الطعن رقم 208 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-3-21
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رهن - اثبات بالبينة
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد واحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعدالمداولة .
حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى ان الطاعنين رفعوا ضد المطعون عليهم الدعوى رقم 337 سنة 1951 كلى اسيوط وقالوا فيها بان مورثهم رهن فى سنة سنة 1937 لمورث المطعون عليهم 3 فدانين و 17 قيراطا و 13 سهما وقد اخفيا هذا الرهن فى صورة عقد بيع عرفى لقاء مبلغ 45 جنيها عن كل فدان وحرر مورث المطعون عليهم فى نفس الوقت اقرار مؤرخا 1/5/1937 تعهد فيه برد هذه الاطيان الى مورث الطاعنين اذا دفع له مبلغ 45 جنيها عن كل فدان ثم تحرر بينهما فى 5/2/1930 عقد بيع نهائى سجل فى 19/3/1930 وذكر فيه ان الثمن هو 492 جنيها باعتبار الفادان 132 جنيها الا ان التصرف فى حقيقته هو رهن لا يبع المسجل فى 19/3/1930 عن بيع الـ3 ف و 17 ط و 12 س المبينة بالعريضة وشطب التسجيلات الموقعة عليها واعتبارها كان لم تكن مقابل دفع دين الرهن باعتبار 45 جنيها عن كل فدان وحفظ حقهم فى المحاسبة عن استهلاك الدين - ودفع المطعون عليهم الدعوى بانهم يجهلون التوقيع المنسوب لمورثهم على الورقة المؤرخة 1/5/19387 وانه بفرض صحة هذه الورقة فهى غير كافية لهدم ما اشتمل عليه عقد البيع الصادر سنة 1930 لأنه جاء لها ولاختلاف المبلغ فى الحالتين وبتاريخ 28/1/1952 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى والزام الطاعنين بمصروفاتها وبمبلغ 300 قرش اتعاب المحاماة فاستانفوا هذا الحكم بالقضية رقم 53 سنة 37 ق لدى محكمة استئناف اسيوط التى قضت بتاريخ 7/6/1953 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف والزام المستانفين بالصروفات و 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته الى هذه الدائرة وابدت النيابة العامة رايها بنقض الحكم .
وحيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية ولا يغير من ذلك ما لوحظ على اعلان تقرير الطعن من ان المطعون عليه الرابع اعلن بتاريخ 23/7/1953 مخاطبا مع شيخ البلد وان المحضر اخطره بتسليم الصورة لجهة الادارة بخطاب موصى عليه بتاريخ 25/7/1953 ذلك انه يبين من الاطلاع على هذا الاعلان ان المحضر قد اثبت انتقاله مرتاين فى ذات يوم 23/7/1953 احدهما فى الساعة 10 ونصف صباحا والاخرى فى الساعة 4 مساء وانه سلم صورة الاعلان لشيخ البلد شؤيطر لغياب المعلن اليه المذكور واغلاق مسكنه وعدم وجود من يستلم عنه قانونا مما يقطع انه انتقل الى منزله فى المرة الاولى ثم انتقل لشيخ البلد فى المرة الثانية وانه اثبت هذه الخطوات فى محضره اما اخبار المعلن اليه بالخطاب الموصى عليه فى 25/7/1953 فقد اتضح انه لسبب وجود عطلة رسميةفى يومى 22 و 24 يوليه التالين ليوم الاعلان مما يترتب عليه امتداد مهلة الاربع وعشرين ساعة التى نصت عليها المادة 12 مرافعات ويتحقق معه حصول هذا الاخبار فى الميعاد القانونى طبقا للمادة 33 مرافعات التى نصت على انه " اذا صادفت آخر الميعاد عطلة رسمية امتد الى اول يوم عمل بعدها " ومن ثم يكون الطعن مقبولا شكلا .
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه انه اخطا فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ذلك انهم فيما فيما قدموا من ادلة على ان عقد البيع الصادر من مورثهم سنة 1930 يخفى رهنا قد استندوا الى انهم ومورثهم من قبل يضعون اليد على الاطيان موضوع هذا التصرف منذ العقد الاول الصادر فى سنة 1927 ولغاية رفع الدعوى وطلبوا احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات وضع يدهم الا ان الحكم لم يستجب الى هذا الطلب بمقولة ان الصورية لا تثبت الا بالكتابة فيما بين المتعاقدين وخلفهما العام فخالف بذلك المادة 339 من القانون المدنى القديم المنطق على واقعة الدعوى والتى اجازت للبائع ان يثبت بالبينة وبالقرائن وبغيرها من طرق الاثبات ان العقد وان كان بحسب نصوصه الظاهرة يتضمن بيعا الا انه فى حقيقته يستر رهنا كما ان الحكم المطعون فيه اذ ارتكن بيعا الا انه فى حقيقته يستر رهنا كما ان الحكم المطعون فيه اذ ارتكن فى رفضه لطلب التحقيق الى ان ورقة الضد المؤرخة اول مايو سنة 1937 هى عن العقد الاوةل ولا تنسحب الى عقد سنة 1930 جاء قاصرا عن مواجهة دفاعهم بشان وضع يدهم على الاطيان .
وحيث انه يبن من الاطلاع على الصورة الرسمية لصحيفة استئناف الطاعنين ولمذاكراتهم المقدمة الاستئناف انهم تمسكوا بان عقد البيع الصادر من مورثهم لمورث المطعون عليهم فى سنة 30 وان كان فى ظاهره بيعا باتا الا انه فى حقيقته يستر وهنا مقابل نفس الدين الذى تحرر به عقد سنة 1927 بعد اضافة فوائد ربوية وانه متفق فيما بين المتعاقدين على رد الاطيان فى اى وقت مقابل سداد الدين الذى اعتبر ثمنا فى العقد الظاهرى واستدلوا على ذلك بالورقة المؤرخة اول مايو سنة 1927 والتى يقولون عنها انها ورقة ضد وبان الاطيان موضوع النزاع ظلت فى وضع يد مورثهم وهم من بعده منذ سنة 1927 والى ما بعد رفع الدعوى وطلبوا اثبات ذلك بالبينة وبكافة طرق الاثبات - ويتضح من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه بعد ان استعرض دفاع الطاعنين قضى بتأييد الحكم المستانف وارتكن الى انه " لا يجوز للمستأنفين اثبات صورية عقد البيع المؤرخ 5 من مارس سنة 1930 والمسجل فى 19 من مارس سنة 1930 الا بالكتابة ولا تعتبر ورقة اول مايو سنة 1927 ورقة ضد لان عقد البيع المطلوب بطلانه جاء لاحقا لهذه الورقة واختلفت شروطه عما جاء بها مما يدل على انه لا علاقة بين هذا التصرف والمعاملة السابقة وان التعاقد الذى تم فى سنة 1930 كان على اساس جدييد هو البيع البات النهائى ........" .
وحيث انه يبين مما اورده الحكم انه حجب نفسه عن النظر فى طلب الطاعنين احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات وضع يدهم ومورثهم من قبل على الاطيان موضوع التصرف بمقولة انه لا يجوز اثبات صورية العقد المطلوب ابطاله من احد المتعاقدين الا بالكتابة وهذا الذى انتهى اليه الحكم خطا فى تطبيق القانون على واقعة الدعوى ذلك ان المادة 339 من القانون المدنى القديم تنص على انه اذا كان الشرط الوفائى مقصودا به اخفاء رهن عقارى فان العقد يعتبر باطلا لا اثر له سواء بصفته بيعا او رهنا ويعتبر العقد مقصودا به اخفاء رهن اذا اشترط فيه رد الثمن مع الفوائد واذا بقيت العين المبيعة فى حيازة البائع باى صفة من الصفات . ويجوز بكافة الطرق اثبات عكس ما فى العقد بدون التفات الى نصوصه ومفاد هذا النص ان الشارع قد حظر اخفاء الرهون فى صورة عقود البيع وجعل من هذا الحكم نظاما عاما رتب على مخالفته بطلان العقد سواء بصفته بيعا او رهنا واباح فى سبيل منع الاحتيال على هذه المخالفة اثبات عكس ما تضنه العقد وبكافة الطرق وبغض النظر عن نصوصه المكتوبة ووضع على سبيل الثمال بعض القرائن التى تدل على قصد اخفاء الرهنت ومنها بقاء العين المبيعة فى حيازة البائع باى صفة من الصفات وهذه القواعد كما تسرى على بيع الوفاء تسرى من باب اولى على البيع بات الذى يخفى رهنا اذ ان المحكمة التشرعية تقوم على تحريم تملك الدائن المرتهنم للعين المرهونة عند عدم سداد الدين ومؤدى ذلك ان للبائع طبقا لصريح نص المادة 339 سالفة الذكر ان يثبت بالبينة والقرائن وغيرها من طرق الاثبات ان العقد وان كان بحسب نصوصه الظاهرة يتضمن بيعا باتا الا انه فى حقيقته يخفى رهنا وان ادعاء البائع بقاء العين المبيعة تحت يده معها على المحكمة ان تقول فيها كلمتها فمتى كان الحكم المطعون فيه - على ما سلف بيانه وقد التفت عن تقدير طلب التحقيق الذى تقدم به الطاعنون للتدليل على ان عقد البيع الصادر فى 5/3/1930 فى حقيقة الامر يستر رهنا ولاثبات بقاء العين المبيعة تحت ايديهم ويد مورثهم من قبل فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه اما استناد الحكم الى ما خلص اليه من ان ورقة الضد المؤرخة اول مايو سنة 1927 لا تقوم دليلا على صورية عقد سنة 1930 المطلوب ابطاله لانه لا حق لها ولاختلاف الثمن الوارد فى كل منهما فهو استناد قاصر عن مواجهة طلب الطاعنين احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات بقاء العين المبيعة تحت ايدهم لان اسقاط ورقة اول مايو سنة 1927 من ادلة الطاعنين على ما تضمنه عقد سنة 1930 من رهن مستور لا يستببع اسقاط كل ما استندوا اليه من حجج اخرى لاثبات دعواهم بالتحقيق المطلوب فيكون الحكم قد انطوى ايضا على قصور معيب يستوجب نقضه.
وحيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاحالة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للبائع طبقاً لصريح نص المادة 339 من القانون المدني القديم أن يثبت بالبينة والقرائن وغيرها من طرق الإثبات أن عقد البيع وإن كان بحسب نصوصه الظاهرة يتضمن بيعاً باتاً إلا أنه في حقيقته يخفى رهناً ـ وادعاء البائع بقاء العين المبيعة تحت يده برغم هذا البيع البات يشمل في ذاته قرينة على قصد إخفاء الرهن يتعين معها على المحكمة أن تقول كلمتها. فإذا كان الحكم قد التفت عن تقدير طلب التحقيق الذي تقدم به ورثة البائع للتدليل على أن عقد البيع في حقيقة الأمر يستر رهناً و لإثبات بقاء العين المبيعة تحت أيديهم ويد مورثهم من قبل فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه. واستناد الحكم إلى ورقة الضد التي قدمها الورثة لا تقوم دليلاً على صورية العقد هو استناد قاصر عن مواجهة طلب التحقيق لأن إسقاط هذه الورقة من أدلة الورثة لا يستتبع إسقاط كل ما استندوا إليه من حجج أخرى لإثبات دعواهم بالتحقيق المطلوب ويكون الحكم قد انطوى أيضاً على قصور معيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المحضر قد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون عليه مخاطباً مع شيخ البلد وقام بإخطار المعلن إليه بتسليم الصورة لجهة الإدارة بخطاب موصى عليه في اليوم التالي للعطلة الرسمية التي تلت هذا الإعلان فإن وجود العطلة الرسمية يترتب عليه امتداد مهلة الأربع والعشرين ساعة التي نصت عليها المادة 12 مرافعات ويتحقق معه حصول هذا الإخبار في الميعاد القانوني طبقا للمادة 23 مرافعات.