⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 220 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-6-27 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: التزام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انقضاؤه - استبدال الدين - ماهينه
⚖️ البيع بالكونتراتات
⚖️ التزام - عقد - تعهد بالتوريد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث أن الطعن قد إستوفى أوضاعه الشكلية . ومن حيث ان وقائع هذا الطعن - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق - تتحصل فى أنه بتاريخ 15 من فبراير سنة 1949 باع المطعون عليه الثانى بضمان وتضامن الطاعن الى المطعون عليها الأولى خمسمائة قناطر من قطن الكرنك الزهر من محصول زاعته من اول وثانى جنيه بعقد كتب فى اعلاه عنوانه ( شرط بيع على الوجه ) وتضمن أثنى عشر بندا نص فيها على مكان تسليم القطن ( محلج ادرعى بالمنصورة) وعلى ميعاد تسليمه ( لغاية 10 من أكتةوبر سنة 1949 ) وعلى دفع مبلغ الف جنيه من الثمن بصفة عربون للصرف منه على الزراعة والجنى . وعلى انه عند تسليم القطن فى المحلج المتفق عليه تدفع الشركة المشترية 80% من اللثمن بحسب سعر محلها فى يوم التسليم بعد خصم ما يكون قد دفع الى البائع من قبل ذلك الى غير ذلك من الشروط التى إنتهت بالبند الثانى عشر الذى نص فيه على ان البائع تعهد ببيع الكمية المتفق عليها ( كونتراتات ) فى بحر مدة غايتها 15 من ابريل سنة 1949 بحسب الأسعار الجارية بمحل الشركة . ونفاذا لهذا العقد حرر فى 9 من ابريل سنة 1949 عقد بيع القطن (500 قنطار موضوع العقد الاول ) كونتراتات وان السعر يكون هو المعين للقطن طويل التيلة برتبة جود ببورصة الإسكندرية فى اى يوم يرغبه البائع بعلاوة 120 قرشا للقنطار لغاية 15 من نوفمبر سنة 1949 وتسلم البائع بمقتضى هذا العقد الثانى مبلغ 1200 جنيه على دفعتين فأصبح مجموع ما تسلمه من عاجل الثمن 2200 جنيه ولكنه رغم ذلك لم يسلم إلى الشركة ولا إلى إقامة الدعوى 1730 سنة 1949 مدنى كلى المنصورة على المطعون عليه الثانى والطاعن بصحيفة أعلنت فى 7 من ديسمبر سنة 1949 وتضمنت إنذارهما بتسليم القطن المبيع فى بحر 24 ساعة وإلا فيحكم عليهما متضامنين بان يدفعا اليها مبلغ 4084 جنيهاً و 960 مليما والفوائد بواقع 8% سنويا على مبلغ 2200 جنيه إبتدءا من 10 من نوفمبر سنة 1949 حتى تمام الوفاء مع المصروفات والأتعاب ومع حفظ كافة الحقوق وامام المحكمة طلب المطعون عليه الثانى رفض الدعوى فيما زاد على مبلغ 2200 جنيه ( المسلم اليه ) بحجة ان القطن المبيع توقع عليه حجز من مالك الأرض وان الدودة اكلت معمه واهلكته - واما الطاعن فقد طلب رفض الدعوى برمتها قبله لمخالفة الشركة لشروط العقد الاول الذى كان ضامنا فيه ولان العقد الثانى لم يشترك فى التوقيع عليه ويعتبر فى نظره إستبدالا للعقد الاول فلا يسأل لذلك عن شىء من المبلغ المطالب به . وبجلسة 19 من فبراير سنة 1951 قضت محكمة المنصورة : أولاً- بإلزام المدعى عليه الاول بصفته مدينا والثانى بصفته ضامنا متضامنا بأن يدفعا للمدعية مبلغ 1000ج وفوائده بواقع 7% من تاريخ المطالبة الرسمية حتى الوفاء - والمصروفات المناسبة ومبلغ 500 قرش أتعابا للمحاماة . ثانياً- بإلزام المدعى عليه الأول بأن يدفع للمدعية مبلغ 1200 ج وفوائده بواقع 7% والمصروفات المناسبة ، 500 قرش اتعاب محاماة . ثالثاً : بإحالة الدعوى على التحقيق بالنسبة لباقى الطلبات ليثبت المدعى عليه الاول ان دودة القطن اكلت محصول الزراعة . وبجلسة 17 من ديسمبر سنة 1951 قضت بإلزام المدعى عليهما الاول بصفته مدينا والثانى بصفته ضامنا ومتضامنا بان يدفعا مبلغ 1200 ج والمصروفات المناسبة ومبلغ 500 قرش أتعابا للمحاماة وبرفض ما خالف ذلك من الطلبات . إستانف الطاعن الحكم الاول وقيد برقم 136 سنة 3 ق إستئناف المنصورة وبجلسة 9 من فبراير سنة 1952 أقامت الشركة إستئنافا فرعيا على المدعى عليهما أصلا وقيد برقم 22 سنة 4 ق ولما صدر الحكم الثانى إستأنفه الطاعن ايضا وقيد برقم 161 سنة 4 ق وطلب إستئنافيه الغاء الحكمين ورفض الدعوى قبله . وبعد ان اعذر المطعون عليه الثانى . قررت المحكمة ضم الإستئنافات ليصدر فيها حكم واحد . وبجلسة 6 من مايو سنة 1953 قضت حضوريا بقبول الإستئنافات الثلاثة شكلاً وفى الموضوع : أولاً- فى الإستئنافين رقم 136 سنة 3 ق ، رقم 22 سنة 4ق برفضهما وبتأييد الحكم الاول وبإلزام كل مستأنف بمصروفات إستئنافه وبالمقاصة فى اتعاب المحاماة . ثانياً :- فى الإستئناف 161 سنة 4 ق بتعديل الحكم الثانى الى إلزام الطاعن بصفته ضامنا متضامنا بان يدفع للشركة من المبلغ المحكوم به مبلغ 500 ج والمصروفات المناسبة له عن الدرجتين ، 200 قرش أتعاب محاماة وبرفض ما زاد على ذلك من الطلبات وبإلزام الشركة بباقى مصروفات هذا الإستئناف ومبلغ 500 قرش اتعابا للمحاماة للطاعن . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 3 من ابريل سنة 1957 وفيها طلب الطاعن الإحالة الى لدائرة المدنية وطلبت النيابة رفض ال عن فقررت إحالة الطعن الى الدائرة المدنية لنظره بجاسة 30 من يناير سنة 1957 وفيها اصر الطاعن والنيابة على طلباتهما الموضحة بالمذكرات ولم يحضر المطعون عليهما ولم يقدما شيئا . ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون فى تطبيقه وتاويله من عدة وجوه :- الوجه الاول :- وصف الحكم المطعون فيه عقد 15 من فبراير سنة 1949 والموقع عليه منه هو بانه عقد بيع صحيح من قبيل البيوع التى تتناول الحاصلات الزراعية والتى تباع عادة فى الأسواق المالية ( البورصة ) ويترك تقدير الثمن فيها الى ما يقرر فى تلك الأسواق لنوع المحصول للبيع فى خلال المدة المتفق عليها فى العقد - وهذا الوصف الذى قال به الحكم خطأ فى تكيف العقد لان العقد لم يترك الثمن للبورصة ولم يحدد المدة الواجب قطع السعر فيها - ولأن ترك الامر فى تحديد السعر للشركة المشترية مبطل للبيع قانونا . الوجه الثانى :- تفيد نصوص العقد أنه عقد توريد لا عقد بيع . وان ما يورد من القطن للمحلج يبقى على ملك البائع حتى يتم الإتفاق على السعر . وإلا صار حلجه على حسابه وحينئذ تكون الشركة المشترية بمثابة وكيل بالعمولة لها أجرها المحدد فى العقد إذا كلفت بالبيع أو إذا إمتنع البائع عن سداد ما عليه من سلفيات وفوائد ومصروزفات ومن ثم يكون العقد الثانى الذى لم يشترك فيه الطاعن ولم يوقع عليه هو المعمول عليه . الوجه الثالث :- ان العقد الاول حصل إستبداله بعقد البيع الثانى ولان الطاعن لم يكن طرفا فيه فإن الكفالات والضمانات التى كانت على العقد الاول تنقضى بإستبداله - ولا يغير من ذلك قول الحكم المطعون فيه بإمتداد تلك الكفالات والضمانات الى العقد الثانى فى الحدود المرسومة بالعقد الاول لان هذا القول خطأ قانونى ظاهر وعلى خلاف مقتضى المادة 190 مدنى قديم التى تشترط رضاء الكفلاء لنقل التامينات - وعلى ما سلف البيان - فإن الطاعن لم يشترك فى العقد الثانى ولم يرض بنقل التامينات الى ذلك العقد الثانى . الوجه الرابع :- الكفالة عقد تبعى وقد انتهت بزوال العقد الاول بالإستبدال فالحكم على المدين بالعقد الثانى وعلى الضامن بالعقد مخالف للقانون . ومن حيث ان هذا النعى مردود فى جميع وجوهه بما قرره الحكم المطعون فيه من ان العقد الاول جعل عنوانه ( عقد بيع قطن على الوجه بين شركة أقطان خوريمى بناكى بصفتها مشترية والأستاذ صالح البنا بإعتباره بائعا والطاعن بصفته ضامنا متضامنا فى كل ما هو مدون بالعقد وما يتعلق بخصوصه ) ثم نقل الحكم شروط العقد الاول التى تقضى بإستلام البائع للعربون وقدره 1000 ج وبتعهده بتوريد القطن لمحلج أوغست ادرعى بالمنصورة لحساب المشترى وان ما يصير تسليمه هناك يدفع 80% من ثمنه بعد خصم ما سبق سداده الى البائع وما يكون قد صرف على القطن من مصاريف وفوائد - وان السعر يحدد حساب الأسعار الجارية بمحل المشترى فإذا لم يحصل الإتفاق على السعر او رغب المشترى فى بيعه للغير فمن حقه إستلام القطن بعد سداد ما يكون مستحقاً عليه وعلى أن البيع لا يعتبر نهائياً إلا بقطع السعر - فإذا لم يحصل إتفاق على السعر او انقضت المواعبد المحددة فان المشترى يقوم بحلج القطن على حساب البائع ثم يقوم ببيعه لحسابه كذلك بإعتباره وكيلاً عنه بالعمولة بعد خصم أجرة الحلج والمصارف وما تسلمه البائع معجلا من الثمن على حسب الفئات المحددة فى العقد - فإذا لم يوافق البائع على ذلك كله فله ان يسحب قطنه قبل حاجة بعد سداد ما يكون مستحقا عليه من مبالغ وفوائدها ومبلغ 500 جنيه بصفة تعويض كشرط جزائى متفق عليه ثم تكلم الحكم عن العقد الثانى ونقل بعض نصوصه ثم قال " وحيث أنه يتضح من هذا العرض التفصيلى لأهم ما جاء فى العقدين مما يتصل بالنزاع الحالى ومن باقى بنودهما صحة الوصف الذى اسبغ على كل منهما فالاول هو عقد بيع قطن على الوجه الثانى هو عقد شراء قطن على الكنوتراتات . وليس فى بنود أيهما ما يتعارض مع وصفه وقد خلا ثانيهما من اية دلالة على انه استبدل بالعقد الاول . بل على العكس أثبت فى العقد الثانى فى صراحة انه ينصب على الأقطان التى تناولها العقد الاول وقد إنعقد فى العقد الثانى فى صراحة انه ينصب على الأقطان التى تناولها العقد الأول وقد إنعقد إجماع الفقه والقضاء فى ظل القانون المدنى القديم على إجازة البيع التجارى المعروف بالبيع على الوجه - وهو البيع الذى يتناول الحاصلات الزراعية التى تباع عادة فى الاسواق المالية ( البورصة ) ويترك فيه تقدير الثمن الى ما يقرر فى تلك الأسواق المالية ( البورصة) ويترك فيه تقدير الثمن الى ما يقرر فى تلك الأسواق لنوع المبيع خلال المدة المتفق عليها فى العقد - والبيع الأول من هذا القبيل وقد خلا عقده مما يتعارض مع طبيعة هذا البيع . اما ما جاء فى البنود السادس والسابع والعاشر فلا يتحقق شىء منها الا اذا فوت البائع الميعاد المحدد لقطع السعر أو إختلف مع الشركة على تحديده فينفسخ البيع عندئذ وتبقى ملكية البائع للقطن وتنقلب الشركة دائنة بما قدمت من دفاعات ( الثمن ) وتكبدت من نفقات وإستحقت من تضمينات ولها ان تتخذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة على حقوقها - وقد تعهد البائع فى البند الثانى عشر من العقد الأول بان يبيع القطن كنوتراتات فى مدة غايتها 15/4/1949 حسب الاسعار الجارية بمجل الشركة " ثم تكلم الحكم عن دفاع الطاعن فى هذا الخصوص وان هذا البند الاخير يبطل البيع لانه يسلط إرادة الشركة فى تحديد السعر ثم قال " وحيث أن هذا البند لا يتعارض إطلاقاً مع باقى بنود العقد ولا يخرج عن أن يكون ترديدا للبند الخامس على ما جاء فى الصحيفة التاسعة من مذكرة الطاعن الختامية المقدمة فى 14/3/1953 وهذا حق لان البند الثانى عشر لم يات بجديد ولكنه جدد تاريخ القطع الذى خلا منه البند الخامس من ان القطع يكون حسب الاسعار الجارية بالشركة وهذا الشرط بصيغته ليس مجهولا ولا تحكميا لان الاسعار الجارية بالشركة تحددها اسعار البورصة فالشرط صحيح لان القانون لا يستلزم بيان الثمن فى العقد ولكنه يكتفى بان يكون الثمن قابلاً للتحديد وان يشتمل العقد على الوسائل المؤدية لتعيينه بلا نزاع بين الطرفين - وقد اورد القانون المدنى الجديد فى المادة 424 منه نصا على ذلك - وفضلا عن ذلك كله فإن البند الخامس لم يترك تحديد السعر لإدارة الشركة بل نص على أن قطع السعر يكون بإتفاق الطرفين ، ثم نص فى البند السابع على حق البائع فى الإحتفاظ بقطنه إذا لم يتفق على السعر وان يبيعه لمشتر آخر ( البند العاشر) فلا يمكن والحالة هذه القول بان العقد حوى شرطا تحكميا باطلا ومبطلا له " وبعد ان تكلم الحكم عن التعويض الوارد فى صدر العقد الاول وباقى بنوده عن ضمانة الطاعن شرح دفاعه الخاص بإستبدال العقد الأول وزواله قال " وحيث ان هذا مردود بان إستبدال الدين لا يتم الا اذا انتوى المتعاقدان ان يستبدلا بالالتزام الاصلى آخر جديدا يغايره ونية التجديد لا تفترض ولا تؤخذ بالظن بل يجب ان يتفق عليها صراحة او ان تظهر الرغبة فيها ظهورا واضحا بينا من نصوص العقد ولابد ان تنصب هذه النية على تغيير المدين القديم وعلى ان يحل محله آخر يختلف عنه موضوعا او محلا أما التغيير الذى يتناول الا شرط العقد دون جوهره فلا يعتبر تجيددا على ما ستفاد من المادتين 186 ، 187 من القانون المدنى القديم وعلى ما صرح به القانون المدنى الجديد فى المواد من 352 الى 356 ولم تصرح الشركة المشترية ولا البائع بان نيتهما اتجهت الى الاستبدال - وليس فى نصوص العقد الثانى ما ينم عن تلك الرغبة . بل ان هذا العقد لم يبرم الا تنفيذا للبندين الخامس والثانى عشر من العقد الاول وقد ضمن الطاعن جميع شروط العقد الاول وما يتعلق بخصوصه فضمانته لذلك تمتد الى العقد اللاحق فى الحدود المرسومة فى العقد الاول فليس له ان يتنصل منها وليس للشركة ان تجاوزها أو ان تسأله على اساس ما طرا من شروط جديدة فى العقد الثانى الذى لم يساهم فيه ولم يرض عنه وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون من إعتبار البيع على الوجه او بالكونتراتات صحيحا لانه لا يختلف عن البيع العادى الا فى ترك تحديد السعر ( الثمن) للسوق أو للبورصة على الاسس التى توضح فى تلك العقود والتى تؤدى الى تعيينه بلا نزاع بين الطرفين . ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه فى باقى اسسباب الطعن القصور بالتسبيب والفساد فى الإستدلال فى عدة وجوه : الوجه الاول :- استشهد الحكم المطعون فيه بالند الثانى عشر من العقد الاول على ان هذا العقد حدد ميعادا لقطع السعر فى حين ان ذلك البند خلا من ذلك كله . الوجه الثانى :- استشهد الحكم كذلك فى سبيل التدليل على صحة العقد الاول وعلى إعتباره بيعا صحيحا بالبنود الخامس والسابع والعاشر من ذلك العقد فى حين ان تلك البنود بنصوصها الثابتة فى العقد تهدم إمكان إعتبار العقد المذكور بيعا . الوجه الثالث : كذلك إستشهد الحكم على صحة الشرط الثابت فى العقد الاول من ان تحديد سعر البيع يكون على اساس الاسعار الجارية بمحل الشركة . وعلى ان هذا الشرط لا يعتبر تحكيماً ولا يبطل البيع بالتالى بمقولة ان اسعار الشركة هى بعينها اسعار البورصة من غير ان يبين مصدر هذا القول وفى حين ان أوراق الدعوى لا تدل على ذلك . الوجه الرابع :- قال الطاعن فى دفاعه ومذكراته إن الحكم المطعون فيه لم يكن فى مقدوره ان يفسر العقد المتنازع حوله باكثر مما فسره به المتعاقدان فيه فقد اثبتت الشركة فى ذلك العقد انه عقد توريد قطن وبمثل ذلك قالت فى صحيفة الدعوى- مع قيام الفارق بين عقد التوريد وعقد البيع - ورغم هذا الدفاع الثابت فإن المحكمة لم ترد عليه بكلمة . الوجه الخامس :- كذلك اكد الطاعن فى دفاعه ان البند الثانى عشر من العقد الأول لا يعدو ان يكون فى حقيقته وعدا بالبيع - وان الوعد بالبيع مثله كمثل البيع تماما يجب ان يستوفى جميع أركانه القانونية واهمها الثمن - فإذا خلا من هذا الركن كان العقد باطلا سواء اعتبرته المحكمة بيعا او وعدا بالبيع ولم ترد المحكمة على هذا الدفاع . الوجه السادس :- قال الطاعن أخيرا ان البند الثانى عشر من العقد الاول تضمن تعهدا ببيع القطن موضوع ذلك العقد بالكونتراتات فى بحر مدة غايتها 15/4/1949 وقد قام البائع فى 9/4/1949 ببيع القطن بالفعل بالكونتراتات الى الشركة وتم بذلك تنفيذ هذا التعهد وإنقضى به ضمان الطاعن بتمام التنفيذ من ناحية وبحصول الإستبدال من الناحية الثانية على ما قال به من قبل . والحكم المطعون فيه عزف عن الرد على ذلك كله ولم يدلل عليه وحين استدل اخطأ فى الإستدلال فجاء الحكم لذلك كله قاصر البيان وفاسد الإستدلال مما يعيب الحكم بالقصور ويوجب نقضه . ومن حيث ان هذا النعى رغم ما فيه من ترديد لما جاء فى سبب النعى الاول مما يغنى عن تكرار الرد عليه فإنه مردود فى جميع وجوهه - أولاً : بان التعهد بالتوريد ليس عقدا قائما بذاته ولكنه يكون التزاما يتضمنه عقد آخر من العقود المبينة فى القانون كعقد البيع وفيه يتعهد البائع بتسليم المبيع ( او بتوريده ) فى المكان والزمان المتفق عليهما فى العقد - وقد قطع الحكم المطعون فيه فى أن العقد الاول الموقع عليه من الطاعن هو عقد بيع بات مستوفى لجميع أركانه وشرائطه القانونية ولم يعتبره وعدا بالبيع كما لم يعتبر العقد الثانى استبدالا للعقد الاول فى اسباب سائغة تكفى لحمله وتغنى عن تعقب الطاعن فى شتى نواحى دفاعه - ومردود ثانيا بان الاستدلال المنصوص عليه فى المادتين 186 و 187 من القانون المدنى القديم والذى يحكم واقعة النزاع هو عقد يتفق فيه الطرفات على ان يقضيا على التزام سابق وان يحلا محله إلتزاما آخر جديدا يختلف عن الاول باحد عناصره المهمة العاقدان او الموضوع او السبب ولا يصح إستنباط الإستبدال او إفتراضه بل يجب أن تظهر نية العادقين فى القضاء على الإلتزام السابق وفى إحلال الإلتزام الجديد محله ظهوراص واضحاً - ومردود اخيرا بأن الجدل حول رد ما سلم الى البائع من قروض وسلقيات وما استحق عليه من فوائد وتعويضات متفق عليها بصراحة فى العقد الاول الموقع عليه من الطاعن عند عدم تسليم القطن المبيع - ولذلك كله يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يعتبر البيع على الوجه أو بالكونتراتات صحيحاً لأنه لا يختلف عن البيع العادي إلا في ترك تحديد السعر (الثمن) للسوق أو للبورصة على الأسس التي توضح في تلك العقود والتي تؤدي إلى تعيينه بلا نزاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التعهد بالتوريد ليس عقداً قائماً بذاته ولكنه يكون التزاما يتضمنه عقد آخر من العقود المبينة في القانون كعقد البيع وفيه يتعهد البائع بتسليم المبيع (أو بتوريده) في المكان والزمان المتفق عليهما في العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الاستبدال المنصوص عليه في المادتين 186 و187 من القانون المدني القديم هو عقد يتفق فيه الطرفان على أن يقضيا على التزام سابق وأن يحلا محله التزاما آخر جديداً يختلف عن الأول بأحد عناصره المهمة ـ العاقدان أو الموضوع أو السبب ـ ولا يصح استنباط الاستبدال أو افتراضه بل يجب أن تظهر نية العاقدين في القضاء على الالتزام السابق وفي إحلال الالتزام الجديد محله ظهوراً واضحاً.