الطعن رقم 1668 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1996-11-28
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ التعويض عن الاخلال بالتزام تعاقدى - تقدير التعويض
⚖️ التعويض عن الاخلال بالتزام تعاقدى - من تطبيقات التعويض عن الاخلال بالتزام تعاقدى - فى عقد نقل البضائع - عقد النقل العمل
⚖️ تسبيب الاحكام - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ عيوب التدليل - التناقض
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ العاملون بعقود عمل فردية - انهاء علاقة العمل بالارادة المنفردة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة - قواعد مشتركة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تقدير التعويض
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية حماد الشافعى وإبراهيم الضهيرى ومصطفى جمال الدين وفتحى قرمه نواب رئيس المحكمة.
.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلاال ومخالفة الثابت بالاوراق ذلك انه فى مقام تقدير التعويض الجابر للضرر عن الفصل التعسفى اخذ بدفاع المطعون ضده من ملكية الطاعن لمحل كوافير ومحلى تصوير مقيدة صوريا باسماء زوجته واولاد شقيقه فى حين ان هذا الادعاء غير صحيح ولا سند له من الاوراق وجحد الطاعن المستندات المقدمة من المطعون ضده فى هذا الخصوص بما يكون معه الحكم قد شابه الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث بالتناقض وفى بيان ذلك يقول ان الحكم بعد ان اورد باسبابه بان فصله مشوب بالتعسف عاد وقرر بان انقطاعه عن العمل وتغيبه اكثر من مرة بدون عذر قد ساهم فى النتيجة التى وصل اليها الحال بفصله عن العمل وهو بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع ذلك انه لم يعرض لدفاعه المبين بصحيفة الاستئناف بشأن الاخطاء القانونية التى شابت الحكم المستانف واغفل الرد على اعتراضاته على تقرير الخبير الورادة بالمذكرات المقدمة منه امام محكمة الاستئناف بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ذلك انه اخذ بتقرير الخبير فى قضاءه برفض بدل الانذار فخالف بذلك احكام القانون المدنى المنظمة لهذا البدل كما انه لم يتناول بالرد على ما جاء بصحيفة الاستئناف من خطا الحكم المستانف فى رفضه لمقابل ساعات العمل الاضافى مما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وفى وزن وتقدير الادلة المقدمة فيها والاخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وحسبها فى ذلك ان تقيم قضاءها على اسباب سائغة وكافية لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - ان تقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة فى تقدير التعويض مسألة موضوعية يستقل بها قاضى الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قضاء هذه المحكمة جرى على ان التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى تتماحى به اسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمله عليه فاذا ما اشتملت اسباب الحكم على ما يكفى لحمله ويبرر وجه قضائه فلا محل للنعى عليه بالتناقض لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بعد ان خلص الى ان فصل الطاعن كان مشوبا بالتعسف عرض لتقدير التعويض بمراعاة الظروف الملابسة لفصل الطاعن ومدى مساهمته فى ذلك ومن ثم فان الحكم لا يكون معيبا بالتناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - انه متى كان الطاعن لم يورد فى سبب النعى بيان المطاعن والاعتراضات التى وجهها الى الحكوم المستأنف وتقرير الخبير ووجه قصور الحكم فى الرد عليها واكتفى بالاشارة فى ذلك الى صحيفة الاستئناف والمذكرات المقدمة منه امام محكمة الموضوع فان النعى بهذا السبب يكون مجهلا وبالتالى غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - انه اذا اقتصر الحكم المطعون فيه على تعديل الحكم الابتدائى دون الغائه كليه فانه لا يكون ملزما الا بذكر الاسباب التى اقتتضت هذا التعديل ويعتبر ان كل ما لم يتناوله التعديل مؤيدا وتبقى اسباب الحكم الابتدائى قائمة بالنسبة له.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز لكل من المتعاقدين فى عقد العمل غير محدد المدة - وفقا لما تنص عليه المادتان 694، 695 من القانون المدنى أن يضع حدا لعلاقته مع المتعاقد الآخر ويتعين لإستعمال أى من المتعاقدين هذه الرخصة أن يخطر المتعاقد معه برغبته مسبقا بثلاثين يوما بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسه عشر يوما بالنسبة للعمال الآخرين فإذا لم تراع هذه المهلة لزم من نقض منهما العقد أن يؤدى الى الطرف الآخر تعويضا ماديا مساويا لأجر العامل عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها، ولا يغير من ذلك أن المشرع فى قانون العمل الجديد رقم 137 لسنة 1981 أغفل النص على هذه المهلة القانونية للإنذار إذ لا يمكن أنه يستفاد من هذا الإغفال إلغاء الحكم الوارد فى القانون المدنى والذي كان منصوصا عليه صراحة فى قانون العمل الملغى ذلك لأنه لا يوجد فى الأعمال التحضيرية لقانون العمل الجديد ما يدل على اتجاه المشرع الى تغيير الحكم المذكور، فضلا عن أن المادة الثانية من مواد إصدار قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 قد نصت على أن " يلغى قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 كما يلغى كل نص يخالف أحكام القانون المرافق....... ولم تتعرض مواد الإصدار لأحكام القانون المدنى الخاصة بعقد العمل والواردة فى المواد من 674 الى 698 ولذلك تظل هذه الأحكام قائمة تنظم ما خلا قانون العمل من تنظيمه وطالما لا تتعارض مع ما نص عليه صراحة. لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى الى عدم أحقية الطاعن فى بدل مهلة الإنذار المطالب به تأسيسا على خلو قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 من النص عليه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.