الطعن رقم 1832 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1996-5-22
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء لتغيير واساءة استعمال العين المؤجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء لتغيير واساءة استعمال العين المؤجرة - اساءة استعمال العين المؤجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - مسائل عامة
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان - الاثر الفورى للقانون
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد المتعلقة بقوانين ايجار الاماكن
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد الموضوعية الامرة بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد خيرى أبو الليل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد يسرى زهران وحسن يحيى فرغلى نائبى رئيس المحكمة ودرويش أغا وأحمد هاشم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقولان أن الحكم إذ قضى بعدم قبول الدعوى لعدم ثبوت الاستعمال المقلق للراحة بحكم قضائى نهائى إعمالاً لأحكام القانون 136 لسنة 1981 مع أن الدعوى أقيمت في ظل القانون رقم 52 لسنة 1969 الذى لم يستلزم أن يسبق الدعوى صدور هذا الحكم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين الثانية من القانون رقم 121 لسنة 1947 والمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن المشرع فى هذا القانون الأخير قصر سبب الإخلاء فى هذه الحالة على استعمال المكان بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو فى أغراض منافية للآداب العامة واشترط أن يكون ذلك ثابتا بحكم قضائى نهائى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من الأصول الدستورية المقررة ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ أن أحكام القوانين لا تسرى كقاعدة عامة إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، وأنه لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها مما مؤداه عدم جواز انسحاب أثر القانون الجديد على ما يكون قد وقع قبل ذلك من تصرفات أو تحقق من آثار إذ يحكم هذا وتلك القانون الذى كان معمولا به وقت وقوعها إعمالا لمبدأ عدم رجعية القوانين إلا أن ذلك لا ينتقص من وجوب سريان أحكام القانون الجديد على ما يقع منذ العمل به من تصرفات أو يتحقق من آثار ولو كانت مستندة إلى علاقات سابقة عليه إعمالا لمبدأ الأثر المباشر للقانون ومع ذلك فإنه إذا استحدث القانون الجديد أحكاما متعلقة بالنظام العام فإنها تسرى بأثر فورى على المراكز القانونية القائمة وقت نفاذه ولو كانت ناشئة قبله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت الأحكام الخاصة بتعيين أسباب الإخلاء فى قوانين إيجار الأماكن هى قواعد آمرة ومتعلقة بالنظام العام ومن ثم فإنها تسرى بأثر فورى على جميع المراكز والوقائع القانونية القائمة والتى لم تكن قد استقرت نهائيا وقت نفاذها ولو كانت ناشئة قبل تاريخ العمل بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
صدور قانون لاحق يتضمن تعديلا فى تشريعات إيجار الأماكن من شأنه إستحداث حكم جديد متعلق بذاتية تلك القواعد الموضوعية الآمرة سواء بالإلغاء أو بالتغيير إضافة أو حذفا فإن هذا التعديل يأخذ حكم القاعدة الآمرة من حيث سريانه بأثر فوري على تلك المراكز والوقائع أما إذا كان التعديل منصبا على بعض شروط إعمال القاعدة الآمرة كما لو إستوجب لتطبيقها توافر شروط خاصة أو إتخاذ إجراءات معينة أو إستلزم طريقا خاصا للإثبات فيها لم تكن مقررة من قبل فإن هذا التعديل لا يسرى فى هذه الحالة إلا من تاريخ نفاذه على الدعاوى التى رفعت فى ظله أما الدعاوى التى رفعت قبل تاريخ العمل به فإن القانون الساري وقت رفعها هو الذى يحكم شروط قبولها وإجراءاتها وقواعد إثباتها فقد نصت المادة التاسعة من القانون المدنى على أن " تسرى فى شأن الأدلة التى تعد مقدما النصوص المعمول بها فى الوقت الذى أعد فيه الدليل، أو فى الوقت الذى ينبغى فيه إعداده".
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان المشرع قد استحدث بالتعديل الوارد بالفقرة (د) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أمرين أولهما أنه عدل من سبب الإخلاء الذى كان مقررا بنص المادة 23/ج من القانون رقم 52 لسنة 1969 المقابلة للمادة 2/ج من القانون رقم 121 لسنة 1947 والأمر الثانى أنه حدد وسيلة الإثبات القانونية لهذه الوقائع فأوجب ثبوتها بحكم قضائى نهائى وعلى ذلك فإن ما استحدثه القانون فى الأمر الأول من تعديل فى سبب الإخلاء يتصل بقاعدة موضوعية آمرة ومتعلقة بالنظام العام تسرى بأثر فورى مباشر على المراكز القانونية القائمة والتى لم تكن قد استوفت بعد بصدور حكم نهائى فيها وقت العمل به ولو كانت قد نشأت فى ظل قانون سابق عليه اما ما استحدثه فى الأمر الثانى والمتعلق بشرط الحصول على حكم قضائى نهائى لثبوت الواقعة محل النزاع فإنه لا يمس ذاتية القاعدة الآمرة ولا يغير من حكمها بل يرسم طريقا خاصا لإثباتها وهو ما لم يكن مقررا فى أى من القانونين رقمى 121 لسنة 1947 و52 لسنة 1969 ومن ثم فإنه لا محل لإعمال هذا الشرط على الدعاوى التى رفعت فى ظل العمل بأحكامها قبل إلغائها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان المشرع قد استحدث بالتعديل الوارد بالفقرة (د) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أمرين أولهما أنه عدل من سبب الإخلاء الذى كان مقررا بنص المادة 23/ج من القانون رقم 52 لسنة 1969 المقابلة للمادة 2/ج من القانون رقم 121 لسنة 1947 والأمر الثانى أنه حدد وسيلة الإثبات القانونية لهذه الوقائع فأوجب ثبوتها بحكم قضائى نهائى وعلى ذلك فإن ما استحدثه القانون فى الأمر الأول من تعديل فى سبب الإخلاء يتصل بقاعدة موضوعية آمرة ومتعلقة بالنظام العام تسرى بأثر فورى مباشر على المراكز القانونية القائمة والتى لم تكن قد استوفت بعد بصدور حكم نهائى فيها وقت العمل به ولو كانت قد نشأت فى ظل قانون سابق عليه اما ما استحدثه فى الأمر الثانى والمتعلق بشرط الحصول على حكم قضائى نهائى لثبوت الواقعة محل النزاع فإنه لا يمس ذاتية القاعدة الآمرة ولا يغير من حكمها بل يرسم طريقا خاصا لإثباتها وهو ما لم يكن مقررا فى أى من القانونين رقمى 121 لسنة 1947 و52 لسنة 1969 ومن ثم فإنه لا محل لإعمال هذا الشرط على الدعاوى التى رفعت فى ظل العمل بأحكامها قبل إلغائها.