الطعن رقم 239 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1996-5-27
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - الطاعة - شروط مسكن الطاعة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرايبه نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد غريانى وحسين السيد متولى وعبد الحميد الحلفاوى نواب رئيس المحكمة وعبد الجواد موسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول، إن من بين الأسباب التى ابدتها في اعتراضها على إنذار الطاعن أن مسكن الطاعنة مشغول بسكنى الغير، ورغم أنه ثبت من أقوال الشهود والمستندات أنه وإن كان للطاعنة حجرة مستقلة بمسكن تشاركها فيه أسرة المطعون ضده إلا أن هذه الحجرة ليس لها مرافق مستقله، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف القاضى برفض اعتراضها على سند من أن ذلك المسكن شرعى وأن الطاعنة لم تقم الدليل على أن حال المطعون ضده أو عرف أمثاله يسمح له بتديبر مسكن مستقل لها، دون أن يستظهر الحكم حالة المطعون ضده المالية والإجتماعية، ومدى مناسبة هذه الحجرة لها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وإن كان للزوج على زوجته حق الطاعة إلا أنه يجب أن يهيئ لها مسكناً شرعياً لائقاً بحاله ، لقوله تعالى " أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم " وإذا كان هذا النص القرآنى قد ورد فى خصوص المطلقات فهو فى شأن الزوجات أوجب، ولقوله تعالى " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها " بحيث تعتبر الزوجة ناشزاً بإمتناعها عن طاعة زوجها فى المسكن الذى أعده لها، إذا كان هذا المسكن مناسباً لحال الزوج المالية والإجتماعية، بين جيران صالحين تأمن فيه على نفسها ومالها، وخالياً من سكنة الغير ولو كان هذا الغير من أهله إذا تضررت الزوجه من وجودهم كالضرة واولاد الزوج من غيرها عدا ولده الصغير غير المميز، ولا يشترط فى مسكن الطاعة أن يكون مبنى مستقل فقد يكون كذلك أو وحدة سكنية فى مبنى أو غرفة حسبما يسكن أقران الزوج ممن هم فى مستواه المادى والإجتماعى، ويلزم أن يكون لهذ المسكن غلق، وأن يشتمل على جميع المرافق المنزلية والادوات الشرعية وفقا لحال أمثال الزوج حسبما يجرى به العرف، حتى يعتبر مستقلا قائما بذاته، لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المسكن الذى أعده لها المطعون ضده غير شرعى لإنشغاله بسكنى الغير ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى المستأنف الذى قضى برفض اعتراض الطاعنة على إنذار الطاعة الموجه لها من المطعون ضده وتناول دفاع الطاعنة الذى ساقته على النحو المتقدم بالإحالة إلى ما أورده الحكم الابتدائى فى أسبابه من أن الثابت من أقوال الشهود أن مسكن الطاعن عبارة عن حجرة لها غلق خاص واضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك أن الطاعنة لم تقم الدليل على أن حالة المطعون ضده المالية والاجتماعية تسمح بأن يعد لها مسكنا مستقلا دون أن يبين حالته المادية وما إذا كانت الغرفة التى أعدها تتفق ومستواه المادى والاجتماعى، وما إذا كانت مشتملة على مرافقها الشرعية حتى تتمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها بشأن ما خلص إليه الحكم فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب.