⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 198 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-6-13 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دفاع - دعوى - رفعها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور اسحق عبد السيد وأحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعو وبعد المداولة . حيث ان الطعن قد إستوفى أوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى ان الطاعن أقامت الدعوى رقم 586 سنة 1950 كلى أسيوط على المطعون عليها طلبت فيها الحكم لها على المطعون عليها بمبلغ 3008 جنيها و 335 مليما والمصاريف ومقابل أتعاب المحامة وأسست دعواها على انها تملك 15 فدان و 12 سهما شائعة فى 120 فدان و 4 قراريط و 2 سهم بطريق الميراث عن زوجها المرحوم عبد المنعم جاد الرب وان المطعون عليه إستغلت هذه الأطيان فى سنة 1945 إلى نهاية 1949 ولم تؤد إليها حصتها فى الربع وقدرت هذا الريع بمبلغ أربعين جنيها للفدان اتلواحد – دفعت المطعون عليها بان المرحوم عبد المنعم جاد الرب كان يملك 108 فدانا وكل والده المرحوم أحمد جاد الرب باشا فى بيعها للشركة العقارية . وفى 10 من يناير سنة 1936 إتفق المورث مع والده على أن يتعهد هذا الاخير بإسترداد تلك الاطيان من الشركة القعارية ويردها إلى إبنه بعد تطهيرهخا مما عليها من ديون للشركة العقارية وعلى أن يدع الوالد لولده مبلغ 450 جنيها سنوياً حتى يتم إسترداد الاطيان وان مقتضى هذا الغتفاق ان ليس لورثة عبد المنعم جاد الرب ان يطالبوا بأكثر من المبلغ الوراد بهذا الإتفاق كما دفعت بان الطاعنة قد إستولت على نصيبها عن سنتى 1945 ، 1946 وإستدلت على ذلك بإيصال موقع عليه من الطاعنة محرر فى اول اكتوبر سنة 1946 تضمن أنها إستلمت من المطعون عليها مبلغ 67 جنيها باقى الإيجار الملطوب لها فيما ورثته عن زوجها عن سنة 946 – فعدلت الطاعنة الدعوى إلى طلب الحكم لها بمبلغ 1800 جنيها قيمة الريع عنه المدة من 1947-1949 ومحكمة اسيوط الإبتدائية حكمت فى 30 من ابريل سنة 1952 بإلزام المطعون عليها بان تدفع لطاعنة مبلغ 168 جنيها و 750 مليما والمصاريف المناسبة .... إستانفت الطاعنة هذا الحكم امام محكمة إستئناف انه إستند إلى غتفاق 10 من يناير سنة 1936 مع ان هذا الإتفاق لم يبق محل للأخذ به إذا إستردت الأطيان من الشركة القعارية فعلاص وإستدلت على إنتهاء اثر الإتفاق بأمرين اولهما ان المطعون عليها إستأجرت منها الحصى التى تطالب بريعها بعقد فى سنة 1944 كما ان المطعون عليها تدفع إلى أبناء الطاعنة ورثة المرحوم عبد المنعم جاد الرب حصتهم فى ريع الاطيان المخلفة على اساس مغاير للأساس الذى " عليه إتفاق 10 من يناير سنة 1936 كما إستدلت على إسترداد الاطيان بان المطعون عليها قد وقعت على محضر الجرد الذى تضمن إضافة تلك الأطيان لم تسترد ولم تطهر مما عليها من دين الشركة العقارية يبلغ 12000 جنيه وفى 2 من يونيو سنة 1952 حكمت محكمة إستئناف اسيوط بتأييد الحكم المستأنف – فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وأيدت النيابة رايها بنقض الحكم وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى الدائرة المدنية لجلسة 30 من مايو ينة 1957 وفيها صممت النيابة على رايها . وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه أقام قضاءه على الأخذ بإتفاق 10 من يناير سنة 1936 فى خصوص تقدير الاجرة مع ن الحكم قطع فى اسبابه بأن النزاع فى غنتهاء أثر ذلك الإنفاق فى هذا الخصوص نزاع جدى كما أورد الحكم ان المحكمة لا تستطيع التعرض لهذا النزاع وانها تترك امر الفصل فيه إلى دعوى مستقلة وأن هذا الذى أقيم عليه الحكم مخالف للقانون لانه مادام ان النزاع فى إنتهاء اثر إتفاق 10 من يناير سنة 1936 نزاع جدى فإنه ما كان يصح ان يبنى الحكم على اساس ذلك الإتفاق دون تصفية ما اثير حوله من نزاع تختص المحكمة بالفصل فيه بإعتباره دفاعا فى الموضوع المطروح على المحكمة – وانه إذا كانت المحكمة قد إنتهت إلى انها لا تسطسع الفصل فى جدية النزاع بشأن إنتهاء اثر الغنفاق سالف الذكر فكان عليها ان توقف الفصل فى الدعوى حتى يفصل نهائياً فى امر هذا النزاع اما بناء الحكم على الإتفاق المتنازع عليه مفاده ان ذلك الإتفاق خال من النزاع وهو ما يتعارض مع ما قرره الحكم من ان النزاع بشانه نزاع جدى . وحيث إن هذا النعى صحيح . ذلك ان الحكم المطعون فيه أورد" ان السبب الاول من أسباب الإستئناف إستناد الحكم إلى الإتفاق المؤرخ 10 يناير سنة 36 مع ان هذا الإتفاق مؤقوت بإسترداد الاطيان من الشركة العقارية خالية من الديون وتقرر المستأنفة ان هذا الإسترداد تم بالفعل فيسقط الإتفاق ويكون من حقها المطالبة بالريع الحقيقى للأطيان وتدلل على إنتهاء الإتفاق اولا بان المستأنف ضدها قد إستاجرت منها ذات الاطيان المطالب بريعها عام 1944 . ثانياً – وانها تدفع الإيجار إلى أبناء المستأنفة مقابل غنتفاعها بالريع على اساس غير الأساس الذى قام عليه الإنفاق . ثالثاً- وان الإيصال المأخوذ على المستأنفة بإستلامها 67 جنيها باقى الإيجار المستحق لها عن ايجار سنة 1946 رابعا – ان المستأنف ضدها وقعت بصفتها وصية على القصر على محضر الجرد الذى يتضمن إضافة الأطيان المذكورة على ملكيتها – ومن حيث ان المستأنف ضدها تنازع فى صحة ما تدعيه المستأنفة عن إنتهاء اجل الإتفاق برجوع الاطيان إلى ورثة عبد المنعم جاد الرب وتقرر أن الأطيان المذكورة لازالت مرهونة للشركة العقارية ولم يتم تطهيرها من الرهون وهذا هو الشرط الأساسى الذى إلتزم به المرحوم أحمد جاد الرب وبالتالى يكون الإتفاق قائماً وتدلل على ذلك بما كان من المستأنفة حين أقامت دعوى تطالب فيها بتنفيذ ما تضمنه الإتفاق . ومن حيث مفعوله تكون الدعوى للمطالبة بريع على اساس سقوطه على غير اساس وتعين على المتأنفة الطعن فى الإقرار بإنتهاء الغرض منه وتقديم الدليل على ذلك " ثم إستطرد الحكم فأورد ان النزاع الحالى لا تستطيع ان تتعرض لقيمته ببطلان هذا الإتفاق والمحكمة فى النزاع الحالى لا تستطيع ان تتعرض لقيمته ومدى إحترام كل من الطرفين له " ثم إنتهى الحكم إلى تأييد الحكم المستأنف فيما إنتهى اليه من إعمال ما تضمنه إتفاق 10 من يناير سنة 1936 فى خصوص تحديد اجرة الأطيان التى تطالب الطاعنة بريعها – وهذا الذى أورده الحكم وأقام عليه قضاءه مخالف للقانون لان المحكمة إذ لم تفصل فى النزاع الذى أثير أمامها حول بقاء إتفاق 10 من يناير سنة 1936 أو إنتهاء أثره فى خصوص تحديد أجرة الاطيان المطالب بريعها تكون قد تخلت عن الفصل فى عنصر جوهرى من عناصر النزاع المطروح علها ولو انها فعلت لكان من المحتمل ان يتغير وجه الراى فى الدعوى فكان من المتعين عليها ان تقول كلمتها فيه او ان توقف السير فى الدعوى حتى يفصل فى النزاع الذى اثير حول ذلك الإتفاق فى الدعوى التى أقامتها الطاعنة مطالبة فيها بتنفيذه على ما اورده الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ولأن المحكمة وقد قررت ان النزاع فى خصوص ذلك الإتفاق وقيامه او إنتهاء أثره نزاع جوهرى على ما سلف بيانه تكون قد اخطأت إذ عادت فأعملت ما تضمنه الإتفاق المذكور – لما كان ذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المحكمة قد قررت أن النزاع الذي أثير أمامها حول بقاء الاتفاق الحاصل بين الطرفين أو انتهاء أثره في خصوص تحديد أجرة الأطيان المطالب بريعها هو نزاع جوهري ولم تفصل المحكمة في هذا النزاع فإنها تكون قد تخلت عن الفصل في عنصر جوهري من عناصر النزاع المطروح عليها ولو أنها فعلت لكان من المحتمل أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فكان من المتعين عليها أن تقول كلمتها فيه أو أن توقف السير في الدعوى حتى يفصل في النزاع الذي أثير حول ذلك الاتفاق في دعوى أخرى مقامة للمطالبة بتنفيذه ـ كما أن المحكمة تكون قد أخطأت إذا كانت قد عادت فأعملت ما تضمنه الاتفاق المذكور.