⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 209 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-12-5 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: تامين بحرى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقادم مسقط
⚖️ تقادم مسقط - انقطاعه
⚖️ نقل بحرى
⚖️ تامين بحرى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور محمد عبد الواحد على واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع غعلى الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى فى شرائطه القانونية . ومن حيث أن الوقائع تخلص - كما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن - فى ان الشركة المطعون عليه اقمت الدعوى رقم 1572 سنة 1949 تجارى كلى الاسكندرية على الطاعنة طلبت فيها الحكم بالزامها بان تدفع لها مبلغ 4140 و 248 م والفوائد من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السجداد واسس هذه المطالبة بانها اشترت 550 طنا من الجوت من ارتريا بالصومال الايطالى تسليم ميناء السويس وقد تم شحن البضاعة من ميناء كيسيمايو فى 20/1/1947 على الباخرة فيلهو . وفغى 27/1/1947 قامت الشركة المطعون عليها بالتامين على هذه البضاعة لدى الشركة الطاعنة بموجب بوليصتى تأمين مؤرختين 27/1/1947 تضمنتا قيمة البضاعة ووزنها ونوعها بانها جوت موضوع فى بالات معينة العدد والعلامات كما نص على سريان هذا التأمين ابتداء من 21/1/1947 . وبتاريخ 13/2/1947 شب حريق فى صندلين من الصنادل المعدة لنقل البضائع من الباخرة الى الرصيف فى ميناء السويس فغرق الصندلان ةتلف جانب كبير من البضاعة بسبب الحريق والغرق فاخطرت الشركة المطعون عليها الشركة الطاعنة بالحادث يوم 14/2/1947 وعاين مندوب شركة التأمين الطاعن البضاعة وقد تقريرا عن الحادث فى 3/5/1947 وقد اخطرت الشركة المطعون عليها الشركة الطاعنة بهذا البتقرير فى 21/5/1947 وطلبت اليها سداد قيمة التأمين المستحق ومقداره 4246 جنيه انجيلزى و 8 شلن و 6 بنس حسب تقدير الخبير واتبعت ذلك ذلك بخطاب آخر فى 1/10/1947 ردت عليه الطاعنة فى 6/10/1947 بانها بانتظار بعض المتندات والبيانات من وكيلاها بارتريا لمعالجة الموضوع دون ابطاء ثم تبودلت مكاتبات آخرها خطاب من الطاعنة مؤرخ 3/4/1948 تشير فيه الى انها اتصلت بمركزها الرئيسى وتأمل وصول رده حتى يمكن النظر فى الامر ولإنقطاع المكاتبات بعد ذلك اضطرت المطعون عليها لرفع دعواها بطلباتها المتقدمة . فدفعت الطاعنة خلال 48 ساعة من استلام البضاعة ورفع الدعوى فى 31 يوما من تاريخ الاحتجاج وان المفاوضة بين الطرفين انتهت فى 3/4/1948ولم ترفع الدعوى الا فى 22/2/1949 وان الاخطار بخطاب عادى لا يغنى شيئا . وبتاريخ 28/4/1951 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدفع وبقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا ولازمت المطعون عليها بالمصروفات والاتعاب . فإستأنفت المطعون عليها الحكم وقيد استئنافها برقم 394 سنة 7 ق اسكندرية طالبة الحكم بقبول الاستئناف شكلا والغاء الحكم المستأنف والحكم لها بطلباتها كما استأنفته الطاعنة فرعيا طالبة الغاؤه فيما قضى به من رفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا والحكم بقبول الدفع وبتاريخ 5/5/1953 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلا وبتأييد الحكم فيما قضى به من رفض الدفع بعدم قبومل الدعوى وفى المضوع بالغاء الحكم المستأنف والزام الشركة الطاعنة بطلبات المطعون عليها . فقررت الشركة الطاعنة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 13 من مارس سنة 1957 فقررت إحالته على هذه الدائرة . ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المذكور فى السبب الاول مخالفة الحكمين الابتدائى والاستئنافى المؤيد له حكم المادتين 274 و 275 من قانون التجارة البحرى وللمادة الاولى فقرة (هـ) من معاهدة بروكسل الخاصة بسندات الشحن ذلك ان نطاق النقل البحرى ينتهى بمجرد تفريغ البضاعة من السفينة على الصنادل ، فالدعاوى النشائة عن الحوادث الحاصلة عن هذا التنفريغ بواسطة الصنادل تخضع للمواعيد المقررة فى المادتين 274 و 275 تجارى وبحرى وهى 31 يوما من تاريخ الاحتجاج وانقطاع المفاوضات بين الطرفين . ومن حيث انه بالاطلاع على الحكم المطعون فيه يبين انه فى صدد رفض الاستئناف الفرعى وتأييد حكم محكمة اول درجة فى رفض الدفع وبقبول الدعوى قد اقام قضاءه على " ان المهلة التى حددتها المادتان 274 و 275 من قانون التجارة البحرى لرفع الدعوى خلال 31 يوما للمطالبة عن العجز او التلف ضد الناقل او المؤمن فان احكام هاتين المادتين قد تعدلتا فى حدود ما ورد فى معاهدة بروكسل الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن والتى وافقت عليها الحكومة المصرية بالقانون رقم 18 لسنة 1940 واصبحت نافذة المفعول من 29 من مايو سنة 1944 - وتقضى الفقرة السادسة من المادة الثالثة من تلك المعاهدة بانعه فى جميع الاحوال ترتفع عن الناقل والسفينة كل مسئولية ناشئة عن الهلاك او التلف اذا لم ترفع الدعوى فى خلال سنة من تسلم البضاعة او من التاريخ الذى كان ينبغى تسلمها فيه - وحيث أن احكام المعاهدة فى هذا الصدد فى تحديد المسئولية بين الشاحنة ومتعهد النقل تنطبق ايضا على العلاقة بين المؤمن والمؤمن لديعه فى حالات التأمين البحرى لان هذا التامين يغطى حوادث العجز وتلفق البضاعة اثناء النقل البحرى " وانتهى الحكم المطعون فيه الى اعتبار المهلة الواجب رفع الدعوى خلالها ضد المؤمن لديه هى سنة . ولما كان يبين من مراجعة معاهدة بروكسل لسنة 1940 واصدرت مرسوما بنفاذها فى 31 من يناير سنة 1944 انهاغ خاصة بمسائل النقل واحكامه ولا شان لها بالتامين فيكون قول الحكم المطعون فيه بسريانها على التامين " لأن هذا التامين يغطى حوادث العجز وتلف البضاعة اثناء النقل البحرى " هو قول لا سند له ويكون قانون التجارة البحرى الذى تحدث فى مادتيه 274 و 275 عن التامين البحرى هو الواجب التطبيق فى هذا النزاع النزاع ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه . ولما كان الحكم المطعون فيه اذ طبق نصوص معاهدة بروكسل فى خصوص تقادم الدعوى قرر " وقد كان آخر خطابات إخوان ريكسى الى شركة الجوت فى 13/4/1948 ينبئوها فيه انهم فى انتظار تعليمات المركز الرئيسى فاذا ما رفعت شركة الجوت دعواها فى 22 من فبراير سنة 1949 يكون هذا الاجراءا ق\د وقع خلال السنة التى حددتها معاهدة بروكسل " وهذا الذى قرره الحكم فى شان انقطاع المفاوضة باعتبارها مبدأ لرسيان ميعاد السنة التى اجراها على واقعة النزاع انما كان مجرد استطراد لتثبيت الدعامة الاساسية التى اقيم عليها فى هذا الشأن دون ان يعنى بحث تاريخ انقطاع المفاوضة وتحقيق وقوعه بصورة جازمة صريحة مستمدة من اوراق الدعوى وهى واقعة لها اهميتها كشرط اساس من شروط تقادم الدعوى وسقوطها المستفاد من نص المادتين 274 و 275 من قانون التجارة البحرى ومن معاهدة بروكسل ذاتها - لما كان ذلك وكانت تلك العناصر الواقعية غير واضحة امام هذه المحكمة فى اسباب الحكم المطعون فيه لامكان الفصل فى الدفع فيتعين لذلك احالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها على هذا الاساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن معاهدة بروكسل الصادرة في 25 من أغسطس سنة 1924 والتي وافقت عليها مصر بالقانون رقم 18 لسنة 1940 وأصدرت مرسوما بنفاذها في 31 من يناير سنة 1944 ـ هذه المعاهدة خاصة بمسائل النقل البحري وأحكامه ولا شأن لها بالتأمين البحري، والقانون الواجب التطبيق في النزاع الخاص بهذا التأمين هو قانون التجارة البحري.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى تبين أن الدعوى رفعت بطلب قيمة التأمين البحري المستحق عن تلف البضاعة بسبب احتراقها بعد تفريغها في الصنادل فدفعها المؤمن لديه بعدم قبولها طبقا لنص المادتين 274 و275 تجارى بحري لعدم الاحتجاج خلال ثمان وأربعين ساعة من استلام البضاعة ورفع الدعوى في 31 يوما من تاريخ الاحتجاج وأن الدعوى لم ترفع إلا بعد حوالي عشرة شهور من تاريخ انتهاء المفاوضة. وكان الحكم لم يعن ببحث تاريخ انقطاع المفاوضة وتحقيق وقوعه بصورة جازمة صريحة مستمدة من أوراق الدعوى وهي واقعة لها أهميتها كشرط أساسي من شروط تقادم الدعوى وسقوطها المستفاد من نص المادتين 274 و275 من قانون التجارة البحري وكذلك من معاهدة بروكسل الصادرة في 25 من أغسطس سنة 1924. فإن ذلك مما يعجز محكمة النقض عن الفصل في الدفع لعدم وضوح تلك العناصر أمامها.