الطعن رقم 1995 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1996-4-21
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الاستئناف - الطلبات الجديدة امام الاستئناف - عدم جواز ابداؤها امام محكمة الاستئناف
⚖️ اثار الاستئناف - الطلبات الجديدة امام الاستئناف - ما لا يعد طلبا جديدا
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الضرر الادبى المرتد
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الضرر المادى - تفويت الفرصة
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الضرر المطالب بالتعويض عنه - بوجه عام
⚖️ تقدير التعويض - سلطة محكمة الموضوع فى تقديره
⚖️ دعوى التعويض - عدم التزام محكمة الاستئناف ببيان الضرر
⚖️ تسبيب الاحكام - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ الدفاع فى الدعوى
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات فى الدعوى
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات فى الدعوى - الطلبات الختامية
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية التقصيرية - الضرر - الضرر المادى - ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية التقصيرية - الضرر الادبى
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية التقصيرية - الفرصة الفائتة
⚖️ المسئولية المدنية - دعوى المسئولية - عدم التزام محكمة الاستئناف ببيان الضرر
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - المسائل المتعلقة بالطعن فى الاحكام - فى الاستئناف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى حسيب وأحمد خيرى وخيرى فخرى وحسين نعمان نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال إذ قض للمطعون عليهما الأول والثانية عن نفسيهما بتعويض من الضرر المادى قدره أربعة آلاف جنيه لوفاة أبنهما "...." على مجرد احتمال تفويت الفرصة في رعايته لهما مستقبلاً رغم أنه لم يكن عائلاً لهما قبل وفاته إذ لم يجاوز عمره ثلاثة عشر عاماً وقت وقوع الحادث ولم يكن له مصدر رزق يتكسب منه ويساعدهما به بل هما اللذان كانا يعولانه وهو ما يجعل فرصتهما في أن تلحقهما رعاية عند بلوغه ضعيفة الاحتمال بما ينتف معه تحقق الضرر المستقبل لهما بتفويتها وإذ جاء قضاء الحكم على خلاف هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثالث والرابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا في تطبيقه إذ قضى للمطعون عليه الأول بتعويض مادى عن النفقات التى تبدها بسبب إصابة إبنه -.....- منذ إصابته وحتى وفاته وكذلك نفقات علاج قاصريه "..... و....." رغم أنه لم يطالب بذلك التعويض إلا أمام محكمة الاستئناف، كما قضى للقاصرين المذكورين بتعويض مادى وأدبى قدره سبعة آلاف جنيه لما أصابهما من جروح، كما قدر للمطعون عليها الثانية مبلغ 1000ج تعويضاً عما أصابها من جروح وايضاً مبلغ ستة آلاف جنيه تعويضاً عما لحقهما من أضرار أدبية بسبب وفاة ابنهما.... .على قالة أن طالب التعويض عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية مطروح على المحكمة ولا يعد طلباً جديداً في حين أنهم لم يطلبوه أمام محكمة أول درجة وإنما وردت طلباتهم أمام مجملة ولم تفصل على هذا النحو إلا أمام محكمة الاستئناف ولأول مرة فتعتبر طلبات جديدة، هذا إلى أنه لم يبين عناصر هذه الأضرار جميعها والتى استند إليها في تقديره للتعويض المقضى به وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى للقاصرين - .....، ..... - بتعويض أدبى قدره مبلغ 1000ج عن موت شقيقهما - .... - رغم أنه من الطلبات الجديدة التى لا يقبل إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إذ لم تتم المطالبه به أمام محكمة أول درجة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان للتعويض فى المسئولية التقصيرية تشمل كل ضرر مباشر متوقعا كان او غير متوقع، وان الضرر بدوره يقوم على عنصرين هما الخسارة التى لحقت بالمضرور والكسب الذى فاته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الفرصة أمرا محتملا فأن تفويتها ام محقق، وليس فى القانون ما يمنع من ان يحسب فى الكسب الفائت ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل اسباب مقبولة لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتعويض المطعون عليهما الأولين عن هذا العنصر من عناصر الضرر المادى المطالبة به على ما قرره " ....البين من ظروف الدعوى الماثلة إن وفاة المجنى عليه البالغ من العمر ثلاثة عشر عاما قد فوتت على والديه فرصة مؤكدة فى رعايته لهما مستقبلا خاصة بعد إصابة شقيقه الوحيد فى الحادث بالإصابات التى تخلفت لديه من جرائها عاهة مستديمة هى استئصال الطحال بما يترتب على ذلك من نقص فى قدرته الصحية والبدنية طوال حياته...."وكان هذا الذى أورده الحكم من اسباب على فوات فرصة المطعون عليهما المذكورين فى رعاية إبنهما لهما بوفاته هو استدلال سائغ له معينه من الأوراق ويكفى لحمل قضائه بالتعويض عن هذا العنصر من عناصر الضرر المادى فإن النعى عليه بهذا السبب يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المقصود بالطلب فى الدعوى هو الحق أو المركز القانونى المطلوب حمايته فى نطاق ما يطلب الحكم به تأسيسا عليه أساسا يبديه الطالب من اسس يبرر طلبه فهى لا تعدو كونها أوجه دفاع فى الدعوى بما يتيح له ـ وعلى ما جرى به نص المادة 233 من قانون المرافعات ـ أن يبدى منها فى الاستئناف أوجها جديدة تبرر ما طلب الحكم به ويوجب على المحكمة ان تفصل فى الاستئناف على أساسها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه متى وردت الطلبات فى ختام الصحيفة مجملة فإن نطاقها يتحدد بما ورد من بيان الوقائع والأسانيد بهذه الصحيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أنه يحسب الحكم أن يكون قد بين عناصر الضرر الذى يقدر التعويض عنه فلا يعيبه متى عرض لكافة العناصر المكونة للضرر قانونا والتى يجب أن تدخل فى حساب التعويض ان ينتهى إلى تقدير التعويض الذى يستحقه المضرور فى حدود السلطة التقديرية للمحكمة وما تراه كافيا لجبر الضرر.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
محكمة الاستئناف إن هى اقتصرت على تعديل مبلغ التعويض المحكوم به من محكمة أول درجة لا تكون ملزمة ان تورد بأسباب حكمها بيانا للضرر الذى اصاب لمضرورين متى كان الحكم المستأنف قد تضمن هذا البيان ولو خلا الحكم الاستئنافى من إحالة صريحة إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
النص فى المادة 235 من قانون المرافعات على انه" لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها، ومع ذلك يجوز ان يضاف إلى الطلب الأصلى الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية امام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات، وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الصلى على حاله تغيير سببه والاضافة إليه، ويجوز للمحكمة ان تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قدقصد به الكيد، يدل على ان المشرع اعتبر عدم قبول طلبات جديدة امام محكمة الاستئناف متعلقا بالنظام العام واوجب على تلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد ان تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود الاستثناء الوارد فى الفقرتين الثانية والرابعة من المادة سالفة البيان ويعتبر الطلب جديدا ولو تطابق مع الطلب الآخر بحيث لا يكون هو ذات الشئ السابق طلبه فلا تعد المطالبة بمبلغ من النقود هو ذات طلب مبلغ آخر منها بمجرد قيام التماثل بينهما متى كان من الممكن ان ترفع به دعوى جديدة دون الاحتجاج بحجية الحكم السابق ومن ثم فإن طلب التعويض عن الضرر الأدبى المرتد مستقل بذاته عن الضرر الأدبى الشخصى ومغاير فلا يجوز قبوله لأول مرة امام محكمة الاستئناف بمقولة أنه قد تضمنه مبلغ التعويض الذى طلبه المضرور امام محكمة أول درجة.