الطعن رقم 2660 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1996-3-27
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
تحكيم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات - فى التحكيم
⚖️ التحكيم الدولى
⚖️ تنفيذ احكام المحكمين الاجنبية
⚖️ حجية حكم المحكمين
⚖️ منازعات التنفيذ - الحكم فى منازعات التنفيذ - تنفيذ احكام المحكمين
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ تسبيب الاحكام - ما لا يعيب تسبيب الاحكام - القصور فى الاسباب القانونية والتقريرات القانونية الخاطئة
⚖️ تنفيذ الحكم - تنفيذ الحكم الاجنبى
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - اثر اكتساب الحجية
⚖️ أركان العقد - الرضا - ايجاب وقبول
⚖️ من انواع العقود - عقد الايجار التمويلى
⚖️ القانون الاجنبى
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى تنفيذ الحكم الاجنبى
⚖️ اكتساب احكام المحكمين قوة الامر المقضى
⚖️ اتفاقية نيويورك لعام 1958 الخاصة باحكام المحكمين الاجنبية وتنفيذها
⚖️ نظر الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد زكى غرابة نائب رئيس المحكمة وعضوية شكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز وسعيد فهيم وعلى جمجوم نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بالوجه الأول من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والغموض، وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بأن اتفاقية نيويورك التى يخضع لها تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية بمصر بالإضافة إلى قانون المرافعات المصرى تتطلب ممن يطلب من القضاء الوطنى الاعتراف بحكم المحكمين الأجنبى وتنفيذه أن يقدم أصل اتفاق التحكيم، سواء أكان شرط التحكيم الوارد في عقد أو اتفاق التحكيم الموقع عليه من الأطراف أو الاتفاق الذى تضمنته الخطابات المتبادلة أو البرقيات، وأنه ولئن كان عقد الإيجار التمويلى موضوع النزاع قد تضمن أحد بنوده الاتفاق على التحكيم إلا أن هذا العقد لم ينعقد إذ نص في البند الثالث منه على أنه إذا وقع العميل على العقد ولم يوقع عليه المؤجر خلال شهر من تاريخ توقيع العميل فإن الأخير يكون في حل منه، وإذ كان الثابت من العقد المذكور أنه توقع من الطاعن الأول يوم 16/11/1982 بينما لم توقعه المطعون ضدها الأولى إلا يوم 21/12/1982 فإن قبولها يكون قد تم بعد سقوط الإيجاب ولا ينعقد به العقد وإنما يعتبر إيجاباً جديداً لم يلحقه قبول جديد وبالتالى فإذا كان عقد الإيجار الذى تضمن الاتفاق التحكيمى الذى صدر على أساسه حكم المحكمين لم ينعقد، فإنه يكون قد صدر دون وجود اتفاق مكتوب على التحكيم ولا يجوز الأمر بتنفيذه، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع اكتفاء منه بالقول بأن هناك اتفاقاً على التحكيم ثابت في عقد الإيجار فإنه يكون معيباً بالقصور، هذا فضلاً عن الغموض ذلك أنه وبافتراض أن عقد الإيجار قد انعقد ضمنياً بتنفيذه فإن هذا لا يكفى لوجود الاتفاق على التحكيم والذى يجب أن يكون مكتوباً وموقعاً عليه من طرفيه أو تضمنته خطابات متبادلة أو برقيات على النحو الذى حددته الاتفاقيه ولما كان الأطراف قد تنازعوا أمام محكمة أول وثانى درجة حول تحديد العقد وهل هو عقد الإيجار المكتوب الذى وقع عليه الطاعن الأول يوم 6/11/1982 ووقعت عليه المطعون ضدها يوم 21/12/1982، أم هو عقد إيجار انعقد بعد ذلك ضمنياً بتنفيذه أم هو عقد إيجار انعقد بالتلكسات أو بالتعديل الذى أدعته المطعون ضدها الأولى على العقد الأصلى، فإن الحكم يكون فيما انتهى إليه معيباً ومستوجباً نقضه.
وحيث إن حاصل النعى بالشق الأول للوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول الطاعنان أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمين بعدم اشتمال شرط التحكيم الذى تتمسك به المطعون ضدها الأولى على اختيار المحكمين أو بالإحالة إلى هيئة تحكيم معينة - حسبما تقضى اتفاقية نيويورك لعام 1958 - وبأنه لا يكفى لصحة هذا الشرط مجرد الاتفاق فيه على أن يكون التحكيم وفقا للقانون السويدى لأن هذا اختيار للقانون الواجب التطبيق وليس تحديداً لأشخاص المحكمين كما لا يكفى الاتفاق على إجراء التحكيم خاصة وأنه من المعلوم أنه يوجد بالسويد مركزان لتحكيم لكل منهما نظامه، أحدهما مركز التحكيم التابع لغرفة التجارة في استوكهولم والآخر المركز السويدى التقنى الصناعى، وهو ما قدما الدليل عليه، وإذ لم يعن الحكم بهذا الدفاع إيراداً أو رداً فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث أن حاصل النعى بالوجه الثانى والشق الثانى للوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والغموض وفي بيان ذلك يقول الطاعنان، إنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمتى الموضوع بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمين لعدم إعلانهما إعلاناً صحيحاً ببدء إجراءات التحكيم أو بأسماء المحكمين أو استناداً إلى صحة هذه الإعلانات طبقاً لقانون المرافعات المصرى وأيده في ذلك الحكم المطعون فيه دون أن يرد على حجج عديدة أورداها بصحيفة الاستئناف ومذكرات الدفاع اكتفاءً بالقول بأن الإعلان قد تم لشخص (المستأنف بصفته) وفقاً لنصوص التحكيم ولم يطعن عليه بثمة مطعون رسمى سوى الإنكار وبانه لايجوز التمسك ببطلان الإعلانات بعد صيرورة حكم المحكمين نهائياً، وهو من الحكم قصور وغموض من وجهين، أولهما - أن الإعلانات لم تتم لكل منهما كما يتطلب القانون السويدى واتفاقية نيويورك، كما إن إعلان أحدهما لا يغنى عن إعلان الآخر ولو كان متضامناً معه، هذا فضلاً عن أن أحدهما شركة خاصة والآخر شخص طبيعى ويخضع كل منهما لقواعد خاصة في الإعلان - وثانيهما- أنه لم يبين ماهية الإعلان الذى تم لشخص (المستأنف بصفته) وهل هو إعلان بتعيين المحكم أم ببدء إجراءات التحكيم، وإنه إذا كان المقصود بذلك الإعلان الذى تم 16/7/1984 فمن الثابت أنه أجرى في مدينة استوكهولم وليس في مصر حيث يوجد مركز إدارة الشركة التى يمثلها، هذا فضلاً عن أن الاستئناف قد رفع منهما معاً - أى من مستأنفين- وبالتالى لم يحدد الحكم أى مستأنف يقصد وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن حال النعى بالشق الثالث للوجه الثالث من السبب الأول علىالحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول الطاعنان أن الحكم قضى بالأمر بتنفيذ حكم المحكمين رغم مساسه بحقوق من لم يختصم في إجراءات التحكيم أو يعلن بها وتعلق النزاع بمعدات أدعت المطعون ضدها الأخيرة ملكيتها على أساس أنها هى المستوردة لها من مالها الخاص، وهو ما كان يلزم الفصل فيه قبل إصدار الأمر بالتنفيذ سيما وأنهما مستأجران لتلك المعدات وملزمان بردها لمالكها، وإذ أعرض الحكم عن مواجهة دفاعهما في هذا الشأن فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث أن الطاعنين ينعيان بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بأن النزاع الذى نظرته هيئة التحكيم بالسويد وفصلت فيه يتعلق بمعدات موجودة بمصر، وأن الإختصاص بنظره ينعقد للمحاكم المصرية، وبالتالى فإنه يمتنع تبعاً لذلك على أى محكمة أو هيئة تحكيم أجنبية الفصل فيه لما هو مقرر من أنه لا يجوز طبقاً لنص المادة 298 من قانون المرافعات المصرى (التى تسرى على أحكام المحكمين الأجنبية عملاً بالمادة 299 من ذات القانون) الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق من أن محاكم الجمهورية غير مختصة بالمنازعة التى صدر فيها الحكم أو الأمر، وإذ رفض الحكم هذا الدفاع بمقولة أن إثارة مسألة إختصاص المحاكم المصرية بالنزاع هو أمر خارج عن دعوى تنفيذ حكم المحكمين الأجنبى، فإنه يكون معيباً ومستوجباً لنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 5/1 (أ) من اتفاقية نيويورك لعام 1958 الخاصة بالاعتراف وتنفيذ احكام المحكمين الأجنبية ـ والتى انضمت إليها مصر بالقرار الجمهورى رقم 171 لسنة 1959 الصادر فى 1959/2/2 وأصبحت تشريعا بها اعتبارا من 1959/5/8 على أنه، لا يجوز رفض الاعتراف وتنفيذ الحكم وبناء على طلب الخصم الذى يحتج عليه بالحكم إلا إذا قدم هذا الخصم للسلطة المختصة فى البلد المطلوب إليها الاعتراف والتنفيذ الدليل على ان اطراف الاتفاق المنصوص فى المادة الثانية اى اتفاق التحكيم كانوا طبقا للقانون الذى ينطبق عليهم عديمى الأهلية أو أن الاتفاق المذكور غير صحيح وفقا للقانون الذى اخضعه له الأطراف أو عند عدم النص على ذلك طبقا لقانون البلد الذى صدر فيه الحكم يدل على أن الاتفاقية افترضت فى حكم المحكمين الأجنبى المطلوب تنفيذه فى دولة القاضى صدوره استنادا إلى اتفاق تحكيمى توافرت له مقومات وجوده وصحته فأقامت بذلك قرينة قانونية من شأنها نقل عبء إثبات كل ادعاء بانعدام هذا الاتفاق أو عدم صحته إلى عاتق ما يطلب تنفيذ الحكم ضده، وجعلت المرجع فى ذلك ـ عدا الادعاء من انعدام اهلية أطرافه إلى القانون الذى اختاره الأطراف ليحكم اتفاقهم على التحكيم ذاته أو ليحكم العقد الأصلى الوارد اتفاق التحكيم فى إطاره أو إلى قانون البلد الذى صدر فيه الحكم عند عدم وجود هذا الإختيار وفقا لقاعدة اسناد موحدة دوليا تكفل لهذا القانون وحده ـ دون غيره ـ الإختصاص بحكم الاتفاق التحكيمى فى كل ما يتصل بالشروط الموضوعية اللازمة لوجوده وصحته وترتيبه لآثاره فيما خلا الأهلية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانا الطاعنان تمسكا بعدم جواز تنفيذ حكم المحكمين موضوع التداعى لمقولة أن عقد الإيجار التمويلى الذى تضمن شرط التحكيم الذى صدر على اساسه هذا الحكم لم ينعقد قانونا وبما مؤداه أن حكم المحكمين قد صدر دون وجود اتفاق على التحكيم وكان يبين من عقد الإيجار آنف الذكر والمقدم ترجمة رسمية له بالأوراق إنه تضمن فى البندالواحد والعشرون منهالنص على أن القانون الواجب التطبيق على هذا العقد هو القانون السويدى وعلى إحالة أى نزاع ينشأ عن تفسيره أو تنفيذه إلى التحكيم بالسويد وفقا لأحكام قانون التحكيم السويدى فإن المرجع فى ذلك يكون إلى القانون السويدى باعتباره القانون الذى اختاره الأطراف ليحكم العقد الأصلى الوارد اتفاق التحكيم ضمن بنوده وإليه وحده يكون القول الفصل فيما اثير حول وجود هذا العقد والاتفاق التحكيمى المتصل به من حيث وجود التراضى وكيفية تلاقى القبول بالايجاب وتحديد القوة الملزمة للايجاب والشروط اللازمة لاعتبار القبول متأخرا من عدمه إلى آخر ذلك من الشروط الموضوعية اللازمة لانعقاده ووجوده، دون القانون المدنى المصرى الذى يصدر عنه دفاع الطاعنين فى هذا الشأن وإذ لم يقدم الطاعنان الدليل على القانون السويدى المشار إليه حتى تتبين المحكمة على هدى من قواعده مدى صحة هذا الادعاء وخلافا للأصل الذى يفترض فى حكم المحكمين صدوره استنادا إلى اتفاق تحكيمى تتوافر له مقوماته وصحته قانونا وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه وهو فى سبيله للتحقق من موجبات اصدار الأمر بتذييل حكم المحكمين موضوع التداعى بصيغة التنفيذية قد خلص إلى الاعتداد بوجود الاتفاق على التحكيم معولا فى ذلك على شرط التحكيم المدرج بعقد الإيجار التمويلى فإنه يكون قد اصاب صحيح القانون فى نتيجته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ا يبطل الحكم قصوره فى الإفصاح عن سنده فيما اصاب صحيح القانون فى نتيجته إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه من ذلك كما لها أن تعطى الوقائع الثابتة فيه كيفها القانونى الصحيح ماداكت لا تعتمد فيه على ما غير ما حصلته محكمة الموضوع منها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت أن شرط التحكيم قد تضمن اتفاق الأطراف على إخضاع العقد للقانون السويدى وإحالة أى نزاع ينشأ عن تفسيره أو تنفيذه إلى التحكيم بالسويد وفقا لقانون التحكيم السويدى، وكان المشرع قد أقر الاتفاق على التحكيم بالخارج بانضمامه إلى الاتفاقية الخاصة بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها المنعقد فى نيويورك عام 1958.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وكان النص فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذه الاتفاقية على أن تعترف كل دولة متعاقدة بالاتفاق المكتوب الذى يلتزم بمقتضاه الأطراف ان يخضعوا للتحكيم كل أو بعض المنازعات الناشئة أو التى تنشأ بينهم بشأن موضوع من روابط القانون التعاقدية او غير التعاقدية المتعلقة بمسألة يجوز تسويتها عن طريق التحكيم وفى الفقرة الثانية من المادة الأولى منها على أنه"يقصد بأحكام المحكمين ليس فقط الأحكام الصادرة من محكمين معينين للفصل فى حالات محددة بل ايضا الأحكام الصادرة من هيئات تحكيم دائمة يحتكم إليها الأطراف" يدلان مجتمعين على أن اتفاق التحكيم الدولى يعد صحيحا وقابلا لإحداث آثاره القانونية بما فى ذلك استبعاد ولاية القضاء الوطنى ولو لم يقم اطرافه المحتكمين انفسهم باختيار أو تسمية المحكمين لأشخاصهم فيه متى كان فى هذا الاتفاق ما يشير صراحة أو ضمنا إلى انصراف إرادة اطرافه إلى الإحالة إلى هيئة تحكيم دائمة يتم اختيار المحكمين ـ عند قيام النزاع ـ وفقا لقواعدها، وهو ما لم تتطلب الاتفاقية بشأنه اسلوبا معينا من التعبير للدلالة عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المادة 5/1(ب) من اتفاقية نيويورك لعام 1958 ـ الواجبة التطبيق اشتراطت لرفض طلب تنفيذ حكم المحكمين الأجنبى من تقديم الدليل على عدم إعلان المحكوم ضده إعلانا صحيحا بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو انه استحال عليه لسبب آخر تقديم دفاعه يعد من قواعد المرافعات، وكان مفاد نص المادة 22 من القانون المدنى المصرى خضوع جميع المسائل المتعلقة بالمرافعات لقانون البلد الذى تقام فيه الدعوى أن تباشر فيه الإجراءات، وإذ ثبت من الترجمة الرسمية لحكم المحكمين الصادر بمدينة استوكهولم ومرفقاته انه قد تأكد لدى هيئة التحكيم ان الطاعنين أعلنا ببدء إجراءات التحكيم باسماء المحكمين رغم تكليفهما بالحضور طبقا للقانون وكان الطاعنان لم يقدما الدليل ـ المقبول قانونا على عدم صحة هذه الإعلانات طبقا لقانون الإجراءات السويدى الواجب التطبيق وخلافا للثابت بحكم المحكمين ومرفقاته فإن الحكم المطعون فيه وإذ خلص إلى صحة هذه الإعلانات يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا يعيب الحكم ما يكون قد اشتملت عليه اسبابه من تقريرات قانونية خاطئة او قصور فى الرد على دفاع قانونى للخصوم، إذ لمحكمة النقض أن تصحح او تستكمل اسبابه بما يقومه دون أن تنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
مؤدى نص المادتين الأولى والثانى من اتفاقية نيويورك الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية والتى انضمت إليها مصر بالقرار الجمهورى رقم 171 لسنة 1959 الصادر فى 1959/3/2 وأصبحت تشريعا نافذا بها اعتبارا من 1959/6/8 ـ اعترف كل دولة متعاقدة بحجية احكام التحكيم الأجنبية والتزامها بتنفيذها طبقا لقواعد المرافعات المتبعة فيها والتى يحددها قانونها الداخلى ما لم يثبت المحكوم ضده فى دعوى تنفيذ حكم التحكيم توافر إحدى الحالات الخمس الواردة على سبيل الحصر فى المادةالخامسة فقرة أولى من الاتفاقية (أ) ـ نقص أهلية أطراف اتفاق التحكيم او عدم صحة انعقاده.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
أحكام المحكمين شأن أحكام القضاء تحوز حجية الشئ المحكوم به بمجرد صدورها وتبقى هذه الحجية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ طالما بقى قائما ـ ومن ثم لا يملك القاضى عند الأمر بتنفيذها للتحقق من عدائتها او صحة قضائها فى الموضوع لأنه لا يعد هيئة استئنافية فى هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
النص فى المادة 301 من قانون المرافعات ـ والتى اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية تقضى بأنه إذا وجدت معاهدة بين مصر وغيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية فإنه يتعين إعمال احكام هذه المعاهدات وكانت مصر قد انضمت إلى اتفاقية نيويورك لعام 1958 الخاصة بالاعتراف وتنفيذ احكام المحكمين الأجنبية بقرار رئيس الجمهورية رقم 171 لسنة 1959 وصارت نافذة اعتبارا من 1959/6/8 ومن ثم فإنها تكون قانونا من قوانين الدولة واجبة التطبيق ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات لما كان ذلك وكانت الاتفاقية المشار إليها لم تتضمن نصا يقابل ما جرى به نص المادة 298/أ من قانون المرافعات من انه لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق من ان محاكم الجمهورية غير مختصة بالمنازعة التى صدر فيها الحكم او لأمر، فإن لا على الحكم المطعون فيه عدم إعماله هذا النص.