⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1648 لسنة 56 قضائية

النقض المدني 1996-4-11 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية المحاكم العادية - من اختصاص القضاء الادارى
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - مسائل عامة
⚖️ الاموال العامة - الترخيص فى الانتفاع بالمال العام
⚖️ الاموال العامة - ماهيتها
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - بعض انواع الايجار - الترخيص بالانتفاع بالاملاك العامة
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى الاعمال الادارية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاختصاص بنظر الدعوى - الاختصاص المتعلق بالولاية
⚖️ اثر نقض الحكم - نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعه حسين وفتيحه قره نواب رئيس المحكمة وماجد قطب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه إذ قضى ضمناً برفض الدفع المبدى منهما أمام محكمة أول درجة - ويعد مطروحاً أمام محكمة الاستئناف إعمالاً للأثر الناقل للاستئناف - بعدم إختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وإختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظرها، واقام قضاءه على أساس أن العلاقة بينهما وبين المطعون ضده علاقة إيجارية تسرى بشأنها أحكام عقد الإيجار وما تفرضه من التزامات على عاتق المؤجر لضمان العيوب الخفية في العين المؤجرة ومسئوليته عن تعويض المستأجر عن الخطأ الذى يقع منه في حين أن العلاقة هى ترخيص إدارى للمطعون ضده باستغلال الكشك الخشبى إذ تصرف السلطة الإدارية في الأموال العامة لانتفاع الأفراد بها لا يكون إلا على سبيل الترخيص وهو عمل إدارى لا يمنح المرخص له حقاً من الحقوق التى ينظمها القانون المدنى وإنما تخضع حقوقه فيه لأحكام القانون العام وتكون المنازعة في شأنه من أختصاص القضاء الإدارى وليس المحاكم العادية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها وللخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مسألة الاختصاص الولائى تعتبر قائمة فى الخصومة ومطروحة دائما على المحكمة إذ الحكم فى موضوع الدعوى يشتمل حتما على قضاء ضمنى فى الاختصاص والطعن على الحكم الصادر فى الموضوع ينسحب بالضرورة وبطريق اللزوم على القضاء فى الاختصاص سواء أثار الخصوم مسألة الاختصاص أو لم يثيروها وسواء أبدتها النيابة العامة او لم تبدها فواجب المحكمة يقتضيها ان تتصدى لها من تلقاء نفسها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن للدولة على الأموال العامة حق استعمالها أو استثمارها ويجرى ذلك وفقا لأوضاع وإجراءات القانون العام وان تصرف السلطة الإدارية فى الأموال العامة لانتفاع الأفراد بها لا يكون إلا على سبيل الترخيص وهذا يعتبر بذاته وبطبيعته مؤقتا وغير ملزم للسلطة العامة التى لها دائما لداعى المصلحة العامة الحق فى إلغائه والرجوع فيه قبل حلول اجله ثم هو ـ عدا ذلك ـ خاضع لحكم الشروط والقيود الواردة فيه وإعطاء الترخيص ورفضه والرجوع فيه كل ذلك من الأعمال الإدراية التى يحكمها القانون العام ولا تخضع للقانون الخاصن وكون الترخيص يصرف لمقابل رسم يدفع لا يخرجه من طبيعته تلك ولا يجعله عقد إيجار.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نص المادة 87 من القانون المدنى ـ يدل ـ وعلى ما أفصحت عنه اعماله التحضيرية ـ بأن المشرع لم يحدد الأشياء العامة بل جمعها فى عبارة موجزة واضحة وتجنب فقط تعدادها بما وضعه من معيار التخصيص للمنفعة العامة وهو معيار يضع تعريفا عاما تتعين بمقتضاه الأموال العامة دون حاجة لتعدادها كما هو الحال فى القانون المدنى القديم ومن ثم فإن الطرق والميادين والأسواق العامة تعتبر من الأموال العامة بحكم تخصيصها للمنفعة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان ترخيص السلطة الإدارية للأفراد بالإنتفاع بالأموال العامة قد تنظمه القوانين واللوائح كما هو الحال فى الطرق العامة إذ أصدر المشرع القانون 140 لسنة 1956 فى شأن إشغال الطرق العامة ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزارى رقم 395 لسنة 1956 ونصت المادة الثانية من القانون المذكور على بعض صور الإشغال كأعمال الحفر والبناء والأكشاك الخشبية، كما حددت اللائحة انواع الطرق العامة ودرجاتها والإشغالات التى يحوز الترخيص بها وأنواعها وكيفيتها وشروطها والرسوم والتأمينات المستحقة على كل نوع حسب نوع الطريق العام ودرجته، وإن الرسم المستحق على الإشغال المشار إليه يختلف تماما عن الأجرة ولو كانت جهة الإدارة قد اعتبرته أجرة أو وصفة العلاقة بإنها إيجار إذ العبرة فى تكييف العلاقة التى تربط جهة الإدارة بالمنتفع بالمال العام ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ هو بحقيقة الواقع وحكم القانون ما دام العقد قد تعلق بمال عام وكانت جهة الإدارة تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الثابت بالأوراق ان محل العقد ركاز الدعوى المؤرخ 1979/4/25 هو الترخيص بإستغلال كشك خشبى بالجزيرة الوسطى أمام مدخل حديقة الأورمان من شارع الجامعة بغرض بيع الحلويات والسجائر والمياه الغازية واتفق فى البند الثانى على تحديد مقابل الإنتفاع، وفى البند الثالث على إلتزام المنتفع ـ المطعون ضده ـ بشروط العقد المرفقة وأى شروط أخرى يقتضيها الصالح العام، ومن بين شروط العقد أيضا أحقية حى جنوب الجيزة ـ الطاعن الأول بصفته ـ بسحب الإلتزام دون اتخاذ أى إجراء قضائى فإن محل العلاقة بين الطاعن الأول بصفته المطعون ضده تكون قد وردت على مال عام مخصص للنفع العام عملا بالمادة87من القانون المدنى...، وإن الإنتفاع المطعون ضده به على سبيل الترخيص يعتبر من الأعمال الإدارية وتعتبر المنازعة بشأنها منازعة إدارية وينعقد الإختصاص بنظرها لجهة القضاء الإدارى ـ وتخرج من ولاية المحاكم العادية ـ عملا بالمادتين 15، 17 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يعتبر العلاقة بين الطاعن الأول بصفته والمطعون ضده علاقة إيجارية وعقد لنفسه الإختصاص بنظر موضوعها فإنه يكون قد قضى ضمنا باختصاص المحاكم العادية بنظرها بالمخالفة لقاعدة من قواعد الإختصاص الولائى وهى قاعدة آمره متعلقة بالنظام العام مما يعيب الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المادة 269/1 من قانون المرافعات تنص على أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الإختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الإختصاص وعند الإقتضاء تبين المحكمة المختصة التى يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم إختصاص القضاء العادى ولائيا بنظر الدعوى وإختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظرها دون الإحالة إعمالا بصريح نص المادة 269/1 من قانون المرافعات.