⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 213 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-12-12 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: خصومة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراض الخارج على الخصومة
⚖️ طلب فتح باب المرافعة - الدفع بعدم قبول الدعوى
⚖️ الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولىعتلم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى انه بتاريخ 22 ربيع اول سينة 1279 هـ سنة 1862 م اوقف المرحوم ....................... بعض املاكه على نفسه ثم على زوجته وذريته من بعده وبعد انقراضهم يكون مصرف وقفه على الخيرات - وبعد وفاته وقف اولاده وزوجته بلسان وكيلهم ( .................... ) املاكا آلت اليهم بالميراث عن الواقف السابق والحقوا وقفهم بوقفه حيث نصوا فى كتاب الوقف على ان يجرى مجراه - شرطه كشرطه وحكمه كحكمه وعرف هذا الوقف بالاوقاف الملحقة " او وقف ...................." وفى سنة 1932 اقامت المحكمة الشرعية....................و.................... 0 والسيدة.................... ) نظارا على وقف .................... وفى 10 من مايوي سنة 1933 اقام سالم ................... و...... اسحق بوصفهما ناظرين على الاوقاف الملحقة دعوى بمحكمة مصر المختلطة قيدت بجدولها برقم 8889 لسنة 58 ق . على الطاعنين وآخرين وطلبا فيها الحكم باستحقاق الاوقاف الملحقة لقطعة ارض تبلغ مساحتها 5000 متر وببطلان البيوع الصادرة من ورثة الواقفين لآل لطف الله - وكذلك البيوع الصادرة من هؤلاء لباقى المدعى عليهم . ثم تدخل فى هذه الدعوى.................... بوصفه ايضا ناظرا على هذه الاوقاف - وذلك استنادا الى حكم صادر من المحكمة الشرعية الابتدائية ومؤيد استئنافيا باقانمته ناظا منظما على وقف.................... مع اذنه بالانفراد وانكر ورثة لطف الله ( الطاعنان ) على .................... صفته كناظر على الاوقاف المحلقة . فاصدرت محكمة مصر المختلطة بتاريخ 3/12/1935 حكما تحضيريا بتكليف زكى سميكة باثبات صفته كممثل لتلك الاوقاف . وفى اثناء نظر النزاع تنازل زكى سميكة بصفته ناظرا على الاوقاف الملحقة عن جزء من قطعة الارض موضوع الدعوى وبتارخ 1/12/1936 اصدرت محكمة مصر المختلطة حكما قضت فيه باثبات التنازل عن هذا الجزء ورفض الدعوى بالنسبة لباقى الارض - على اساس انها ارض خراجية - لا يصحوقفها الا باذن من ولى الامر - وهذا الاذن لم يصدر - وبتاريخ 12 من ابريل سنة 1947 انهت المحكمة العليا الشرعية ولاية....................على الوقف تأسيسا على القانون رقم 48 لسنة 1946 واقيم كل من.................... و.................... ( المطعون عليهما الاول والثانى ) ناظرين على الاوقاف جميعها بما فيها الاوقاف المحلقة - فاقام هذان الناظران الدعوى رقم 777 لسنة 72 ق امام محكمة مصر المختلطة - بوصفها اعتراضا من الخارج عن الخصومة يطلبان فيها - عملا بالمادة 417 من قانون المرافعات المختلط بطلان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8991 لسنة 58ق واعتباره كأن لم يكن - واسسا دعواهما على القول بان ....................و.................... و.................... - لم يكونوا نظارا على الاوقاف الملحقة -= وان ولايتهم كانت قاصرة على وقف تادرس عريان فلم يكن لهم ان يتحدثوا عن تلك الاوقاف ولم تكن المحكمة المختلطة ولاية بنظر تلك الدعوى اذ ليس لها ان تقضى ببطلان وقف أو تفرض عليه ناظرا لا يستمد ولاية النظر منن يملك ذلك ، وهوالواقف او المحكمة الشرعية بحسب الاحوال - ودفع الطاعنان هذه الدعوىبعدم قبولها لعدم اخصتصام جميع من كانوا مختصمين فى الدعوى رقم 8991 لسنة 58 ق المطلوب بطلان حكمها - مع وجوب اختصامهم قانونا - كما دفعاها ايضا بان جهة الوقف كانت ممثلة فى تلك الخصومة بالنظار الثلاثة الذين مثلوا فى تلك الدعوى كمدعين . وبتاريخ 19/3/1949 قضت محكمة مصر المختلطة بعدم جواز نظر الدعوى تأسيسا على ان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8991 لسنة 58 ق قد اعترف لزكى سميكة بصفقة النظر على الاوقاف الملحقة وانه وقد اصبحت لهذا الحكم حجية اامر المقضى - فقد اصبح ممتنعا الادعاء بان هذا الوقف لم يكن ممثلا - ذلك ان المحكمة الشرعية قد اصدرت بتاريخ 19 من يوليه سنة 1934 حكما ذكرت فيه انها لا ترى محلا لضم ناظر لزكى سميكه لتمثيل الاجزاء الاخرى من الوقف ( اى اوقاف باسيلى تادرس الملحقة ) لان هذه الاجزاء من الوقف ممثله بزكى سميكه وان المحكمة العليا الشرعية قد ايدت هذا الحكم بتاريخ 3 من نوفمبر سنة 1934 فكل حكم أو إفتاء يصدر بعكس ذلك - فيما بعد - لا يمكن ان يحاج به من صدر الحكم لمصلحتعهم حائزا لقوة الشىء المحكوم فيه - واذا كانت المحكمة الشرعية قد اهدرت هذه الحجية وعادت الى بحث مسألة النظارة عن الفترة السابقة على حكمها الاخير فان هذه المحكمة لا تسطيع متابعتها فى ذلك . استأنف المطعونعليهما هذا الحكم الى محكمة الاستئناف المختلطة ثم احيل الى محكمة استئناف القاهرة وقيد بجدولها برقم 885 لسنة 66 ق وطلبا بصحيفة الاساتئناف قبوله شكلا وفى الموضوع الغاء الحكم المستأنف والحكم مجددا بقبول معارضتهما المقدمة فى الحكم المؤرخ اول ديسمبر سنة 1936 رقم 8991 لسنة 58 ق مختلط وبالتالى العدول عن هذا الحكم الأخير مع الزام المستانف عليهم بالمصاريف . وبتاريخ 6 من مايو سنة 1953 قضت محكمة الاستئناف بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وقبول الدعوى واعتبار الحكم الصادر فى القضية رقم 8991 لسنة 58 ق م بتاريخ اول ديسمبر سنة 1936 باطلا وكانه لم يكن والزمت المستأنف عليهما ( الطاعنين ) بالمصاريف وثلاثة آلاف قرش مقابل أتعاب المحاماه عن الدرجتين . وبتاريخ 22 من يوليه سنة 1953 قرر الطاعنان الطعن بالنقض فى هذا الحكم ونظر الطعن بدائرة فحص الطعون بجلسة 20 من فبراير سنة 1957 وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها وطلبت رفض الطعن وقررت دائرة الفحص إحالته الى هذه الدائرة لجلسة 28 من مارس سنة 1957 وفيها صمم الطاعنان على طلباتهما وصممت النيابة على طلب رفض الطعن ، وفى 23 من مايو سنة 1957 قررت هذه المحكمة اعادة القضية للمرافعة للاطلاع على المذكرة التكميلية المقدمة من النيابة العامة . وحيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب يتحصل اولها فى النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون بوالقصور فى التسبيب - وفى بيانه ذكر الطاعنان انهما كانا قد دفعا دعوى اعتراض الخارج عن الخصومة - على ما هو ثابت فى الحكم الابتدائى الصادر فيها - بعدم قبولها - لان المطعون عليهما الاول والثانى - لما رفعاها - لم يدخلا فيها جميع من كانوا خصوما فى الحكم المعترض عليه الاصجر من محكمة مصر المختلطة فى اول ديسمبر سنة 1936 - واقتصرا فى توجيهها على اربعة فقط هما الطاعنان والمطعون عليهما الثالثا والرابع - فضلا عن انها لم تستوعب سائر من صدر الحكم لصالحهم وهو ما يقتضيه -حكم المادة 419 من قانون المرافعات المختلط الذى رفعت دعوى الاعتراض فى ظله - وهو ما يطابق ايضا حكم المادة 451 من قانون المرافعات الجديد - وبذلك خالف الحكم المطعون فيه القانون وشابه القصور فى التسبيب باغفال الرد على ما ابداه الطاعنان من دفع بعد القبول . وحيث ان النعى بهذا السبب مردود - بانه لا سند من القانون لما يقول بها لطاعنان - من ان الطعن فى الحكم بطريق اعتراض الخارج عن الخصومة يستلزم ادخال جميع الخصوم الذين مثلوا فى الدعوى المعترض على الحكم الصادر فيها - ونص المادة 419 من قانون المرافعات المختلط الذى رفع الطعن فى ظله اذ يقرر انه " يحصل الطعن فى الحكم ممن تعدى اليه بصفة اصلية بتكليف الخصم المحكوم له بالحضور أمام المحكمة التى اصدرت الحكم " لا يؤدى بمفهومه الى وجوب التزام اجراء من هذا القبيل ولا يرتب بالتالى جزاء بعدم القبول - وللمدعى ان يختصنم من يرى له مصلحة فى ادخاله - ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه غير مشوب بما اسنده اليه الطاعنان فى سبب الطعن من الخطا فى القانون - واذ كان ذلك كذلكوكان الدفع بعدم القبول على غير اساس من القانون فانه ليس للطاعنين ان ينعيا على محكمة الموضوع اغفال الرد عليه متى كان لا يجوى دفاعا جوهريا يصح ان يتغير به وجه الراى فى الدعوى . وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون -ذلك أن محكمة الاستئناف - وقد اصدرت حكمها المطعون فيه فى ظل قانون المرافعات الجديد - كان يتعين عليها ان تعمل ما تقضى به المادة 450 من ذلك القانون - بالزام من يسلك سبيل اعتراض الخارج عن الخصومة اثبات غش من كان يمثله او تواطئه او اهمالعه الجسيم اما وهى لم تفعل فان حكمها يكون مخالفا للقانون قاصر البيان . وحيث ان هذا النعى على غير اساس - ذلك ان الحكم الذىطعن فيه المطعون عليهما الاول والثانى بطريق ( الطعن فى الاحكام ممن تتعدى اليه (Tierce opposition) وارد - كما يبين من الوقائع السالف ذكرها- على حكم صادر من المحكمة المختلطة - وقد رفع اليها بوصف انها المحكمة الت اصدرت الحكم - واستؤنف الى محكمة الاستئناف المختلطة وكان ذلك وفقا لقانون الرمافعات المختلط تأسيسا على ما نص عليه فى الكتاب الثانى منه الخاص بطرق الطعن فى الاحكام - وبالتطبيق لاحكام الفصل الخامس منه الخاص بطرق الطعن فى الاحكام ممن تعدى اليه " - وقد غصلت فيه محكمة استئناف القاهرة وفقا لنص المادة 417 من هذا الفصل - وهى تقرر انه " يجوز لكل من لم يكن خصما فى الدعوى بنفسه أو ممن يقوم مقامه ان يطعن فى الحكم الصادر فيها ان كان مصرا بحقوقه " - لما كان ذلك فان الطعن بهذا الطريق تحكمه نصوص قانون المرافعات المختلط - طقا للفقرة الثالثة من المادة الاولى من قانون فى خصوص اعتراض الخارج عن الخصومة الذى كان يرفع طبقا للقانون المختلط - ذلك ان هذه الاحكام قد وردت فى باب مستقل عن باب طرق الطعن فى الاحكام - وهو الباب الثالث عشر - وقد افصح الشارع فى المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات ( الجديد ) عن وجهته فى هذا الخصوص فذكر انه " افرد هذا الباب للاعتراض على الحكم من الخارج ممن لم يكن طرفا فى الخصومة ليس طعنا فى الحكم من المحكوم عليه بل الغرض منه هو مجرد دفع الضرر الذى يصيب المعترض من حكم لا حجية له عليه ولا يمتد اثره اليه قانونا - ومن ذلك يبين ان الحكم المطعون فيه لم يخطىء فى القانون اذ لم يعمل نص المادة 450 من قانون المرافعات الجديد- فيما تشتطره هذه المادة من اثبات الغش أو التواطؤ او الاهمال الجسيم . وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد اهدر حجية الحكم الصادر من محكمة مصر المختلطة فى 1/12/1936 الذى حققت فيه المحكمة صفات طرقالخصومة وبينت فيه ان المطعون عليه الرابع ( .................... ) ناظر الاوقاف الملحقة وارتكنت فى ذلك الى قرار المحكمة الشرعية الصادر بتاريخ 19 من يوليه سنة 1934 والذى ايدته المحكمة العليا الشرعية بحكمها الصادر فى 3 من نوفمبر سنة 1934 وقد اخذت محكمة مصر المختلطة فى حكمها الصادربتاريخ 19 من مارس سنة 1949 بما دفع به الطاعنان منعدم قبول اعتراض المطعون عليهما الاول والثانى - على حكم سنة 1936 لان الاوقاف المحلقة كانت ممثلة بالنظار الذين اقاموا تلك الدعوى - ولكن محكمة الاستئناف اذ الغت ذلك الحكم لم تورد لهذا الدفع ردا وسوغت لنفسها النظر من جديد فى نفس المنازعة - واهدرت بذلك حجية الحكم المعترض عليه - فجاء حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون . ومن حيث ان هذا النعى مردود - بان الحكم المطعون فيه ذكر فى هذا الخصوص " ومن حيث ان المستأنف عليهم الحاضرين ورثة ....................دفعوا بان تحقيق صفات الخصوم هو من صميم اختصاص محكمة الموضوع نفسها فاذا ما ثبت لها ان صفة الطرفين ثابتة وبالتالى ثبت لديها ان زكى سميكة انما كان ناظرا على كلا الوفقين فيكون حكمها سليما وحائزا لقوة الشىء المقضى به " . " ومن حيث ان نقطة النزاع تنحصر فى طرفى الخصوم فى معرفة مد حجية الحكم المعترض عليه وهو حكم اول ديسمبر سنة 1936 ) . " ومن حيث ان الثابت ان هذا الحكم قد اقر ل.................... صفة الولاية على الاوقاف الملحقة ( وقف.................... ) كما قضى ببطلان ايقاف قطعة ارض شملها كتاب الوقف الصادر فى 2 رجب سنة 1289 وذلك بعد أن انكر على ذلك الناظر الذى لم يكن ممثلا اثناء تدخله سوى وقف .................... صفة ولايته على الوقف الثانى واعتبر هذين الوقفين كلا منهما منفصلا عن الآخر - فإذا ما اقر الحكم المعترض عليه تلك الصفة لذلك الشخص الذى لم يكن ممثلا فى سنة 1936 للوقف المذكور وهو وقف الملحقات واذ قضى ايضا ببطلان وقف جزء من اعيانه فى غير الاحوال التى نص عليها القانون - وهو الايقاف الذى يقع اضرار بالدائنين فيكون هذا الحكم قد تصدى لاصل عقد الوقف وصحة شروطه والولاية عليه - الامر الممنوع منه القضاء المدنى منعا باتا وسواء كانت هذه الشروط منصبة على ذات اصل الوقف ام راجعة الى الولاية عليه ، فهذا كله من اختصاص المحاكم الشرعية عملا بنص المادة 38 من لا ئحة ترتيب المحاكم المختلطة الملغاة التى كانت تطابقها فى ذلك الحين المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الوطنية كما تطابقها الآن المادة 16 من قانون نظام القضاء الحالى بانشاء الوقف او بصحته او بالاستحقاق فيه او بتفسير شروطه أو بالولاية عليه او بحصوله فى مرض الموت " فاذا ما ناط الشارع بكل جهة من جهات القضاء النظر فى المسائل التى اختصا بها فإنما قصد من ذلك ان تلزم كل جهة حدودها وهذا مقتضاه انه لا يصح اقرار اى عمل تجريه اية جهة خارج الحدود التى رسمت لها - فعملها هذا يكون عندئذ باطلا ، فلا يصح أن يكون ملزما لاحد او ان يحوز قوة الشىء المحكوم فيه " " ومن حيث أنه فضلا عن كل ذلك فان ما هذب اليه الحكم المستأنف من ان حكم اول ديسمبر سنة 1936 لم يعد فى الامكان مناقشته استنادا الى انه قد حاز قوة الامر المقضى به وبان المحكمة الشرعية قد اغفلت هذا الدفع وان ليس لها ان تتصدى لمسألة النظارة فى الفترة السابقة لقراراها وانه لا يسعه فى ذلك ان يتبعها فيما بدر منها من خطأ قضائى ( كذا ) هذا القول الذى يقوله الحكم المستأنف لا سند له فى القانون ولا من واقع الاوراق - فان الثابت من كافة الاحكام والقرارات الصادرة من المحاكم الشرعية فى امر هذه الاوقاف المتنازع على النظارة فيها ان.................... لم يكن يوما ناظرا على الاوقاف الملحقة التى ظلت شاغرة الى ان اقيم المستأنفان " المطعون عليهما الاول والثانى " ناظرين عليها وعلى الوقف الآخر بمقتضى قرار المحكمة العليا الشرعية سنة 1947 ( خطأ مادى وصحته سنة 1941) - واذن فاذا كانت المحكمة الشرعية قد فصلت فى نزاع متعلق باصل الوقف او الولاية عليه ثم رفعت بعد ذلك الى المحكمة المدنية دعوى من احد النظار أو المستحقين فى هذا الوقف فانه يجب على هذه المحكمة الا تخرج عما قضى به الحكم الشرعى والا تمسه بتأويل أو تفسير " ويبين من هذا الذى اورده الحكم المطعون فيه انه لم يغفل الرد على ما دفع به الطاعنان امام محكمة الدرجة الاولى - من عدم قبول اعتراض المطعون عليهما الاول والثانى لأن صفة النظارة كانت ثابتة للنظار الذين اقاموا الدعوى رقم 8991 سنة 58 ق والتى انتهت بالحكم الصادر فى اول ديسمبر سنة 19376 - كما عرض لما تمسك به الطاعنان من حجية هذا الحكم - وقد اقام قضاءه فى هذا الخصوص على اسباب صحيحة قانونا . وحيث ان السبب الرابع محصله أنه بمقتضى القانون رقم 180 لسنة 1952 قد الغى نظام الوقف على غير الخيرات - واصبح كل وقف لا يكون مصرفه فى الحال خالصا لجهة خيرية منتهيا وتستحيل اعيانه الى ملك خاص للمستحقين - كل بقدر حصته فى الاستحقاق - وعلى ذلك فان المطعون عليهما الاول والثانى لم تعد لهما صفة النظارة على الوقف الملحق ولا يملكان التحدث عنه فليست لهما صفة فى تمثيله اذ ان اعيانه قد آلت الى ملك آخر يمتلكه المستحقون . وحيث أن النعى بهذا السبب غير مقبول اذ هو سبب جديد لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع ، ولا يشفع للطاعنين فى قبوله ما ذكراه فى تقرير الطعن من ان احكام القانون رقم 180 لسنة 1952 لها صفة النظام العام فيكون لهما ان يثيرا هذا الدفاع امام محكمة النقض لاول مرة وان يتمسكا بما ورد فيه ذلك أنه لا شان لاحكما القانون رقم 180 لسنة 1952 بالنظام العام فيما يتعلق بصفة النظر التى ثبتت للمطعون عليهما فى الحين الذى اقاما فيه ضعنهما بطريق اعتراض الخارج عن الخصومة - وعندما رفعا استئنافهما عن الحكم الابتدائى وقد اعلنهما الطاعنان بالنقض على اساس انهما كانا خصما لهما فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ومصلحتهما فى الدفاع عنه ظاهرة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطعن بطريق [ اعتراض الخارج عن الخصومة ] وارداً على حكم صادر من المحكمة المختلطة ورفع إليها بوصف أنها المحكمة التي أصدرت الحكم واستؤنف إلى محكمة الاستئناف المختلطة وذلك بالتطبيق لقانون المرافعات المختلط ثم أحيل إلى المحاكم الوطنية بعد إلغاء المحاكم المختلطة فإن هذا الطعن تحكمه نصوص قانون المرافعات المختلط طبقاً للفقرة الثالثة من المادة الأولى من قانون المرافعات الجديد ولا محل لإعمال النصوص التي وردت بهذا القانون الأخير اعتراض الخارج عن الخصومة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الطعن في الحكم بطريق اعتراض الخارج عن الخصومة لا يستلزم إدخال جميع الخصوم الذين مثلوا في الدعوى المعترض على الحكم الصادر فيها طبقا لنص المادة 419 من قانون المرافعات المختلط ولا يؤدي هذا النص بمفهومة إلى وجوب التزام إجراء من هذا القبيل ولا يترتب بالتالي جزاء بعدم قبول الدعوى. وللمدعي أن يختصم من يرى له مصلحة في اختصامه، وللمدعى عليه إذا أراد أن يدخل هو بدوره من يرى مصلحة في إدخاله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الدفع بعدم قبول الدعوى على غير أساس من القانون فإنه لا يصح النعي على محكمة الموضوع إغفالها الرد عليه متى كان لا يحوي دفاعاً جوهرياً يصح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت صفة النظر على الوقف ثابتة للناظر في الوقت الذي أقام فيه الدعوى وعندما رفع استئنافه عن الحكم الابتدائي الصادر فيها كما أعلنه الطاعن بالنقض على أساس أنه كان خصما له في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ومصلحته في الدفاع عنه ظاهرة ـ فإنه لا يقبل النعي أمام محكمة النقض بأن ذلك الناظر لم تعد له صفة في تمثيل الوقف طبقاً للقانون رقم 180 لسنة 1952 الذي ألغى نظام الوقف على غير الخيرات متى كان هذا النعي لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع - ولا يشفع للطاعن في قبوله القول بأن أحكام هذا القانون لها صفة النظام العام إذ لا شأن لأحكام هذا القانون بالنظام العام في هذا الخصوص.