الطعن رقم 3162 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1996-12-29
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاثبات - البينة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب الكافى
⚖️ عيوب التدليل - التناقض
⚖️ ندب الخبراء
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - سلطة محكمة الموضوع فى مسائل الخبرة - فى ندب الخبراء
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص توافر الصفة فى الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى حسيب وخيرى فخرى وحسين نعمان وسعيد قره نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الاول بكل منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان حكم محكمة اول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض دعواه على سند من ان المطعون عليها تضع اليد على ارض النزاع امتداد لوضع يد المستاجر الاصلى لها بصفتها زوجته ووارثته الوحيدة مستدلا على قيام رابطة الزوجية بينهما بادلة لا تصلح قانونا لاثباتها هى ما ورد فى بيانات بطاقته العائلية وشهادة قيد عائلى مستخرجة من السجل المدنى وشهادة من اعضاء المجلس الشعبى المحلى حالة ان الزوجية لا تثبت الا بوثيقة الزواج الرسمية والتفت عن دفاعه فى هذا الخصوص رغم انه دفاع جوهرى وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه اذ اقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسا على تقرير الخبير الذى اخذ به محمولا على اسبابه رغم ان الخبير تطرق الى بحث علاقة الزوجية والارث بين المطعون عليها والمستاجر الاصلى لارض النزاع وهى مسالة قانونية يمتنع على الخبير ان يتعرض لبحثها ويدلى برايه فيها ، ودون ان يقول الحكم كلمته فى هذه المسألة بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه التناقض وفى بيانه يقول ان الحكم اورد باسبابه اشتراط تقديم الوثيقفة الرسمية لسماع دعهوى الزوجية ثم عاد وقرر انه يكفى فى الدعوى الماثلة ثبوتها بالقيد العائلى المستخرج من السجل المدنى ومما ورد بالبطاقة العائلية للمستاجر الاصلى وغيرها من المستندات وهو ما يعيبه بالتناقض ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الأصل فى فقه الشريعة الاسلامية جواز الشهادة بالتسامح فىالزواج، إلا أن المشرع تدخل استثناء من هذا الأصل - احتراماً لروابط الأسرة لحقوق الزوجية - فنص فى الفقرة الرابعة من المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لعى أن " ولا تسمح عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية فى الحوادث الواقعة من أو أغسطس سنة 1931 "، ولما كان دعوى الطاعن هى بطلب إلزام المطعون عليها بأن تدفع له المبلغ المطالب به كريع لأرض النزاع وطردها منها باعتبار أنه المالك لها وأنها تضع اليد عليهنا غصباً بعد وفاة المستأجر الأصلى لها بقالة أنها ليست زوجة له لعدم وجود وثيقة رسمية معها مثبتة للزواج - وهى دعوى متميزة عن دعوى الزوجية التى عنتها المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، فإن الزوجية كسبب لامتداد عقد الايجار إلى ورثة المستأجر عملاً بنص المادة 33 مكرراً "ز" من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالاصلاح الزراعى لا يلزم لإثباتها تقديم وثيقة زواج رسمية بحيث لا تقبل الدعوى بدونها، ولو قصد المشرع ذلك لنص عليه صراحة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير الأدلة المطروحة فى الدعوى والموازنة بينهما والأخذ بما تطمئن إليه المحكمة واستخلاص الصفة هو مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة النقض متى كان ذلك سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما استخلصه الحكم المطعون فيه من تقرير الخبير والمستندات المطروحة فى الدعوى من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها ويكفى لحمل قضائه برفض دعوى الطاعن فإن ما يثيره هذا الأخير لا يعدو أن يكون مجادلة فى تقدير محكمة الموضوع للأدلة بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير التى أخذ بها الحكم بعد أن اطمأن إليها وأورد دليلها وهو ما تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لقاضى الموضوع أن يستعين بالخبراء فى المسألة التى يستلزم الفصل فيها استيعاب النقاط الفعلية التى لا تشملها معارفه والوقائه المادية التى قد يشق عليه الوصول إليها، دون المسائل القانونية التى يفترض فيه العلم بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
التناقض الذى يبطل الحكم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو التهاتر الذى تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يكفى لحمله ولا يفهم معه على أى أساس قضت المحكمة بما رقضت به فى المنطوق، وليس من التناقض أن يكون فى عبارات الحكم ما يوهم بوقوع مخالفة بين الأسباب بعضها مع بعض ما دام قصد المحكمة ظاهراً ورأيها واضحاً.