الطعن رقم 29 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1996-11-25
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعاوى الارث - عدم سماع دعوى الارث
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى اثبات الوفاة والوراثة
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى استحقاق الوصية
⚖️ تكييف الدعوى
⚖️ من شروط قبول الدعوى - سماع الدعوى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تكييف الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب القانونية التى يخالطها واقع
⚖️ الوصية الواجبة - استحقاقها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود يوسف وسعيد غريانى وحسين السيد متولى وعبد الحميد الحلفاوى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنون بالسببين الاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم اقام قضاءه برفض الدفع المبدى منهم بعدم سماع الدعوى بمضى المدة طبقا للمادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على تكييفه الخاطىء للدعوى بانها دعوى اثبات صفة المطعون ضدهم الثلاثة الاول باعتبارهم اصحاب وصية واجبة واعتبارها من دعاوى الارث مما ينتفى معه مناط اعمال المادة المذكورة فى حين ان المستحق لوصية واجبة ليس وراثا لانه لا يستمد حقه فيها من قانون المواريث بل من قانون الوصية واذا اعتبرها الحكم المطعون فيه دعوى ارث لا يسقط الحق فيها الا بمضى 33 سنة فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم جعل مناط استحقاق الوصية الواجبة مجرد ثبوت النسب وتحقق الوفاة بان اقام قضاءه على ما ثبت من أقوال شاهدى المطعون ضدهم الثلاثة الاول من وفاة المرحومة ....... قبل وفاة والدها فى حين انه يجب التحقق ايضا من ان المتوفى لم يعط للمستحق للوصية الواجبة بغير عوض ما يساويها . واذا قضى الحكم المطعون فيه باستحقاق المطعون ضدهم الثلاثة الاول لوصية واجبة فى تركة جدهم المرحوم .......... دون ان يستظهر ما اذا كان الاخير قد اعطى لهم بغير عوض ما يساوى الوصية الواجبة فانه يكون قد خالف القانون وشابه القصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .
وحيث أن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه بالبطلان وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم المطعون فيه ارود فى ديباجته اسم المطعون ضدها ....... بصفتها احدى ورثة المرحوم .......... حال انها توفيت اثناء نظر الاستئناف وانقطع سير الخصومة فيه بوفاتها ثم عجل السير فيه باعلان ورثتها واذ خلت ديباجة الحكم من ابراد اسماء ورثتها فانه يكون قد شابه نقص فى اسماء الخصوم بالمخالفة لنص المادة 178 من قانون المرافعات بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - ان قاضى الدعوى ملزم فى كل حال بإعطاء الدعوى رصفها الحق واسباغ التكييف القانونى الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها فى حدود سبب الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 76 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 ان المشرع قرر وصية واجبة فى حدود ثلث التركة للاحفاد الذين يموت اباؤهم فى حياة احد والديهم طالما لم يوصى الجد لفرع ولده المتوفى بمثل نصيب ذلك الولد بشرط الا يكونوا وارثين والا يكون الميت قد اعطاهم بغير عوض ما يساوى الوصيقة الواجبة، فان اعطاهم اقل من نصيب اصلهم كما لهم بالوصية الواجبة هذا النصيب، ومن ثم يكون لصاحب الوصية الواجبة - كالوارث - حق معلوم فى التركة وان قدم على عداه من اصحاب الحقوق المفروضه فيها شرعا وهم الورثة بما يستقيم معه القول بأن أحكام الوصية الواجبة تندرج ضمن احكام المواريث عموما وتشكل معها وحدة واحدة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ان كانت دعوى الارث لا تسمع عملا بنص المادة 375 من لائحه ترتيب المحاكم الشرعية بعد مضى ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعى اذا تم انكار الحق فى تلك المدة، بيد ان المقصود بدعوى اثبات الوفاة والوارثة او اثبات استحقاق وصية واجبة فى التركة هو اثبات صفه مدعيها كوارث او مستحق لوصية واجبة، طالما كانت لا تنطوى على مطالبته بمال معين فى التركة على سبيل التحديد والافراز، وان كانت هذه الدعوى لا تسمع الا ضمن حق يتوقف ثبوته والحكم به على ثبوت الورثه اة الاستحقاق لوصية واجبه الا انها فى الواقع دعوى بسبب الارث او بسبب توافر شروط الوصية الواجبة، وعلى ذلك فان دفع الطاعنين هذه الدعوى بعدم السماع لمضى المدة المقررة انما يتوجه الى السبب فى الاستحقاق فى حين ان هذا الدفع يتعلق بالحق فى الارث او الوصية الواجبة، وسبب الحق فيهما ليس مقصودا لذاته، ولا يسار فى دعوى هذا الحق الا بعد اثبات سببه وهو صفه الوارث او صفه المستحق لوصية واجبة على النحو الذى سلف، لانه لا يكون واردا على محل الا عند السير فى دعوى المال وتثببت الملكية، اذ لا يكون المدعى متمكنا من رفعها فى حال النزاع فى تلك الصفة وفقا لنص المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الا بعد حسم النزاع فى هذا الشأن، وهذه الصفه مستمدة من الشرع والقانون وهى بطبيعتها لا تقبل الاسقاط او التصرف فيها بأى وجه اذ ان قواعد التوريث وتحديد من تنتقل اليهم التركه مما يتعلق بالنظام العام، وذلك بخلاف حق الوارث فى التصرف فى نصيبه فى التركة بعد ثبوته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وتبدأ المدة المانعة من سماع الدعوى " دعوى الارث " طبقا للنص المذكور " نص المادة 375 من اللائحة الشرعية " من وقت ثبوت صفة الخلف .....حتى يمكنة المطالبة بحقه فى التركة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - انه لا يجوز التمسك امام محكمة النقض بسبب واقعى او قانونى يخالطه واقع لم يسبق ابداؤه امام محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
النقض او الخطأ فى اسماء الخصوم وصفاتهم الذى لا يكون من شأنه التشكيك فى حقيقة الخصم واتصاله بالخصومة المرددة فىا الدعوى لا يعتبر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - نقضا او خطأ جسيما مما قصدت المادة 178 من قانون المرافعات ان ترتب عليه بطلان الحكم، لما كان ذلك وكان الثابت من الاوراق ان احدى المطعون ضدهم وهى ......قد توفيت اثناء نظر الاستئناف وقضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة بوفاتها ثم عجل الاستئناف واختصم فيه ورثتها، فان ايراد اسم المطعون ضدهم المتوفاة فى ديباجة الحكم المطعون فيه دون ذكر اسماء ورثتها لا يعتبر نقصا فى التعريف بأشخاص هؤلاء الورثة ولا يؤدى الى التشكك فى حقيقة اتصالهم بالخصومة المرددة فى الدعوى فلا يترتب عليه البطلان ويكون النعى عليه غير اساس.