⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 202 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-3-14 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق صاحب العمل
⚖️ دعوى رفعت من العامل للمطالبة بتعويض عن فصلة بلا مبرر وفى وقت غير لائق
⚖️ عمل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية. ومن حيث ان الوقائع تخلص - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان الطاعن كان يعمل قائدا للسيارات لدى الشركتين المطعون عليهما منذ 17 من يناير سنة 1947 وفى 27 من اكتوبر سنة 1949 كلف بنقل اللا فتات من مركز الشركتين فى السويس فلم يصدع بالامر وكانت اللافتات موضوعة بجانب السيارة فمر بالسيارة عليها واتلفها ، وبعد ان قامت الشركتان بالتحقيق قررتا فصله ابتداء من اول نوفمبر سنة 1949 فاقام عليهما الدعوى رقم 82 سنة 1950 كلى القاهرة وطلب تعويضا مقداره الف جنيه لفصله بلا مبرر وفى وقت غير مناسبل وفى 28 من مايو سنة 1951 حكمت المحكمة بالزام المدعى عليهما بان يدفعا له مبلغ 300 جنيه فاستانف طرفا الخوصمة الحكم المذكور وقيد استئناف الشركتين برقم 713 سنة 68 ق استئناف القاهرة وقيد استئناف الطاعن برقم 788 سنة 68 ق استئناف القاهرة وبعد ان قررت المحكمة ضم الاستئنافين اصدرت فيهما بتاريخ 10 من فبراير سنة 1951 حكما قضى اولا - فى استئناف الشركتين بالزامهما بان يدفعا للطاعن مبلغ 51 جنيها و 360 مليما . وثانيا - فى استئناف الطاعن برفضه . فقرر الطاعن فيه بالنقض وعرض طعنه على دائرة فحص الطعون بجلسة 30 من مايو سنة 1956 فقررت احالته على هذه الدائرة واثناء عرض الطعن على هذه الدائرة كانت الشركتان وضعتا تحت الحراسة الخاصة وقد مثلتا بهذه الصفة امام هذه الدائرة وترى النيابة فى مذكرتها رفض الطعن وقد بنى الطاعن طعنه على ثلاثة اسباب . ومن حيث ان السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد تناقض فى النتيجة التى قررها مع رايه الذى كونه فى بحثه الموضوعى ويقول الطاعن فى بيان هذا النعى ان نقطة البحث فى القضية تنحصر فى هل كان السبب الذى استندت اليه المطعون عليهما فى فصله هو من الاسباب التى يجيز مكن اجلها قانون عقد العمل الفردى بالمادة 30 فصل العامل كجزاء على فعل اقترفه على فرض وقوع هذا الفعل ام لا وان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان شركة شل لم يكن يجوز لها ان تفصل الطاعن بموجب المادة 30/6 من القانون رقم 41 لسنة 1944 فانه كان يجب عليها ان تعيده الى الخدمة او ان تعوضه عن هذا الفصل وما كان للمحكمة - ان تبحث قرار الفصل الا على هذا الوجه . ولما كانت مقدمات الحكم ان قرار الفصل لا ينطبق على الفقرة السادسة من المادة 0 من القانون بينما انتهى الى رفض طلب التعويض فتكون نتيجته متناقضة مع مقدماته ، ويتحصل السبب الثانى من الطعن فى ان الحكم اذا اباح فصل الطاعن السبب غير السبب الذى فصل من جله يكون قد قضى بغير ما هو مطلوب من المحكمة . ومن حيث ان هذين السببين مردودان بانه يبين من صحة الاستئناف ان الطاعن بنى طلب التعوي على " ان العدالة تقضى ان يعوض عن هذه الخسارة الفادحة التى اصابته مادام الفصل قد صدر بلا مبرر من وقت غير لائق ولم يصدر منه ما يستدعى هذا الفصل " . ومؤدى ذلك ان سبب الدعوى هو الفصل بلا مبرر وفى وقت غير لائق ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه انه بنى على " ان ما وقع من شفيق خطاب وان كان يجيز للشركة صاحبة العمل الاستغناء عنه الا انه ليس من الالتزامات الجوهرية المترتبة على عقد العمل ذلك انه قد اساء التصرف فى عدم طاعة الامر الصادر له بعمل من الاعمال او اخطا فيما اعتدقه ان ارجاء تنفيذ ذلك الامر الى يوم آخر ليس فيه ضررا " ثم اورد الحكم المطعون فيه بعدئذ ان " حالة سفيق غير منطبقة على المادة 30/6 من قانون عقد العمل الفردى ويبقى حق الشركة صاحب العمل فى فسخ العقد عملا بالمادة 21 من ذلك القانون وهى تنص على انه اذا كان الفعقد مبرما لمدة غير محددة كان لكل من الطرفين الحق فى فسخه بعد اعلان الطرف الآخر بذلك على ان يكون الاعلان سابقا للفسخ بمدة معينة وهى ثلاثون يوما للعمال المعينين باجر شهرى ، وتنص المادة 22 من نفس القانون على انه اذا لم يعمل بشرط المهلة المشار اليها فى المادة الاسبقة الزم الطرف الذى تسبب فى فسخ العقد بان يدفع للطرف الآخر تعويضا مساويا للاجر الكامل عن مدة المهلة او الجزء الباقى منها كما تنص المادة 23 على انه اذا كان الفسخ صادرا من جانب صاحب العمل وجب عليه ان يدفع للعامل مكافاة عن مدة خدمته تحسب باجر نصف شهر للعمال المعينين بالماهية الشهرية عن كل سنة عن السنوات الست الاولى " وقال الحكم المطعون فيه كذلك " وبما انه فيما يختص بالتعويض فترى المحكمة انه لا محل له لانه ثبت - كما سبق القول - ان الفسخ كان له ما يبرره " . ومفاد ذلك ان الحكم المطعون فيه قد احال فى مبرر الفسخ الى عدم اطاعة الامر او الخطا فيما اعتقده الطاعن من ان ارجاء التنفيذ ليوم آخر لا يضر . واذ كان الفقسخ لا يصح ارجاعه لسبب معين فانه ليس ما يمنع ان يرجع الى سبب آخر ولذلك لا يكون هناك تناقض بين مقدمات الحكم وما انتهى اليه ولما كانت الدعوى التى رفعها الطاعن هى مطالبته بتعويض عن فسخ عقد فقد بحثها الحكم المطعون فيه فى حدود هذا الموضوع وخلص فى خصوصه الى انه لا محل له لان الفسخ له ما يبرره وبذلك لم يخرج الحكم المطعون فيه عن نطاق الدعوى . ومن حيث أن السبب الثالث يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون ويقول الطاعن فى بيان ذلك انه كان يتعين على محكمة الموضوع وقد انتهت الى ان تلف اللافتات كان نتيجة اعمال الطاعن ان تطبق عليه نص المادة 12 من قانون عقد العمل الفردى التى تلزم العامل بالمبلغ اللازم لاصلاح الاشياء التالفة او استبدالها وكان عليها متى رات مخالفة الشركتين المطعون عليهما لنص المادة المشار اليه ان تبطل قرارها بالفصل ولم يكن من سلطة المحكمة - ان تبرر الفعل بابتداع حالة اخرى تختلف عن الحالة المعروضة . ومن حيث ان هذا النعى مردود بان المادة المذكورة انما تتناول حق صاحب العمل فى الرجوع على العامل بالتعويض عمنا يكون قد اتلفه من الآلات والادوات نتيجة لخطئه او بسبب اهماله ولا تتناول حق الفسخ المشار اليه فى المادتين 21/1 و 30 من قانون عقد العمل الفردى رقم 41 لسنة 1944 فلا تحرم صاحب العمل من استعماله حقه المباشر اليه فى المادتين المذكورتين زيادة عن حقه فى الرجوع على العامل . ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعوى التي رفعها العامل هي مطالبة بتعويض عن فسخ عقد العمل وفصله بلا مبرر وفي وقت غير لائق وبحثها الحكم في حدود هذا الموضوع وخلص في خصوصه إلى أنه لا محل له لأن الفسخ له ما يبرره وأحال الحكم في مبرر الفسخ إلى عدم إطاعة العامل للأمر الصادر إليه من صاحب العمل أو الخطأ فيما اعتقده من أن إرجاء تنفيذ هذا الأمر ليوم آخر لا يضر وكان الحكم قد استبعد تطبيق المادة 30/6 من قانون عقد العمل الفردي رقم 41 لسنة 1944 فيما وقع من العامل، فإنه لا يكون هناك تناقض بين مقدمات الحكم وما انتهى إليه ولا خروج فيه عن نطاق الدعوى ذلك لأنه إذا كان الفسخ لا يصح إرجاعه لسبب معين فإنه ليس ما يمنع أن يرجع إلى سبب آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 13 من قانون عقد العمل الفردي رقم 41 لسنة 1944 إنما تتناول حق صاحب العمل في الرجوع على العامل بالتعويض عما يكون قد أتلفه من الآلات والأدوات نتيجة لخطئه أو بسبب إهماله ولا تتناول حق الفسخ المشار إليه في المادتين21/1 و30 من ذلك القانون فلا تحرم صاحب العمل من استعماله هذا الحق زيادة عن حقه في الرجوع على العامل.