسنة 1949 هو ذات المعنى الذي أراده الشارع في قانون استقلال القضاء رقم 66 لسنة 1943 المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1948 وعبر عنه فيه بقوله " العمل القضائي " ثم عبر عنه تعبيراً صحيحاً في القانون رقم 144 لسنة 1949 الصادر بتعديل المواد 3، 5، 6 من القانون رقم 66 لسنة 1943 باستقلال القضاء بعبارة " العمل القانوني " وهذا المعنى لا يتسع إطلاقاً لمجرد الدراسة القانونية ولا يتعدى مدلوله ممارسة القانون عملاً. ولا يغير من هذا النظر ما ورد في القوانين والقرارات الخاصة بالمحاماة والبعثات والمعاشات بشأن احتساب مدة الدراسة بالقيود الواردة بها إذ هذه النصوص قد وضعت لاعتبارات لا شأن لها بالقواعد الخاصة بالصلاحية للتعيين في مناصب القضاء، ومن ثم لا تتصل بتحديد معنى العمل القانوني.