الطعن رقم 6139 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1996-12-26
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء لعدم سداد الاجرة - التكليف بالوفاء - توقى الحكم بالاخلاء
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعه حسين وفتيحه قره وماجد قطب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان يقول ان المادة 18/ب من القانون رقم 136/1981 نصت على انه " اذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول دون مظروف او باعلان على يد محضر ولا يحكم بالاخلاء اذا قام المستاجر قبل اقفال باب المرافعة فى الدعوى باداء الاجرة وكافة ما تكابدة المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية " بما يدل على ان المشرع اوجب على المستاجر ضرورة سداد المصرفات والنفقات الفعلية التى تكبدها المؤجر حتى يتوقى الاخلاء الا ان الحكم المطعون فيه اعتد بايداع المطعون ضده الاجرة عن الفترة من 1/4/1986 حتى 31/7/1992 وقدرها مبلغ 760 جنيه فى حين ان هذا الايداع لم يتضمن المصاريف والنفقات الفعلية وذهب الحكم الى انه - اى الطاعن - لم يقدم اى بيان بشان تلك المصاريف فى حين ان الثابت من صحيفة الدعوى والتكليف بالوفاء قيمة الرسم المسدد والتمغات الرسمية ورسوم تصوير الميكروفيلم وكلها بيانات ثابتة فى اوراق الدعوى فاذا اعتد الحكم المطعون فيه بايداع الاجرة وحدها واغفل التحقق من قيام المستأجر - المطعون ضده - من سداد المصاريف فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - يدل على أن المشرع رغبة منه فى التيسير على المستأجرين أفسح لهم مجال الوفاء حتى تاريخ إقفال باب المرافعة فى الدعوى أمام محكمة الاستئناف بحيث أصبح قيام المستأجر بسداد الأجرة المستحقة وقيمة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية حتى التاريخ المذكور قسطاً لحق المؤجر فى الإخلاء ومن ثم فإن تخلف المستأجر بأى قدر من الأجرة المستحقة أو ملحقاتها أو المصاريف والنفقات الفعلية حتى قفل باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف كاف للقضاء بإخلائه من العين ويهدف المشرع من ذلك الوصول إلى جبر الضرر الذى يلحق المؤجر بسبب اضطراره إلى رفع دعوى الإخلاء لعدم قيام المستأجر بالوفاء بالأجرة وذلك بأن يسترد ما أداه من مصروفات وما تكبده من نفقات فى سبيل الحصول على حق مشروع له ما كان اضطراره إلى الالتجاء فى شأنه إلى القضاء لولا تراخى المستأجر فى الوفاء به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المصاريف التى أشار إليها نص المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 يدخل فى مضمونها رسم الدعوى المرفوعة الذى يسدده المدعى لقلم الكتاب عملاً بالمادة 65 من قانون المرافعات وكذلك رسم التكليف بالوفاء وأمانة الخبير الذى تندبه المحكمة وفقاً لأحكام المرسوم رقم 90 لسنة 1944 وتعديلاته وهذه المصاريف معلومة سلفاً وثابت بأوراق الدعوى ما يفيد سداد المدعى بها ومن ثم يتعين سداد مقابلها حتى يتوقى المستأجر الحكم بالإخلاء وهى فى ذلك تختلف عن المصاريف الفعلية التى يتعين على المؤجر تقديم الدليل على ما تكبده منها ويخضع هذا الدليل لتقدير المحكمة كأتعاب المحامين والخبراء الاستشاريين. لما كان ذلك وكان البين من إنذار العرض المؤرخ 1992/7/8 أن المستأجر " المطعون ضده " قد عرض قيمة الأجرة المستحقة عن الفترة من 1986/4/1 حتى يوليو 1992 وقدرها 76 شهراً بواقع الإيجار الشهرى عشرة جنيهات بما جملته 760 " سبعمائه وستون جنيهاً " ودون أن يودع أى مبالغ أخرى من مصاريف أو نفقات فعلية وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بهذا الوفاء واعتبره مبرئاً لذمة المطعون ضده على سند من أن المؤجر لم يقدم دليلاً على النفقات الفعلية فيكون قد أغفل المصاريف الرسمية الثابتة بأوراق الدعوى وهى رسم الدعوى والتكليف بالوفاء والتمغات الرسمية ورسوم الميكروفيلم باعتبارها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنها تدخل ضمن ماتكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية مما يعيبه بالقصور فىالتسبيب الذى أدى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون.