الطعن رقم 1766 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1996-4-14
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حق الحكر - حقوق المحتكر
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ حيازة المحتكر للارض المحكرة
⚖️ انصراف اثر العقد الى الخلف العام والخاص - فى عقد الحكر
⚖️ تكييف الدعوى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تكييف الدعوى
⚖️ الحقوق المتفرعة عن الملكية - حق الحكر
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - اسباب قانونية بحتة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى حسيب وأحمد خيرى وخيرى فخرى نواب رئيس المحكمة وفتحى حنضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه برفض دعواها على ما ذهب إليه من أنها لم تصبح بعد مالكة لحق الرقبة في أرض النزاع لعدم صدور عقد البدل لصالحها وباقى المحتكرين من وزير الأوقاف ولعدم شهره فلا يحق لها طلب إعمال قواعد الالتصاق المقررة للمالك وفقاً للمواد 924، 925، 926 من القانون المدنى في حين أنها لم تدع ملكية الأرض ولم تنازع في أن ملكية الرقبة للوقف الخيرى ولكن استندت في دعواها إلى أن الأرض محكرة باسم مورثها وأن المبنى محل التداعى أقيم على منشآت مملوكة لها بصفتها محتكرة للأرض ومالكة لهذه المنشأت ملكية تامة. غير أن الحكم بنى قضاءه على فهم خاطئ هو أن ملكية البناء "المسجد" ملحقة بملكية الرقبة رغم تسليمه بأن الأرض محكرة بما لازمه أن تكون المنشأت مملوكة لها بمقتضى حق القرار على هذه الأرض المحكرة مما أدى به الخطأ في تطبيق القانون وهو ما يعيبه، ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح دون تقيد بتكييف الخصوم لها والعبرة فى ذلك هو بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها بصرف النظر عن العبارات التى صيغت بها، وأن تنزل حكم القانون على ما يثبت لديها من وقائعها إنه التكييف الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لأسباب القانونية البحتة التى لا يداخلها اى عنصر واقعى جديد، وكان يتعين على محكمة الموضوع وهى تفصل فى طلبات المدعى والمدعى عليهم ان تنتبه إلى ما يقتضيه بحثها من تغليب الوجوه القانونية التى يصح تأسيس الحكم السليم عليها، يكون للخصومإثارتها أمام محكمة النقض ولو لم يسبق التمسك بها أمام تلك المحكمة إذ أن تطبيق القانون على نحو سليم واجب عالى القاضى دون توقف على طلب من الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مقتضى عقد الحكر أن المحتكر له ـ فوق التصرف فى حق الحكر بجميع أنواع التصرفات ـ حق الإنتفاع بالأرض المحكرة وإقامة ما يشاء من المباني عليها وله حق القرار ببنائه, وملكية ما يحدثه فى المباني زيادة وتعديلا ملكاً تاماً، وينتقل عنه هذا الحق إلى خلفه العام أو الخاص، كما إنه يعطى للمحتكر الحق فى حيازة العقار المحتكر والإنتفاع به دون غيره بكافة وجوه الإنتفاع ما لم يرتب هو لغيره حقا يجيز له الحيازة والإنتفاع إذ أن حق القرار حق عيني أصلى تتحمله العين المحتكرة فى يد كل حائز لها طالما بقى الحكر قائما. ومن ثم فإنه يقوم إلى جانب حق الرقبة ـ الذى هو للمحكر ـ حق المنفعة المطلق للمحتكر ويستتبع ذلك أن يكون لهذا الأخير رفع دعاوى الملكية وإسترداد العقار المحكور ممن يغتصبه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب فى قضائه إلى رفض طلب الطاعنة إزالة المنشآت محل التداعي أو تثبيت ملكيتها لها مستحقة الإزالة أو البقاء وطلبها طرد المطعون عليه الأول منها على قوله إنه"... وقد ثبت من الأوراق أن عقد البدل لم يحرر ولم يتم شهره فإن...."الطاعنة"..... لم تعد مالكة بعد لرقبة أرض النزاع فلا يكون لها طلب إعمال المواد 924، 925، 926 من القانون المدنى الخاصة بإزالة المنشآت المقامة على تلك الأرض إذ أن هذا الطلب لا يكون إلا مالك الرقبة وعلى أساس قواعد الالتصاق المقررة للمالك الأمر الذى يتضح منه أن دعواها أقيمت قبل الأوان". وكان هذا القول من محكمة الاستئناف خطأ فى فهم الأساس القانوني الصحيح الواجب بناء حكمها عليه وفضلا عن انه لا يواجه كل الطلبات المطروحة فى الدعوى فإن الطاعنة لم تستند إلى عقد الاستبدال، وملكية حق الرقبة فى طلباتها وإنما ركنت فيها إلى حق الحكر وما يخوله لها من حق القرار وملكية ما أحدثه مورثها من منشآت على الأرض المحكرة ملكاً تاماً وانتقل إليها من بعده فيكون لها حق حيازتها والانتفاع بها بكافة الأوجه. هذا إلى أن لها بمقتضاه حقا عينيا تتحمله العين المحكورة فى يد كل حائز لها يراد به استبقاءها البناء تحت يد المحتكر ما دام الحكر قائما. لما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه وبما لا خلاف عليه بين الخصوم أن الحق فى الحكر على عين التداعي لازال قائما للطاعنة بما كان يتعين معه على محكمة الموضوع تكييف الدعوى تكييفا صحيحا وإعمال أثر قيام هذا الحق المقرر للطاعنة ـ وطبقا لطلباتها فى الدعوى ـ على ما قام به المطعون عليه الأول ـ وحسبما كشفت عنه وقائعها ـ من أعمال من مقتضاها المساس بحقوق المحتكرة والاعتداء على حقها فى القرار دون مسوغ أو سند، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعواها برمتها بما اشتملت عليه من طلبات على نحو ما سلف بيانه تأسيسا على عدم تملكها الرقبة فتحجب بذلك عن الفصل فى هذه الطلبات فإنه يكون قد أخطأ فى القانون.