الطعن رقم 2256 لسنة 65 قضائية
النقض المدني
1996-5-8
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع الاراضى المملوكة للاصلاح الزراعى
⚖️ اركان عقد البيع - التراضى
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع الاراضى المملوكة للاصلاح الزراعى
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ أركان العقد - الرضا - ايجاب وقبول
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن - من له حق الطعن بالنقض
⚖️ شروط قبول الطعن - من يوجه اليه الطعن - بصفة عامة
⚖️ اثار الوكالة - التزامات الوكيل - تنفيذ الوكالة - انابة الوكيل غيره فى تنفيذها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد زكى غرابه نائب رئيس المحكمة وعضوية شكرى العميرى وعبد الرحمن فكرى وسعيد فهيم وعلى جمجوم نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما تنعاه الجمعية الطاعنة علىالحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه تقول أنه اعتبر إعلان المطعون ضده الثانى بصفته عن بيع قطع الأراض الثلاث موضوع الدعويين إيجاباً انعقد به عقد البيع بعد أن اقترن به قبول المطعون ضده الأول بتقدمه للشراء بناء على ذلك الإعلان وسداده لمقدم الثمن ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المطعون ضده الثانى بإتمام التعاقد مع المطعون ضده الأول على بيع هذه القطع الثلاث رغم أن بيع أموال الدولة الخاصة لا يتم إلا بالتصديق عليه ممن يملكه وهو ما خلت منه الأوراق بما يعيبه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان الطاعن قد اختصم امام محكمة أول درجة ليصدر الحكم فى مواجهته إلا إنه نازع المطعون ضده الأول امام محكمة الاستئناف وطلب تأييد الحكم الابتدائى القاضى برفض الدعوى تأسيسا على ان ارض التداعى خرجت من ملك الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وتم التعاقد بشأنها مع الجمعية التى يمثلها ضمن مسطح أكبر وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائى وإجابة المطعون ضده الأول إلى طلباته فإن الطاعن يكون خصما حقيقيا فى النزاع وتكون له مصلحة حقيقية فى الطعن عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 708 من القانون المدنى على أنه
"1) إذا أناب الوكيل عنه غيره فى تنفيذ الوكالة دون ان يكون المختصم له فى ذلك كان مسئولا عن عمل النائب كما يكون هذا العمل قد صدر عليه، ويكون لوكيل ونائبه فى هذه الحالة متضامنين فى المسئولية
2) اما إذا رخص للوكيل فى اقامة نائب عنه دون أن يعين شخص النائب فإن الوكيل لا يكون مسئولا إلا عن خطئه فى اختيار نائبه او عن خطئه فى ما اصدره له من تعليمات
3) ويجوز فى الحالتين السابقتين للموكل او لنائب الوكيل ان يرجع كل منهما مباشرة على الآخر يدل على أنه يجوز للوكيل أن ينيب عنه غيره فى تنفيذ جميع ما وكل فيه أو فى جزء منه ما لم يكن ممنوعا من ذلك بنص خاص فى سنة وكالته ويكون له ذلك من باب أولى إذا تضمن سند التوكيل والترخيص له فى ذلك سواء عين الموكل شخص النائب أو اطلق أمر اختياره للوكيل فيترتب على تلك الإنابة متى قامت صحيحة متوافرة الأركان كيان علاقة مباشرة بين نائب الوكيل والموكل ينصرف بموجبها إلى الأخير كافة التصرفات التى يبرمها النائب متى تحققت شروط أعمال هذا الأثر ولا يكون لوفاة الوكيل ـ بعد إبرامه عقد الإنابة ـ باعتباره من التصرفات التى يخولها له سند وكالته وينصرف أثرها مباشرة إلى الموكل ـ أى أثر فى علاقة النائب بالموكل فيما يأتيه من تصرفات أو توافر صفته فى القيام بأى إجراء يتسع له عقد الإنابة كنتيجة لتلك العلاقة المباشرة".
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت بالأوراق ان المطعون ضده الخامس لم توجه إليه أى طلبات ولم ينازع فى الخصومة ولن يقض له أو عليه بشئ ومن ثم فإنه لا يكون خصما حقيقيا فى النزاع ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة له.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن الإيجاب هو العرض الذي يعبر به الشخص الصادر منه على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين بحيث إذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد العقد ولا يعتبر التعاقد تاماً وملزماً إلا بتوافر الدليل على تلاقى إرادة المتعاقدين على قيام هذا الإلتزام ونفاذه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
التعاقد بشأن بيع املاك الدولة الخاصة لا يتم بين الجهة البائعة وبين طالبى الشراء إلا بالتصديق عليه ممن يملكه، وهو ما كان معقودا لوزير المالية وفقا للمادتين 18، 19 من المنشور رقم 100 لسنة 1902 الصادر من نظارة المالية فى شأن شروط وقيود بيع أملاك االميرى الحرة ثم للمحافظين كل فى دائرة اختصاصه بالنسبة للأراضى الواقعة فى نطاق المدن والقرى ـ وفقا لقرار التفويض رقم 522 لسنة 1961 الصادر من وزير الإسكان أو القرار الجمهورى رقم 594 لسنة 1976 أو المادة 29 من قانون الحكم المحلى رقم 43 لسنة 1979 حسب النطاق الزمنى لكل منهم، أما بالنسبة للأراضى المملوكة للإصلاح الزراعى فإنه لما كان القانون رقم 3 لسنة 1986 فى شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعى و المنطبق على واقعة الدعوى ـ قد نص فى المادة السادسة منه على إنه "فيما عدا الأراضى الخاضعة للقانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه يجوز لمجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى التصرف فى اراضى الاصلاح الزراعى بالممارسة لواضعى اليد عليها بالثمن الذى تقدره اللجنة العليا لتقدير اثمان اراضى الدولة وذلك بالشروط ووفقا للضوابط والأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون" وإذ أوردت المادة الثامنة من لائحته التنفيذية قواعد وشروط البيع بالممارسة لواضعى اليد على هذه الأراضى ومن بينها" حصر ومسح الأراضى محل وضع اليد ثم عرض بيانات هذه الأراضى على مجلس إدارة الهيئة عن طريق الإدارة العامة للاستيلاء والتوزيع للنظر فى التصرف فيها بالممارسة لواضعى اليد عليها ثم بيعها بالثمن الذى تقدره اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة ثم يؤدى المشترى الثمن كاملا ويجوز تقسيطه وفقا للقواعد التى يصدر بها قرار من مجلس إدارة الهيئة......ويضع مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى نموذج عقد البيع متضمنا الشرروط السابقة والشروط الأخرى التى يقررها المجلس" مما مفاده ان التصديق على عقد بيع الأراضى موضوع الدعوى يكون معقودا ملمجلس إدارة تلك الهيئة وهذا التصديق هو الذى يمثل ركن القبول بالبيع ولا يعتبر إعلان الهيئة او من يمثلها عن رغبتها فى البيع ولا الإجراءات التى تقوم بها لهذا الغرض من مفاوضات مع راغبى الشرا أو ممارسة على الثمن إيجابا من جانبها ذلك أن الايجاب فى هذه الحالة إنما يكون من راغب الشراء بتقدمه للشراء على أساس سعر معين ولا يتم التعاقد إلا بقبول الهيئة بعد ذلك للبيع على النحو سالف البيان.